جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

أمثلة عصرية في باب النذور

 تَطْبِيقَاتٌ مُعَاصِرَةٌ لِلنّذر
1. تَعْلِيقُ التَّصَدُّقِ عَلَى ظُهُورِ نَتِيجَةِ الفَحْصِ الطِّبِّيِّ لِلأَوْرَامِ: كَمَنْ يَقُولُ حَال انْتِظَارِهِ: (لِلَّهِ عَلَيَّ بِنَاءِ مَسْجِدٍ إِنْ جَاءَتْ نَتِيجَةُ خَزْعَةِ المُخْتَبَرِ سَلِيمَةً خَالِيَةً مِنَ المَرَضِ الخَبِيثِ)؛ فَهَذَا مَحْبُوبٌ آتٍ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِيهِ مَدْخَلٌ، فَيَجْرِي فِيهِ التَّرَدُّدُ المَذْهَبِيُّ بَيْنَ الكَرَاهَةِ وَالإِبَاحَةِ ابْتِدَاءً، وَيَلْزَمُ حَتْمًا عِنْدَ خُرُوجِ النَّتِيجَةِ كَمَا أَرَادَ.
2. عَقْدُ النَّذْرِ مَشْرُوطًا بِقَبُولِ مَقْعَدٍ جَامِعِيٍّ فِى الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا: كَقَوْلِ البَاحِثِ: (عَلَيَّ ذَبْحُ شَاةٍ لِلْفُقَرَاءِ إِنْ صَدَرَ قَرَارُ عِمَادَةِ القَبُولِ بِمَنْحِي المَقْعَدَ التَّنَافُسِيَّ هَذَا العَامَ)؛ حَيْثُ تَمَحَّضَ التَّعْلِيقُ عَلَى فِعْلِ جِهَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ هِيَ الجَامِعَةُ، فَهُوَ عَيْنُ صُورَةِ التَّرَدُّدِ.
3. تَعْلِيقُ النَّذْرِ البَدَنِيِّ عَلَى سَلَامَةِ الطَّائِرَةِ أَوْ رُكَّابِ السَّفِينَةِ فِي الأَحْوَالِ الجَوِّيَّةِ القَاسِيَةِ: كَمَنْ يَمُرُّ بِمَطَبَّاتٍ جَوِّيَّةٍ عَنِيفَةٍ فَيَقُولُ: (لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ إِنْ هَبَطَتِ الطَّائِرَةُ بِسَلَامٍ فِي المَطَارِ)؛ لِأَنَّ السَّلَامَةَ هُنَا مَحْبُوبٌ آتٍ لَيْسَ لِلْتَّحَكُّمِ البَشَرِيِّ فِيهِ سَبِيْلٌ مُطْلَقٌ.

مبطلات الصلاة عند السادة المالكية مع أمثلة توضيحية

 فيما يلي أمثلة توضيحية لكل مبطل، مما يزيده وضوحًا للقارئ:
مبطلات الصلاة عند السادة المالكية مع أمثلة توضيحية
1. نية قطع الصلاة أو رفضها
      - مثال: رجل يصلي الظهر، فقال في نفسه: «أبطلت صلاتي» أو «لن أكملها».
2. تعمد ترك ركن من أركانها
      - مثال: ترك الركوع عمداً، أو سجد سجدة واحدة متعمداً ولم يأت بالثانية.
3. تعمد زيادة ركن فعلي
      - مثال: ركع ركوعين في الركعة الواحدة متعمداً، أو سجد ثلاث سجدات عمداً.
4. تعمد الأكل
      - مثال: وضع حبة تمر في فمه وأكلها أثناء الصلاة.
5. تعمد الشرب
   
   - مثال: شرب جرعة ماء أثناء الصلاة.
6. تعمد الكلام الأجنبي عن الصلاة
   
   - مثال: سأله شخص: «هل جاء فلان؟» فقال: «نعم» أو «لا».
7. تعمد التصويت الخالي من الحروف
   
   - مثال: أصدر صوتاً متعمداً للتأفف أو الزفير المسموع بقصد اللعب.
8. تعمد النفخ بالفم
   
   - مثال: نفخ لإبعاد غبار أو ورقة أمامه.
9. تعمد القيء
   
   - مثال: أدخل إصبعه في فمه حتى تقيأ.
10. تعمد السلام حال الشك في تمام الصلاة
- مثال: شك هل صلى ثلاث ركعات أم أربعاً، فسلم متعمداً دون تحرٍّ أو بناء على اليقين.
11. حدوث الحدث أو سببه
- مثال: خروج ريح أثناء الصلاة.
12. انكشاف العورة المغلظة
- مثال: انكشف جزء من القبل أو الدبر أثناء الصلاة.
13. حدوث نجاسة مستقرة مع القدرة على إزالتها
- مثال: سقط بول طفل على ثوبه وعلم به أثناء الصلاة، وكان الوقت متسعاً لإزالته وإعادة الصلاة.
14. الفتح على غير الإمام
- مثال: سمع رجلاً يصلي منفرداً فأخطأ في الفاتحة، فلقنه الصواب وهو في الصلاة.
15. القهقهة
- مثال: ضحك بصوت مرتفع بسبب أمر مضحك رآه أثناء الصلاة.
16. كثرة الأفعال
- مثال: حك رأسه، ثم أصلح ثوبه، ثم عبث بلحيته، ثم دفع ماراً، ثم أشار بيده مراراً حتى كثرت الأفعال.
17. الانشغال عن فرض من فروض الصلاة
- مثال: اشتد عليه حصر البول حتى لم يعد يستطيع الركوع والخشوع إلا بمشقة شديدة.
18. تذكر الصلاة السابقة الحاضرة أثناء اللاحقة
- مثال: دخل في صلاة العصر، ثم تذكر أنه لم يصل الظهر.
19. زيادة أربع ركعات سهواً في الرباعية أو الثلاثية، أو ركعتين في الثنائية
- مثال: صلى الظهر ثماني ركعات ناسياً، أو صلى الصبح أربع ركعات ناسياً.
20. سجود المسبوق مع الإمام للسجود البعدي
- مثال: دخل مع الإمام في الركعة الأخيرة، فلما سلم الإمام سجد للسهو البعدي، فسجد معه المسبوق قبل أن يقضي ما فاته.
21. السجود القبلي لترك سنة خفيفة
- مثال: نسي تكبيرة واحدة فسجد قبل السلام لهذا السبب.
22. ترك سجود السهو المترتب على ترك ثلاث سنن مؤكدة مع طول الزمن
- مثال: نسي السورة بعد الفاتحة، والتشهد الأول، والجهر في موضعه، ثم لم يسجد للسهو حتى طال الزمن بعد الصلاة.تنبيه: بعض هذه المسائل فيها تفصيلات وقيود كثيرة عند المالكية، وبعضها ليس محل اتفاق بين المتأخرين، لذا فالأمثلة المذكورة تقريبية لتوضيح الصورة، لا لإغناء القارئ عن الرجوع إلى المطولات وشروح المختصر.

حكم أخذ الوكيل من الزكاة

حكم  منع اجتماع صفتي الوكيل والمستحق للزكاة في شخص واحد خشية المحاباة، لكن إطلاق المنع ليس محل اتفاق بين الفقهاء.
وعلى المذهب المالكي: إذا كان الوكيل فقيراً أو غارماً مستحقاً للزكاة، فلا مانع من أن يأخذ منها لنفسه إذا أذن له الموكِّل أو فوَّض إليه توزيعها تفويضاً عاماً، وكان أميناً، وأعطى نفسه بقدر استحقاقه دون محاباة. ولا يشترط أن يعيّن له المزكي نصيباً معيناً مسبقاً.
قال الدردير في الشرح الكبير (2/120):
> «وللوكيل أن يدفع لنفسه إن كان من أهلها».
وقال الدسوقي في حاشيته:
> «أي إذا وكله رب المال في تفريقها وكان الوكيل مستحقاً لها، جاز أن يأخذ منها قدر استحقاقه».
وكذلك عند الحنفية والشافعية والحنابلة يوجد أصل الجواز مع الأمانة وعدم التهمة، وإن كان بعض أهل العلم يستحب أن لا يأخذ لنفسه خروجاً من الخلاف.
أما التعليل بأن «القابض والمقبض والأصيل والوكيل قد اجتمعوا» فليس مانعاً مطرداً عند الجمهور، لأن الوكيل إنما يقبض نيابة عن المزكي ثم يملك ما يستحقه بوصفه من أهل الزكاة، والأصل في الوكالة الأمانة.
فالصواب أن القول بالمنع المطلق ليس محل إجماع، بل المذهب المالكي على الجواز إذا كان الوكيل من أهل الزكاة وأُمن من المحاباة، وإن نص المزكي على إعطاء الوكيل أو رضي بذلك فهو أولى وأبعد عن التهمة.

الحلف بالنبي ومعتمد المالكية

  أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالنَّبِيِّ × أَوْ الْمُصْطَفَى أَوْ الْمُخْتَارِ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ شَرْعاً، وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحِنْثِ، وَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ بَيْنَ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ. فقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ عُلَيْشٌ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالتَّحْرِيمِ هُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ هُوَ الْمَشْهُورَ لِكَثْرَةِ الْقَائِلِينَ بِهِ، وَقَدْ عَزَّزَ هَذَا الِاتِّجَاهَ مَا حَقَّقَهُ فُحُولُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ حَيْثُ قُوَّةُ الِاسْتِدْلَالِ الْأُوصُولِيِّ، حَيْثُ بَرِهَنَ الشَّيْخُ الْعَدَوِيُّ —شَيْخُ الدَّرْدِيرِ وَالدَّسُوقِيِّ— عَلَى رُجْحَانِهِ، مُصَرِّحاً بِأَنَّهُ الرَّاجِحُ الَّذِي يَعْضُدُهُ النَّظَرُ الصَّحِيحُ. وَإِذَا اسْتَقَرَّ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَالرَّاجِحُ مَعاً، فَلَا مَحِيدَ عَنْ كَوْنِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَكَيْفَ لَا يُقَالُ بِاعْتِمَادِ مَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ كَثْرَةُ الْقَائِلِينَ مَعَ قُوَّةِ الدَّلِيلِ؟ وَيُظَاهِرُ هَذَا الْمَنْزَعَ صَنِيعُ الشَّيْخِ الدَّرْدِيرِ الَّذِي صَدَّرَ الْقَوْلَ بِالْحُرْمَةِ وَأَطْلَقَهُ دُونَ تَقْيِيدٍ، وَسُكُوتُ الدَّسُوقِيِّ عَنْ تَعَقُّبِهِ يُومِئُ إِلَى التَّسْلِيمِ بِهِ، وَهُوَ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ شُرَّاحُ الرِّسَالَةِ حِينَ جَعَلُوا التَّحْرِيمَ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ. أَمَّا قَوْلُ الْفَاكِهَانِيِّ بِالْكَرَاهَةِ، فَقَدْ وَهَّنَهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَمَا جُنُوحُ الصَّاوِي إِلَيْهِ وَزَعْمُهُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ إِلَّا تَنْزُّلٌ عِنْدَ مَقَامِ الْفَتْوَى صِيَانَةً لِهَيْبَةِ الْعُلَمَاءِ، لَا عَلَى سَبِيلِ التَّحْقِيقِ الْمَذْهَبِيِّ الصِّرْفِ، وَشَاهِدُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّاوِيَّ قَرَّرَ مَشْهُورَ الْمَذْهَبِ بِتَفْصِيلٍ وَافٍ قَبْلَ أَنْ يَعْرِجَ عَلَى مَنْحَى الْفَاكِهَانِيِّ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى رُسُوخِ التَّحْرِيمِ فِي قَوَاعِدِ الصِّنَاعَةِ الْفِقْهِيَّةِ عِنْدَ مَنْ فَقِهَ كَيْفَ تَجْرِي أُمُورُ الْمَذْهَبِ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

ما هو السياق

  السياق هل هو مراد المتكلم؟ 
السياق في أصل استعماله اللغوي من السَّوق والتتابع، وأما في الاصطلاح فليس هو مراد المتكلم نفسه، ولا مجرد ترتيب الألفاظ على نسق معين، بل هو أوسع من ذلك. فالسياق هو: ما يحيط بالكلام من ألفاظ وأحوال وقرائن تُعين على فهم المراد منه.
وله جانبان:
1. السياق المقالي (اللفظي): وهو ترتيب الكلام وما قبله وما بعده، وترابط الجمل والموضوع الذي سيق له الكلام.
2. السياق الحالي (المقامي): وهو حال المتكلم والمخاطب والظروف والملابسات والقرائن المصاحبة للكلام.
أما مراد المتكلم فهو الغاية التي يُراد الوصول إليها من خلال الاستدلال بالسياق والقرائن، وليس هو عين السياق؛ إذ قد يُخطئ السامع في فهم المراد مع وجود السياق.
فالصواب أن يقال:
 السياق هو مجموع القرائن اللفظية والحالية المحيطة بالكلام، التي يُستدل بها على مراد المتكلم.
وعند الأصوليين والمفسرين إذا قالوا: «يدل عليه السياق» فمرادهم غالبًا ما يفهم من انتظام الكلام، وما قبله وما بعده، والقرائن المصاحبة له، لا مجرد قصد المتكلم المجرد عن الدلالة.
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.