«الْقَرْءُ» فِي اللُّغَةِ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يَقَعُ عَلَى الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي المُرَادِ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}:
• الْقَوْلُ الْأَوَّلُ (أَنَّهَا الْأَطْهَارُ): وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ (مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ)، وَبِهِ قَالَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَجَمَاهِيرُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَالسَّلَفِ (كَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ)، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدَ.
• الْقَوْلُ الثَّانِي (أَنَّهَا الْحِيَاضُ): وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالسُفْيَانِان الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمَرِوِيٌّ عَنْ جَمْعٍ غَفِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ (كَالْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ)، وَعَامَّةِ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ (كَابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُوسٍ، وَالْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ).
• تَرْجِيحُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) لِكَوْنِ «الْأَقْرَاءِ» هِيَ الْأَطْهَارَ يُعْزَى إِلَى ثَلَاثَةِ مَآخِذَ ٍ:
1. التَّنْسِيقُ مَعَ زَمَنِ الطَّلَاقِ
أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1]؛ أَيْ فِي اسْتِقْبَالِ عِدَّتِهِنَّ، وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ بَيَّنَتْ أَنَّ الطَّلَاقَ الشَّرْعِيَّ يَكُونُ فِي «الطُّهْرِ» لَا فِي «الْحَيْضِ». فَلَوْ كَانَتِ الْعِدَّةُ هِيَ الْحِيَاضَ، لَكَانَ الطَّلَاقُ فِي الطُّهْرِ طَلَاقًا فِي غَيْرِ عِدَّةٍ (لِأَنَّ الطُّهْرَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاقُ سَيَلْغَى وَلَا يُحْسَبُ)، وَهَذَا يُخَالِفُ ظَاهِرَ الآيَةِ، بَيْنَمَا إِذَا جُعِلَتِ الْأَقْرَاءُ هِيَ الْأَطْهَارَ، فَإِنَّ الْعِدَّةَ تَبْدَأُ فَوْرًا مِنْ بَقِيَّةِ الطُّهْرِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاقُ.
2. التَّأْنِيثُ النَّحْوِيُّ فِي الْعَدَدِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}؛ جَاءَ الْعَدَدُ مَكْتُوبًا بِالتَّاءِ «ثَلَاثَةَ» (مُؤَنَّثًا)، وَقَوَاعِدُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ تَقْضِي بِأَنَّ الْعَدَدَ يُؤَنَّثُ مَعَ الْمُمَيَّزِ الْمُذَكَّرِ، وَ«الطُّهْرُ» مُذَكَّرٌ (يُقَالُ: هَذَا طُهْرٌ)، فَيُقَالُ مَعَهُ: «ثَلَاثَةُ أَطْهَارٍ»، بِخِلَافِ «الْحَيْضَةِ» فَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْمُرَادَةَ لَقِيلَ: «ثَلَاثُ قُرُوءٍ» بِالتَّذْكِيرِ.
3. عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالنَّقْلُ عَنِ الصَّحَابَةِ:
صِحَّةُ النَّقْلِ عَنْ عَائِشَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، حَيْثُ صَرَّحُوا بِأَنَّ «الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ»، وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمَاعَ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَفِقْهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُقَدَّمٌ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِمَخَارِجِ التَّنْزِيلِ وَلِسَانِ الْعَرَبِ.
• الْقَوْلُ الْأَوَّلُ (أَنَّهَا الْأَطْهَارُ): وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ (مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ)، وَبِهِ قَالَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَجَمَاهِيرُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَالسَّلَفِ (كَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ)، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدَ.
• الْقَوْلُ الثَّانِي (أَنَّهَا الْحِيَاضُ): وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالسُفْيَانِان الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمَرِوِيٌّ عَنْ جَمْعٍ غَفِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ (كَالْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ)، وَعَامَّةِ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ (كَابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُوسٍ، وَالْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ).
• تَرْجِيحُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) لِكَوْنِ «الْأَقْرَاءِ» هِيَ الْأَطْهَارَ يُعْزَى إِلَى ثَلَاثَةِ مَآخِذَ ٍ:
1. التَّنْسِيقُ مَعَ زَمَنِ الطَّلَاقِ
أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1]؛ أَيْ فِي اسْتِقْبَالِ عِدَّتِهِنَّ، وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ بَيَّنَتْ أَنَّ الطَّلَاقَ الشَّرْعِيَّ يَكُونُ فِي «الطُّهْرِ» لَا فِي «الْحَيْضِ». فَلَوْ كَانَتِ الْعِدَّةُ هِيَ الْحِيَاضَ، لَكَانَ الطَّلَاقُ فِي الطُّهْرِ طَلَاقًا فِي غَيْرِ عِدَّةٍ (لِأَنَّ الطُّهْرَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاقُ سَيَلْغَى وَلَا يُحْسَبُ)، وَهَذَا يُخَالِفُ ظَاهِرَ الآيَةِ، بَيْنَمَا إِذَا جُعِلَتِ الْأَقْرَاءُ هِيَ الْأَطْهَارَ، فَإِنَّ الْعِدَّةَ تَبْدَأُ فَوْرًا مِنْ بَقِيَّةِ الطُّهْرِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاقُ.
2. التَّأْنِيثُ النَّحْوِيُّ فِي الْعَدَدِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}؛ جَاءَ الْعَدَدُ مَكْتُوبًا بِالتَّاءِ «ثَلَاثَةَ» (مُؤَنَّثًا)، وَقَوَاعِدُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ تَقْضِي بِأَنَّ الْعَدَدَ يُؤَنَّثُ مَعَ الْمُمَيَّزِ الْمُذَكَّرِ، وَ«الطُّهْرُ» مُذَكَّرٌ (يُقَالُ: هَذَا طُهْرٌ)، فَيُقَالُ مَعَهُ: «ثَلَاثَةُ أَطْهَارٍ»، بِخِلَافِ «الْحَيْضَةِ» فَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْمُرَادَةَ لَقِيلَ: «ثَلَاثُ قُرُوءٍ» بِالتَّذْكِيرِ.
3. عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالنَّقْلُ عَنِ الصَّحَابَةِ:
صِحَّةُ النَّقْلِ عَنْ عَائِشَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، حَيْثُ صَرَّحُوا بِأَنَّ «الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ»، وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمَاعَ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَفِقْهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُقَدَّمٌ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِمَخَارِجِ التَّنْزِيلِ وَلِسَانِ الْعَرَبِ.