جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

أحكام الكفن وتكفين الميت

 صِفَةِ الْكَفَنِ وَكَيْفِيَّةِ التَّكْفِينِ عِنْدَ السَّادَةِ الْمَالِكِيَّةِ

أَوَّلًا: صِفَةُ الْكَفَنِ (الْمَنْدُوبَاتُ وَالْمُوَاصَفَاتُ)

الْكَفَنُ هُوَ السَّاتِرُ الَّذِي يُوَارِي جَسَدَ الْمَيِّتِ، وَيُنْدَبُ فِيهِ مَا يَلِي:

اللَّوْنُ وَالْمَادَّةُ: يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ أَبْيَضَ، وَمِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَا كَانَ يَلْبَسُهُ الْمَيِّتُ فِي حَيَاتِهِ (مِنْ غَيْرِ غَالِي الثَّمَنِ).

الْعَدَدُ (لِلرَّجُلِ): يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْأَثْوَابِ وِتْراً؛ وَأَكْمَلُهُ لِلرَّجُلِ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ: (إِزَارٌ، وَقَمِيصٌ، وَعِمَامَةٌ، وَلِفَافَتَانِ). وَيُجْزِئُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ.

الْعَدَدُ (لِلْمَرْأَةِ): يُنْدَبُ لَهَا سَبْعَةُ أَثْوَابٍ: (إِزَارٌ، وَقَمِيصٌ، وَخِمَارٌ، وَأَرْبَعُ لِفَافَاتٍ).

التَّجْمِيرُ (التَّبْخِيرُ): يُنْدَبُ تَبْخِيرُ الْكَفَنِ بِالْعُودِ وِتْراً (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) قَبْلَ وَضْعِ الْمَيِّتِ فِيهِ، وَيُجْعَلُ فِيهِ "ذَرِيرَةٌ" وَ"مِسْكٌ" بَيْنَ طَيَّاتِهِ.

ثَانِيًا: كَيْفِيَّةُ التَّكْفِينِ (الْخُطُوَاتُ الْعَمَلِيَّةُ)

يَتِمُّ التَّكْفِينُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْغُسْلِ وَالتَّنْشِيفِ وَفْقَ التَّرْتِيبِ التَّالِي:

بَسْطُ الْأَثْوَابِ: تُبْسَطُ اللَّفَافَةُ الْأَعْرَضُ وَالْأَطْوَلُ أَوَّلًا، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا، وَتُرَشُّ بَيْنَهُمَا الطِّيبُ وَالذَّرِيرَةُ.

وَضْعُ الْمَيِّتِ: يُوضَعُ الْمَيِّتُ مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ فَوْقَ الْأَثْوَابِ الْمَبْسُوطَةِ.

تَطْيِيبُ الْمَنَافِذِ: يُوضَعُ الْقُطْنُ الْمُطَيَّبُ فِي مَنَافِذِ وَجْهِهِ (الْعَيْنَيْنِ، وَالْمَنْخِرَيْنِ، وَالْأُذُنَيْنِ، وَالْفَمِ) وَكَذَلِكَ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ.

تَطْيِيبُ مَوَاضِعِ السُّجُودِ: يُنْدَبُ وَضْعُ الطِّيبِ (كَالْمِسْكِ) عَلَى مَوَاضِعِ سُجُودِهِ إِكْرَامًا لَهَا؛ وَهِيَ: (الْجَبْهَةُ، وَالْأَنْفُ، وَالْكَفَّانِ، وَالرُّكْبَتَانِ، وَقَدَمَا الرِّجْلَيْنِ).

الطَّيُّ (اللَّفُّ): يُرَدُّ طَرَفُ اللَّفَافَةِ الْأَيْمَنُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ الطَّرَفُ الْأَيْسَرُ عَلَى الْأَيْمَنِ (لِيَكُونَ الْأَيْسَرُ فَوْقَ الْأَيْمَنِ)، وَهَكَذَا فِي بَقِيَّةِ اللَّفَافَاتِ.

الْعَقْدُ: تُعْقَدُ اللَّفَافَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْسِ وَمِنْ جِهَةِ الرِّجْلَيْنِ لِكَيْلَا تَنْتَشِرَ، وَتُحَلُّ هَذِهِ الْعُقَدُ عِنْدَ وَضْعِهِ فِي الْقَبْرِ.

ثَالِثًا: مَكْرُوهَاتُ وَمُحَرَّمَاتُ الْكَفَنِ

يُكْرَهُ: الْمُغَالَاةُ فِي ثَمَنِ الْكَفَنِ، أَوْ زِيَادَةُ عَدَدِ الْأَثْوَابِ عَنِ الْمَنْدُوبِ بِقَصْدِ الْمُبَاهَاةِ.

يُكْرَهُ: تَكْفِينُ الرَّجُلِ فِي الْحَرِيرِ (وَيَحْرُمُ عِنْدَ الْبَعْضِ)، بَيْنَمَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى.

يُكْرَهُ: كِتَابَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى عَلَى الْكَفَنِ؛ صِيَانَةً لَهَا عَنِ الصَّدِيدِ وَالنَّجَاسَةِ.

يُكْرَهُ: التَّكْفِينُ فِي الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ بِأَلْوَانٍ زَاهِيَةٍ غَيْرِ الْمَعْهُودِ.

رَابِعًا: نَفَقَةُ الْكَفَنِ (الْحُكْمُ الْمَالِيُّ)

يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْكَفَنُ مِنْ رَأْسِ مَالِ الْمَيِّتِ، وَيُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ وَعَلَى الْوَصِيَّةِ وَعَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ.

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ، فَنَفَقَةُ كَفَنِهِ عَلَى مَنْ كَانَتْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فِي حَيَاتِهِ (كَالْأَبِ لِابْنِهِ، أَوْ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ عِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ).

قَاعِدَةٌ مَالِكِيَّةٌ: "الْقَصْدُ فِي الْكَفَنِ هُوَ السِّتْرُ لَا الزِّينَةُ"؛ لِذَلِكَ كَانَ الْبَيَاضُ وَالتَّوَسُّطُ فِي الثَّمَنِ هُوَ جَوْهَرُ السُّنَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ.

👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.