الحمد لله المستحق لغاية المحامد نحمده على عظيم احسانه واكرامه لنا بشامل النعم التي تعمنا والتي أعظمها هي شرف الرسالة والتكليف والصلاة والسلام على أشرف الخلق عبدالله ورسوله المصطفى الأمين محمد بن عبدالله الهادي البشير النذير وعلى آل بيته الطيبين وعلى الصحب الميامين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين
هذِهِ المدونة، نهجتُ فيْهَا سبيْلَ الإيْجَاز والإختصَار، ,غايَتي مِن ذلِك توصيل المعلومة للمسلم باقصر الطرق؛ وألحقتُ بذلك الادلة والشواهد من الكتاب والسنة المطهرة، وأثر الصحابة رضوان الله عليهم، وذكرتُ ائمة وفقهاء المذاهب الاربعة في منهج الاستدلال لديهم جمعا بين النصوص او الترجيح بينها وركزت على مواضع الخلاف بين المذاهب الاربعة وحرصت على منهجيه فيها اظهار الاجماع ....
سائلاً اللهَ عزَّوجل الإعَانَة ، واللطف في الأمر كلِّهِ ، وأنْ يَجعلَ مَا اكتبُهُ خالصَاً لوجههِ الكريْم ....وان يختم لي بالصالحات وحسن المآب معافاً في ديني وسالما في معتقدي

تفسير وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً


د. زياد حبوب أبو رجائي
وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً 

نكر رحمة ليشمل جميع أنواعها. 
  • فأوّلها أن يحصل في القلب نور الإيمان والتوحيد والمعرفة، 
  • وثانيها أن يحصل في الجوارح والأعضاء نور الطاعة والعبودية والخدمة، 
  • وثالثها أن يحصل له في الدنيا سهولة أسباب المعيشة من الأمن والصحة والكفاية، 
  • ورابعها أن يحصل عند الموت سهولة سكرات الموت، 
  • وخامسها سهولة السؤال والظلمة والوحشة في القبر، 
  • وسادسها في القيامة سهولة العقاب والخطاب وغفران السيئات وتبديلها بالحسنات، 
  • وسابعها في الجنة ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، 
  • وثامنها في الحضرة رفع الأستار ورؤية الملك الجبار.
وفي قولهم مِنْ لَدُنْكَ تنبيه على أن هذا المقصود لا يحصل إلا من عنده ويؤكده قوله إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فالمطالب وإن كانت عظيمة فإنها تكون حقيرة بالنسبة إلى غاية كرمك ونهاية وجودك