قالً الشَّيْخُ خَلِيلٌ في الْمُختَصَرِ : (الْيَمِينُ: تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ)
------------------------------------------------------
الشرح بادوات علم المنطق
تَحْلِيلُ الْمَسْأَلَةِ مَنْطِقِيًّا :
أَوَّلًا : الْقِيَاسُ الِاقْتِرَانِيُّ الْحَمْلِيُّ - الشَّكْلُ الْأَوَّلُ
مُقَدِّمَةٌ كُبْرَى : (كُلُّ يَمِينٍ لَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ فَهِيَ لَازِمَةٌ)
مُقَدِّمَةٌ صُغْرَى : (وَسَبْقُ اللِّسَانِ يَمِينٌ جَرَتْ بِلَا نِيَّةٍ)
نَتِيجَةٌ : (هَذَا الْفِعْلُ تَلْزَمُهُ فِيهِ الْيَمِينُ)
الْقِيَاسُ الِاقْتِرَانِيُّ الشَّرْطِيُّ الْمُتَّصِلُ :
(لَوْ كَانَتِ الْيَمِينُ تَفْتَقِرُ لِلنِّيَّةِ لَمَا لَزِمَتْ مَنْ سَبَقَهُ لِسَانُهُ) وَذَلِكَ (أَنَّ لُزُومَهَا لَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاللَّفْظِ لَا بِالْقَصْدِ)
الْقِيَاسُ الِاقْتِرَانِيُّ الْمُنْفَصِلُ :
(سَبْقُ اللِّسَانِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ غَلَبَةً وَعَادَةً، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ انْتِقَالًا مِنْ لَفْظٍ لِآخَرَ) وَذَلِكَ (لِتَحْرِيرِ مَحَلِّ الْخِلَافِ كَمَا وَرَدَ بَيْنَ عَبْدِ الْبَاقِي وَالْبَنَّانِيِّ)
ثَانِيًا : الْقِيَاسُ الِاسْتِثْنَائِيُّ :
الِاسْتِثْنَائِيُّ الْمُتَّصِلُ :
(لَوْ كَانَ سَبْقُ اللِّسَانِ لَغْوًا لَمَا آخَذَ الشَّارِعُ بِهِ، لَكِنَّهُ مُؤَاخَذٌ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَذَلِكَ (فَيَنْتَفِي كَوْنُهُ لَغْوًا مَعْفُوًّا عَنْهُ)
الِاسْتِثْنَائِيُّ الْمُنْفَصِلُ :
إِمَّا أَنْ يُعْذَرَ الْحَالِفُ أَوْ تَلْزَمَهُ الْيَمِينُ، لَكِنَّهُ لَا يُعْذَرُ) وَذَلِكَ (فَتَلْزَمُهُ الْيَمِينُ قَطْعًا كَمَا قَرَّرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ)
ثَالِثًا : الْقِيَاسُ التَّمْثِيلِيُّ
(الْفِقْهِيُّ: إِلْحَاقُ فَرْعٍ بِأَصْلٍ) :
(سَبْقُ اللِّسَانِ بِالِانْتِقَالِ مِنْ لَفْظٍ لِآخَرَ فِي الْيَمِينِ (فَرْعٌ) بِـ سَبْقِهِ فِي الطَّلَاقِ (أَصْلٌ)) وَذَلِكَ (بِجَامِعِ الْغَلَطِ فِيهِمَا، حَيْثُ يُعْذَرُ فِيهِ عَلَى رَأْيِ بَعْضِهِمْ كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ)
وَمِنَ الْمَقُولَاتِ الْعَشْرِ :
فَهِيَ مَقُولَةُ (الْفِعْلِ) وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ (حَرَكَةِ اللِّسَانِ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ)، وَمَقُولَةُ (الْكَيْفِ) وَذَلِكَ (بِاعْتِبَارِ هَيْئَةِ الصُّدُورِ؛ هَلْ هِيَ عَادَةٌ أَمْ غَلَطٌ)
وَمِنَ الْمُغَالَطَاتِ الْمَنْطِقِيَّةِ :
مُغَالَطَةُ (اشْتِرَاكِ اللَّفْظِ) وَذَلِكَ (فِي مَفْهُومِ (سَبْقِ اللِّسَانِ) إِذْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى الِانْتِقَالِ وَالْغَلَطِ فَيَسْتَوْجِبُ الْعُذْرَ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى الْغَلَبَةِ وَالْجَرَيَانِ فَيَسْتَوْجِبُ الْمُؤَاخَذَةَ)
وَثَمَرَةُ التَّحْلِيلِ الْمَنْطِقِيِّ لِلْمَسْأَلَةِ : (فَكُّ الِاشْتِبَاكِ بَيْنَ أَنْوَاعِ سَبْقِ اللِّسَانِ، وَضَبْطُ حُكْمِ اللُّزُومِ بِانْتِفَاءِ شَرْطِيَّةِ النِّيَّةِ فِي عَقْدِ الْأَيْمَانِ)
بَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمَذَاهِبِ :
1. الْمُعْتَمَدُ : (أَنَّ سَبْقَ اللِّسَانِ لَيْسَ بِلَغْوٍ وَأَنَّ الْيَمِينَ تَلْزَمُهُ لِعَدَمِ افْتِقَارِهَا لِلنِّيَّةِ) وَقَالَ بِهِ (ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمُدَوَّنَةِ)
(وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ خَلِيلٌ)
2. الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ : (أَنَّ سَبْقَ اللِّسَانِ هُوَ الْمُرَادُ بِاللَّغْوِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَلَا تَلْزَمُ فِيهِ الْيَمِينُ) وَقَالَ بِهِ (إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، وَالْأَبْهَرِيُّ، وَاللَّخْمِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَابْنُ أَبِي جَمْرَةَ، وَالْعَبْدُوسِيُّ)
التَّرْجِيحُ حَسَبَ قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ : حَسَبَ الدَّلِيلِ الْأُصُولِيِّ فَإِنَّ : (الْيَمِينَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ، وَحَمْلَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي لُزُومِ الْيَمِينِ بِسَبْقِ اللِّسَانِ هُوَ الْأَوْلَى بِرَدِّ النَّفْيِ لِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، بَلْ قَرَّرَ الْبَنَّانِيُّ لُزُومَهَا حَتَّى فِي حَالَةِ الِانْتِقَالِ وَالْغَلَطِ طَرْدًا لِلْقَاعِدَةِ)
الِاسْتِثْنَائِيُّ الْمُنْفَصِلُ :
إِمَّا أَنْ يُعْذَرَ الْحَالِفُ أَوْ تَلْزَمَهُ الْيَمِينُ، لَكِنَّهُ لَا يُعْذَرُ) وَذَلِكَ (فَتَلْزَمُهُ الْيَمِينُ قَطْعًا كَمَا قَرَّرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ)
ثَالِثًا : الْقِيَاسُ التَّمْثِيلِيُّ
(الْفِقْهِيُّ: إِلْحَاقُ فَرْعٍ بِأَصْلٍ) :
(سَبْقُ اللِّسَانِ بِالِانْتِقَالِ مِنْ لَفْظٍ لِآخَرَ فِي الْيَمِينِ (فَرْعٌ) بِـ سَبْقِهِ فِي الطَّلَاقِ (أَصْلٌ)) وَذَلِكَ (بِجَامِعِ الْغَلَطِ فِيهِمَا، حَيْثُ يُعْذَرُ فِيهِ عَلَى رَأْيِ بَعْضِهِمْ كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ)
وَمِنَ الْمَقُولَاتِ الْعَشْرِ :
فَهِيَ مَقُولَةُ (الْفِعْلِ) وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ (حَرَكَةِ اللِّسَانِ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ)، وَمَقُولَةُ (الْكَيْفِ) وَذَلِكَ (بِاعْتِبَارِ هَيْئَةِ الصُّدُورِ؛ هَلْ هِيَ عَادَةٌ أَمْ غَلَطٌ)
وَمِنَ الْمُغَالَطَاتِ الْمَنْطِقِيَّةِ :
مُغَالَطَةُ (اشْتِرَاكِ اللَّفْظِ) وَذَلِكَ (فِي مَفْهُومِ (سَبْقِ اللِّسَانِ) إِذْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى الِانْتِقَالِ وَالْغَلَطِ فَيَسْتَوْجِبُ الْعُذْرَ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى الْغَلَبَةِ وَالْجَرَيَانِ فَيَسْتَوْجِبُ الْمُؤَاخَذَةَ)
وَثَمَرَةُ التَّحْلِيلِ الْمَنْطِقِيِّ لِلْمَسْأَلَةِ : (فَكُّ الِاشْتِبَاكِ بَيْنَ أَنْوَاعِ سَبْقِ اللِّسَانِ، وَضَبْطُ حُكْمِ اللُّزُومِ بِانْتِفَاءِ شَرْطِيَّةِ النِّيَّةِ فِي عَقْدِ الْأَيْمَانِ)
بَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمَذَاهِبِ :
1. الْمُعْتَمَدُ : (أَنَّ سَبْقَ اللِّسَانِ لَيْسَ بِلَغْوٍ وَأَنَّ الْيَمِينَ تَلْزَمُهُ لِعَدَمِ افْتِقَارِهَا لِلنِّيَّةِ) وَقَالَ بِهِ (ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمُدَوَّنَةِ)
(وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ خَلِيلٌ)
2. الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ : (أَنَّ سَبْقَ اللِّسَانِ هُوَ الْمُرَادُ بِاللَّغْوِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَلَا تَلْزَمُ فِيهِ الْيَمِينُ) وَقَالَ بِهِ (إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، وَالْأَبْهَرِيُّ، وَاللَّخْمِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَابْنُ أَبِي جَمْرَةَ، وَالْعَبْدُوسِيُّ)
التَّرْجِيحُ حَسَبَ قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ : حَسَبَ الدَّلِيلِ الْأُصُولِيِّ فَإِنَّ : (الْيَمِينَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ، وَحَمْلَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي لُزُومِ الْيَمِينِ بِسَبْقِ اللِّسَانِ هُوَ الْأَوْلَى بِرَدِّ النَّفْيِ لِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، بَلْ قَرَّرَ الْبَنَّانِيُّ لُزُومَهَا حَتَّى فِي حَالَةِ الِانْتِقَالِ وَالْغَلَطِ طَرْدًا لِلْقَاعِدَةِ)