الحمد لله المستحق لغاية المحامد نحمده على عظيم احسانه واكرامه لنا بشامل النعم التي تعمنا والتي أعظمها هي شرف الرسالة والتكليف والصلاة والسلام على أشرف الخلق عبدالله ورسوله المصطفى الأمين محمد بن عبدالله الهادي البشير النذير وعلى آل بيته الطيبين وعلى الصحب الميامين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين
هذِهِ المدونة، نهجتُ فيْهَا سبيْلَ الإيْجَاز والإختصَار، ,غايَتي مِن ذلِك توصيل المعلومة للمسلم باقصر الطرق؛ وألحقتُ بذلك الادلة والشواهد من الكتاب والسنة المطهرة، وأثر الصحابة رضوان الله عليهم، وذكرتُ ائمة وفقهاء المذاهب الاربعة في منهج الاستدلال لديهم جمعا بين النصوص او الترجيح بينها وركزت على مواضع الخلاف بين المذاهب الاربعة وحرصت على منهجيه فيها اظهار الاجماع ....
سائلاً اللهَ عزَّوجل الإعَانَة ، واللطف في الأمر كلِّهِ ، وأنْ يَجعلَ مَا اكتبُهُ خالصَاً لوجههِ الكريْم ....وان يختم لي بالصالحات وحسن المآب معافاً في ديني وسالما في معتقدي

الزواج بلا ولي لم يقل به احد من المذاهب


د. زياد حبوب أبو رجائي
السؤال : هل يجوز تزويج اوكرانية بلا ولي من مسلم  ويكون ترديدها : الاوكرانيه : زوجتك نفسي علي شرع الإسلام وسُنة النبي محمد ، اسأل الله أن يهديها للإسلام
هل هذا فقط للحنفية ؟
الجواب :
التزويج بلا ولي لم يقل به احد من المذاهب انما القول هو  في الاحناف ليس شرطا لصحة الزواج  ثم الولي يكون لمن ليس لها وليا هو القاضي او من ينوب عنه  اذا اصرت على الزواج بغير رضا الوالد او من يليه في الترتيب في حالة الولاية ... 
اعتقد ان مثل هذه الحالة ليس لها دخل بالاحناف فحسب بل قال بها كل فقهاء المذاهب الاربعة رضي الله عنهم جميعا ..شيخ وليد ..اتفق الجميع على من لا ولي له ان يكون الحاكم او القاضي او من ينوب عنهم (المأذون) ان يكون هو وليها...
والاوكرانية في هذه الحالة لو فرضنا ان اولياءها كما نص عليه الجميع ابتداء من الاب حتى اخر الترتيب لمن هو حق ان يكون وليا غير موجودين لسبب او لآخر..فان الجميع متفق ان يكون وليها السلطان والخلاف مع الاحناف فقط في ان الولي عندهم ليس شرطا لصحة الزواج... لذلك اقول:
(1). قال الاحناف : الولي : .....ثم السلطان، ثم القاضي ومن يقيمه القاضي...وعند عدم العصبة يملك تزويجها...(العصبة بالنسب أو بالسبب كالمعتق فإنه عصبة بالسبب، ثم ذوو الأرحام، ثم السلطان ثم القاضي إذا كان ذلك الحق منصوصاً عليه في أمر تعيينه)
(2). والمالكية قالوا :والحاكم يزوجها بإذنها ورضاها بعد أن يثبت عنده خلوها من الموانع وأن لا ولي لها أو لها ولي منعها من الزواج أو غاب عنها غيبة بعيدة. ثم إن كانت رشيدة فإن رضاها بالزوج يكفي وإن لم تكن رشيدة فلا بد له أن يتحقق من كفاءة الزوج في الدين والحرية والسلامة 
(3). الشافعية:ثم الحاكم يزوج عند فقد الأولياء من النسب والولاء
(4). ترتيب الأولياء الأب،...ثم وصي الأب بعد موته، الحاكم عند الحاجة - وهؤلاء أولياء مجبرون....
.

والله اعلم