جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

قاعدة : اختلاف الأجناس يمنع الضم في النصاب

 الضَّمِّ وَتَوْحِيدِ الْحَوْلِ فِي بَقِيَّةِ الْأَمْوَالِ الزَّكَوِيَّةِ وَهِيَ تَتَعَلَّقُ بِمَدَى انْسِحَابِ أَحْكَامِ زَكَاةِ الْعَيْنِ عَلَى الْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ وَيُشار في المّذهَبِ إِلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : «وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ لِآخَرَ إِلَّا الذَّهَبَ لِلْفِضَّةِ» وَقَوْلِهِ فِي الْحَرْثِ: «وَضُمَّ الْقَطَانِيُّ»

النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ

  • قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}. وَظَاهِرُ مَا يَقُولُ الْبَاجِيُّ بِمَا مَعْنَاهُ أَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالْحَصَادِ يَنْفِي اعْتِبَارَ الْحَوْلِ فِي الْحَرْثِ، فَلَا حَوْلَ لَهُ أَصْلًا، وَإِنَّمَا شَرْطُهُ بُلُوغُ النِّصَابِ وَقْتَ الطِّيبِ.

  • وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ × أَنَّهُ بَيَّنَ أَنْصِبَةَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ، فَدَلَّ عَلَى انْفِرَادِ كُلِّ جِنْسٍ بِنِصَابِهِ وَعَدَمِ جَبْرِ النَّقْصِ بِجِنْسٍ آخَرَ.

الْقَوَاعِدُ الْفِقْهِيَّةُ

  • قَاعِدَةُ: اخْتِلَافُ الْأَجْنَاسِ يَمْنَعُ الضَّمَّ فِي النِّصَابِ. لَمَّا كَانَتِ الْإِبِلُ جِنْسًا وَالْبَقَرُ جِنْسًا، لَمْ يُجْبَرْ نَقْصُ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فَمَنْ مَلَكَ أَرْبَعًا مِنَ الْإِبِلِ (دُونَ النِّصَابِ) وَتِسْعًا وَعِشْرِينَ مِنَ الْبَقَرِ (دُونَ النِّصَابِ) فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الضَّمِّ بَيْنَ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ.

  • قَاعِدَةُ: النَّمَاءُ يَتْبَعُ الْمُنْمَى فِي الْحَوْلِ. هَذِهِ تَنْطَبِقُ عَلَى زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالتِّجَارَةِ؛ فَنِتَاجُ السَّائِمَةِ وَرِبْحُ التِّجَارَةِ يُضَمَّانِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ حَتْمًا، لِأَنَّهُمَا مُتَوَلِّدَانِ عَنْهُ.

الْأَقْيِسَةُ الْأُصُولِيَّةُ

  • قِيَاسُ الْعِلَّةِ: يُقَاسُ رِبْحُ التِّجَارَةِ عَلَى نِتَاجِ السَّائِمَةِ بِعِلَّةِ التَّبَعِيَّةِ فِي النَّمَاءِ، فَلَمَّا كَانَتِ السِّخَالُ تُزَكَّى بِحَوْلِ أُمَّهَاتِهَا، وَجَبَ أَنْ يُزَكَّى رِبْحُ التِّجَارَةِ بِحَوْلِ أَصْلِهِ لِذَاتِ الْعِلَّةِ.

  • قِيَاسُ الطَّرْدِ: كُلُّ مَالٍ لَا حَوْلَ لَهُ (كَالْحَرْثِ) لَا يُضَمُّ لِمَا لَهُ حَوْلٌ (كَالْعَيْنِ)، فَيَلْزَمُ انْفِرَادُ كُلِّ نَوْعٍ بِشُرُوطِهِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ.


تَفْصِيلُ التَّطْبِيقِ عَلَى الْأَنْوَاعِ:

  1. زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ: لَا ضَمَّ بَيْنَ الْأَجْنَاسِ (إِبِلٍ، بَقَرٍ، غَنَمٍ)، لَكِنْ يُضَمُّ النَّوْعُ لِلنَّوْعِ (ضَأْنٌ لِمَعْزٍ، جَوَامِيسُ لِبَقَرٍ) فِي النِّصَابِ وَالْحَوْلِ. أَمَّا الْفَائِدَةُ (كَشِرَاءِ غَنَمٍ جَدِيدَةٍ) فَتَنْفَرِدُ بِحَوْلِهَا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ، مِثْلُ زَكَاةِ الْعَيْنِ تَمَامًا.

  2. زَكَاةُ الْحَرْثِ: لَا حَوْلَ لَهُ، فَالضَّمُّ فِيهِ لِلنِّصَابِ فَقَطْ. وَيُضَمُّ فِيهِ (الْقَطَانِيُّ السَّبْعُ) لِبَعْضِهَا (عَدَسٌ، حِمَّصٌ، لُوبِيَا، إِلَخْ) لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ، كَمَا يُضَمُّ الْقَمْحُ لِلشَّعِيرِ.

  3. عُرُوضُ التِّجَارَةِ: حُكْمُهَا حُكْمُ زَكَاةِ الْعَيْنِ؛ فَالرِّبْحُ يَتْبَعُ الْأَصْلَ فِي حَوْلِهِ، وَالْفَائِدَةُ الْمُسْتَفَادَةُ (كَهِبَةِ سِلْعَةٍ لِلتِّجَارَةِ) تَنْفَرِدُ بِحَوْلِهَا، لَكِنَّ التَّاجِرَ الْمُدِيرَ يُوَحِّدُ حَوْلَهُ غَالِبًا لِلتَّيْسِيرِ.

👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.