جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحديث الشريف وعلومه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحديث الشريف وعلومه. إظهار كافة الرسائل

حديث افتراق الأمة: بين التحقيق الحديثي والتوظيف المذهبي

حديث افتراق الأمة من الأحاديث التي وقع الخلاف بين أهل الحديث في أسانيدها وألفاظها، ولا سيما زيادة: «كلها في النار إلا واحدة». وقد ضعف هذه الزيادة جماعة من العلماء، منهم ابن حزم وابن الوزير والشوكاني، فلا يصح التعامل معها على أنها نص قطعي الثبوت، ولا الاحتجاج بها في تقرير الوعيد دون تحقيق ثبوتها ودلالتها.

ولا يكفي في الحكم بضعف الحديث مجرد عدم إخراج البخاري ومسلم له، كما لا يصح إغفال اختلاف المحدثين في طرقه؛ بل الواجب جمع الروايات، ودراسة أسانيدها، والتمييز بين أصل حديث الافتراق وزيادة الوعيد.

كما أن الاستدلال بالحديث على تضليل طوائف المسلمين وتكفيرها استدلال غير صحيح؛ إذ لا يلزم من ثبوت أصل الافتراق الحكم على كل مخالف بأنه من الفرق المذمومة، ولا أن كل من شمله الوعيد يكون كافرا أو مخلدا في النار. فالوعيد لا يستلزم الخلود، وأهل القبلة لا يخرجون من الإسلام بمجرد الوقوع في بدعة غير مكفرة.

ولا تعارض بين خيرية الأمة التي أثبتها القرآن الكريم وبين وقوع الاختلاف والافتراق في بعض أبنائها؛ إذ لا يلزم من ثبوت الخيرية عصمة جميع أفراد الأمة من الخطأ والانحراف. ومن ثم، فلا بد من فهم الحديث في ضوء مجموع النصوص الشرعية، مع التمييز بين الخطأ والاجتهاد والبدعة المكفرة وغير المكفرة.

  هل يصلح الحديث للاحتجاج في تضليل المخالفين وتبديعهم؟

حتى على القول بضعف حديث افتراق الأمة، أو ضعف زيادة «كلها في النار إلا واحدة»، فلا يصح جعل هذه الزيادة أصلاً في الحكم على طوائف المسلمين بالضلال أو استباحة أعراض علمائهم ودعاتهم؛ إذ لا بد في الاحتجاج بالأحاديث من التثبت من ثبوتها، ثم تحرير دلالتها، والنظر في شروط تنزيل الأحكام على الأعيان والطوائف.

ومن ثم، فإن الرواية التي لم يثبت سندها ثبوتاً تقوم به الحجة لا تصلح وحدها لإثبات وعيد أخروي محدد، ولا لتقرير أحكام عقدية خطيرة يُضلَّل بها المخالفون. ولا سيما أن المسألة مختلف فيها بين أئمة الحديث، فلا يجوز تصوير الخلاف في تصحيح الحديث أو تضعيفه وكأنه خلاف في قبول السنة أو ردها.

وعلى فرض تحسين الحديث بمجموع طرقه، فإن ذلك لا يجعل كل اختلاف في الاعتقاد أو الفقه داخلاً في الفرق المذمومة، ولا يبيح الحكم على كل مخالف بأنه من أهل النار؛ فهذه أحكام تحتاج إلى أدلة محررة، ودلالات واضحة، مع مراعاة الفروق بين الخطأ والاجتهاد والبدعة المكفرة وغير المكفرة.

أقول : لا يصح اتخاذ هذا الحديث، بمجرد وروده أو بمجرد تصحيح بعض العلماء له، سلاحاً لتضليل المسلمين وتكفيرهم، بل لا بد من تحقيق ثبوته ودلالته، وعدم تحميله ما لا يحتمل.

الرد على عداب الحمش في تضعيف حديث المجددين

 ردّ شبهات حمشية

كتاب: حديث المجددين بين الرواية والدراية للمؤلف: الدكتور عداب محمود الحمش . سنة التأليف: 2001م. حجم الكتاب: نحو 47 صفحة. موضوعه: دراسة نقدية احتجاجية لحديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، من جهتي السند والمتن.

نرد على د عداب الحمش وأصل المنهج الذي بُني عليه النقد؛ لأن في العرض المذكور خلطًا بين تفرد الراوي، وجهالة بعض الرواة، واختلاف الألفاظ، وبين ثبوت العلة القادحة.

 في الرد ابتداء ، في نظري، هي قلب السؤال: ليس المطلوب أن يثبت المدافع أن الحديث «مشهور»، بل أن يُلزم الناقد بإثبات العلة القادحة بعينها؛ لأن التفرد، واختلاف بعض الطرق، وعدم موافقة تصور المؤلف للتاريخ، ليست كل واحدة منها علة قادحة بمجرد إطلاقها.

هذا الكتاب ـ على وجازته ـ يقوم في جوهره على نتيجة أكبر من مقدماته، ويبدو أن صاحبه تعامل مع الحديث بمنهج «تجميع الاعتراضات» أكثر من تعامله معه بمنهج المحدثين في تحرير العلل وتمييز القادح منها عن غير القادح.

فمجرد كون الحديث يدور على طريق ابن وهب لا يجعله ضعيفا؛ إذ التفرد ليس جرحا في ذاته، وإنما ينظر في حال المتفرد، وفي إمكان تحمله، وفي موافقة روايته للأصول والطرق الأخرى. والحديث مخرج في «سنن أبي داود» بهذا الإسناد، كما أخرجه الحاكم والطبراني، ونص أبو داود نفسه على طريق آخر عن عبد الرحمن بن شريح، وبين أن روايته لم تتجاوز شراحيل. فهذا كله يحتاج إلى تحرير حديثي دقيق، لا إلى تحويل مجرد التفرد إلى علة قادحة بمجرده.

وأما التعويل على أن ابن وهب أخرج الحديث في «كتاب الرجال» لا في كتبه الحديثية، فهذه من أغرب الحجج في باب التصحيح والتضعيف؛ لأن العبرة بثبوت الرواية وإسنادها، لا بالرف الذي وضع فيه المحدث الحديث، ولا بعنوان الكتاب الذي أدرجه فيه. ومن أراد إسقاط الحديث بهذه الحجة فعليه أولا أن يثبت أن تصنيف ابن وهب لذلك الكتاب يقتضي عنده تضعيف مروياته، وإلا كان مجرد وجود الحديث في كتاب معين لا قيمة له في ميزان الجرح والتعديل.

وأشد من ذلك دعوى «جهالة شراحيل بن يزيد». فالحديث لا يصح إسقاطه بمجرد إطلاق الجهالة من غير تحرير لحال الرجل في كتب الرجال، ولا سيما أن القضية ليست حديثا مجهولا ظهر في مصدر متأخر، بل حديث مروي في دواوين السنة المبكرة، ومداره معروف، وقد تلقاه عدد من أئمة الحديث بالقبول.

ثم إن قول أبي داود: «رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، لم يجز به شراحيل» لا يصح قلبه إلى طعن في الحديث؛ فإن أقصى ما فيه بيان اختلاف في الطريق، لا الحكم بأن الطريق المشهور باطل. بل إن وجود هذا الاختلاف نفسه يحتاج إلى دراسة حديثية دقيقة: هل هو اختلاف يقتضي اضطرابا لا يحتمل الجمع؟ أم أن الرواية المشهورة محفوظة، والاختلاف في بعض الطرق لا يقدح فيها؟

والأعجب أن يُجعل اختلاف بعض الرواة في الرفع والوقف دليلا حاسما على بطلان الحديث، مع أن علم العلل لا يعمل بهذه الآلية الميكانيكية. فليس كل اختلاف في الرفع والوقف اضطرابا، ولا كل رواية موقوفة معارضة للرواية المرفوعة؛ بل المدار على القرائن، والحفظ، وعدد الرواة، ووجوه الرواية، ومن الذي خالف ومن وافق، وهل يمكن أن يكون الوقف من قبيل الاختصار أو عدم التصريح بالرفع.

أما دعوى أن «المتن منكر» لأن بعض الوقائع التاريخية لا توافقه، فهي أضعف من ذلك كله. فالحديث لا يقول إن كل قرن لا بد أن يظهر فيه شخص واحد مشهور عند جميع المسلمين، ولا يقول إن وظيفة المجدد إنشاء دين جديد، ولا يحدد شخص المجدد ولا صور تجديده ولا يشترط أن يكون التجديد سياسيا أو شاملا لجميع أقطار الأمة. وإنما غايته الإخبار بأن الله يقيض لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها.

ولهذا فإن محاولة نقض الحديث بذكر أن بعض القرون شهدت فسادا أو اختلافا أو تعدد العلماء والمصلحين لا تمس دلالة الحديث أصلا، إلا إذا ثبت أولا أن هذا هو المعنى الذي يقتضيه النص، وهو غير ثابت.

والأهم من ذلك كله أن الاحتجاج بأن الحديث «لا يوافق القرآن» يحتاج إلى بيان: ما الآية القرآنية التي تعارضه؟ وما وجه التعارض؟ فإن القرآن يقرر حفظ الدين، وقيام طائفة من الأمة بالحق، وبقاء من يقوم بأمر الله، ولا يوجد في أصل معنى الحديث ما يناقض شيئا من ذلك. أما القول بأن القرآن لم يذكر «التجديد» بهذا اللفظ فلا علاقة له بصحة الحديث؛ إذ عدم ذكر القرآن لحكم أو خبر بعينه ليس دليلا على بطلان ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما عرض الحديث على «العقل» و«الواقع التاريخي» بهذه الصورة، فليس نقدا حديثيا كافيا. فالخبر الغيبي أو النبوي لا يرد بمجرد أن الباحث لم يجد الواقع مطابقا للتصور الذي بناه هو للحديث. بل الواجب أولا تحرير دلالة النص، ثم النظر في الواقع في ضوئها، لا العكس.

واللافت أن صاحب الكتاب ـ بحسب هذا العرض ـ يقرر أن «الحاجة إلى التجديد» ثابتة، ولكنه يفصل هذه الحاجة عن ثبوت الحديث. وهذا من حيث الإمكان المنطقي صحيح: فقد يكون المعنى صحيحا والحديث ضعيفا. لكن إثبات صحة المعنى لا يصير دليلا على ضعف الحديث، كما أن وجود الحاجة إلى التجديد لا يصير دليلا على وضعه أو نكارته. فهذه قضيتان مستقلتان.

ثم إن القول بأن «شهرة الحديث العملية عند العلماء لا تعني صحته» صحيح من حيث الأصل، لكنه لا يجيب عن السؤال الحقيقي؛ فليس المطلوب أن يقال: الحديث مشهور إذن هو صحيح، وإنما المطلوب: هل قام دليل معتبر على تضعيفه؟ وهذه هي النقطة التي كان ينبغي أن يدور عليها البحث.

فالحديث ثابت في «سنن أبي داود» من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة، وقد أخرجه الحاكم والطبراني أيضا. وقد صححه الألباني صراحة، وحكم على إسناده بالصحة، ونقلت مصادر التخريج تصحيح عدد من أهل العلم له.

ومن هنا فالمسألة ليست أن المؤلف «اكتشف» حديثا مهجورا فأسقطه، وإنما هي مسألة اجتهاد في النقد الحديثي، وقد اختار فيها رأيا مخالفا لما عليه جماعة من أهل الحديث. ولذلك فالتعبير العلمي المنصف هو: «ناقش المؤلف صحة الحديث وانتهى إلى تضعيفه»، لا أن يُعرض تضعيفه وكأنه نتيجة حاسمة أغلقت باب البحث.

بل إن أخطر ما في هذا النوع من الدراسات أن تتحول القرائن غير القادحة إلى «تراكم» يوهم القارئ بأن كثرة الاعتراضات تساوي قوة الاعتراض. وليس الأمر كذلك في علم الحديث؛ فقد يكون عند الباحث عشرة اعتراضات، وكل واحد منها غير قادح، فلا تنتج العشرة حديثا ضعيفا.

إن نقد الحديث صناعة لها أصولها: معرفة الرجال، وضبط مراتب الجرح والتعديل، وتمييز الجهالة من عدم الشهرة، والتفرد من المنكر، والاختلاف من الاضطراب، والوقف من الرفع، والشذوذ من مجرد المخالفة، ثم النظر في مجموع الطرق والقرائن. ومن لم يحرر هذه المصطلحات تحريرا دقيقا، فإن كثرة الصفحات لا تمنحه بالضرورة قوة في الحكم.

وأما القول بأن الحديث «من قول شراحيل» فهو دعوى تحتاج إلى دليل مستقل، لا يكفي لإثباتها مجرد وجود بعض الاختلاف في الطرق. فبين أن نقول: «وجدت رواية لم ترفع الحديث»، وبين أن نقول: «القول قول شراحيل ثم نسبه الرواة إلى النبي صلى الله عليه وسلم» مسافة علمية واسعة، لا يقطعها الاحتمال.

ولذا  لا يجوز أن تتحول المناقشة إلى محاكمة للحديث بمجموعة من المؤاخذات الشكلية، ثم يُبنى على ذلك أن الحديث «منكر المتن» و«من قول شراحيل» وكأن هذه النتائج صارت حقائق حديثية مستقرة.

والذي يحتاجه هذا الكتاب ـ قبل أي شيء ـ هو أن يُناقش علة علة: أيها قادح؟ وأيها غير قادح؟ وما درجة كل راو؟ وما وجه الاضطراب؟ وما الرواية المحفوظة؟ وما وجه مخالفة الحديث للقرآن أو السنة؟ فإذا سقطت هذه الدعاوى واحدة بعد أخرى، لم يبق من «النقد» إلا الانطباع.

أما أن يقال: «الحديث لا يعجبنا تاريخيا، ونستبعد مضمونه عقليا، ثم نبحث عن كل احتمال إسنادي يمكن أن يقويه هذا الاستبعاد»، فهذه ليست طريقة المحدثين في نقد السنة، وإنما هي جعل النتيجة السابقة حاكمة على عملية النقد من أولها.



وكتب الدكتور زياد حبوب أبو رجائي

عمان - المملكة الاردنية الهاشمية


تعليق على تضعيف الشيخ عداب الحمش حديث

 أرسل لي أحد طلبة العلم مقالا للشيخ  عداب الحمش واراد تعليقي عليه
يمكن الرد عليه بقوة علمية، دون الوقوع في  التجريح الشخصي، لأن هذا أنفع وأبقى. ومن ذلك:
وهذا الرد يضرب أصل استدلاله من جهة أصول علم الحديث، دون الحاجة إلى الانجرار إلى عبارات شخصية قد تضعف قوة الحجة.
أقولُ وبالله أصول وأجول :
العجيب في هذا المقال أنه طويلٌ في السرد، قصيرٌ في التحقيق، كثيرُ النقول، قليلُ الفهم لصناعة الحديث.
فالكاتب لم يأت بعلةٍ حديثية واحدةٍ قادحة في الحديث، وإنما كرر كلمة: "فرد غريب"، وكأن الغرابة عند أهل الحديث مرادفة للضعف! وهذه من أبين الأخطاء؛ فإن الصحيحين مليئان بالأحاديث الغرائب، وقد اتفق أهل هذا الشأن على أن الغرابة ليست علة، وإنما العلة تكون بوجود ضعف في الراوي أو شذوذ أو علة خفية، فأين ذلك؟

ثم إن قوله إن الحديث "لا يصلح لبناء عقيدة عليه لأنه فرد" قول باطل مخالف لإجماع أهل السنة؛ فإنهم يحتجون بخبر الآحاد الصحيح في العقائد والأحكام جميعاً، وقد بنى البخاري ومسلم وأحمد وإسحاق وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم أبواب الاعتقاد على أخبار آحاد.

وأما استدلاله بأن الإمام مسلم لم يخرج الحديث، فهو من أضعف ما يكون؛ إذ متى صار ترك مسلم للحديث علة فيه؟! وهل التزم مسلم إخراج كل صحيح؟! هذا ما لم يقله مسلم نفسه، ولا قاله أحد من أئمة الحديث.

ثم جعل اختلاف ألفاظ الرواية سبباً للطعن فيها، مع أن ألفاظ: (لم يكن شيء غيره) و**(لم يكن شيء قبله)** و**(كان الله قبل كل شيء)** لا تعارض بينها، بل هي ألفاظ متقاربة المعنى، وقد بين الحافظ ابن حجر وغيره أنها محمولة على الرواية بالمعنى، وهو أمر معروف عند المحدثين.

وأغرب من ذلك أنه يطعن في فهم ابن تيمية، ثم يجعل ابن حجر والألباني وغيرهما قد تبعوه في "الوهم"، وكأن أئمة الحديث عبر سبعة قرون لم ينتبهوا لما انتبه إليه هو! وهذه دعوى تحتاج إلى برهان، لا إلى جرأة في العبارة.

ثم إن الكاتب خلط بين مسألتين مختلفتين:

جملة: "كان الله ولا شيء معه".
وزيادة: "وهو الآن على ما عليه كان".

فابن تيمية إنما حكم بالوضع على الزيادة الثانية، وهذا معروف مشهور، أما أصل الحديث فقد احتج به، وإنما ناقش اختلاف ألفاظه. فجمع الأمرين في سلة واحدة تلبيس لا تحقيق.

وأما قوله إن الحديث لا يبنى عليه اعتقاد لأنه غريب، فهذا يهدم قسماً كبيراً من السنة، ويستلزم رد عشرات الأحاديث التي تلقتها الأمة بالقبول، وهو منهج لم يقل به أئمة الحديث.

والحق أن المقال لم يقدم علة حديثية واحدة معتبرة، وإنما اعتمد على:

التهويل بكثرة الصفحات.
والإكثار من أسماء العلماء.
ثم الخروج بنتيجة لا يدل عليها شيء من تلك النقول.

ولو كان الحديث معلولاً كما زعم، لسبق إلى بيان علته أئمة النقد الكبار: كالبخاري، وعلي بن المديني، وأحمد، وأبي حاتم، والدارقطني، ولم ينتظروا بعد أكثر من ألف سنة حتى يكتشفها كاتب معاصر!

إن احترام العلم يقتضي أن نفرق بين البحث العلمي، وبين صناعة الإثارة، فليس كل من أكثر من الإحالات صار محققاً، ولا كل من خالف الأئمة صار مجدداً، وإنما يعرف الرجال بالحق، ولا يعرف الحق بالرجال.


مجلس سماع الحديث المسلسل بيوم عاشوراء

سندي الى الحديث المسلسل بصوم يوم عاشوراء

 بسم الله وبه ثقتي

رَبِّ زِدْني علماً يا أرحم الراحمين

وصَلَّى الله على سَيِّدنا محمدٍ وآلِه وصحبِه وسَلّم

الحمدُ للهِ الذي أحاط عِلْمُهُ كلَّ شيء ، 

وأَرْسَلَ محمداً بالحقِّ واصْطفاه بالآياتِ البيِّنات ، 

وخَصَّ أُمَّتَه باتّصال سَبَب الإِسناد بينهم وبينه صلى ×

فكان ذلك من أَجْزَل الكرامات 

 صلّى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبِه الطيبين الطَّاهرين ، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.

وعلى الله سبحانه - فيما قصدتُ له - أعتمد ، 

ومن فَيْضِ كَرَمهِ أستمدّ ، 

لا إله إلا هو ، عليه توكلتُ ، وإليه أُنيب ، وهو حسبي ونِعْمَ الوكيل .


1. حدثني سماعا وأجازني فيه شيخُنا السيد ابن رسلان شَرشيرة الاشعري الشاذلي القاوقجي قال حفظه الله

2. حدثني شيخُنا محمد سعد بدران رحمه الله

3. حدثني الشيخُ  محمد ابو النصر القاوقجى

4. عن شيخِه ووالدِه المحدثِ الشيخ محمد ابو المحاسن القاوقجى 

قال أرويه : 

5. عن ولي الله علي النّجَاري الشافعي 

 فى يوم عاشوراء وأجازني به وبروايته وسمعته من لفظه واسمعته له 

كما سمعه رحمه الله تعالى 

وهذا له حاشية النجارى على شرح الجلال المحلى على جمع الجوامع لابن السبكى

وله خلاصة التوحيد


6. من العلامة الكبير الشيخ محمد الأمير المالكي رحمه الله

وله أثر كبير في الفقه المالكي وهو اشهر ان يعرف

7. كما سمعه من عدد من الشيوخ منهم

1.  شيخه السقّاط المالكى 

العالم القدوة المحدّث الراوية ذو الأسانيد العالية كما في شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

2. عن ابن الحاج 

صاحب المدخل

3. عن عمر بن عبد السلام لوكُس

كما أخذاه عن محمد بن عبد الرحمن الفاسي 

صاحب المنح الباديه فى الاسانيد العاليه

ومن العلماء الذين أجازوه بالمغرب الشيخ العياشي وبالشرق الخرشي والزرقاني

8.عن العلامة الشيخ عبد السلام اللقاني

صاحب كتاب إتحاف المريد بشرح جوهرة التوحيد

9. كما أخذه عن والده العلامة ابراهيم اللقاني

صاحب جوهرة التوحيد التي انتشرت بين اهل السنة انتشارا واسعا وتلقاها الاشاعرة بالقبول والرضة وفاقت الشروح عليها

لقبه: برهان الدين، وكنيته: أبو الأمداد


10. كما أخذه عن شيخ الإسلام العلامة، المحدث المسند نجم الدين الغيطي الإسكندري الشافعي

11. كما أخذه عن أمين الدين محمد بن أبى الجود بن النجار / الدمياطي القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن النجار  (حِرْفَة أَبِيه)

12.  كما أخذه عن فخر الدين محمد بن محمد السيوطي القاضي

وهو من شيوخ الجلال السيوطي واسمه عبدالرحمن

13. بقراءة الحافظ عثمان الدِّيَمي  الشافعي

لازم الشهَاب ابن حجر الهيتمي وَأكْثر مَعَه من مطالعة شرح مُسلم للنووي

14. عن ابى الفرج ابن الشيخه / المحدث زين الدين أبو الفرج المعروف بابن الشيخة المصري

15. عن ابى الحسن على بن اسماعيل بن قريش 

أخذ الْفِقْه عَن ابْن الملقن والبلقيني والبيجوري و الْبرمَاوِيّ الشافعي وأخذ الحديث عَن الزين الْعِرَاقِيّ

16. عن عبد العظيم المندرى / الإمام العلامة الحافظ المحقق شيخ الإسلام زكي الدين أبو محمد الشامي الأصل المصري الشافعي

17. عن ابى حفص عمر بن طَبَرْزَدْ / شيخ الحديث في عصره.صنف «مسند الإمام عمر بن عبد العزيز» من روايته

18. عن ابى بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري الحنبلي / شيخ أهل العلم وأَسْنَد من على وجه الأرض

19. قال اخبرنا ابو محمد الحسن بن على الجوهرى / الإمام ، المحدث ، مسند الآفاق وكان من بحور الرواية وكان ثقة أمينا كثير السماع

20. أنبانا ابو الحسن علی بن محمد بن احمد ابن کیسان / الشيخ الثقة أبو الحسن ، علي بن محمد بن أحمد بن كيسان

21. أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي / من أئمة ورواة الحديث الثقات، وكان أسند أهل زمانه ببغداد، قال الخطيب: كان ثقة صالحًا عفيفًا ، مهيبًا سديد الأحكام قال الذهبي : صاحب التصانيف في السنن ، الإمام الحافظ الفقيه الكبير الثقة

22. أنبأنا ابو الربيع / الإمام الحافظ المقرئ المحدث الكبير أبو الربيع ، سليمان بن داود الأزدي الزهراني البصري ، أحد الثقات

23. انبأنا حماد بن زيد / العلامة ، الحافظ الثبت ، محدث الوقت

24. عن غيلان بن جرير  / تابعي بصري، وأحد رواة الحديث النبوي ثقة

25. عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ الزِّمَّانِىِّ / متفق على توثيقه، وكلام البخاري فيه في تاريخه الكبير: لا يعرف له سماع من أبي قتادة فمحمول على عدم صحته من حيث شرطه

والحديث صحيح على شرط مسلم، وإن لم يكن صحيحًا على شرط البخاري، فشرط البخاري في السماع أشد- كما هو معلوم-، وجمهور النقاد على اعتبار شروط مسلم، وهو إمكان السماع لا العلم به

عن ابي قتادة قال : 

قال رسول الله صلى الله علیه وسلم :- 

(صيام يوم عاشوراء انى احتسب على الله عز وجل انه يكفر السنة التي قبلها )

قال شيخ مشايخي أبو المحاسن القاوقجي حدیث صحیح تفرد به مسلم. وقال كل واحد من رواته سمعته في يوم عاشوراء.

قلت : للحديث طرق أخرى ليس فيها الزماني، وللحديث شواهد


أما حديث عائشة : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بصيامِ يومِ عاشوراءَ قبلَ أن يُفرَضَ رمضانُ فلما فُرِض رمضانُ فقال مَنْ شاء صام عاشوراءَ ومَنْ شاء أفطرَ

اي ترك الشدة فيه والصحيح انه كان واجبا قبل فرض رمضان

لذلك استنبط العلماء ندب صيامه


 عن أبي هريرة :عاشوراءُ يومُ العاشرِ

حسنه الحافظ السيوطي في الجامع الصغير 

عن ابن عباس : عاشوراءُ يومُ التاسعِ

ضعفه الحافظ الدارقطني لان فيه رجل متروك

وفي رواية مسلم : قال رسول الله : لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ. وفي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: قالَ: يَعْنِي يَومَ عَاشُورَاءَ.

أما أثر عَبدُ اللهِ بنُ عباسٍ قال: صوموا اليَومَ التاسِعَ والعاشِرَ، وخالِفوا اليَهودَ. فهو موقوف على ابن عباس

الاحناف : من الصوم المسنون والمرغوبات

 صيام عاشوراء وتاسعواء

ويكره تنزيهيا صوم يوم عاشوراء منفرداً عن التاسع أو الحادي عشر

المالكية : من الصوم المندوب 

صَوْم عَاشُورَاء وتاسوعاء وَالثَّمَانِيَة قبل تاسوعاء وَبَقِيَّة الْمحرم

وعاشوراء أفضل من تاسوعاء وهما أفضل مِمَّا قبلهمَا وَهِي أفضل من الْبَقِيَّة أي الثمانية أفضل من العشرين الباقية

صِحَّةُ صَوْمِ عَاشُورَاءَ لِلْفَضِيلَةِ وَالْقَضَاءِ. لأن الأسباب إذا تعدد موجبها ناب موجب أحدهما عن الآخر 

يُنْدَبُ فِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً : 

صُمْ صَلِّ صِلْ زُرْ عَالِمًا ثُمَّ اغْتَسِلْ 

رَأْسَ الْيَتِيمِ امْسَحْ تَصَدَّقْ وَاكْتَحِلْ

وَسِّعْ عَلَى الْعِيَالِ قَلِّمْ ظُفْرًا 

وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ قُلْ أَلْفًا تَصِلْ


لا خلاف عندنا أن الصوم لا يجزئ إلا إذا تقدمت النية على سائر أجزائه. فإن طلع الفجر ولم ينوه لم يجزه في سائر أنواع الصيام، إلا يوم عاشوراء ففيه قولان: المشهور من المذهب أنه كالأول والشاذ: اختصاص يوم عاشوراء بصحة الصوم لحديث من لم يبيت الصيام فلا صيام له

الشافعية : من صوم التطوع وهو متأكد

(و) كره (جمع كثير ل) صلاة (نفل) في غير التراويح (أو) جمع قليل كالرجلين والثلاثة (بمكان مشتهر) خوف الرياء (وإلا) بأن كان المكان غير مشتهر والجمع قليل (فلا)

واختلف في الصوم الواجب في أول الإسلام فقال في الذخيرة: قيل عاشوراء وقيل ثلاثة أيام من كل شهر، انتهى.

قيل أن الواجب في أول الإسلام عاشوراء وثلاثة أيام 

وذكر عن عطاء أنه عاشوراء 

واختلف في قوله تعالى {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] . فقيل: المراد به رمضان والذين كتب عليهم الأنبياء وأممهم وأنه كان واجبا على من قبلنا فجاء رمضان في الحر فحولوه وزادوا فيه قاله الشافعي وقال التشبيه في مطلق الصوم: وإن اختلف العدد وقيل غير ذلك، والله أعلم.


روى الامام مسلم عن البخاري في غير صحيحه

 الصحيح انه روى في   صحيحه للبخاري على اعتبار ان هناك من ذكر ان صحيح مسلم   فيه احايث 12 الف  بينما الحالي حوالي  اربعة الاف

 او روى في غير  صحيحه  كما قال المزي والذهبي كما سيأتي 

اما في صحيحه  لان البخاري في شرطه اللقيا

فهو اي مسلم ممن لم يرض عن شرط البخاري اصالة

قال الذهبي : إِن مسلماً - لحدَة فِي خلقه - انْحَرَفَ أَيْضاً عَنِ البُخَارِيّ، وَلَمْ يَذْكُر لَهُ حَدِيْثاً، وَلاَ سَمَّاهُ فِي صَحِيْحِهِ ، بَلِ افتَتَح الكِتَاب بِالحط عَلَى مَنْ اشْترط اللُّقِي لِمَنْ رَوَى عَنْهُ بصيغَة: عَنْ، وَادَّعَى الإِجْمَاع فِي أَنَّ المعَاصرَة كَافيَةٌ، وَلاَ يتَوَقَّف فِي ذَلِكَ عَلَى العِلْم بِالتقَائِهِمَا، وَوبخ مِنِ اشْترط ذَلِكَ.

سير أعلام النبلاء (12/ 573)

وقد يعضد ذلك ما ذكره الخطيب البدادي

عن أبي حامد القصار، يقول: سمعت مسلم بن الحجاج، وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه، وَقَالَ: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله..".

فمن كان هذا كلامه لا يتصور انه لم يرو عن شيخه !!

والصحيح بما ارى :

لأنه لازمه بعد إتمامه صحيحه.

فقد دخل البخاري نيسابور سنة 250هـ كما أشار الحاكم في تاريخه، وكان مسلم قد استغرق في جمع صحيحه خمس عشرة سنة وقيل ست عشرة، فكان مسلم قد انهى جمع صحيحه من أصوله التي جمعها في رحلة الطلب

النووي على صحيح مسلم (1/ 14)

وقالوا اهل اشأن ي ذلك

أن البخاري أعلى طبقة من مسلم، وروى البخاري في صحيحه أحاديث عوالي لم يبلغها مسلم إلا بواسطة، فكان البخاري كأنه شيخ لمسلم


وقالوا:

ترك الرواية عن شيخه البخاري بسبب الفتنة التي حدثت بنيسابور -فتنة اللفظ بالقرآن- وكانت بين البخاري والذهلي


ويجاب عن ذلك

أن الإمام مسلم روى عن البخاري في غير الصحيح

كما قال المزي في "تهذيب الكمال " (24/ 436)

والذهبي في السير(12/ 397)

ولعل ذلك في كتبه المفقودة لم تصلنا حيث ذكر ابن الجوزي 23 مصنفا لمسلم

منهج الأحناف في تصحيح الحديث

في الدفاع عن فقه المذاهب الاربعة .. بناء على طلب احد الاصدقاء في بيان خطأ ادعياء السلفية والدليل في حسم المسائل ... اقول وبالله اصول واجول:
ان الالباني اختط لنفسه منهجا في التعامل مع الاحاديث وعلى ضوء هذا المنهج صار الى فقه مستنبط وفق طريقته ... فلماذا يعيب على المذاهب الاربعة كالاحناف او المالكية مثلا استنباط الفقه وفق منهج خاص بهم...
كيف يحل له ويحرمه على غيره ؟.. .. وهذا حقيقة تطرف من نوع الاقصاء ومن باب : لا اقبل بالمخالف على الرغم من وجود منهج للطرفين...!!
ساتكلم عن منهج كل مذهب باختصار واعتصار حتى يكون المنشور مقبولا لدى جميع الاصدقاء والمتابعين فلا يصيبهم السآمة والملل من هكذا منشورات....
اسأل الله ان يؤدي الغرض المرجو منه وينفع به..

_____________________

ليس كلُ حديث صحيح يُحتجُّ به.. وكلُ حديث مُحتجّ به صحيحاً... هذه قاعدة هامة عند اهل السنة جميعا والخلاف في الحكم على الحديث لما ترجّح لديهم من مرجحات سواء داخلية (عِلل حديثية ..) او خارجية (معارضة حديث بحديث اخر... او عمل الصحابة بخلاف ما روي..) الخ..الخ...

منهج السادة الاحناف في قبول الخبر

[(1)]. اشترط في الراوي ألا ينسى الأحاديث او يثبت انه عمل بخلاف ما روى!
مثال :
1. لم يأخذوا برواية أبي هريرة رضي الله عنه :" إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب"؛ وذلك لأنه ثبت لديهم عن أبي هريرة رضي الله عنه انه اكتفى بالغسل ثلاثا من ولوغ الكلب (!) فقالوا كيف يعمل بخلاف ما روى

2. لم يأخذوا بالحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت بلا إذن وليها فنكاحها باطل"؛ وذلك لأنه ثبت عندهم عن عائشة رضي الله عنها أنها زوجت ابنة أخيها حفصة بنت عبد الرحمن حينما كان غائبا في الشام بدون إذنه..!!

[(2)]. رد الحديث اذا عارض اية من القران.. تقديم القرآن على المرويات وان صح سندها (المتواتر لا يعارض بخبر الاحاد) (قطعي الدلالة والثبوت لا يعارض بظني الدلالة والثبوت)
مثال:
1. لم يأخذوا بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين لأنه مخالف لقوله تعالى:
{واستشهدوا شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامرأتان...}

2. لم يأخذوا بحديث :" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" لمخالفته نصا قرآنيا ظاهرا: { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ } لذلك الفاتحة عندهم واجبا ليس ركنا

(3) لا يحتج بحديث خبر آحاد فيما تعم به البلوى
الشرح:
تعم به البلوى اي في مفهومنا المعاصر مسألة عامة تهم الجميع ومع ذلك تروى من واحد (خبر آحاد) كيف يكون ذلك ؟! يفترض مسألة عامة ان تروى من جمع كثير او على الاقل يكون من عدة طرق من اكثر من صحابي ...فلو ثبت لاشتهر..
مثال :
حديث الصحابية بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ انها سمعت النبي ﷺ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» حديث صحيح السند
فقد سكت عنه ابو داود اي صححه وقال الترمذي حديث حسن صحيح
فلم يحتج به الاحناف وقالوا فلو ثبت لاشتهر وروي من الصحابة الذكور فلم يروها الا امرأة.... واما الاحاديث الاخرى لا تقوى وكلها به علة تضعفها لا ترفع هذا الحديث من الآحاد... قال البخاري في حديث بسرة أنه قال: هو أصح شيء في هذا الباب

وقالوا ان الحديث له معارضة من حديث اخر ومن عمل الصحابة وعليه تم الترجيح وبناء الحكم الفقهي : لا ينقض الوضوء بمس الذكر..

الاستدلال الحنفي:
(1) جاء رجلٌ كأنه بدوى فقال: يا نبي الله، ما ترى في مسّ الرجل ذكرهُ بعد ما يتوضأ؟ فقال: " وهل هو إلا مُضغةٌ منه، أو بضعةٌ منه؟ "
وهذا الحديث له أربع طرق..

(2). قالوا ان مخالفة المتن لهذا الحديث لما روي عن كثير من الصحابة بمعارضته لما رُوي عن عمر بن الخطاب وعليّ بن ابي طالب وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن ثابت وعمران بن حصين، وحذيفة بن اليمان، وأبي الدرداء، وعمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وأبي أمامة ... وكثير من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وسفيان الثوري

(3). الحديث روي في زمن مروان بن الحكم فشاور من بقي من الصحابة فقالوا: " لا ندع كتاب ربنا ولا سُنة نبينا بقول امرأة، لا ندري أصدقت أم كذبت "

(4). لو تم التسليم بثبوته فهو محمول على غسل اليدين؛ لأن الصحابة كان يستنجون بالأحجار دون الماء، فإذا مسوه بأيديهم كانت تتلوث خصوصاً في أيام الصيف، فأمر بالغسل لهذا..

(5). لم يقل بالوضوء بمس الذكر الا ابن عمر وقد خالفه في ذلك أكثر أصحاب
رسول الله ﷺ

.
__________________________

احتجّ به وبغيره (المالكية والشافعية والحنابلة) وبنوا عليه الحكم الفقهي بنقض الوضوء من مس الذكر ...إلا أن الشافعي لا يرى ذلك إلا باللمس بباطن الكف..

حديث صوموا تصحوا حسن صحيح


حديث صوموا تصحوا
حديث حسن كما بينت في منشورين سابقين
ولكن كون احد الاخوة دخل مستفسرا على الرغم أني عزوت كل تصحيح الى مصدره الا انه طلب مني ان اتاكد من تحسين السيوطي له
فأقول :
(1). ذكر هذا الحديث السيوطي في الجامع الصغير وفي المنح الالهية في ترتيب احاديث الجامع الصغير(192/1) : وعزاه إلى ابن السني وإلى ابن القيم في الطب من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: «صوموا تصحوا» وقد رمز له بـ"الحاء" الدالة على أن الحديث لديه حسن
ولم يذكره في اللاليء ؟
(2). الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد- أنهما قالا بعد أن نسبا هذا الحديث للطبراني : ورجاله ثقات وهذه العبارة عندهم تصحيحية

(3). الحافظ العجلوني في كشف الخفاء لم يذكر درجة هذا الحديث ولا تكلم في سند هذا الحديث .. وهذا يعني تحسينه كما قال في المقدمة ، وكذلك فعل الحافظ السخاوي

(4) . حتى الحافظ ابن الجوزي المعلوم عنه تتبع الاحاديث المشتهرة ووضعها ، لم يحكم علي الحديث بالوضع او الضعف وهي دلالة اشارة انه ربما يكون يراه حسنا
وان كانت القرينة ضعيفة هذه لكن لا يأس ان يستانس بها كاضافة نوعية لزيادة اطمئنان بأن الحديث له أصل على اقل تقدير

(5) وأخيرا ،
1. ولو سلمنا انه ضعيف فمنهج اهل السنة في عصر المتقدمين هو
معمول بها في باب الترغيب والترهيب

2. ثم ان الطب الحديث يشهد لصحة متنه
فالتوصيات لصحة البدن هو تنظيم الاكل في مواعيد ثابتة لزيادة معدل حرق الدهون في الجسم ويقول الاطباء " وهذا يعني أن توقيت تناول الوجبات يمكن أن يؤثر في التمثيل الغذائي، تنظيم وزن المثالي.

.
.
والحمد لله على الاسلام والسنة




قراءة في حديث إن كان الشؤم في شيء

إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ ، فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ
ليس دفاعاً عن الجديث فحسب بل دفاعا عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم
(1). لن ادافع عن هذا الحديث سندا فهو في أعلى درجات الصحة التي تفيد العلم وتوجب العمل به دون شك او ريب او تعطيل ... كما هو عقيدة اهل السنة والجماعة ( الاشاعرة والماتريدية وفضلاء الحنابلة) متمثلة في منهج المذاهب الأربعة على أئمتها جميعا الرحمة والمغفرة ..
(2) وانما ساناقشه من حيث الحكم العقلي لبيان صحته متنا ولا يشوبه اي شبهة ....
(3) الحديث فيه إخباره عن الأسباب المثيرة للطيرة الكامنة في الغرائز الانسانية واكثرها يقع من البشر عند مقارنا بهذه الثلاثة
ولاسباب معلومة عقلا
هل يدخل الشؤم في حيز الامكان لهؤلاء الثلاثة فالجواب نعم ؟!!
لماذا ؟ إليكم الجواب
(4) . هو من اقسام الحكم : من حكم العادة او جكم العادي والمالوف عرفا وقد يخطأ به بعض الناس فيظنون انه من اقسام الحكم العقلي لتقاربه في الحكم العقلي الضروري وأشبه بالبديهيات لحصول نتيجته على وجه الجزم ويخرق حكم العادة هذا من الله لينقلب الى العقلي النظري
والفرق بين الضروري وحكم العادة ان العادي : إثبات أمر لأمر، أو نفيه عنه بناء على تجربة أو تكرار بخلاف العقلي الضروري فلا يحتاج الى تجربة فهو من المسلمات العقلية...
اذن :
1. اقتضت العادة ان يقضي الله مقدورات بارادته الازلية وفق علمه الازلي تاخذ وصفا من الانسان انها سيئة او شرا (بالنسبة للانسان لا بالنسبة لله لان الافعال نسبة الى الله متساوية في جذر الفعل ومكتسبة بوصفها من قبل الانسان)
2. من هذه المقدورات التي توصف بالشؤم كفرع عن وصفها شراً ان يموت في الدار أشخاص مما يصفها الانسان انها مشؤومة او يسكن فيها العفاريت فتكثر فيها الحرائق او الاعمال المخيفة كلما سكنت إما في حال فراغها لا يحدث شيئا فيقال عندها مقارنا انه مشؤومة
فما اكثر ما يحصل هذا في ايمنا المعاصرة كذلك
3. وكما قلنا في الدار ينطبق ذلك على البلد فإنه أكثر ما يجتمع الشؤم في بلد من حيث كثرة الامطار او الزلازل او البراكين او طوفان البحار .. ولا ادل على ذلك الا وصف الاندونيسيين وغيرهم للبلد التي تكثر فيها التسونامي بالمدينة المشؤومة ! وكم من بقعة تكون مشؤومة كذلك لكثرة الموت او الاصابة بالامراض والاوبئة او كثرة الفواحش فيها قيلام الانسان على وجوده فيها فيصح عندها القول انك دخلت منطقة مشؤومة
4. اما مسألة المراة
1. فقد جرت العادة مقارنة وعندها ان يتشاءم الانسان منها فينفر عنها الرجال -مثلا- لكثرة ما تتزوج ويموت عندها الرجال فلا يقبل ان يتقدم لها زوجا فيصح عندها قولهم انها مشؤومة او ان يموت اطفالها كثيرا كلما ولدت او كلما حبلت اجهضت او لاي سبب كان فيقال انها مشؤومة ولا يقصد لذاتها وانما لما حصل عندها ومقارنا لذاتها..
2. وكما يظهر ان الشؤم الذي قصده رسول الله ليس في نفس الامر وانما للعادة التي جرت مقارنة وعندها المر الذي يوصف بالسيء والشر...
ولا أدل على ذلك انه من حكم العادة المقارنة للمرأة هذه ان سيدنا رسول الله قد تمدح بالنساء كثيرا ولو كان فيه ما فيه لما وصف ذلك
فسئل أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ»
«الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة»
فكيف تكون خير ةمتاع وفيها الشؤم !؟
3. فعلم من ذلك انها ليست مقصودة في ذاتها ولنما ما يحصل عندها او مقارنا عندها
4. في اللغة :
... 1) يجوز في اللغة ان تطلق الوصف على الموصوف ويراد به الصفة لا الموصوف
... 2) ويجوز في اللغة كذلك بالشرط لا يلزم من صدق الشرطية صدق كل واحد من أفرادها !!

5. يجوز بالشرع عندنا اهل السنة ان لا تقبل بالمقدور كونه مقضي ويحرم الا تقبل بقضاء الله وقدره لان النفور من المقضي لا يلزم منه نفور من قضاء الله ..
.
اللهم هذا عبدك الفقير زياد آل حبُّوب أبو رجائي قد دافع عن سنة نبيك وحبيبك محمد فاغفر لي ولمن قام بنشره ...
وألحقنا به في مستقر رحمتك وعند حوضه وأجزنا الصراط خلفه يا كريم
.
.

موقف أهل السنة من الحديث الضعيف

السؤال : للأسف فكثيرٌ من الوُعّاظ والمُدرّسين وبعض أهل التربية والسُّلوك يُحدّثون الناس بما ثبت وضعهُ من الحديث بل بعضهم يُصرُّ على روايته ونشره تعصُّباً وجهلا .
مع أن في الأحاديث الصحيحة والحسنة ما يغني في جميع المواضيع التي يتكلمون فيها وخصوصا في أبواب الفضائل كالذكر والصدقات وغيرها .


الاجابة :

 ينبغي ان نستطهره عند الكلام في هذه المسألة ...
ان الحديث المروي إن اختلف فيه الحكم بين منهج اهل الصنعة من عصر النقاد المتقدمين وبين منهج المتاخرين ثم منهج المعاصرين فلا عبرة للسكوت عن روايته بل لا يصار الى القول بضعفه ...واقصى ما يقال عنه مختلف فيه
اضافة ان العمل بالحديث الضعيف - على اعتبار ثبوت ضعفه- جائز عند اهل السنة ولا يترتب على روايته اي محذور .. وان كان شديد الضعف او موضوعا فقد اجاز الحافظان ابن عبدالبر وابن حجر العقلاني روايته كذلك مع بيان ضعفه وعدم الاخذ بما يترتب عليه من ثواب كبير لا يتناسب مغ فعل تلك الفضيلة ان كان يحتوي على ثواب للفضيلة التي فيه ...

حديث حسن من زار قبري وجبت له شفاعتي


لماذا فتح الالباني بابا لا يسد بتجرئه على صحيح البخاري

اذا تقرر لديك ان من انتقد البخاري كان ذلك قبل  حوالي الف عام ثم اذا تقرر لديك ان كثير من العلماء الحفاظ والمحدثين ردوهم وتصدوا لمن انتقد بعض احاديث البخاري ثم سكتت الفتنة حتى جاء الالباني وفتحها ولخطورة ما اقدم عليه رحمه الله كان اكثر وقعا على النفس مما سبقوه رغم ان السابقين لما انتقدوا بعض الاحاديث كان شغلهم الشاغل هو مخالفة البخاري لشرطه في الكتاب  كما قال النووي في مقدمة شرح مسلم : قد استدرك جماعة على البخارى ومسلم أحاديث أخلا بشرطهما فيها ونزلت عن درجة ما التزماه (27/1)
وقال  قد استدرك الدَّارَقُطْنِيّ على البُخَارِيّ وَمُسلم أَحَادِيث فطعن فِي بَعْضهَا وَذَلِكَ الطعْن مَبْنِيّ على قَوَاعِد لبَعض الْمُحدثين ضَعِيفَة جدا مُخَالفَة لما عَلَيْهِ الْجُمْهُور من أهل الْفِقْه وَالْأُصُول وَغَيرهم فَلَا تغتر بذلك  (فتح الباري لابن حجر 346/1)
اما قول ابن حجر ان بعض الردود لا تنتهض في رد الدارقطني فالجواب عليها ان علم الحديث في ما قبل 500 هجري كان له شروطه واعتباراته في علم العلل والرجال والجرح والتعديل وما قاله ابن حجر جاري على الشرط الزائدة التي اضافها المتأخرون لم تكن فيما سبق...
وقد بينوا بعض العلل التي كان اصوب فيها لو اختار السند الاخر اي البخاري لكان منسجما مع شرطه كما فعل الدارقطني وغيره لا من حيث انها ضعيفة ولا يصح نسبها الى رسول الله او لا يصح الاحتجاج بها كما يفعل الحشوية هذه الايام !!
من اتقد البخاري

ابن ابي حاتم الرازي ،ولد سنة توفي سنة 327 هـ
في سؤلاته عن والده زابي زرعة وقد ماتا قبله بخمسين عام تقريبا (!!)
الحافظ الدارقطني توفي 385 هـ
أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي، توفي حوالي 401 هـ
الحافظ أبي علي الحسين بن محمد الغسَّاني الجَيَّاني توفي 498 هـ

وقد تصدى لهؤلاء من العلماء ما يغني عن ذكر انتقادهم ودفنه في مكانه حيث لا يذكر ... وقد اجاد الحفاظ  واخمدوا  فتنة تضعيف صحيح البخاري وظل صحيح البخاري بجلاله وهيبته واجمع المسلمون على انه ثاني كتاب صحيح بعد القران ولا شك ان جلالته مستمدة من صاحب الحديث سيدي رسول الله وكيف وقد قال الله في محكم تنزيله ورفعنا لك ذكرك
الحافظ ابن رجب 
الحافظ ابن حجر 
الحافظ زين الدين العراقي
والامام العلامة النووي
وكثير من شراح البخاري كانوا يردوا على من اعل بعض الاحاديث وبينوا انها علل غير معتبرة وان البخاري لم يفته ذلك بالتاكيد  فهو استاذ الاساتيذ في هذا الفن وهو يعلم متى تكون العلة معتبرة في الجرح ومتى يقدم التعديل على الجرح !!

هل ضعف الالباني احاديث في البخاري وفتح بابا للعلمانيين بالطعن به

سؤال : هل الالباني ضعف احاديث في البخاري وهل فتح باب لا يسد للعلمانيين في القدح في البخاري ؟
وجوابي  كالتالي :
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( قَالَ اللهُ : ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ ، وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ )) .
رواه البخارى .
وذكره الشيخ الألبانى فى (( ضعيف الجامع ))(4054) وقال : (( هذا أول حديث للبخارى اضطررت لذكره هنا ، لأن فيه يحيى بن سليم . قال الحافظ : صدوق سيئ الحفظ )) اهـ .

وذكره ابن حجر هنا فيه توهيم للسامع بان ابن حجر من ضعفه! وليس كذلك فقد قال : ان الحديث له اصل عنده من غير هذا الوجه

حتى الوهابية لم يقبلوا منه هذا الكلام وانتقدوه عليه : لم يُسبق لمثل هذا الصنيع بواحدٍ من أئمة التحقيق الراسخين فى هذا العلم ، ولو أنَّه سكت ولم يعلِّق عليه بشئٍ ، لكان خيراً له
كم اتهمه ابن باز بانه يقرأ من الكتب لا شيخ له لذلك اضطربت احكامه  بمخالفة النقاد الثقات المتقدمين والمتأخرين وصنع لنفسه هالة أكبر مما هو فيه وساعده على ذلك بعض من المغرر بهم  وتمرير مخالفته لمقررات علم الحديث سواء بحسن نية حفظا على سمعة شيخهم او لسوء نية لضرب كل تراث اهل السنة بحجة ان ذلك عالما من علماء الحديث له ان ينتقد  ونسوا ان المنتقِد  يجب ان يكون من رتبة مساوية من المنتقَد عليه ! وكيف هذا يبعد عن البخاري البون الشاسع استاذ اهل العلم  الحديثي في فهم  العلل الحديثية ومتى تكون علة معتبرة ومتى لا ينظر الى جرح راو  
وكيف اذا علمنا ان الامام الشافعي والامام احمد يقولون عنه الراوي ثقة بل كان يعده من الابدال!! 
وهذا صنيع كبار النقاد المعتبرين يحيى بن معين كما نقله واقره ابن ابي حاتم في الجرح والتعديل وجمع كبير من النقاد كالعجلي وابن شاهين وابن عدي وغيرهم ....

واما تهمة سيء الحفظ فمدغوعه بما نقل فى رواية عبد الله عن ابيه الامام احمد ، وقوله : ( كان قد أتقن حديث ابن خثيم )

والاغرب من ذلك ان الالباني نفسه ينهج في بعض الاحاديث التحسين بالشواهد بينما هنا لم يجري قواعده بتصحيحه بالشواهد فقد روي من اكثر من طريق كلها صحيحة تشهد لصنيع البخاري كما قال ابن حجر ... ولا نريد ان ندخل في النيات فنطعن في الالباني لاجل ذلك بل نقول الله حسيبه فقد افضى الى ما افضى اليه وترك تراثا من الغم والهم جاثم على قلوب اتباعه قبل المسلمين
ولو كانت خروج دعوات بتضعيف البخاري من العلمانيين  لكفته اثما الى يوم يبعثون

اما احتجاج البعض انه تابع الدارقطني وغيره في انتقاده لبعض الاحاديث
والجواب ان هذا تعسف من القول لا يقبل فمن سبقه من النقاد الحذاق وهو ليس من رتبتهم اصالة انهم انتقدوا الاحاديث بانها ليست على شرطه الذي التزم به  في السند وجرى عليه كل كتابه الصحيح



هذا مثال غيض من فيض 
وربما اعمل سلسلة بالاحاديث التي ضعفها ونبين وجهة نظر منهج المتقدمين  وبعض الشروط التي اضافها المتأخرون وخالف الالباني فيها بمنهج محدث ابتدعه من تلقاء نفسه لا يقبل عند النقاد المعتبرين ....
 واخيرا وليس اخرا : تضعيف الالباني لهذا الحديث يثبت ان منهجه مخالف لاهل الحديث بما لا يدع الشك ان منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين في واد وهو في واد اخر ولا ادل على ذلك من استغراباته لابن حجر او النووي او ابن تيمية عندما يخالفونه في تصحيح حديث بينما هو يضعفه!!
.
 اقول قولي هذا واستغفره 
نسأل الله السداد والرشاد قولا وفعلا
.
كتبه : @زياد حبوب ابو رجائي
#مجالس_المذاهب .. [804]

صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان

اين أنت من هذا الحديث ...
قال عليه الصلاة والسلام : من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان : براءة من النار وبراءة من النفاق ....!!!
رواته كلهم ثقات  رواه الترمذي وصححه موقوفا على انس
ولكن وفق منهج اهل الحديث في  حديث حسن لغيره بالشواهد الاخرى ذكر هذه الأحاديث الحافظ في التلخيص (ص121) وعليها حكم ان تكبيرة الاحرام سنة مؤكدة
على أن هذا مما لا يقال مثله من قبل الرأي والاجتهاد، فالموقوف في حكم المرفوع، مع أنه في فضائل الأعمال. ومن المعلوم أنه يعمل فيها بالضعيف بالشروط المذكورة في أصول الحديث

أحاديث أخرى تؤيد حديث أنس، 
منها: حديث عمر، أخرجه ابن ماجه وسعيد بن منصور، وفيه ضعف وانقطاع. 
ومنها: حديث عبد الله بن أبي أوفي، أخرجه أبونعيم في الحلية، وفيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف.
ومنها: حديث أبي كاهل، أخرجه الطبراني في الكبير والعقيلي في الضعفاء والحاكم أبوأحمد في الكنى. قال العقيلي: إسناده مجهول. 
ومنها: حديث أبي هريرة، أخرجه البزار والعقيلي، وفيه الحسن بن السكن. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (ج2: ص103) : ضعفه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات. 
ومنها: حديث أبي الدرداء أخرجه البزار وابن أبي شيبة، وفيه رجل مجهول

شروط الصحيحين عن الشيخين والترمذي

 شروط التصحيح عند البخاري ومسلم
  1.  ان يكون للصحابي راويان فصاعدا وبالنسبه للتابعين ان يكون راويان ثقتان وهذا مذهب العربي الحاكم النيسابوري .. اما اذا كان للصحابي راوي اذا صح الطريق الى ذلك فالنظر الى حال الراوي في شيوخه العدول في من روى عنهم حتى الصحابي الراوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
  2. ان لا يكون اختلاف بين الثقات الاثبات الذين نقلوا لنا الحديث يسندهم الى الصحابي 
  3. ان يكون اسناده متصل غير مقطوع 
  4.  شروط الصحيح عند مسلم ان يجمعوا عليه كما قال 
  5. اخرج البخاري من طبقتين وتوسع مسلم الى ثلاث طبقات 
  6. 6. عمد مسلم ااحدى المصححات للحديث الاجماع من اهل الحديث على العمل به
من شروط الامام الترمذي
 في اخر كتابه الجامع ما يدل على شرطه فقال (جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به وقد اخذ به بعض اهل العلم ما خلا حديثين ( 766 /5)
 وهذا القول للامام الترمذي يدل على ان شرطه في كتابه 
  1. ان يكون قد احتج به بعض اهل العلم فقرينه العمل شرط من شروطه .. وهذا قريب من مفهوم الامام مسلم تخريج الحديث الصالحه للاحتجاج او المقبول وهذا يشمل منهج المتقدمين الصحيح والحسن والضعيف لكنه ليس ضعيفا عند المتقدمين وذلك ان يصحح بالاجماع على العمل به جمع من العلماء من اهل العلم   فاختيار احاديث الكتاب على عمل العلماء في الجمله كل حديث استدل به فهو من شرطه وقال الدكتور نور الدين عتر معلق ان الامام الترمذي الله ينزل الى الموضوع نهائيا لان الائمه لا يحتاجون بالوادي ولا في الموضوع ومنذ ذلك فقد طعنا في اهل العلم السلف الصالح الامام الترمذي الموازنه بين جامعه وبين الصحيحين للدكتور نور الدين عتر ص6  الحديث حسن عند الترمذس  كل حديث لا يكون في اسناده من يتهم بالكذب : غرابه الحديث بشكل عام لا تدل على ضعفه اذا اذ لم يشترط العلماء في الحديث الصحيح ان ياتي من عده طرق  
ومن جمله ما احد العلماء على الترمذي المنهال بن خليفه لحدبث هو الراوي للحديث النبي صلى وسلم دخل القبر ليلا وترجله فيه سراج واحده من قبل القبله فكبر عليه اربعا

 قال ابو داوود جائز الحديث وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات وقال عن يحيى انه قال صويلح 
ذكره العقيلي وقال ر تبعا للبخاري! وابن الجارود جمله الضعفاء وابن حجر ضعيف والذهبي 
وما ذكره البخاري يدل على ان الذي فيه نظر هو محمد بن سابق انه حثه المنهال كسند او ان ابن سابق هو الذي فيخ نظر او المنهال فيه نظر ةلهذه الاحتمالات يتوقف في كلام البخاري مع زيادة علم ان الترمذي وابو داود رويا له   فلا يجوز تعيين كلام البخاري على ذلك فلو كانا يعلمان ان البخاري قال فيه نظر لما جوزا الروايه عنه 
ابو حاتم قال صالح يكتب حديثه ذكره ابن عدي واورد له احاديث ايضا 

 روي عنه ايضا عبد الله بن مبارك ووكيع ابن الجراح ويحيي ابن اليمان 
 وحدث عنه ابو حاتم ثقه وذكره ابن عدي في كامله واشار الى تنين البخاري

زيادة الثقة في الحديث عند المتقدمين

روابة : «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ» لا يحتج بها ... (4)
زيادة الثقة عند ائمتنا المتقدمين ليست على الاطلاق كما يفعل المتأخرون والمعاصرون!!
تفرد حماد بن سلمة او الزيادة منه غير مقبولة وهذا منهج المحدثين القدماء فالقبول مشروط بما إذا لم يخالف الراوي من هو أوثق والزيادة لا تصح لشذوذها، فإن خولف بأرجح فالراجح المحفوظ ولو صحت لم تكن دليلاً على ان والدي رسول الله في النار على اقل تقدير ....
1. الامام النسائي
روي النسائي حديث عن حملد نهى عن
ثمن السنور والكلب، إلا كلب الصيد .. والزيادة في هذا الا كلب الصيد فحكم النسائي عليه ليس هو بصحيح لمخالفته الاحاديث الصحيحة مثل حديث أبي مسعود البدري بدون هذه الزيادة
2. الامام ابو داود
روى ابو داود حديث تفرد به حماد عن ابن ابي رافع عن عمته غت ابي رافع طافَ ذاتَ يومِ على نِسائِهِ يَغتَسِلُ عندَ هذه وعندَ هذه، قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، ألا تَجعَلُه غُسلاً واحداً؟ قال: "هذا أزكى وأطيَبُ وأطهَرُ قال ابو داود حديث انس اصخ لمخالفته في الزيادة والتفرد
عن أنس: أنَّ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- طافَ على نِسائِهِ في غُسلٍ واحدٍ.
وكذلك فعل ابو داود عند حديث من ملك ذا رحم محرم فهو حر قال ولم يحدث ذلك الحديث الا حماد بن سلمه وقد شك فيه. وبهذا قال ابن المديني وقال البخاري لا يصح كما جاء في التلخيص عند ابن حجر 212 84
3. الترمذي
روة حماد بن سلمه عن ايوب عن نافع عن ابن عمر ان بلالا يؤذن بليل فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان ينادي ان نام العبد 
قال الترمذي هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما روي عن عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر ان النبي قال ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم 
وبهذا قال ابن المديني انه غير محفوظ واخطا فيه حماد بن سلمه والمعنى ان حماد بن سلمه خالف ما رواه عبد الله ابن عمر وغيره في حديثه فحكم الترمذي غير محفوظه ولا يقدح ذلك كونه ثقة
فالزيادة من ثقة لا تقبل عند النقاد المتقدمين..

لذلك قال الذهبي في السير تَحَايدَ البُخَارِيُّ إِخرَاجَ حَدِيْثِهِ، إِلاَّ حَدِيْثاً خَرَّجَه فِي الرِّقَاقِ، فَقَالَ: قَالَ لِي أَبُو الوَلِيْدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ. وَلَمْ يَنحَطَّ حَدِيْثُه عَنْ رُتْبَةِ الحَسَنِ !! (446/7)

وهذا اقوال النقاد فيه :
قال ابن حجر : تغير حفظه بأخرة 
قال الذهبي : صدوق يغلط 
لم يروِ له البخاري في صحيحه
اما معمر : قال أحمد بن حنبل: لا تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته يتقدمه . كان من أطلب أهل زمانه للعلم وقال ليس يضم إلى معمر أحد إلا وجدته فوقه
قال النسائى : معمر بن راشد الثقة المأمون
قال الخليلى : أثنى عليه الشافعى
روى له البخاري في صحيحه

لايقارن حماد ومعمر من حيث الثقة فالاثنان تقة قولا واحدا عند ائمتنا واشترطوا بالدراية الا يعارض بحديث صحيح برواة افقه من رواة
كما فعل 
ابو حنيفة في تقديم رواية عبدالله بن مسعود بعدم رفع اليدين سوى في تكبيرة الاحرام (وهو مذهب الحنفية والمالكية) ورواية عن عبد الله بن عمر في رفعها في اربع مواضع ( وهو مذهب الشافعية والحنابلة)
- قال سفيان : عن الزهري أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر
- قال ابو حنيفة : عن حماد عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود
فقال أبو حنيفة أما حماد فكان أفقه من الزهري وأما إبراهيم فكان أفقه من سالم ولولا سبق ابن عمر - رضي الله عنه - لقلت بأن علقمة أفقه منه (المبسوط /السرخسي 14/1)

وكذلك فعل الشافعي واحمد في تقديم روايات وقبول الزيادات عن الثقة فليس قبولها على الاطلاق وانما بقيود بينه المتقدمون....

إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ... لا يحتج بها

روابة : «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ» لا يحتج بها ... (3)
لأنها معلولة وبمعارض أثبت منه
والحديث الصحيح إذا عارضه أدلة أخرى هي أرجح منه وجب تأويله وتقديم تلك الأدلة عليه كما هو مقرر في الأصول..
بعد ان رأينا ان جمهور اهل السنة بل يكاد ان يكون شبه اتفاق ان والدي رسول الله ناجيان من النار لانهم من أهل الفترة ولم يأتيا بشرك قط
سنناقش الان في هذه السلسلة ونرد شبهات المخالفين.... على منهج المحدثين المتقدمين ومنهم الامام الشافعي
1. لم يتفق على ذكرها الرواة، وإنما ذكرها حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، وهي الطريق التي رواه مسلم منها، 
2. وقد خالفه معمر عن ثابت فلم يذكر: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ»، ولكن قال له: «حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ»، وهذا اللفظ لا دلالة فيه على والده صلى الله عليه وآله وسلم بأمر البتة
3. معمر أثبت من حيث الرواية، من حماد، وهذا مغروف في علم الرجال والجرح والتعديل والعلل الحديثية
4. والاسباب الموجبة لذلك :
1.4 : إن حمادًا تُكُلِّم في حفظه 
2.4: وقع في أحاديثه مناكير 
3.4: ذكروا أن رَبِيبَه دسَّها في كتبه، وكان حماد لا يحفظ فحدث بها فوهم فيها
4.4: لم يُخَرِّج له البخاري شيئًا
5.4: لم يخَرَّج له مسلم في الأصول إلا من روايته عن ثابت، قال الحاكم في "المدخل": ما خَرَّج مسلم لحماد في الأصول إلا من حديثه عن ثابت، وقد خَرَّج له في الشواهد عن طائفة
6.4: أما معمر فلم يُتكلَّم في حفظه ولا استُنكِر شيء من حديثه
7.4: اتفق على التخريج له الشيخان فكان لفظه أثبت

5. روي الحديث عن طريق سعد بن أبي وقاص بمثل لفظ رواية معمر اي ليس فيها عيارة حماد «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ»
1.5: أخرج البزار والطبراني والبيهقي من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه إسناد على شرط اليخاري ومسلم
أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: «فِي النَّارِ». قَالَ: فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: «حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ». 
2.5: زاد الطبراني والبيهقي في آخره قَالَ: فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدُ، فَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ.
3.5: تعين الاعتماد على هذا اللفظ وتقديمه على غيره

6. في رواية ابن ماجة زيادة أوضحت بلا شك أن هذا اللفظ العام هو الذي صدر منه صلى الله عليه وآله وسلم ورآه الأعرابي بعد إسلامه أمرًا مقتضيًا للامتثال فلم يسعه إلا امتثاله، كما في رواية الطبراني والبيهقي ... 
1.6: لو كان الجواب باللفظ الأول لم يكن فيه أمر بشيء البتة
2.6: فَعُلِمَ أن هذا اللفظ الأول من تصرف الراوي، رواه بالمعنى على حسب فهمه

7. ن رواية الحاكم في المستدرك «مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ قُرَشِيٍّ أَوْ عَامِرِيٍّ مُشْرِكٍ فَقُلْ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ فَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوءُكَ... تعضد رواية معمر التي ليس فيها عبارة «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ» !! واسناده صحيح

.8. وهذا المنهج أحكم في تقديم رواية عر عن حماد ويالقياس بالأشبه ن طريق سيدما الشافعي رضي الله عنه فقد قدم رواية على منوال الاثبت في الرواية على من طعن في حفظه وحامت حوله شبهات فعدت عللا يكن توقف الاحتجاج به..
فقد قدّم الشافعي قراءة البسملة على رواية نفي قراءة البسملة على الرغم انها في صحيح مسلم وهو مذهب الشافعية
قال الحافظ السيوطي : ونحن أجبنا عن حديث مسلم في هذا المقام بنظير ما أجاب به إمامنا الإمام الشافعي رضي الله عنه عن حديث مسلم (مسالك الحنفا ص77)

9. قال بعض بعض اهل العلم : بأن ما جاء في مسلم انها في النار منسوخ بحديث عائشة الذي رواه الخطيب

10. واكثر اهل العلم ان الحديث يتؤول
ان قول رسول الله للاعرابي ن نظير : حسن الخلق والمعاشرة والتسلية؛ لأنه لما أخبره بما أخبره بما أخبر ورآه عظم عليه أخبره أن مصيبته بذلك كمصيبته، ليتأسى به (شَرْحُ صَحِيح مُسْلِمِ لِلقَاضِى عِيَاض 591/18) 
11. ولو صح فانه خبر آحاد، فلا تعارض قوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} في الاصول بر الآحاد لا ينسخ الايات قطعية الدلالة

تخريج حديث جاءكم جبريل يعلمكم امور دينكم

بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبث مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم
قال السبكي في الطبقات :
هذا حديث عظيم أصل من أصول الدين وعندي أن مدار الدين عليه وإلى ذلك الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم يعلمكم دينكم
وعلوم الشريعة في الحقيقة ثلاثة الفقه وإليه الإشارة بالإسلام وأصول الدين وإليه الإشارة بالإيمان والتصوف وإليه الإشارة بالإحسان
اما اهل التفسير والحديث مدار أصول الدين وفروعه وهما داخلان في العلمين الفقه واصول الدين (الايمان والاسلام)
ولفظ الترمذي نحوه غير أن فيه تقديما وتأخيرا وفيه قال عمر فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث
ولفظ أبي داود نحوه وفيه فلبثت ثلاثا وفي لفظ آخر له قال فما الإسلام قال إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم شهر رمضان والاغتسال من الجنابة
وفي لفظ ثالث له زيادة وسأله رجل من مزينة أو جهينة فقال يا رسول الله فيم نعمل في شيء خلا ومضى أو شيء يستأنف الآن قال في شيء خلا ومضى فقال الرجل أو بعض القوم ففيم العمل قال إن أهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة وإن أهل النار ميسرون لعمل أهل النار
ولفظ النسائي كلفظ مسلم إلا أنه أسقط حديث يحيى بن يعمر وذكر معبد وما جرى له مع ابن عمر في ذكر القدر إلى قوله حتى يؤمن بالقدر وأول حديثه


روى الحديث كثير من المحدثين 
اضافة الى البخاري ومسلم 
هذا الحديث من أعلا الأحاديث في درجات الصحة أخرجه مسلم عن زهير بن حرب عن وكيع وعن عبيد الله بن معاذ عن أبيه كلاهما عن كهمس بن الحسن وعن محمد بن عبيد بن حساب وأبي كامل الجحدري وأحمد بن عبدة الضبي ثلاثتهم عن حماد
أبو داود عن عبيد الله بن معاذ به وعن مسدد عن يحيى بن سعيد به وعن محمود بن خالد عن الفريابي عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن يحيى بن يعمر بهذا الحديث يزيد وينقص
والترمذي عن أبي عمار الحسين بن حريث الخزاعي عن وكيع به وعن محمد بن المثنى عن معاذ بن معاذ به وعن أحمد بن محمد عن ابن المبارك عن كهمس به وقال حسن صحيح
وابن ماجه عن علي بن محمد عن كهمس بن الحسن عن ابن بريدة به
وقد روى من غير وجه وروى هذا الحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم كما أسندناه أولا والصحيح عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
ورواه عن عمر النسائي عن إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن كهمس به
وابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع به
قال ابن عمر فحدثني أبي وسرد الحديث إلى قوله البنيان وفيه قال عمر فلبثت ثلاثا وزاد هو والترمذي وأبو داود بعد العراة العالة وزاد الترمذي بعد تعلمكم لفظ المعالم فصار هكذا يعلمكم المعالم ثم قال هذا حديث حسن صحيح
وكذا جاء في لفظ رواية ابن ماجه ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم
وأما البخاري رحمه الله فلم يخرج هذا الحديث من هذا الوجه ولكن خرجه هو ومسلم وأبو داود والنسائي أيضا من حديث أبي هريرة وأبي ذر قالا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس إذ أتاه رجل فقال يا رسول الله ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر قال يا رسول الله ما الإسلام قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال يا رسول الله ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك قال يا رسول الله متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثك أشراطها إذا ولدت الأمة ربها فذاك من أشراطها وإذا كانت الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام} إلى قوله {إن الله عليم خبير} قال ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا علي الرجل فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم
هذا لفظ عند البخاري
وفي لفظ آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سلوني فهابوه أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال يا رسول الله ما الإسلام وذكر نحوه وزاد قوله في آخر كل جواب عن سؤاله صدقت وقال في الإحسان أن تخشى الله كأنك تراه وقد أسندناه نحن من طريق ابن عمر وقال فيه إذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وفي آخره هذا جبريل أراد أن تعلموا إذا لم تسألوا
هذا لفظ البخاري ومسلم جميعا عن أبي هريرة وحده وفي الفاظ أبي داود والنسائي بعض زيادة ونقص
ففي لفظ لأبي داود عن أبي هريرة وأبي ذر جميعا أنه سلم من طرف السماط فقال السلام عليك يا محمد وفي أوله أنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه قال فبنينا له دكانا من طين يجلس عليه وكنا نجلس بجنبيه
وفي لفظ النسائي مثل ذلك وقال في سؤال الساعة فنكس فلم يجب شيئا ثم عاد فلم يجبه ثم عاد فلم يجبه شيئا ثم رفع رأسه فقال ما المسئول عنها بأعلم من السائل إلى أن قال لا والذي بعث محمدا بالحق هاديا وبشيرا ما كنت بأعلم به من رجل منكم وإنه لجبريل نزل في صورة دحية الكلبي
وأخرجه أبو داود الطيالسي من حديث عمر رضي الله عنه وفي لفظه زيادات حسنة مفيدة فلنورده
قال إن عمر رضي الله عنه قال إنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل عليه ثوبان أبيضان مقوم حسن النحر والناحية فقال أدنو منك يا رسول الله قال ادن ثم قال أدنو منك يا رسول الله قال ادن فلم يزل يدنو حتى كانت ركبته عند ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أسألك قال سل قال أخبرني عن الإسلام قال شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان قال فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال له الرجل صدقت فجعلنا نعجب من قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت كأنه أعلم منه ثم قال أخبرني عن الإيمان ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والجنة والنار وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال صدقت فجعلنا نعجب من قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت ثم قال أخبرني ما الإحسان قال أن تخشى الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك قال صدقت
وقد أخرج الدارقطني في كتابه هذا الحديث من حديث عمر أيضا من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر وفيه في الإسلام وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وفي آخره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل فطلبناه فلم نقدر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون من هذا هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم فخذوا عنه فوالذي نفسي بيده ما شبه علي مذ أتاني قبل مرتي هذه وما عرفته حتى ولى
قال أبو الحسن الدارقطني هذا إسناد ثابت صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد
قلت مراده أن مسلما أخرج أصل الحديث بهذا الإسناد وأما بهذا المتن فلا وهون أمر المتن لما قدمته لك من أن المحدث لا يعظم الخطب عنده في الاختلاف على هذا الوجه وإن كان ربما رآه علة ولكن العلة هنا منتفية لأن الحديث باتفاق الجهابذة الفحول ثابت
وقد رأيت من خرجه من الحفاظ وكلهم لا يذكرون ابن عمر إلا راويا عن أبيه وعرفناك أنه روى عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر أباه وقلنا لك إن الصواب الصحيح توسط ذكر أبيه وأرى من أسقطه وهم من حديث بني الإسلام على خمس فإن ذاك من حديث ابن عمر نفسه وهو في الحقيقة بعض هذا الحديث
وقد روى هذا الحديث أيضا من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدثنا إذ أقبل رجل في هيئة أعرابي كأنه مسافر فقال السلام عليك يا رسول الله السلام عليكم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورددنا عليه فقال أدنو منك يا رسول الله فقال له نعم فدنا رتوة أو رتوتين حتى وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا رسول الله أخبرني ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله قال صدقت فتعجبنا من قوله صدقت كأنه قد علم ذلك ثم قال فما الإسلام قال إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت إن استطعت إليه سبيلا وصيام شهر رمضان والاغتسال من الجنابة قال صدقت فتعجبنا من قوله صدقت كأنه قد علم ذلك قال فأخبرني عن الإحسان ما هو قال أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت فتعجبنا من قوله صدقت قال فأخبرني متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال ثم انصرف الرجل ونحن نراه فقال النبي صلى الله عليه وسلم علي بالرجل فثرنا في أثره فما حسسنا له أثرا وما رأينا شيئا فأعلمنا ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاكم جبريل أتاكم يعلمكم دينكم وما أتاني في صورة قط إلا وأنا أعرفه بها قبل هذه الصورة

اختلاف منهج المعاصرين عن المتقدمين في الحديث

#اختلاف_مناهج .. وحديث التوسعة على الاهل في عاشوراء
ان طرق الحديث الذي لا تخلو رواياته من علل حديثية .. فان منهج أهل السنة في هذه الحالة يكون كما يلي:
1. الحديث الضعيف الذي له اصل فيروى من عدة طرق مختلفة وان كانت ضعيفة فيشد بعضها بعضا فترتفع الى رتبة الحسن . واشترط المتأخرون ان تخلوا من كذاب او وضاع في رواية واحدة على الاقل وان كان سندها ضعيفا
2. يقوى اذا كان له شواهد عن جماعة من الصحابة ....
3. اتفقوا ان الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الاعمال .. 
4. ان نفي الصحة والثبوت لا يلزم منه الحكم بالضعف او الوضع لاحتمال ان يراد بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحسن اذ ان اخبار عن عدم الثبوت لا يلزم منه اثبات العدم .
.
وعليه يرتقي بالشواهد الضعيفة الى رتبة الحسن كمجموع والى رتبة الحسن لغيره كآحاد ...
ومثاله حديث التوسعة في عاشوراء كما في المنشور السابق...


العدل مستور الحال

الشافعية : العدل المستور، وهو الذي لم يعرف له مفسق ولم يزك، ويسمى هذا عدلا ظاهرا، ولا ينافي هذا  من أنه يشترط فيه أن يكون عدل شهادة، لا رواية
الاحناف والمالكية : العدل المستور مقبول مطلقا شهادة ورواية 
👁️ الـمشاهدون: جاري الحساب...
🎓 عدد حضور الأعضاء الدروس هذا اليوم: ...
0

جاري جلب أحدث المقالات...

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.
-->