مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِيلَاءُ وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ
ذكر الشَّيْخُ خَلِيلٌ إِلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ مِنْ الأَحْكَامِ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ
مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِيلَاءُ :
- الْحَلِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرَاحَةً : كَقَوْلِهِ: «وَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ» أَوْ «لَا مَسِسْتُكِ»، مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا بِمُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ (وَشَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ).
- الْحَلِفُ بِالتِزَامِ حُرْمَةٍ أَوْ قُرْبَةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ مُعَلَّقٍ عَلَى الْوَطْءِ : كَقَوْلِهِ: «إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ»، أَوْ «فَعَلَيَّ الحَجُّ»، أَوْ «فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ»؛ لِأَنَّ هَذِهِ الأَيْمَانَ المُلْزِمَةَ تُوقِعُ الزَّوْجَ فِي الحَرَجِ فَتَمْنَعُهُ مِنَ الوَطْءِ.
- الْحَلِفُ عَلَى التَّرْكِ بِمُدَّةٍ تَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ عَلَى الْأَجَلِ مَآلًا : كَقَوْلِهِ: «وَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ» (إِذَا كَانَ بِمَكَانٍ يُعْلَمُ تَأَخُّرُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ)، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُؤْلِيًا مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ وَيَنْقَلِبُ حُكْمُهُ مَآلًا.
- الْحَلِفُ عَلَى حِنْثٍ بِإِيقَاعِ فِعْلٍ خَارِجِيٍّ : كَقَوْلِهِ: «إِنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ»، فَيُمْنَعُ مِنَ الوَطْءِ وَيَصِيرُ مُؤْلِيًا إِذَا رَفَعَتْهُ لِلْقَاضِي، وَيَبْدَأُ أَجَلُهُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ.
- إِضْرَارُ الْمُظَاهِرِ القَادِرِ بِالامْتِنَاعِ عَنِ التَّكْفِيرِ : حَيْثُ يُنَزَّلُ المُمَتَنِعُ عَنِ التَّكْفِيرِ عَنَادًا مَنْزِلَةَ المُمَتَنِعِ عَنِ الوَطْءِ، وَيَكُونُ أَجَلُهُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ عَلَى المَعْتَمَدِ الأَحْسَنِ.
- ظِهَارُ الْعَبْدِ القَادِرِ عَلَى الصَّوْمِ حِينَ يَمْتَنِعُ أَوْ يَمْنَعُهُ سَيِّدُهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ : فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الإِيلاَءُ القَضَائِيُّ حِفْظًا لِحَقِّ الزَّوْجَةِ، وَأَجَلُهُ شَهْرَانِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ.
مَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِيلَاءُ :
- الْحَلِفُ عَلَى بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ دُونَ اسْتِغْرَاقٍ : كَقَوْلِهِ: «وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ لَيْلًا» أَوْ «نَهَارًا»؛ لِإِمْكَانِ التَّخَلُّصِ بِالْوَطْءِ فِي الزَّمَنِ الآخَرِ.
- الْحَلِفُ عَلَى الْهَجْرِ أَوْ عَدَمِ الْكَلَامِ مَعَ جَوَازِ الْمَسِيسِ : كَقَوْلِهِ: «وَاللَّهِ لَا كَلَّمْتُكِ» أَوْ «لَأَهْجُرَنَّكِ» وَهُوَ يَطَؤُهَا.
- الْحَلِفُ بِيَمِينٍ غَيْرِ مُلْزِمَةٍ حَالًا أَوْ فِيهَا حَرَجٌ شَدِيدٌ غَيْرُ نَافِذٍ : كَقَوْلِهِ: «إِنْ وَطِئْتُكِ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فِي المُسْتَقْبَلِ حُرٌّ» أَوْ «كُلُّ مَالٍ أَمْلِكُهُ مِنْ مِصْرَ صَدَقَةٌ» وَهُوَ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا حَالًا.
- الْحَلِفُ عَلَى أَمَدٍ يَقْصُرُ عَنْ أَجَلِ الْإِيلَاءِ الشَّرْعِيِّ : كَقَوْلِهِ: «وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» فَقَطْ (دُونَ زِيَادَةٍ)، أَوْ «إِنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ»؛ لِقُصُورِهَا عَنْ المَهَلِ المَشْرُوعِ (أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ).
- الْحَلِفُ بِنَفْيِ الْوَطْءِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ : كَقَوْلِهِ: «وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ»؛ لِإِمْكَانِ تَوْزِيعِ الفَتَرَاتِ بِحَيْثُ لاَ يَسْتَغْرِقُ انْقِطَاعًا زَائِدًا عَلَى الأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ حَالًا.
- تَرْكُ الْوَطْءِ بِسَبَبِ سَرْمَدَةِ الْعِبَادَةِ أَوْ الإِضْرَارِ الْفِعْلِيِّ بِلَا يَمِينٍ : فَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ إِيلاَءٌ شَرْعِيٌّ ذُو أَمَدٍ مَقْدُورٍ (أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ)، وَإِنَّمَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِالاجْتِهَادِ رَفْعًا لِلضَّرَرِ.
- ظِهَارُ الْعَاجِزِ عَنِ التَّكْفِيرِ بَدَنِيًّا أَوْ مَالِيًّا : فَلاَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ حُكْمُ الإِيلاَءِ لِقِيَامِ عُذْرِهِ الشَّرْعِيِّ.