الحمد لله المستحق لغاية المحامد نحمده على عظيم احسانه واكرامه لنا بشامل النعم التي تعمنا والتي أعظمها هي شرف الرسالة والتكليف والصلاة والسلام على أشرف الخلق عبدالله ورسوله المصطفى الأمين محمد بن عبدالله الهادي البشير النذير وعلى آل بيته الطيبين وعلى الصحب الميامين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين
هذِهِ المدونة، نهجتُ فيْهَا سبيْلَ الإيْجَاز والإختصَار، ,غايَتي مِن ذلِك توصيل المعلومة للمسلم باقصر الطرق؛ وألحقتُ بذلك الادلة والشواهد من الكتاب والسنة المطهرة، وأثر الصحابة رضوان الله عليهم، وذكرتُ ائمة وفقهاء المذاهب الاربعة في منهج الاستدلال لديهم جمعا بين النصوص او الترجيح بينها وركزت على مواضع الخلاف بين المذاهب الاربعة وحرصت على منهجيه فيها اظهار الاجماع ....
سائلاً اللهَ عزَّوجل الإعَانَة ، واللطف في الأمر كلِّهِ ، وأنْ يَجعلَ مَا اكتبُهُ خالصَاً لوجههِ الكريْم ....وان يختم لي بالصالحات وحسن المآب معافاً في ديني وسالما في معتقدي

اذا نسي الصلاة على النبي في التشهد الاول يسجد للسهو


د. زياد حبوب أبو رجائي
 سجود السهو اذا نسي الصلاة على سيدنا محمد ﷺ بعد التشهد الأول 
قلت : ويتأكد ذلك على قدر الشوق والمحبة ... 
وهو قول السادة الشافعية في الاظهر والحنابلة في الاصح من مذاهبهم
قال الشافعي لو ترك الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في التشهد الأول سجد للسهو!!
1. الشافعية : من سنن الابعاض تجبر بالسهو (النجم الوهاج 249/2)
2.الحنابلة : الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في التشهد الأول، لا يبطل الصلاة بحال؛ لأنه ذكر مشروع في الصلاة، 
والسهو قولان : يسن اذا تركه ولا يجب له سجود؛ لأن عمده غير مبطل فأشبه العمل اليسير (الكافي لابن قدامة 273/1)
المذاهب الثلاثة :
ادعو اخواني المحبين (الاحناف والمالكية) ان يقولوها ولو بأقل صيغة اللهم صلّ على محمد ولا يتركوها
وان تركوها لا سحود سهو عليهم
وان اتبعوا في ذلك الامامين الشافعي واحمد فلهم فيهم سلف صالح يقتدى بهم...

[1] . الاحناف : المشهور عندهم اذا زاد في التشهد الأول حرفا يجب السهو.
قال المرغيناني: المعتبر قدر ما يؤدي فيه ركنا، والسبب عندهم هو تأخير ركن القيام والمحل لا يحتمل الدعاء ولو كرره في القعدة الثانية فلا سهو عليه؛ لأنها محل للذكر والدعاء..
وعن أبي يوسف ومحمد لا سهو عليه.(
لذلك ادعو المحبين من مذهب الاحناف ان يصلوا على النبي باقل صيغة اللهم صلّ على محمد كما في الاية الكريمة ولا يسجدون للسهو على مذهب صاحبا ابي حنيفة

[2] . المالكية : في التشهد الأول فلا يزيد فيه على التشهد الأول دعاء ولا غيره وعندهم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاء
وقالوا : وَإِنْ كَانَ قَوْلاً قَلِيلاً : كَالتَّكْبِيرَةِ فَمُغْتَفَرٌ. وسمع الله لمن حمده, مرة, والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ونقل الامام المزري عن الامام مالك : وكأن مالكًا قاسه في أحد قوليه على التشهد الثاني وأجاز فيه الدعاء(شرح التلقين 541/1)