مُفْسِدَاتُ الْحَجِّ الَّتِي يَلْزَمُ بَعْدَهَا التَّحَلُّلُ بِالْعُمْرَةِ عِنْدَ الْفَوَاتِ
1. الْوَطْءُ الْفِعْلِيُّ : بِتَغْيِيبِ رَأْسِ الذَّكَرِ
فِي الْقُبُلِ أَوِ الدُّبُرِ، سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا،
إِذَا حَصَلَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ.
2. الْإِنْزَالُ بِمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ : وَذَلِكَ بِخُرُوجِ
الْمَنِيِّ لَمْسًا أَوْ قُبْلَةً لِلَذَّةٍ، فَإِذَا أَمْنَى الْمُحْرِمُ
بِسَبَبِ ذَلِكَ بَطَلَ نُسُكُهُ وَصَارَ فَاسِدًا.
3. الْإِمْذَاءُ بِالْمُبَاشَرَةِ : وَهُوَ خُرُوجُ الْمَذْيِ
بِسَبَبِ اللَّمْسِ أَوِ التَّقْبِيلِ لِقَصْدِ اللَّذَّةِ، وَهُوَ مِمَّا
يَنْفَرِدُ بِهِ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ فِي تَأْكِيدِ الْفَسَادِ.
4. الِاسْتِدَامَةُ لِلنَّظَرِ أَوِ الْفِكْرِ : إِذَا قَصَدَ
الْمُحْرِمُ اللَّذَّةَ وَتَمَادَى فِيهَا حَتَّى حَصَلَ لَهُ الْإِنْزَالُ
-الْإِمْنَاءُ-، فَقَدْ جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الْفَسَادِ لِانْتِهَاكِ حُرْمَةِ
التَّبَتُّلِ.
حَالَاتُ
الْإِحْصَارِ الْمُوجِبَةُ لِلتَّحَلُّلِ
تُعَدُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ مَا
تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِ مُفْسِدَاتِ الْحَجِّ، وَتَنْحَصِرُ حَالَاتُ الْإِحْصَارِ
الَّتِي تَمْنَعُ الْمُكَلَّفَ مِنْ إِتْمَامِ نُسُكِهِ وَتُبِيحُ لَهُ
التَّحَلُّلَ عِنْدَ الشَّيْخِ خَلِيلٍ فِي أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ:
1. الْإِحْصَارُ بِالْعَدُوِّ : وَهُوَ الْمَانِعُ الْخَارِجِيُّ
الْقَاهِرُ سَوَاءٌ كَانَ مِنَ الْكُفَّارِ كَمَا وَقَعَ لِلنَّبِيِّ × عَامَ
الْحُدَيْبِيَةِ، أَوْ مِنْ ظَلَمَةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنِ
الْبَيْتِ، أَوْ يَطْلُبُونَ مَالًا لَا مَقْدِرَةَ لِلْمُحْرِمِ عَلَيْهِ.
2. الْإِحْصَارُ بِالْمَرَضِ : وَيَشْمَلُ كُلَّ عِلَّةٍ
بَدَنِيَّةٍ تَمْنَعُ الْمُكَلَّفَ مِنَ الِانْتِقَالِ وَالْوُصُولِ إِلَى
عَرَفَةَ أَوِ الْبَيْتِ، وَيَلْزَمُ الْمَرِيضُ حَبْسُ هَدْيِهِ مَعَهُ مَا لَمْ
يَخَفْ عَلَيْهِ الْعَطَبَ كَمَا مَرَّ تَفْصِيلُهُ.
3. الْإِحْصَارُ بِالْحَبْسِ ظُلْمًا : وَهُوَ مُلْحَقٌ
بِحُكْمِ الْعَدُوِّ، لِأَنَّ الْمَانِعَ فِيهِ لَيْسَ بِحَقٍّ شَرْعِيٍّ،
فَيَتَحَلَّلُ السَّجِينُ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنَ الْإِدْرَاكِ حَيْثُ حُبِسَ
لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى تَمَامِ الْعِبَادَةِ.
4. الْإِحْصَارُ بِالْفِتْنَةِ أَوْ فَقْدِ النَّفَقَةِ : وَذَلِكَ إِذَا
انْقَطَعَ بِهِ الطَّرِيقُ لِقِيَامِ حَرْبٍ أَوْ سِيَاجٍ أَمْنِيٍّ لَا يُمْكِنُ
خَرْقُهُ، أَوْ ضَاعَتْ نَفَقَتُهُ الَّتِي يَتَبَلَّغُ بِهَا، مِمَّا يُصَيِّرُهُ
فِي مَعْنَى الْمَحْصُورِ لِانْعِدَامِ الِاسْتِطَاعَةِ الْمُوَصِّلَةِ.
وَهَذِهِ
الْحَالَاتُ جَمِيعُهَا تَشْتَرِكُ فِي مَنَاطِ الْعَجْزِ عَنْ أَدَاءِ الرُّكْنِ،
وَلِكُلٍّ مِنْهَا تَفْصِيلٌ فِي كَيْفِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِحَسَبِ الْقُرْبِ
وَالْبُعْدِ مِنَ الْبَيْتِ.
~~**~~
الْحَالَاتُ الَّتِي
تُجْبَرُ بِالْهَدْيِ
1. تَجَاوُزُ الْمِيقَاتِ بِلَا إِحْرَامٍ : لِمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ
لِنُسُكٍ وَجَاوَزَ مِيقَاتَهُ الْمَكَانِيَّ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ
لِيُحْرِمَ مِنْهُ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالْعَمَلِ.
2. تَرْكُ التَّلْبِيَةِ أَوِ الشَّفْعِ فِيهَا : إِذَا أَحْرَمَ وَتَرَكَ
التَّلْبِيَةَ حَتَّى بَعُدَ عَنِ الْمِيقَاتِ، أَوْ تَرَكَ الشَّفْعَ فِيهَا
(أَيْ تَرْكُ تَكْرَارِهَا مَثْنَى) عِنْدَ الشَّيْخِ خَلِيلٍ.
3. هَدْيُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ : وَهُوَ دَمُ الشُّكْرَانِ
الْوَاجِبُ عَلَى الْآفَاقِيِّ عِنْدَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ.
4. تَرْكُ طَوَافِ الْقُدُومِ : لِلْحَاجِّ الْآفَاقِيِّ
(الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ) إِذَا دَخَلَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَدَائِهِ، وَلَوْ كَانَ
ذَلِكَ نِسْيَانًا.
5. تَرْكُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ : سَوَاءٌ لِلطَّوَافِ الرُّكْنِ
(الْإِفَاضَةِ) أَوِ الْوَاجِبِ (الْقُدُومِ)، إِذَا بَعُدَ عَنِ الْحَرَمِ وَلَمْ
يَرْكَعْهُمَا.
6. تَقْدِيمُ السَّعْيِ عَلَى الطَّوَافِ : إِذَا سَعَى قَبْلَ
الطَّوَافِ عَمْدًا وَلَمْ يُعِدِ السَّعْيَ بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيحٍ.
7. تَرْكُ السَّعْيِ أَوْ نَقْصُ بَعْضِ أَشْوَاطِهِ : إِذَا رَجَعَ لِبَلَدِهِ
وَقَدْ تَرَكَ شَوْطًا فَأَكْثَرَ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
8. الطَّوَافُ بِلَا طَهَارَةٍ كُبْرَى أَوْ صُغْرَى : مَنْ طَافَ
لِلْإِفَاضَةِ أَوْ الْقُدُومِ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ جُنُبًا وَرَجَعَ لِبَلَدِهِ،
فَيَلْزَمُهُ الْهَدْيُ مَعَ تَبِعَاتِ إِعَادَةِ الطَّوَافِ.
9. الْخُرُوجُ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ : لِمَنْ خَرَجَ مِنْ
حُدُودِ عَرَفَةَ وَلَمْ يَرْجِعْ لَيْلَةَ النَّحْرِ لِيَقِفَ بِهَا بَعْدَ غُرُوبِ
الشَّمْسِ.
10.
تَرْكُ
نُزُولِ مُزْدَلِفَةَ : إِذَا تَرَكَ النُّزُولَ بِهَا بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ
عَرَفَةَ بِقَدْرِ مَحَطِّ الرِّحَالِ لِغَيْرِ عُذْرٍ.
11.
تَرْكُ
الرَّمْيِ أَوْ بَعْضِهِ : مَنْ تَرَكَ جَمْرَةً كَامِلَةً، أَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ
حَصَيَاتٍ فَأَكْثَرَ مِنْ جَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
12.
تَقْدِيمُ
الرَّمْيِ قَبْلَ الزَّوَالِ : فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، إِذَا رَمَى قَبْلَ
الزَّوَالِ وَلَمْ يُعِدْهُ حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ (مَغِيبِ شَمْسِ آخِرِ
أَيَّامِ التَّشْرِيقِ).
13.
تَرْكُ
مَبِيتِ لَيَالِي مِنًى : سَوَاءٌ تَرَكَ مَبِيتَ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ جَمِيعِ
اللَّيَالِي، عِنْدَ الشَّيْخِ خَلِيلٍ يُجْزِئُ فِيهِ دَمٌ وَاحِدٌ.
14.
تَأْخِيرُ
الْحَلْقِ أَوْ فِعْلُهُ فِي الْحِلِّ : إِذَا حَلَقَ خَارِجَ حُدُودِ
الْحَرَمِ، أَوْ أَخَّرَهُ حَتَّى خَرَجَتْ أَيَّامُ مِنًى.
15.
تَأْخِيرُ
طَوَافِ الْإِفَاضَةِ عَنْ ذِي الْحِجَّةِ : لِمَنْ أَخَّرَهُ حَتَّى دَخَلَ
شَهْرُ الْمُحَرَّمِ، فَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِتَأْخِيرِ الرُّكْنِ عَنْ شَهْرِهِ.
16.
تَرْكُ
طَوَافِ الْوَدَاعِ : لِلْحَاجِّ الْآفَاقِيِّ الَّذِي خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ قَاصِدًا
بَلَدَهُ دُونَ تَوْدِيعِ الْبَيْتِ.
17.
الْمُبَاشَرَةُ
لِلَّذَّةِ دُونَ إِنْزَالٍ : كَاللَّمْسِ أَوِ الْقُبْلَةِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ
عَلَيْهَا مَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ، فِيهَا الْهَدْيُ وَلَا يَفْسُدُ الْحَجُّ.
18.
فِدْيَةُ
الْأَذَى بِارْتِكَابِ الْمَحْظُورَاتِ : كَلُبْسِ الْمَخِيطِ لِلرَّجُلِ،
أَوْ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ، أَوْ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، فَالْهَدْيُ أَحَدُ
خِيَارَاتِهَا عِنْدَ التَّخْيِيرِ.
19.
جَزَاءُ
الصَّيْدِ
: مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِقَتْلِ صَيْدِ الْبَرِّ مِنَ الْوَحْشِ، سَوَاءٌ
كَانَ بِالْمُبَاشَرَةِ أَوْ بِالتَّسَبُّبِ.
20.
قَطْعُ
نَبَاتِ الْحَرَمِ : مَا يَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ أَوْ الْهَدْيُ عِنْدَ التَّعَدِّي
عَلَى شَجَرِ مَكَّةَ الَّذِي لَمْ يَسْتَنْبِتْهُ الْآدَمِيُّونَ.
21.
هَدْيُ
الْإِحْصَارِ : الدَّمُ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ صُدَّ بَعَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ
لِيَتَحَلَّلَ مِنْ نُسُكِهِ فِي مَوْضِعِ حَصْرِهِ.
22.
هَدْيُ
الْفَوَاتِ : الدَّمُ الَّذِي يَلْزَمُ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ،
وَيُذْبَحُ فِي عَامِ الْقَضَاءِ مَعَ الْحَجَّةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ.
23.
دَمُ
الْإِفْسَادِ : الْهَدْيُ الْوَاجِبُ عِنْدَ إِفْسَادِ النُّسُكِ بِالْجِمَاعِ،
وَيَلْزَمُ مَعَهُ الْإِتْمَامُ وَالْقَضَاءُ.
مَوَاضِعُ
الْفِدْيَةِ (الْوُجُوبُ وَالنَّدْبُ) فِي مَذْهَبِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ
تَحْرِيرُ الِاسْتِقْرَاءِ فِي (الْفِدْيَةِ) يَقْتَضِي قَصْرَهَا
عَلَى (فِدْيَةِ الْأَذَى) الَّتِي سَبَبُهَا ارْتِكَابُ الْمَحْظُورِ، وَهِيَ
مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ: (صِيَامُ
ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ صَدَقَةٌ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ،
أَوْ ذَبْحُ شَاةٍ)، وَتَنْقَسِمُ حَسَبَ الْفِعْلِ إِلَى وَاجِبَةٍ وَمَنْدُوبَةٍ:
أَوَّلًا: الْفِدْيَةُ الْوَاجِبَةُ
1. لُبْسُ الْمَخِيطِ لِلذَّكَرِ : إِذَا اسْتَدَامَ لُبْسَهُ
يَوْمًا كَامِلًا أَوْ لَيْلَةً كَامِلَةً، أَوْ لَبِسَهُ لِزَمَنٍ يَنْتَفِعُ
بِهِ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ.
2. تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ : لِلرَّجُلِ إِذَا غَطَّى
رَأْسَهُ بِمُلَاصِقٍ (كَالْعِمَامَةِ) يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً، وَكَذَا
الْمَرْأَةُ إِذَا غَطَّتْ وَجْهَهَا بِمَا يَمَسُّ الْبَشَرَةَ لِغَيْرِ
ضَرُورَةِ السَّتْرِ مِنَ الرِّجَالِ.
3. اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ : إِذَا كَانَ الطِّيبُ لَهُ
جِرْمٌ (أَيْ مَادَّةٌ تَعْلَقُ) أَوْ كَانَتْ رَائِحَتُهُ بَاقِيَةً لِزَمَنٍ،
سَوَاءٌ فِي الثَّوْبِ أَوْ الْبَدَنِ.
4. دَهْنُ الشَّعَرِ أَوِ الْبَدَنِ : بِدُهْنٍ مُطَيَّبٍ (كَزَيْتِ
الْوَرْدِ) أَوْ دُهْنٍ غَيْرِ مُطَيَّبٍ (كَالزَّيْتِ وَالسَّمْنِ) إِذَا كَانَ
فِيهِ تَرْفِيهٌ وَزِينَةٌ.
5. إِزَالَةُ الشَّعَرِ : إِذَا أَزَالَ الْمُحْرِمُ (اثْنَتَيْ
عَشْرَةَ شَعْرَةً) فَأَكْثَرَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ فِي جَسَدِهِ، فَالْفِدْيَةُ
وَاجِبَةٌ لِلْإِمَاطَةِ.
6. تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ : إِذَا قَلَّمَ أَظْفَارَ يَدٍ
كَامِلَةٍ أَوْ رِجْلٍ كَامِلَةٍ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ (أَيْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ).
7. قَتْلُ الْقَمْلِ : مَنْ قَتَلَ قَمْلَةً فِيهَا (حَفْنَةٌ
مِنْ طَعَامٍ)،
لَكِنْ إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ صَارَتْ فِدْيَةً كَامِلَةً عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ
فِي (التَّوْضِيحِ).
ثَانِيًا: الْفِدْيَةُ الْمَنْدُوبَةُ (الْمُسْتَحَبَّةُ)
1. اللُّبْسُ لِزَمَنٍ يَسِيرٍ : كَمَنْ لَبِسَ قَمِيصًا
نِسْيَانًا ثُمَّ نَزَعَهُ فَوْرًا، فَالْفِدْيَةُ فِيهِ مَنْدُوبَةٌ لَا
وَاجِبَةٌ (عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ) تَبْرِئَةً لِلذِّمَّةِ.
2. إِزَالَةُ الشَّعَرِ الْقَلِيلِ : مَا دُونَ (عَشْر
شَعْرَات)؛
فَالْوَاجِبُ فِيهِ التَّصَدُّقُ بِمَا دُونَ الْفِدْيَةِ (مُدٌّ أَوْ حَفْنَةٌ)،
لَكِنْ يُنْدَبُ إِخْرَاجُ فِدْيَةٍ كَامِلَةٍ خُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ.
3. تَقْلِيمُ الظُّفْرِ الْوَاحِدِ : الْوَاجِبُ فِيهِ مُدٌّ مِنْ
طَعَامٍ، وَيُنْدَبُ فِيهِ فِدْيَةٌ كَامِلَةٌ (شَاةٌ أَوْ صِيَامٌ أَوْ
صَدَقَةٌ).
4. تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ لِزَمَنٍ يَسِيرٍ : إِذَا وَقَعَ سَهْوًا
أَوْ لِحَاجَةٍ عَرَضِيَّةٍ لَمْ تَسْتَمِرَّ.
5. شَمُّ الطِّيبِ دُونَ مَسِّهِ : إِذَا قَصَدَ اللَّذَّةَ بِشَمِّ
الرَّيَاحِينِ دُونَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَالْفِدْيَةُ فِيهِ مَنْدُوبَةٌ عِنْدَ
أَهْلِ التَّحْقِيقِ لِانْتِفَاءِ الِالْتِصَاقِ.
6. حَكُّ الرَّأْسِ أَوْ الْبَدَنِ : إِذَا سَقَطَ بِسَبَبِهِ شَعْرٌ
يَسِيرٌ دُونَ قَصْدِ الْإِمَاطَةِ.
الْحَالَاتُ الَّتِي تُنْدَبُ
فِيهَا الْحَفْنَةُ
وَالْحَفْنَةُ
هِيَ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ :
·
سُقُوطُ
الشَّعْرِ بِالْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْلِ : إِذَا سَقَطَتْ شَعْرَةٌ أَوْ
شَعْرَتَانِ أَثْنَاءَ أَعْمَالِ الطَّهَارَةِ بِلَا تَعَمُّدٍ لِلْحَكِّ أَوْ
الدَّلْكِ الشَّدِيدِ، فَالْحَفْنَةُ هُنَا مَنْدُوبَةٌ لِانْتِفَاءِ قَصْدِ
الْإِمَاطَةِ.
·
الْحَكُّ
لِغَيْرِ التَّرَفُّهِ : إِذَا حَكَّ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ أَوْ جَسَدَهُ لِحَاجَةٍ
فَسَقَطَ شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنَ الشَّعْرِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِفِعْلٍ
مُنْتَهَكٍ لِلْإِحْرَامِ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ إِخْرَاجُ حَفْنَةٍ.
·
إِزَالَةُ
جُزْءٍ مِنَ الْجِلْدِ بَعْدَ جَفَافِهِ : كَمَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ
فَيَبِسَ جِلْدُهُ فَسَقَطَ وَتَبِعَتْهُ شُعَيْرَاتٌ يَسِيرَةٌ، فَالْحُكْمُ
فِيهِ النَّدْبُ لِأَنَّ الْإِزَالَةَ لَمْ تَقْصِدِ الشَّعْرَ أَصَالَةً.
·
سُقُوطُ
شَيْءٍ مِنَ الشَّعْرِ لِعِلَّةٍ : كَمَنْ يَتَسَاقَطُ شَعْرُهُ
لِمَرَضٍ أَوْ ضَعْفٍ عِنْدَ لَمْسِهِ، فَالْحَفْنَةُ فِيهِ مَنْدُوبَةٌ
تَبْرِئَةً لِلْعِبَادَةِ.
·
تَقْطِيعُ
حَشِيشِ الْحَرَمِ الْيَابِسِ : لِمَنْ قَطَعَ شَيْئًا يَسِيرًا
مِنَ الْحَشِيشِ الْيَابِسِ الَّذِي لَا نَفْعَ فِيهِ لِلْمَرْعَى، فَالْحَفْنَةُ
فِيهِ مَنْدُوبَةٌ عِنْدَ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ.
الْحَالَاتُ الَّتِي تُنْدَبُ
فِيهَا الْقَبْصَةُ
وَالْقَبْصَةُ
هِيَ مَا يُؤْخَذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ، وَهِيَ أَقَلُّ مِنَ الْحَفْنَةِ :
·
قَتْلُ
الصُّؤَابَةِ : وَهِيَ بَيْضَةُ الْقَمْلِ؛ فَإِذَا كَانَتِ الْقَمْلَةُ
الْوَاحِدَةُ فِيهَا حَفْنَةٌ وَاجِبَةٌ، فَإِنَّ الصُّؤَابَةَ يُنْدَبُ فِيهَا
الْقَبْصَةُ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ دَابَّةً كَامِلَةً بَعْدُ.
·
نَزْعُ
جُزْءٍ يَسِيرٍ مِنَ الظُّفُرِ الْمُنْكَسِرِ : إِذَا انْكَسَرَ طَرَفُ
الظُّفُرِ فَتَأَذَّى بِهِ الْمُحْرِمُ فَنَزَعَ الْجُزْءَ الْمُنْكَسِرَ فَقَطْ
دُونَ أَصْلِ الظُّفُرِ، فَالْقَبْصَةُ هُنَا مَنْدُوبَةٌ.
·
إِلْقَاءُ
الْقَمْلَةِ دُونَ قَتْلِهَا : إِذَا وَجَدَهَا فِي ثَوْبِهِ فَأَبْعَدَهَا دُونَ إِهْلَاكِهَا،
فَقَدْ نَدَبَ بَعْضُهُمْ إِخْرَاجَ قَبْصَةٍ لِأَجْلِ التَّرَفُّهِ الْبَسِيطِ
بِإِبْعَادِ الْأَذَى.
·
الْقَمْلَةُ
الْوَاحِدَةُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ : لِمَنْ بَقِيَ عَلَيْهِ
بَقِيَّةُ إِحْرَامٍ فَقَتَلَ قَمْلَةً، فَقَدْ يَجْرِي فِيهَا النَّدْبُ
بِالْقَبْصَةِ لِضَعْفِ حُرْمَةِ الْإِحْرَامِ حِينَئِذٍ.
تَنْبِيهٌ فِقْهِيٌّ :
ظَاهِرُ مَا يَقُولُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ أَنَّ الْحَفْنَةَ فِي
الْقَمْلَةِ وَالشَّعْرَةِ وَالظُّفُرِ وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ
وَالتَّعَمُّدِ، وَإِنَّمَا صُرِفَتْ لِلِاسْتِحْبَابِ فِي الصُّورِ السَّابِقَةِ
لِقُوَّةِ مَنَاطِ الْعُذْرِ أَوْ عَدَمِ قَصْدِ التَّرَفُّهِ. وَظَاهِرُ مَا
يَقُولُ الْبَاجِيُّ وَابْنُ يُونُسَ أَنَّ الْقَبْصَةَ فِي الصُّؤَابَةِ هِيَ
الْقَدْرُ الْمُجْزِئُ تَبْرِئَةً.
~~**~~