مَسَائِلُ النَّقْدَيْنِ وَالْحُلِيِّ وَالْمُدَّخَرَاتِ
- حُلِيُّ الْمَرْأَةِ الْمُتَّخَذُ لِلِّبَاسِ الْمُبَاحِ
الْمَسْأَلَةُ هُنَا تَنْصَبُّ عَلَى مَنَاطِ [الِاسْتِعْمَالِ]؛ يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا مَلَكَتْ ذَهَباً لِلْبُسِ وَالزِّينَةِ وَبَلَغَ قَدْرُهُ مِائَةَ مِثْقَالٍ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مَنَاطِ النَّمَاءِ إِلَى مَنَاطِ الْقُنْيَةِ، وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَاشِرٍ فِي مَتْنِهِ.
- الْمَالُ الْمُدَّخَرُ لِلْحَجِّ أَوِ الزَّوَاجِ
الْمَسْأَلَةُ هُنَا تَنْصَبُّ عَلَى مَنَاطِ [الْمِلْكِ التَّامِّ]؛ يَعْنِي أَنَّ مَنْ جَمَعَ مَبْلَغاً مِنَ الْمَالِ لِيَحِجَّ بِهِ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَبَلَغَ نِصَاباً، وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاءُ الزَّكَاةِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَحْبُوساً لِطَاعَةٍ، لِأَنَّ عَيْنَ الْمَالِ نَمَتْ فِي مِلْكِهِ.
- زَكَاةُ الرَّاتِبِ الشَّهْرِيِّ الْمُدَّخَرِ
يَعْنِي أَنَّ الْمُوَظَّفَ الَّذِي يَدَّخِرُ مِنْ رَاتِبِهِ كُلَّ شَهْرٍ قَدْراً، فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّي مَا ادَّخَرَهُ إِلَّا إِذَا بَلَغَ النِّصَابَ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ النِّصَابَ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُزَكِّيَ الْجَمِيعَ عِنْدَ حَوْلِ أَوَّلِ نِصَابٍ رِعَايَةً لِمَنَاطِ الرِّفْقِ وَتَوْحِيدِ الْحَوْلِ.
- الذَّهَبُ الْمُدَّخَرُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ [الذَّخِيرَةُ]
يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا مَلَكَتْ ذَهَباً لَا تَلْبَسُهُ وَإِنَّما تَتْرُكُهُ لِلزَّمَانِ أَوْ لِتَبِيعَهُ عِنْدَ الضِّيقِ، فَهَذَا مَنَاطُهُ النَّمَاءُ الْحُكْمِيُّ، فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَ النِّصَابَ (85 غراماً) وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
- زَكَاةُ الْأَحْجَارِ الْكَرِيمَةِ [الْأَلْمَاسِ وَاللُّؤْلُؤِ]
الْمَسْأَلَةُ هُنَا تَنْصَبُّ عَلَى مَنَاطِ [جِنْسِ الْمَالِ]؛ يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَلَكَ أَلْمَاساً لِلْقُنْيَةِ أَوْ لِلِادِّخَارِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ الْمَلَايِينَ، لِأَنَّ الشَّرْعَ قَصَرَ زَكَاةَ الْعَيْنِ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ خَلِيلٌ.
- الْمَالُ الْمَوْرُوثُ قَبْلَ قَبْضِهِ
يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَرِثَ مَالاً وَبَقِيَ عِنْدَ الْمَحْكَمَةِ أَوْ بِيَدِ الْوَرَثَةِ سَنَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبَلُ بِهِ حَوْلاً جَدِيداً مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إِذَا كَانَ نَقْداً، لِأَنَّ مَنَاطَ التَّمَكُّنِ لَمْ يَتَحَقَّقْ إِلَّا حِينَئِذٍ.
من كتابي اقامة الدليل لمسائل مختصر خليل- الجزء 8