جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

صفة الدفن للميت

 بِنَاءً عَلَى مَا قَرَّرَهُ الْإِمَامُ خَلِيلٌ فِي "مُخْتَصَرِهِ" وَمَا جَرَى بِهِ الْعَمَلُ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ، إِلَيْكَ تَفْصِيلُ صِفَةِ الدَّفْنِ، مُرَتَّبَةً بِحَسَبِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ

أَوَّلًا: صِفَةُ الْقَبْرِ (الْمَنْدُوبَاتُ وَالْهَيْئَةُ)

اللَّحْدُ وَالشَّقُّ: يُنْدَبُ اللَّحْدُ (وَهُوَ أَنْ يُحْفَرَ فِي قَاعِ الْقَبْرِ حُفْرَةٌ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ يُوضَعُ فِيهَا الْمَيِّتُ) إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ صَلْبَةً. أَمَّا إِذَا كَانَتْ رِخْوَةً، فَيُصَارُ إِلَى الشَّقِّ (وَهُوَ حَفْرُ خَنْدَقٍ فِي وَسَطِ الْقَبْرِ).

الْعُمْقُ: يُنْدَبُ تَعْمِيقُ الْقَبْرِ وَتَوْسِيعُهُ بِقَدْرِ مَا يَحْمِي الْمَيِّتَ مِنَ السِّبَاعِ وَيَمْنَعُ خُرُوجَ الرَّائِحَةِ، وَأَقَلُّهُ مَا يَسْتُرُ الْمَيِّتَ.

الْإِدْخَالُ: يُنْدَبُ أَنْ يُدْخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ (أَيْ يُوضَعُ عِنْدَ جِدَارِ اللَّحْدِ)، وَيَتَوَلَّى وَضْعَهُ الرِّجَالُ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً، وَالْأَوْلَى بِذَلِكَ أَقَارِبُهُ.

ثَانِيًا: كَيْفِيَّةُ وَضْعِ الْمَيِّتِ (الْوَاجِبُ وَالْمَسْنُونُ)

تَوْجِيهُهُ لِلْقِبْلَةِ: يَجِبُ تَوْجِيهُ الْمَيِّتِ لِلْقِبْلَةِ، وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ مَضْجُوعًا عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ.

حَلُّ الْعُقَدِ: بَعْدَ وَضْعِهِ فِي اللَّحْدِ، يُنْدَبُ حَلُّ عُقَدِ الْكَفَنِ (عِنْدَ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ)، وَلَا يُكْشَفُ وَجْهُهُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.

الْإِسْنَادُ: يُنْدَبُ أَنْ يُسْنَدَ ظَهْرُهُ بِلَبِنٍ أَوْ تُرَابٍ لِكَيْلَا يَنْقَلِبَ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ قَفَاهُ، وَيُجْعَلَ رَأْسُهُ عَلَى لَبِنَةٍ أَوْ تُرَابٍ مُرْتَفِعٍ قَلِيلًا.

ثَالِثًا: تَسْوِيَةُ الْقَبْرِ وَمَا يَلِي الدَّفْنَ

سَدُّ اللَّحْدِ: يُسَدُّ اللَّحْدُ بِاللَّبِنِ (الطُّوبِ النِّيءِ)، وَيُسَدُّ مَا بَيْنَ اللَّبِنَاتِ بِالطِّينِ لِمَنْعِ نُزُولِ التُّرَابِ عَلَى الْمَيِّتِ.

حَثْوُ التُّرَابِ: يُنْدَبُ لِلْحَاضِرِينَ أَنْ يَحْثُوا فِي الْقَبْرِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنَ التُّرَابِ بِمَا مَلَأَ الْكَفَّيْنِ مَعَ الدُّعَاءِ.

تَسْنِيمُ الْقَبْرِ: يُنْدَبُ رَفْعُ الْقَبْرِ عَنِ الْأَرْضِ بِقَدْرِ شِبْرٍ تَقْرِيبًا لِيُعْرَفَ فَيُحْتَرَمَ، وَيُجْعَلَ مُسَنَّمًا (أَيْ كَسَنَامِ الْجَمَلِ) لَا مُسَطَّحًا.

الْعَلَامَةُ: يَجُوزُ وَضْعُ حَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ عِنْدَ الرَّأْسِ لِتَكُونَ عَلَامَةً لِلْقَبْرِ.

الدُّعَاءُ: يُنْدَبُ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الدَّفْنِ بِالتَّثْبِيتِ وَالْمَغْفِرَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ قَبْرِهِ.

رَابِعًا: الْمَكْرُوهَاتُ وَالْمُحَرَّمَاتُ فِي الدَّفْنِ

يُكْرَهُ: بِنَاءُ مَسْجِدٍ عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ بِنَاءُ قُبَّةٍ أَوْ بَيْتٍ عَلَيْهِ (إِلَّا لِتَمْيِيزِ الْقَبْرِ فِي الْأَرْضِ الْمُسَبَّلَةِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ).

يُكْرَهُ: التَّصْيِيصُ (تَبْيِيضُ الْقَبْرِ بِالْجِصِّ) وَالْكِتَابَةُ عَلَيْهِ.

يُكْرَهُ: جَمْعُ مَيِّتَيْنِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ إِلَّا لِضَرُورَةٍ (كَمَا مَرَّ مَعَنَا: "ووَلِيَ الْقِبْلَةَ الأَفْضَلُ").

يُكْرَهُ: الْجُلُوسُ عَلَى الْقَبْرِ أَوْ الِاتِّكَاءُ عَلَيْهِ أَوْ الْمَشْيُ بَيْنَ الْقُبُورِ بِالنِّعَالِ (إِلَّا لِحَاجَةٍ).

يُحَرَّمُ: نَبْشُ الْقَبْرِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ، أَوْ تَرْكُ الْمَيِّتِ بِلَا دَفْنٍ مَعَ الْقُدْرَةِ.

خُلَاصَةٌ مَالِكِيَّةٌ: "الْأَصْلُ فِي الدَّفْنِ هُوَ التَّوَاضُعُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا يُوَارِي الْجَسَدَ"، وَكُلُّ مَا فِيهِ زِينَةٌ أَوْ تَبَاهٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ مَمْنُوعٌ.

👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.