إِقَامَةُ الدَّلِيلِ لِمَسَائِلِ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ الثَّمَانِيَةِ
تَمْهِيدٌ عَامٌّ
إِنَّ ضَبْطَ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ يَقُومُ عَلَى تَحْقِيقِ الْمَنَاطِ فِي كُلِّ صِنْفٍ أَرَادَهُ الشَّارِعُ، وَالِالْتِزَامِ بِمَا قَرَّرَهُ أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيُّ تَقْعِيدًا وَتَفْرِيعًا. وَظَاهِرُ مَا يُقَرَّرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَصَارِفَ هِيَ حُقُوقٌ عَيْنِيَّةٌ لِأَصْحَابِهَا، لَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُزَكِّي إِلَّا بِتَوْجِيهِهَا لِمَحَالِّهَا الشَّرْعِيَّةِ، مَعَ مُرَاعَاةِ شُرُوطِ الِاسْتِحْقَاقِ وَآدَابِ الصَّرْفِ الَّتِي تَحْمِي كَرَامَةَ الْآخِذِ وَتُحَقِّقُ مَقْصِدَ التَّطْهِيرِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: الْمَاهِيَّةُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْمَسْكِينِ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: التَّعْرِيفُ اللَّغَوِيُّ وَالِاشْتِقَاقِيُّ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: بِنَاءُ لَفْظِ الْفَقِيرِ وَدَلَالَاتُهُ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الِاشْتِقَاقُ مِنْ فَقَارِ الظَّهْرِ. سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحَاجَةَ كَسَرَتْ فَقَارَ ظَهْرِهِ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى النُّهُوضِ بِحَالِهِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: مَنْ فَقَدَ كُلَّ رَأْسِ مَالِهِ حَتَّى بَاتَ عَاجِزًا عَنِ الْحَرَكَةِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ كَمَنْ أُصِيبَ فِي عَمُودِهِ الْفِقْرِيِّ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الِاشْتِقَاقُ مِنَ الْفِقْرَةِ. وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَالِ، فَالْفَقِيرُ مَنْ يَمْلِكُ فِقْرَةً لَا تُغْنِيهِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: مَنْ لَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَحَاجَتُهُ لِعَشَرَةٍ، فَقَدْ مَلَكَ قِطْعَةً قَاصِرَةً عَنِ الْكِفَايَةِ.
الْمَطْلَبُ الثَّانِي: بِنَاءُ لَفْظِ الْمَسْكِينِ وَلَطَائِفُهُ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الِاشْتِقَاقُ مِنَ السُّكُونِ. أَيْ أَسْكَنَهُ الْعَدَمُ عَنِ الِاضْطِرَابِ فِي بِلَادِ اللَّهِ لِلْكَسْبِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: مَنْ لَا يَمْلِكُ ثَمَنَ تِلْكَ الرِّحْلَةِ الَّتِي تُوصِلُهُ لِمَظَانِّ الْعَمَلِ، فَيَبْقَى سَاكِنًا فِي مَحَلِّهِ لِفَاقَتِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الِاسْتِكَانَةُ وَالْخُضُوعُ. وَهِيَ الذِّلَّةُ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْمُحْتَاجِ فَيَظْهَرُ عَلَيْهِ الِانْكِسَارُ.
مِثَالُ ذَلِكَ: حَالُ السَّائِلِ الَّذِي يَقِفُ بَيْنَ النَّاسِ بَادِيَ الذِّلَّةِ حَيَاءً مِنَ الطَّلَبِ.
الْمَبْحَثُ الثَّانِي: الْفَرْقُ الْفِقْهِيُّ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: تَحْدِيدُ مَنَاطِ الْأَحْوَجِيَّةِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الْمَسْكِينُ أَحْوَجُ مِنَ الْفَقِيرِ. وَهَذَا مَا قَرَّرَهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ؛ لِأَنَّ الْفَقِيرَ مَنْ لَهُ مَا لَا يَكْفِيهِ، وَالْمَسْكِينَ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ.
مِثَالُ ذَلِكَ: مَنْ يَمْلِكُ ثَوْبَيْنِ (فَقِيرٌ)، وَمَنْ لَا يَمْلِكُ إِلَّا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ (مِسْكِينٌ).
الْفَصْلُ الثَّانِي: شُرُوطُ اسْتِحْقَاقِ الْفَقِيرِ وَالْمَسْكِينِ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: الْأَهْلِيَّةُ الدِّينِيَّةُ وَالشَّخْصِيَّةُ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: شَرْطُ الْإِسْلَامِ وَأَحْكَامُ الْبِدْعَةِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: مَنْعُ الصَّرْفِ لِلْكَافِرِ. الزَّكَاةُ لَا تُعْطَى لِكَافِرٍ مُطْلَقًا فِيمَا عَدَا سَهْمَ الْمُؤَلَّفَةِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: فَقِيرٌ يَسْكُنُ جِوَارَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِهِمْ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ مَالُ الزَّكَاةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ. مَنْ كَفَرَ بِبِدْعَتِهِ فَلَا يُعْطَى، وَمَنْ بَقِيَ فِي الْمِلَّةِ أُعْطِيَ.
مِثَالُ ذَلِكَ: مَنْ يَدَّعِي نُبُوءَةَ أَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ × لَا يُعْطَى، بِخِلَافِ مَنْ فَضَّلَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ عَلَى بَعْضٍ.
الْمَبْحَثُ الثَّانِي: مِعْيَارُ عَدَمِ الْكِفَايَةِ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: مِلْكِيَّةُ الْأُصُولِ وَالصَّنَائِعِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: مِلْكُ الدَّارِ وَالْخَادِمِ. لَا يَمْنَعَانِ الِاسْتِحْقَاقَ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ قُوتَ عَامِهِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يَمْلِكَ الرَّجُلُ بَيْتًا يَسْكُنُهُ وَلَا يَجِدُ ثَمَنَ غَدَائِهِ، فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَلَا يُكَلَّفُ بَيْعَ بَيْتِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: صَاحِبُ الْحِرْفَةِ. مَنْ لَهُ صَنْعَةٌ تُغْنِيهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْأَخْذُ.
مِثَالُ ذَلِكَ: نَجَّارٌ مَاهِرٌ يَكْسِبُ كِفَايَتَهُ يَوْمِيًّا، فَهَذَا غَنِيٌّ بِصَنْعَتِهِ فَلَا يَأْخُذُ مِنَ الصَّدَقَةِ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: الْمَسَائِلُ الْإِجْرَائِيَّةُ وَحَالَاتُ الرِّيبَةِ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: أَحْكَامُ ادِّعَاءِ الْفَقْرِ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: مَتَى يُصَدَّقُ الْمُدَّعِي؟
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: تَصْدِيقُ مَنْ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَالٌ. يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَمُ.
مِثَالُ ذَلِكَ: غَرِيبٌ طَلَبَ الزَّكَاةَ وَلَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ غِنًى قَطُّ، فَيُحَلَّفُ وَيُعْطَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَنْ عُرِفَ بِالْغِنَى. لَا يُصَدَّقُ فِي ادِّعَاءِ الْفَقْرِ إِلَّا بِيَقِينٍ أَوْ بَيِّنَةٍ.
مِثَالُ ذَلِكَ: تَاجِرٌ مَعْرُوفٌ زَعَمَ ضَيَاعَ مَالِهِ، فَلَا يُعْطَى حَتَّى يَشْهَدَ الثِّقَاتُ بِتَلَفِ تِجَارَتِهِ.
الْمَبْحَثُ الثَّانِي: أَحْكَامُ الْقَبْضِ وَالْفَضْلَةِ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: مَوْتُ الْمُسْتَحِقِّ بَعْدَ الْقَبْضِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: مَصِيرُ الْفَضْلَةِ. إِذَا قَبَضَ لَهُ وَكِيلُهُ ثُمَّ مَاتَ، فَالْمَالُ لِوَرَثَتِهِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: رَجُلٌ قَبَضَ زَكَاةً لِفَقِيرٍ فَمَاتَ الْفَقِيرُ قَبْلَ أَنْ يَتَسَلَّمَهَا، فَهِيَ حَقٌّ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ لَا تُرَدُّ لِلْمُزَكِّي.
الْفَصْلُ الرَّابِعُ: مَصْرِفُ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: مَاهِيَّةُ الْعَامِلِ وَمَهَامِّهِ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: ضَابِطُ الِاسْتِحْقَاقِ بِالْعَمَلِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الْعَامِلُ يُعْطَى لِعَمَلِهِ لَا لِفَقْرِهِ. فَيَأْخُذُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا.
مِثَالُ ذَلِكَ: رَجُلٌ مَلِيءٌ كَلَّفَهُ الْإِمَامُ بِجِبَايَةِ الزَّكَاةِ، فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَنْعُ بَنِي هَاشِمٍ. لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَ الْأَجْرُ مِنْهَا.
مِثَالُ ذَلِكَ: هَاشِمِيٌّ طَلَبَ الْعَمَلَ فِي جَمْعِ الزَّكَاةِ، فَيُعْطَى أَجْرَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَا مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِينَ.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: مَصْرِفُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: التَّأْلِيفُ لِمَصْلَحَةِ الدِّينِ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: أَصْنَافُ الْمُؤَلَّفَةِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: تَأْلِيفُ الْكُفَّارِ. لِتَرْغِيبِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ كَفِّ شَرِّهِمْ.
مِثَالُ ذَلِكَ: زَعِيمٌ كَافِرٌ يُعْطَى لِيُسْلِمَ أَتْبَاعُهُ، أَوْ لِيَكُفَّ غَارَاتِهِ عَنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: ضُعَفَاءُ الْإِيمَانِ. لِتَثْبِيتِهِمْ عَلَى الطَّاعَةِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: مَنْ أَسْلَمَ حَدِيثًا وَيُخْشَى عَلَيْهِ الِارْتِدَادُ لِضَعْفِ نَفْسِهِ، فَيُعَانُ لِيَقْوَى إِيمَانُهُ.
الْفَصْلُ السَّادِسُ: مَصْرِفُ فِي الرِّقَابِ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: الْعِتْقُ وَفَكُّ الْأَسْرَى
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: أَوْجُهُ التَّحْرِيرِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: شِرَاءُ الْعَبِيدِ لِعِتْقِهِمْ. وَظَاهِرُ مَا يُقَرَّرُ أَنَّ وَلَاءَهُمْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يَشْتَرِيَ الْإِمَامُ أَرِقَّاءَ مُسْلِمِينَ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ ثُمَّ يُعْتِقَهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِدَاءُ الْأَسْرَى. جَوَّزَهُ الْمُحَقِّقُونَ لِأَنَّهُ فَاكٌّ لِلرَّقَبَةِ مِنْ ذُلِّ الْقَهْرِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: دَفْعُ مَالٍ لِلْعَدُوِّ لِإِطْلَاقِ سَرَاحِ جُنْدِيٍّ مُسْلِمٍ وَقَعَ فِي قَبْضَتِهِمْ.
الْفَصْلُ السَّابِعُ: مَصْرِفُ الْغَارِمِينَ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: قَضَاءُ الدُّيُونِ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: ضَوَابِطُ الدَّيْنِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الدَّيْنُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ. لَا يُقْضَى عَنِ الْمُسْرِفِ فِي الْحَرَامِ إِلَّا إِنْ تَابَ.
مِثَالُ ذَلِكَ: مَنِ اسْتَدَانَ لِعِلَاجٍ يُقْضَى عَنْهُ، بِخِلَافِ مَنِ اسْتَدَانَ لِلَّعِبِ بِالْمَيْسِرِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ. يُعْطَى الْمُصْلِحُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا.
مِثَالُ ذَلِكَ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ دِيَةً لِإِطْفَاءِ نَارِ فِتْنَةٍ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ، فَيُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ بَدَلَ مَا تَحَمَّلَ.
الْفَصْلُ الثَّامِنُ: مَصْرِفُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: الْجِهَادُ وَنَفَقَاتُهُ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: تَجْهِيزُ الْغُزَاةِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: إِعْطَاءُ الْمُتَطَوِّعَةِ. يُعْطَوْنَ ثَمَنَ السِّلَاحِ وَالْمَرْكَبِ وَنَفَقَةِ الْعِيَالِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: رَجُلٌ خَرَجَ لِلرِّبَاطِ، فَيُشْتَرَى لَهُ فَرَسٌ وَزَادٌ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْجَوَاسِيسُ. يَجُوزُ إِعْطَاءُ الْعَيْنِ لِمَصْلَحَةِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ.
مِثَالُ ذَلِكَ: دَفْعُ جُعْلٍ لِمَنْ يَنْقُلُ أَخْبَارَ الْعَدُوِّ وَتَحَصُّنَاتِهِمْ لِقَائِدِ الْمُسْلِمِينَ.
الْفَصْلُ التاسِعُ: مَصْرِفُ ابْنِ السَّبِيلِ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ
الْمَطْلَبُ الْأَوْلُ: كِفَايَةُ الطَّرِيقِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الِانْقِطَاعُ فِي السَّفَرِ. يُعْطَى وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فِي بَلَدِهِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: تَاجِرٌ سُرِقَ مَالُهُ فِي غُرْبَتِهِ، فَيُعْطَى مَا يُوصِلُهُ لِدَارِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الِاسْتِدَانَةَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: رَدُّ الْفَضْلَةِ. يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ مَا بَقِيَ مَعَهُ بَعْدَ الْوُصُولِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً لِيَصِلَ فَوَصَلَ بِثَمَانِينَ، رَدَّ الْعِشْرِينَ لِبَيْتِ مَالِ الزَّكَاةِ.
من كتابي إقامة الدليل لمسائل مختصر خليل - كتاب الزكاة جزء 9