جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

حدود ولاية الأب بين الشفقة والعضل

مسائل رد الأكفاء وتأخير النكاح: متى تسقط ولاية الأب في الفقه المالكي
«أحكام العضل وتأخير النكاح عند أئمة المالكية» 
هَذِهِ هِيَ الْمَسَائِلُ التِّسْعُ فِي «ضَوَابِطِ وِلَايَةِ الْأَبِ بَيْنَ الشَّفَقَةِ وَالْعَضْلِ» 

المَسْأَلَةُ الأُولَى: رَدُّ الأَبِ الخُطَّابَ لِطَلَبِ الأَصْلَحِ
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا؛ لِأَنَّهُ يَطْلُبُ الْأَصْلَحَ لِابْنَتِهِ، وَشَفَقَتُهُ تُحْمَلُ عَلَى النَّصِيحَةِ لَا عَلَى الإِضْرَارِ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، وَمَنْ قَالَ بِهِ: الْمُدَوَّنَةُ وَالْحَطَّابُ وَالدَّرْدِيرُ وَالدُّسُوقِيُّ وَعَلِيشٌ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهُ يَكُونُ عَاضِلًا بِمُجَرَّدِ رَدِّ الْكُفْءِ وَإِنْ قَصَدَ الْأَصْلَحَ، وَهُوَ قَوْلٌ حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ فِي «التَّبْصِرَةِ» وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: رَدُّ الأَبِ الأَكْفَاءَ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَأَخْذِ مَالِهَا
حُكْمُهَا: أَنَّهُ إِذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ يَرُدُّهُمْ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَانَ عَاضِلًا، وَتَسْقُطُ وِلَايَتُهُ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ وَتَنْتَقِلُ لِلْحَاكِمِ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، وَمَنْ قَالَ بِهِ: «الذَّخِيرَةُ» لِلْقَرَافِيِّ، وَ«التَّاجُ وَالْإِكْلِيلُ» لِلْمَوَّاقِ، وَالدَّرْدِيرُ، وَعَلِيشٌ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا وَلَوْ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ لِأَنَّ لَهُ الْجَبْرَ، وَهُوَ قَوْلٌ حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ فِي «الْجَامِعِ» وَابْنُ رُشْدٍ فِي «الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ» وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: تَأْخِيرُ الأَبِ نِكَاحَ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ لِصِغَرِهَا
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا إِذَا كَانَ التَّأْخِيرُ لِمَصْلَحَةٍ كَصِغَرٍ أَوْ لِانْتِظَارِ كُفْءٍ أَصْلَحَ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، وَمَنْ قَالَ بِهِ: الْمُدَوَّنَةُ، وَالدَّرْدِيرُ، وَالصَّاوِيُّ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهُ يَكُونُ عَاضِلًا بِمُجَرَّدِ التَّأْخِيرِ، وَهُوَ قَوْلٌ حَكَاهُ أَشْهَبُ فِي «النَّوَادِرِ» وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: رَدُّ الأَبِ لِلْخَاطِبِ الدَّنِيءِ مَعَ رِضَا المَرْأَةِ بِهِ
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا؛ لِأَنَّ لِلْأَبِ وَالْعَشِيرَةِ حَقًّا فِي الْكَفَاءَةِ وَالنَّسَبِ وَشَرَفِ الْمَقَامِ، فَلَهُ رَدُّ غَيْرِ الْكُفْءِ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا فِي الْمَذْهَبِ، وَبِهِ جَزَمَ الدَّرْدِيرُ وَالدُّسُوقِيُّ وَعَلِيشٌ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهَا إِذَا رَضِيَتْ بِالدَّنِيءِ وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا لَزِمَهُ تَزْوِيجُهَا وَإِلَّا كَانَ عَاضِلًا، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: رَدُّ الأَبِ لِلْكُفْءِ لِطَلَبِ مَهْرٍ أَعْلَى
حُكْمُهَا: إِنْ كَانَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ لِصَالِحِ الْمَرْأَةِ لَمْ يَكُنْ عَاضِلًا، وَإِنْ كَانَ يَشْتَرِطُ الزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً فَهُوَ غَرَضٌ فَاسِدٌ يَثْبُتُ بِهِ الْعَضْلُ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْحَطَّابُ وَالدَّرْدِيرُ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّ لَهُ طَلَبَ الزِّيَادَةِ لِنَفْسِهِ لِكَوْنِهِ مُجْبِرًا، وَهُوَ قَوْلٌ مَهْجُورٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: تَكْرَارُ العَضْلِ مِنَ الأَبِ فِي خُطَّابٍ مُتَعَدِّدِينَ
حُكْمُهَا: إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الْعَضْلُ لِلأَكْفَاءِ لِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ ثَبَتَ عَسَفُهُ وَسَقَطَتْ وِلَايَتُهُ مُطْلَقًا، وَانْتَقَلَ التَّزْوِيجُ لِلْحَاكِمِ فِي هَذَا الْخَاطِبِ وَفِي غَيْرِهِ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِقْهًا وَعَمَلًا، وَجَزَمَ بِهِ الدَّسُوقِيُّ وَعَلِيشٌ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّ وِلَايَتَهُ لَا تَسْقُطُ مِصْلًا عَنْ غَيْرِ هَذَا الْخَاطِبِ لِعِظَمِ حَقِّ الْأُبُوَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: تَقَدُّمُ الوليِّ الأَبْعَدِ لِلتَّزْوِيجِ حَالَ عَنَتِ الأَبِ
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ (كَالْأَخِ) أَنْ يُزَوِّجَ بِمُجَرَّدِ امْتِنَاعِ الْأَبِ، بَلْ يَرْفَعُ الأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيَأْمُرَ الأَبَ أَوْ يَعْذِرَهُ، فَإِنْ أَبَى زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ لَا الْأَبْعَدُ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الإِمَامِ الدَّرْدِيرِ وَالشَّيْخِ الدَّسُوقِيِّ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: انْتِقَالُ الْوِلَايَةِ لِلْأَبْعَدِ فَوْرًا كَالْغَيْبَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ.
المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: اشْتِرَاطُ المَرْأَةِ عَلَى الأَبِ عَدَمَ العَضْلِ
حُكْمُهَا: أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَغْوٌ لَا اعْتِبَارَ بِهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْإِجْبَارِ وَالنَّظَرِ لِلأَبِ ثَابِتٌ بِالشَّرْعِ فَلَا يُبْطِلُهُ الشَّرْطُ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهَا، صَرَّحَ بِهِ ابْنُ جُزَيٍّ وَالْحَطَّابُ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهُ يُلْزَمُ بِالشَّرْطِ وَتَسْقُطُ وِلَايَتُهُ إِذَا خَالَفَهُ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: رَدُّ الأَبِ لِلْخَاطِبِ لِفَسَادِ دِينِهِ أَوْ خُلُقِهِ
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا اِتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الدِّينَ وَالْخُلُقَ مَشْرُوطَانِ فِي الْكَفَاءَةِ، فَلَهُ رَدُّ الْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ عَامَّةِ الشּُرَّاحِ (الدَّرْدِيرُ، وَالدُّسُوقِيُّ، وَعَلِيشٌ).
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّ رَضِيَهَا بِالْفَاسِقِ يُسْقِطُ حَقَّ الْأَبِ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ.

.

من كتابي : إقامة الدليل لمسائل مختصر خليل - باب النكاح الأول - ج 32

👁️ الـمشاهدون:

جاري جلب أحدث المقالات...

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.