## مَوَانِعُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ النِّصَابِ وَالْحَوْلِ
### ١. الدَّيْنُ الْمُشْغِلُ لِلذِّمَّةِ
**نَصُّ الشَّيْخِ خَلِيلٍ:** «وَأَسْقَطَ دَيْنٌ -إِلَّا لِحَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ- زَكَاةَ عَيْنٍ فَقَطْ».
يُعَدُّ الدَّيْنُ الَّذِي يَسْتَغْرِقُ النِّصَابَ أَوْ يَنْقُصُ بِهِ عَنْهُ مَانِعاً قَوِيّاً لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي النَّقْدَيْنِ تِجَارَةً وَعَيْناً ، لِأَنَّ سَدَادَ الدَّيْنِ وَتَفْرِيغَ الذِّمَّةِ مُقَدَّمٌ شَرْعاً عَلَى حَقِّ الْمُوَاسَاةِ ، حَيْثُ يُنَزَّلُ الْمَالُ الْمُقَابِلُ لِلدَّيْنِ مَنْزِلَةَ الْمَعْدُومِ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَلَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ مَنَاطُ الْغِنَى الْمُوجِبِ لِلتَّكْلِيفِ .
### ٢. هَلَاكُ الْمَالِ بِلَا تَفْرِيطٍ
**نَصُّ الشَّيْخِ خَلِيلٍ:** «وَسَقَطَتْ بِتَلَفِ نِصَابٍ أَوْ بَعْضِهِ بَعْدَ وُجُوبِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ».
إِذَا انْعَدَمَتْ عَيْنُ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الِاتِّسَاعِ لِلْأَدَاءِ ، سَقَطَ الْوُجُوبُ لِانْعِدَامِ مَحَلِّ الزَّكَاةِ ، فَالزَّكَاةُ حَقٌّ يَدُورُ مَعَ بَقَاءِ الْمَالِ وُجُوداً وَعَدَماً ، وَالْمُكَلَّفُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ مَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ قَهْراً بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ ، اِمْتِثَالاً لِمَا جَاءَ بِهِ الشَّارِعُ × فِي رَفْعِ الْحَرَجِ .
### ٣. تَبَدُّلُ قَصْدِ الِاسْتِرْبَاحِ إِلَى الْقُنْيَةِ
**نَصُّ الشَّيْخِ خَلِيلٍ:** «وَبَطَلَ حَوْلُ عَرَضِ تِجَارَةٍ بِنِيَّةِ قُنْيَةٍ».
تُؤَثِّرُ نِيَّةُ الِاسْتِهْلَاكِ الشَّخْصِيِّ فِي أَمْوَالِ التِّجَارَةِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِهَا ، فَتَقْطَعُ حَوْلَ الزَّكَاةِ وَتُسْقِطُ الْوُجُوبَ ، لِأَنَّ مَنَاطَ التَّكْلِيفِ فِي الْعُرُوضِ هُوَ قَصْدُ النَّمَاءِ بِالتَّقْلِيبِ ، فَإِذَا انْصَرَفَتِ النِّيَّةُ لِلِانْتِفَاعِ الْخَاصِّ خَرَجَ الْمَالُ عَنْ وِعَاءِ الزَّكَاةِ وَعَادَ لِأَصْلِهِ مِنَ الْعَفْوِ عَنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ .
### ٤. زَوَالُ مِلْكِ الْيَدِ بِالتَّصَرُّفِ النَّاقِلِ
**نَصُّ الشَّيْخِ خَلِيلٍ:** «وَانْقَطَعَ بِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ».
يَنْقَطِعُ حُكْمُ الزَّكَاةِ إِذَا زَالَ مِلْكُ الْمُكَلَّفِ عَنِ النِّصَابِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ صَحِيحَةٍ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ ، لِأَنَّ اسْتِمْرَارَ الْمِلْكِ طِيلَةَ الْعَامِ شَرْطٌ جَوْهَرِيٌّ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَوْفِ زَمَانَ الْمِلْكِ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ مَنَاطُ الْمُزَكِّي ، مَا لَمْ يَكُنِ الْقَصْدُ مِنَ الْخُرُوجِ هُوَ الْفِرَارَ مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى .
### ٥. تَعَذُّرُ الِاسْتِطَاعَةِ لِغَصْبٍ أَوْ ضَيَاعٍ
**نَصُّ الشَّيْخِ خَلِيلٍ:** «لَا زَكَاةَ فِي مَغْصُوبٍ وَضَالٍّ وَمُصَادَرٍ حَتَّى يُقْبَضَ».
الْمَالُ الَّذِي خَرَجَ عَنْ قُدْرَةِ صَاحِبِهِ بِغَصْبٍ أَوْ فَقْدٍ لَا زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ ، لِانْتِفَاءِ مَنَاطِ التَّمَكُّنِ مِنَ التَّصَرُّفِ وَالنَّمَاءِ ، فَالشَّرْعُ لَا يُلْزِمُ الْمُكَلَّفَ بِأَدَاءٍ مِنْ مَالٍ لَيْسَ تَحْتَ حَوْزَتِهِ ، فَإِذَا اسْتَرَدَّهُ فَهِيَ عِنْدَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ **الدَّخْلِ** الْمُبْتَدَأِ الَّذِي يُسْتَأْنَفُ بِهِ حَوْلٌ جَدِيدٌ .