جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

ترك نقود وماشية وحرث فوق النصاب كيف زكاة الابن الوريث

 {توفى وخلف الف دينار نقدا  فوق النصاب و محصول زراعي فوق 5 اوساق و50 غنمة

وورثهم ابنه الوحيد . فكيف يدفع الزكاة ومتى؟

الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد

يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ بِحَسَبِ وَقْتِ الْوَفَاةِ وَتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالْمَالِ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ وَظَاهِرُ مَا يَقُولُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّ النَّظَرَ يَكُونُ إِلَى حَوْلِ الْمُوَرِّثِ وَحَوْلِ الْوَارِثِ وَوَقْتِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ.

أَمَّا الْأَلْفُ دِينَارٍ النَّقْدِيَّةُ فَإِنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ قَبْلَ وَفَاةِ الْأَبِ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ وَتُخْرَجُ مِنْ تَرِكَتِهِ إِذَا أَوْصَى بِهَا أَوْ أَقَرَّ بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَرِثُ الِابْنُ الْبَاقِيَ وَأَمَّا إِنْ تُوُفِّيَ الْأَبُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْأَبِ فِيهَا وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا الِابْنُ حَوْلًا جَدِيدًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهَا ثُمَّ يُزَكِّيهَا بَعْدَ مُرُورِ عَامٍ هِجْرِيٍّ إِذَا بَقِيَتْ فَوْقَ النِّصَابِ وَتُدْفَعُ بِمِقْدَارِ رُبُعِ الْعُشْرِ.

وَأَمَّا الْمَحْصُولُ الزِّرَاعِيُّ الَّذِي بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَإِنْ تُوُفِّيَ الْأَبُ بَعْدَ إِفْرَاكِ الْحَبِّ وَطِيبِ الثَّمَرِ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ عَلَى الْأَبِ وَتُخْرَجُ مِنَ الْمَحْصُولِ قَبْلَ أَيِّ تَصَرُّفٍ لِأَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَيُدْفَعُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ بِحَسَبِ طَرِيقَةِ السَّقْيِ وَإِنْ تُوُفِّيَ قَبْلَ الطِّيبِ فَالزَّكَاةُ عَلَى الِابْنِ الْوَارِثِ يَوْمَ الْحَصَادِ لِأَنَّ الْمَحْصُولَ بَدَا صَلَاحُهُ فِي مِلْكِهِ.

وَأَمَّا الْخَمْسُونَ غَنَمًا فَفِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ إِذَا تَمَّ حَوْلُهَا وَيَقُولُ الشُّرَّاحُ بِمَا مَعْنَاهُ إِنَّ الْأَبَ إِنْ مَاتَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ أُخْرِجَتْ زَكَاتُهَا مِنْ مَالِهِ كَالنَّقْدِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ بِالْوَفَاةِ وَابْتَدَأَ الِابْنُ حَوْلًا جَدِيدًا لِلْغَنَمِ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهِ لَهَا بِالْإِرْثِ فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا عَامٌ هِجْرِيٌّ كَامِلٌ فِي يَدِهِ أَخْرَجَ عَنْهَا شَاةً وَاحِدَةً.

وَظَاهِرُ مَا يَقُولُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ أَنَّ زَكَاةَ الْحَرْثِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا مُرُورُ الْحَوْلِ بَلْ مَنَاطُهَا يَوْمُ الْحَصَادِ وَإِفْرَاكُ الْحَبِّ وَطِيبُ الثَّمَرِ

وَعَلَيْهِ فَإِنْ تُوُفِّيَ الْمُوَرِّثُ قَبْلَ الطِّيبِ دَخَلَ الْمَحْصُولُ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ فَإِذَا طَابَ وَحَانَ حَصَادُهُ وَجَبَ عَلَى الْوَارِثِ إِخْرَاجُ زَكَاتِهِ مُبَاشَرَةً دُونَ انْتِظَارِ حَوْلٍ لِأَنَّ الشَّرْعَ رَبَطَ الزَّكَاةَ بِخُرُوجِ الثَّمَرَةِ وَبُلُوغِهَا النِّصَابَ

وَهَذَا مُخَالِفٌ لِزَكَاةِ النَّقْدِ وَالْمَاشِيَةِ الَّتِي يَقُولُ شُرَّاحُ الْمَذْهَبِ بِمَا مُلَخَّصُهُ إِنَّ شَرْطَهَا تَمَامُ الْحَوْلِ الْكَامِلِ فَبِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ الْأَوَّلُ وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ حَوْلٌ جَدِيدٌ يَبْدَأُ مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْوَارِثِ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ مُضِيِّ عَامٍ هِجْرِيٍّ كَامِلٍ فِي حَوْزَتِهِ

👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.