جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

صفة الغضب لا تليق بالله ومذهب الحنابلة

مذهب الحنابلة لا يثبتون صفة الغضب لله تعالى ...
قال أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي (المتوفى: 775هـ) :
اعلم أنه قد ورد في القرآن ألفاظ دالة على صفات لا يمكن إثباتها في حق الله تعالى، ونحن نعد منها صورا:
فإحداها: الاستهزاء؛ قال تبارك وتعالى: {الله يستهزئ بكم} [البقرة: 15] ثم إن الاستهزاء جهل؛ لقول موسى - عليه الصلاة والسلام - حين قالوا: {أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} [البقرة: 67] .
وثانيها: المكر قال الله تعالى: {ومكروا ومكر الله} [آل عمران: 54] .
وثالثها: الغضب؛ قال الله تعالى: {غضب الله عليهم} [المجادلة: 14] .
ورابعها: التعجب؛ قال الله تعالى: {بل عجبت ويسخرون} [الصافات: 12] .
فمن قرأ: " عجبت " بضم التاء كان التعجب منسوبا إلى الله - تعالى - والتعجب: عبارة عن حالة تعرض في القلب عند الجهل بسبب الشيء المتعجب منه.
وخامسها: التكبر؛ قال الله تعالى: {العزيز الجبار المتكبر} [الحشر: 23] . وهو صفة ذم.
وسادسها: الحياء؛ قال الله تعالى: {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا} [البقرة:26 -] والحياء: عبارة عن تغيير يحصل في القلب والوجه عند فعل شيء قبيح.
واعلم أن القانون الصحيح في هذه الألفاظ أن نقول: لكل واحد من هذه الأحوال أمور توجد معها في البداية، وآثار تصدر عنها في النهاية -[أيضا]-.
مثاله: أن الغضب: حالة تحصل في القلب عند غليان دم القلب وسخونة المزاج، والأثر الحاصل منها في النهاية إيصال الضرر إلى المغضوب عليه، فإذا سمعت الغضب في حق الله - تعالى -، فاحمله على نهايات الأعراض، [لا على بدايات الأعراض] ، وقس الباقي عليه.

( تفسير اللباب في علوم الكتاب 154/1)
👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.