الحمد لله المستحق لغاية المحامد نحمده على عظيم احسانه واكرامه لنا بشامل النعم التي تعمنا والتي أعظمها هي شرف الرسالة والتكليف والصلاة والسلام على أشرف الخلق عبدالله ورسوله المصطفى الأمين محمد بن عبدالله الهادي البشير النذير وعلى آل بيته الطيبين وعلى الصحب الميامين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين
هذِهِ المدونة، نهجتُ فيْهَا سبيْلَ الإيْجَاز والإختصَار، ,غايَتي مِن ذلِك توصيل المعلومة للمسلم باقصر الطرق؛ وألحقتُ بذلك الادلة والشواهد من الكتاب والسنة المطهرة، وأثر الصحابة رضوان الله عليهم، وذكرتُ ائمة وفقهاء المذاهب الاربعة في منهج الاستدلال لديهم جمعا بين النصوص او الترجيح بينها وركزت على مواضع الخلاف بين المذاهب الاربعة وحرصت على منهجيه فيها اظهار الاجماع ....
سائلاً اللهَ عزَّوجل الإعَانَة ، واللطف في الأمر كلِّهِ ، وأنْ يَجعلَ مَا اكتبُهُ خالصَاً لوجههِ الكريْم ....وان يختم لي بالصالحات وحسن المآب معافاً في ديني وسالما في معتقدي

عقيدة القاضي ابن العربي المالكي في الصفات


د. زياد حبوب أبو رجائي
قال مالك رضي الله عنه: أرى أن يؤدب هؤلاء الذين يَروونَ هذه الأحاديث المشكلة 
وأي إشكالٍ أعظم من نسبة الكف إلى الله تعالى، الذي رَوَاه هو، ولله تعالى اليد العليا واليمنَى، وكلا يديه يَمينُ، 
وله الإصبعُ وله الكف، وكل واحد منهما عبارة عَن القدرة، وتعلقها بالمقدورات، فاليد عبارة عن القدرة جملة بجملة، واليَمين، عبارة عن الشرفِ أو فضل قوةٍ في التصريف، والكفّ عبارة عن تمهيدِ محل القبول أو بسط القابض كفه ليأخذ بها ما يعطى،
والأصبع كناية عن التصرف في الأمور الخفيةِ بارتباط العلم بالقدرة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (قلبُ المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن)  أو عبارة عن تحقير الأشياء العظيمة، بالإضافةِ إلى أقل متعلقات القدرة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (يضعُ الله السموات على أصبع والأرضين على أصبع)