#خلاف ثبوت هلال رمضان
لا يُنكر على من أثبت دخول شهر رمضان غداً اعتماداً على الحساب الفلكي، رغم أن الهلال قد تولد قبل أقل من أربع ساعات، فلا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا بالتلسكوبات، كما يقول علماء الفلك الذين يؤكدون أن أقل مدة لرؤية الهلال عبر التلسكوب نحو 10 إلى 12 ساعة، وبالعين المجردة لا تقل عن 15 إلى 16 ساعة.
وهذا الخلاف معتبر، لأنه قابل للتصديق بعد التصور، أي أن العقل يحكم بصدقه، لأن القاسم المشترك بين من يعتمدون على الرؤية التي علقها الشرع بالصوم وبين تولد الهلال هو وجوده فعلاً. فتكون الرؤية كاشفة لا منشئة، أي مؤكدة لوجود الهلال. وكذلك الوسيلة التي يعتمدون عليها، وهي التلسكوبات، تؤكد وجود الهلال. لكن، بما أن الشرع علقها بالرؤية البصرية، فإننا نعتمد على الرؤية البصرية، فيكون الراجح هو الرؤية البصرية.
وأيضاً، لا يقال إن تعليق الرؤية البصرية على أساس الخروج مخرج الغالب، لأن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، كان المنجمون وأهل الحساب موجودين، ومع ذلك ترك الحساب الفلكي والتنجيم. فالرسول صلى الله عليه وسلم أكد على الرؤية البصرية. فلا يقال إنه خرج مخرج الغالب، بل إن الرسول اختارها من بين أكثر من رأي كان موجوداً في زمانه صلى الله عليه وسلم.
وهذا اجماع اهل السنة في المذاهب الاربعة الا من السبكي عند الشافعية وابن البنا المراكشي عند المالكية
كل عام وانتم بخير
رمضان كريم