جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

جناح الذل من الرحمة

بر الوالدين ودوام صلتهما، في حياتهما وبعد موتهما ، هو من القرب العظيمة التي يتقرب بها إلى الله؛ وهي من الأعمال التي تظهر آثارها في الدنيا قبل الآخرة والبر بالوالدين مما أمر الله به وأكد عليه في أكثر من موضع من كتابه ؛ بل جعل حقهما بعد حقه عز وجل ، قال تعالى : { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً } (1) . وقال تعالى : { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً } (2) .
ووصى الله عز وجل بهما ، ولا يمنع من الصلة والإحسان إلى الوالدين كونهما كافرين، أو مشركين، فالكفر أو الشرك ، قال تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين إن اشكر لي ولوالديك إلي المصير * وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إ لى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون } (3) .
وقد امتدح الله يحيى عليه السلام ببره بوالديه ، قال تعالى : {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا {مريم:14} } . ومُدح عيسى عليه السلام بذلك : { وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا } {مريم:32} } . وتأمل سياق الآيتين تجد أن الله أخبر عن يحيى وعيسى عليهما السلام أنهما لم يكن أحدا منهما جباراً عصياً وشقياً ، ويحمل ذلك على أن الجبار المستكبر لا يكون باراً أبداً ، قال بعض السلف : لا تجد أحداً عاقاً لوالديه إلا وجدته جباراً شقياً (4).
👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.