الحمد لله المستحق لغاية المحامد نحمده على عظيم احسانه واكرامه لنا بشامل النعم التي تعمنا والتي أعظمها هي شرف الرسالة والتكليف والصلاة والسلام على أشرف الخلق عبدالله ورسوله المصطفى الأمين محمد بن عبدالله الهادي البشير النذير وعلى آل بيته الطيبين وعلى الصحب الميامين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين
هذِهِ المدونة، نهجتُ فيْهَا سبيْلَ الإيْجَاز والإختصَار، ,غايَتي مِن ذلِك توصيل المعلومة للمسلم باقصر الطرق؛ وألحقتُ بذلك الادلة والشواهد من الكتاب والسنة المطهرة، وأثر الصحابة رضوان الله عليهم، وذكرتُ ائمة وفقهاء المذاهب الاربعة في منهج الاستدلال لديهم جمعا بين النصوص او الترجيح بينها وركزت على مواضع الخلاف بين المذاهب الاربعة وحرصت على منهجيه فيها اظهار الاجماع ....
سائلاً اللهَ عزَّوجل الإعَانَة ، واللطف في الأمر كلِّهِ ، وأنْ يَجعلَ مَا اكتبُهُ خالصَاً لوجههِ الكريْم ....وان يختم لي بالصالحات وحسن المآب معافاً في ديني وسالما في معتقدي

مخالفة ابن تيمية للسلف في التسلسل بالنوع


د. زياد حبوب أبو رجائي
#مخالفات_ابن_تيمية_للسلف
(1) التسلسل بالنوع ، وقِدَم النوع
قال ابن تيمية في كتاب منهاج السنة : 
(والنص والعقل دل على أن كل ما سوى الله [تعالى مخلوق] حادث كائن بعد أن لم يكن، ولكن لا يلزم من حدوث كل فرد فرد مع كون الحوادث متعاقبة [حدوث النوع] ، فلا يلزم من ذلك أنه لم يزل الفاعل المتكلم معطلا عن الفعل والكلام، ثم حدث ذلك بلا سبب ، كما لم يلزم [مثل] ذلك في المستقبل، فإن كل فرد فرد من المستقبلات المنقضية فان، وليس النوع فانيا. كما قال تعالى: {أكلها دائم وظلها} ، وقال: {إن هذا لرزقنا ما له من نفاد}. فالدائم الذي لا ينفد - أي لا ينقضي - هو النوع، وإلا فكل فرد من أفراده نافد منقض ليس بدائم.
وذلك أن الحكم الذي توصف به الأفراد إذا كان لمعنى موجود في الجملة [وصفت به الجملة، مثل وصف كل فرد بوجود أو إمكان أو بعدم، فإنه يستلزم وصف الجملة] بالوجود والإمكان والعدم؛ لأن طبيعة الجميع هي طبيعة كل واحد واحد، وليس المجموع إلا الآحاد الممكنة أو الموجودة أو المعدومة.
وكذلك إذا وصف كل واحد واحد من المتعاقبات بفناء أو حدوث، لم يلزم أن يكون النوع منقطعا أو حادثا بعد أن لم يكن؛ لأن حدوثه معناه أنه وجد بعد أن لم يكن، كما أن فناءه معناه أنه عدم بعد وجوده. وكونه عدم بعد وجوده، أو وجد بعد عدمه أمر يرجع إلى وجوده وعدمه، لا إلى نفس الطبيعة الثابتة للمجموع
ثم يقول بعد هذا الشرح:
[[وهذا أمر يختص به المجموع، لا يوصف به الواحد، وإذا حصل للمجموع بالاجتماع حكم يخالف به حكم الأفراد، لم يجب مساواة المجموع للأفراد في أحكامه.
وبالجملة، فما يوصف به الأفراد قد توصف به الجملة وقد لا توصف به، فلا يلزم من حدوث الفرد حدوث النوع إلا إذا ثبت أن هذه الجملة موصوفة بصفة هذه الأفراد.]]
(منهاج السنة 1/427)
ان من قام به الحادث فهو حادث والحق سبحانه وتعالى قديم ازلي
يؤكد ابن تيمية هنا ان هذا الكلام صحيح ان اريد به آحاد الحوادث وافرادها المتعاقبة في الوجود فان لكل واحد منها بداية ونهاية فما لم يخل منها فهو اما ان يكون معها او بعدها وعلى كلا التقديرين يكون حادثا
وقال:
(اما ان اريد جنس الحوادث فهو تعبير باطل لان الجنس يجوز ان يكون قديما وان كان كل فرد من افراده حادثا حيث لا يلزم من حدوث كل فرد حدوث الجملة لان الجملة حكما غير حكم الافراد)أهـ
اقول:
(1) كلام ابن تيمية يلزم منه اعتقادا بتسلسل الانواع في الماضي وهذا ممتنع ولا يمكن تصوره شرعا ولا عقلا:-
(2) من حيث السمع : هذا خلاف للحديث في البخاري قال رسول الله(كان الله ولم يكن شيء غيره) وفي رواية: لم يكن شيء قبله. قال ابن حجر : وفي رواية غير البخاري : ولم يكن شيء معه.) والشيء يشمل الافراد والانواع !! فتامل اخي المسلم
(3) من حيث المعقول : فقوله بقدم الجنس(النوع) وحدوث الافراد لا يمكن تصوره لان الجملة ليست الا الافراد مجتمعة فاذا فرض ان كل فرد منها حادث لزم من ذلك حدوث الجملة قطعا
فهل الجنس شيء اخر غير الافراد مجتمعة !! 
فوجود الكلّ لا يتم الا بوجود جزيئاته فاذا كل جزء من جزيئاته حادثا من قبل الفاعل الله فكيف يكون الكل قديما بقدم الله تعالى سبحانه عما يكون معه احد
(4) اهل السنة والجماعة اتفقوا على منع هذا التسلسل في الماضي التزاما بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
بخلاف الجهمية التي نفته في الماضي والمستقبل!! وخلاف ابن تيمية الذي جوّزه في الماضي والمستقبل ....
(5) وقد خطأه كل من الحافظ ابن حجر والشيخ الهراس والشيخ الالباني والشيخ الجامي اضافة الى السادة الاشاعرة ...وقد استدل المتكلمون على هذا المنع بقانون (برهان التطبيق)
ساتكلم عنه لاحقا في منشور مخصوص