سؤال : دكتور هل من عبد الأصنام من أهل الفترة ناجيا أم معذبا على مذهب السادة الاشاعرة
وجوابي :
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
ولا قوة الا بالله
الأصل عند التنازع ان نرد الخلاف الى الكتاب والسنة اولا هذا مقرر عند اهل السنة لقوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}
اذن ماذا يقول كتاب الله :
1. {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا}
2. كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (*) قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ
لذلك : عندنا اهل الفترة ناجون حتى لو قلدوا ما وجدوا قومهم عليه من عبادة الاصنام
هذا الامر قطعي الدلالة متواتر
3. حتى في الحديث ان صح حيث يُرسل إليهم رسولاً ...... اثبات ان الاية الاولى محكمة
ومن قال به من اهل السنة انهم يمتحنون في القيامة كما في الحديث
والاصح ان يكتفى بالقول الاول لان الاية محكمة وليست من المتشابهات
وهذا اصل عن الاشاعرة لذلك كل من قال بنجاة ابوي سيدنا رسول الله اعتمد على محكم
وقلنا انه لا يصار الى العقل بوجود نص كما هنا في هذه المسألة اي: ان العقل لا يوجب حكما قبل ارسال رسول خلافا للماتريدية قالوا يعذبون لانهم غير معذورون بعبادتهم الاصنام
ولهم ادلتهم ومنشأ الخلاف هل العقل يوجب حكما قبل الشرع ام لا
فهنا ثلاثة اقوال لاهل السنة
الاثنان للاشاعرة والثالث للماتريدية
الاشكال اخي الشيخ محمد هو اقحام ابوي سيدنا رسول الله في مسألة اهل الفطرة وهذا أمر يستشنعه المسلم العامي قبل طالب العلم لاختصاصهم برسول الله وقد ثبت بدلالة الاقتضاء من القران ان له جاه عند الله وبدليل المنطوق ان له المقام المحمود الذي وعده ثم احاديث التي فيها عن والديه كلها ظاهر وليست بنص بمعنى انه يتطرق لها الاحتمال كما بينته في عدة منشورات وفي موقعي برد الشبهات كأبي وأباك في النار انه خرج مخرج المواساة للرجل وحدث منعه من الاستغفار لامه والسماح له بزيارة قبرها لاحتمال ان المنع قام لعدم الحاجة للاستغفار لها كون ان الله غفر لها لانها ام رسول الله فلسان الحال يتجه لا داعي للاستغفار فاني قد غفرت له وما تطرق له الاحتمال بطل به الاستدلال ناهيك انها كلها أخبار آحاد ظنية الدلالة
وفي الاصول نقدم قطعي الدلالة على ظني الدلالة هذا اذا تساويا في قطعي الثبوت فما بالك شيخ محمد ان الاول قطعي الثبوت والثاني ظني الثبوت لانه آحاد
...
نسال الله السلامة واوصي الجميع بعدم الخوض في عرض رسول الله حتى لو ارادوا نقاش مسألة اهل الفترة
الله صل وسلم وبارك عليك يا سيدي يا رسول الله
والله اعلم