الحمد لله المستحق لغاية المحامد نحمده على عظيم احسانه واكرامه لنا بشامل النعم التي تعمنا والتي أعظمها هي شرف الرسالة والتكليف والصلاة والسلام على أشرف الخلق عبدالله ورسوله المصطفى الأمين محمد بن عبدالله الهادي البشير النذير وعلى آل بيته الطيبين وعلى الصحب الميامين ومن اهتدى بهديهم الى يوم الدين
هذِهِ المدونة، نهجتُ فيْهَا سبيْلَ الإيْجَاز والإختصَار، ,غايَتي مِن ذلِك توصيل المعلومة للمسلم باقصر الطرق؛ وألحقتُ بذلك الادلة والشواهد من الكتاب والسنة المطهرة، وأثر الصحابة رضوان الله عليهم، وذكرتُ ائمة وفقهاء المذاهب الاربعة في منهج الاستدلال لديهم جمعا بين النصوص او الترجيح بينها وركزت على مواضع الخلاف بين المذاهب الاربعة وحرصت على منهجيه فيها اظهار الاجماع ....
سائلاً اللهَ عزَّوجل الإعَانَة ، واللطف في الأمر كلِّهِ ، وأنْ يَجعلَ مَا اكتبُهُ خالصَاً لوجههِ الكريْم ....وان يختم لي بالصالحات وحسن المآب معافاً في ديني وسالما في معتقدي

أول واخر وقت زكاة الفطر


د. زياد حبوب أبو رجائي

السؤال : هل يجوز لي اخراج زكاة الفطر من الان ؟ والى متى اخر وقت ؟
الجواب : نعم يجوز لك ذلك وهذا قول الجمهور (الاحناف والشافعية ورواية للحنابلة)
❶) الاحناف والشافعية :يجزئ إخراجها من أول رمضان
❷) المالكية والحنابلة : يجوز أخرجها قبل ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة
لما روى البخاري، بإسناده عن ابن عمر، قال: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر من رمضان. وقال في آخره: وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين»
❸) قيل عن أحمد : رواية ثالثة: يجوز تقديمها بعد نصف الشهر: (شرح الزركشي على مختصر الخرقي 535/2)
❹) قال أبو حنيفة: ويجوز تعجيلها من أول السنة ؛ لأنها زكاة فأشبهت زكاة المال. وقال الشافعي: يجوز من أول شهر رمضان؛ لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه، فإذا وجد أحد السببين، جاز تعجيلها
~~~~~~~~~~~~~
آخر وقت لزكاة الفطر :
الوقت المستحب هو قبل الصلاة ..فإن أخرها عن الصلاة ترك الأفضل فإن أخرها عن يوم العيد أثم وعليه قضاؤها فلا تسقط لتعلقها بالذمة
❶) الجمهور ( الشافعية والاحناف وقول للمالكية والحنابلة) : الى غروب يوم العيد
❷) المالكية والحنابلة : الى ما قبل صلاة العيد

ثمرة الخلاف في اخر وقتها :
ان الحنابلة يعتبر عندهم الذي اخرها عن الصلاة قضاء وليس اداء
بينما الجمهور ان اداءها بعد الصلاة وحتى غروب يوم العيد تعتبر اداء وبعد المغيب اول يوم العيد تكون قضاء .. 
فالجواز عندهم مع الكراهة..

المعتمد عند الحنابلة كما احسبه هو ما اثبته البهوتي وهي انها بعد الصلاة صدقة من الصدقات فانتفت صفة زكاة الفطر عنها وجاز تاخيرها لهذا السبب اما انه لا خلاف بخصوص القضاء كما نقل المرداوي في الانصاف (178/3)
(يحرم التأخير إلى بعد الصلاة، وذكر المجد: أن الإمام أحمد أومأ إليه، ويكون قضاء، وجزم به ابن الجوزي في كتاب أسباب الهداية، والمذهب، ومسبوك الذهب، وهذا القول من المفردات!! ). فالخلاف ليس على
من حيث الجواز اتفاق بينهم الجواز التاخير لكن القضاء على من اخره عن الصلاة لذلك ربما قولي يترتب عليه الاثم بعد الصلاة هو (الخطأ) وساحذفه لان التخير جائز فيسقط الاثم الا بعد غروب يوم العيد ... والله اعلم

وقال كذلك عن الجواز فيها قولان :
" ويجوز في سائر اليوم " الجواز من غير كراهة، وهو بعيد(!!)، وهو أحد الوجهين، اختاره القاضي، ويحتمل إرادته الجواز مع الكراهة، وهو الوجه الثاني، وهو الصحيح.. (الانصاف 178/3)

اما المالكية ففي مختصر خليل والشرحات عليه كما قلت في التعليق والقضاء عندهم مع الجمهور بعد عروب يوم العيد لانه وقت تحريم ...اما ما بعد الصلاة هو وقت كراهة كما هي عند الحنابلة ... لكن لا قضاء .. اما الحنابلة كما نقلت لك . فعندهم خلاف في مسألة القضاء او الاداء..
والله اعلم...