جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ردود وشبهات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ردود وشبهات. إظهار كافة الرسائل

تفنيد دعوى «وحدة الأحكام» عند أتباع ابن عربي

 هل قال ابن عربي بوحدة الأحكام لا بوحدة الوجود؟ مناقشة علمية
نقض تأويل أتباع ابن عربي لوحدة الوجود
جوابات عن دعوى: «وحدة الوجود في الأحكام لا في الذوات»
قال أتباع ابن عربي:
«وأما الذات فلا يوجد وجه جامع بينها وبين العالم، بل إثبات الجامع بينهما محال... وأما الإلهية فلها أحكام هي نسب وإضافات... ويصح الاجتماع بينها وبين العالم.»
هذا التفريق لا يرفع الإشكال، بل هو عين تقرير مذهب ابن عربي.
فإن الإلهية عند ابن عربي ليست شيئًا خارجًا عن ذات الله، وإنما هي أسماؤه وصفاته القائمة به. فإذا قيل: إن العالم يجتمع مع الإلهية، أو إنه مظهر لها، أو إنها تتجلى فيه، فقد جعل العالم متعلقًا بما هو قائم بالله سبحانه، ولم يبق إلا تغيير الألفاظ.
ولهذا فإن أهل السنة لم يجعلوا النزاع في مجرد لفظ "الذات"، وإنما في جعل العالم مظهرًا للحق وتجليًا له.
«لا يصح أن يجتمع الحق والخلق من حيث الذات، وإنما يصح ذلك من حيث الألوهية.»
هذا تناقض ظاهر.
فإن الألوهية ليست موجودًا آخر غير الله حتى يصح الاجتماع بها دون الذات.
فإذا كانت الألوهية هي صفات الله وأسماؤه، فإثبات اجتماع الخلق بها هو إثبات نوع اتحاد أو اشتراك فيما هو قائم بالله سبحانه.
ولهذا لم يعرف أحد من أئمة السلف هذا التفريق.
«الإلهية هي التي استدعت وجود العالم.»
هذا ليس مذهب أهل السنة.
بل مذهب أهل السنة أن الله تعالى خلق العالم بمحض مشيئته وإرادته، لا لأن الأسماء اقتضت ذلك اقتضاءً ذاتيًا.
قال تعالى:
﴿يفعل الله ما يشاء﴾
وقال:
﴿فعال لما يريد﴾
أما جعل العالم لازمًا للأسماء أو مستدعًى منها، فهو من البناء الفلسفي الذي أدخله ابن عربي في الإلهيات.
«العالم آثار الأسماء والصفات.»
إن أريد بذلك أن الله خلق العالم بقدرته ورحمته وعلمه، فهذا حق يعرفه جميع المسلمين.
أما إن أريد أن الموجودات مظاهر الأسماء الإلهية، وأنها تجلياتها، فهذا هو أصل وحدة الوجود.
ولهذا كان النزاع في معنى "المظهر" و"التجلي"، لا في مجرد إثبات الصفات.
«صفات العباد هي صور الصفات الإلهية، والتجلي إنما يقع في الأحكام لا في الذوات.»
هذا باطل من وجوه:
أولًا: صفات الله قديمة قائمة بذاته.
وصفات العباد مخلوقة حادثة.
فلا يجوز أن تكون الحادثة صورة للقديمة بهذا المعنى الفلسفي.
ثانيًا: أهل السنة يثبتون الاشتراك في الاسم فقط.
فالله حي، والعبد حي.
والله عليم، والعبد عليم.
لكن حقيقة حياة الله ليست حقيقة حياة العبد، ولا علمه كعلم العبد.
أما جعل صفات العبد ظهورًا أو صورة للصفات الإلهية، فهذا مذهب لم يقله أحد من السلف.
«إذا ارتقيت بقيت أوصافك التي هي صور أوصاف الرب، فعند ذلك تعلم أنك الحق بأوصافه، والحق أنت بأوصافك.»
هذه العبارة تهدم جميع محاولات التأويل السابقة.
فإنه لم يقل:
"تعلم أن الله وفقك."
ولا قال:
"تعلم أنك متخلق بأسماء الله."
بل قال:
«أنك الحق.»
وهذا هو عين ما أنكره علماء الإسلام.
ولو صدرت هذه العبارة من أي شخص معاصر لما تردد هؤلاء في الحكم بفسادها، فكيف إذا كانت نصًا مقرَّرًا في مذهبه؟
«فإن كان الحق هو الظاهر فالخلق مستور فيه، وإن كان الخلق هو الظاهر فالحق مستور باطن فيه.»
هذا من أوضح نصوص وحدة الوجود.
إذ لا معنى لكون الحق ظاهرًا تارة، والخلق ظاهرًا تارة أخرى، إلا أن الظاهر في الحالين حقيقة واحدة تظهر بصورتين.
ولو كان المراد مجرد التسديد أو الإعانة لما صح هذا التعبير أصلًا.
ولهذا احتج به القونوي والقاشاني وسائر الأكابر من أتباع المدرسة الأكبرية على وحدة الوجود.
«وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى.»
هذا استدلال في غير موضعه.
فالآية لم تقل إن الله هو عين النبي ﷺ.
ولا إن فعل النبي هو عين فعل الله.
بل أثبتت للنبي الرمي أولًا:
﴿إذ رميت﴾
ثم نفت استقلاله بالتأثير:
﴿ولكن الله رمى﴾
أي: الله هو الذي أوصل الرمية إلى غايتها وخلق أثرها.
وهذا تفسير جميع أئمة التفسير.
أما جعلها دليلًا على وحدة الوجود، فصرف للآية عن معناها.
«كنت سمعه الذي يسمع به...»
هذا الحديث لا علاقة له بوحدة الوجود.
فقد أجمع شراح الحديث من أهل السنة على أن المراد:
التسديد.
والحفظ.
والتوفيق.
والمعونة.
ولم يقل أحد من السلف إن الله يصير حقيقة سمع العبد أو بصره.
بل قال الإمام النووي وابن حجر وغيرهما: المعنى أن الله يحفظ جوارحه فلا يستعملها إلا في طاعته.
فأين هذا من تفسير ابن عربي؟
«وحدة الوجود إنما هي في أحكام الذوات لا في الذوات.»
هذه ليست عبارة ابن عربي، وإنما هي محاولة من بعض أتباعه لتلطيف مذهبه.
والعبرة في معرفة المذهب بكلام صاحبه، لا باعتذارات المنتسبين إليه.
فابن عربي نفسه يقول:
«سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها.»
ويقول:
«فما في الوجود إلا الله.»
ويقول:
«العبد رب والرب عبد.»
ويقول:
«فالحق خلق بهذا الوجه، فاعتبروا، وليس خلقًا بذاك الوجه فاذكروا.»
فهذه نصوص صريحة لا يمكن ردها إلى مجرد "وحدة الأحكام".
بل هي التي جعلت كبار العلماء؛ كابن تيمية، والبقاعي، وابن خلدون، وغيرهم، يقررون أن مذهبه هو القول بوحدة الوجود.
إن طريقة أتباع ابن عربي في الدفاع عنه تقوم غالبًا على انتقاء بعض العبارات المحتملة، ثم تفسير النصوص الصريحة على ضوئها، مع أن المنهج العلمي يقتضي العكس؛ وهو أن تُرد العبارات المحتملة إلى النصوص المحكمة المتكررة في كتبه.
ولذلك فإن دعوى أن ابن عربي لا يقول إلا بـ"وحدة الأحكام" دعوى لا تثبت أمام مجموع نصوصه، ولا أمام فهم أبرز تلامذته وشارحي مذهبه، الذين قرروا أن الوجود واحد، وأن الكثرة إنما هي في المظاهر والتعينات. ومن هنا أنكر علماء أهل السنة هذا المذهب وعدوه مخالفًا لأصل التوحيد القائم على المغايرة التامة بين الخالق والمخلوق، مع إثبات أن الله تعالى بائن من خلقه، ليس حالًا فيهم، ولا هم مظاهر لذاته أو لوجوده.

عندما تتدهور أخلاق الصوفية

 عندما تتدهور أخلاق الصوفية (!!)
من أكثر ما هزَّ مشاعري ومن أكثر ما آلمني في هذا الجدل أن أرى بعض الناس يخاطب الشيخ الدكتور سعيد فودة - وفقه الله- بقوله: "يا سعيد "! 
حتى الأقران لم يفعلوها  يا فتى (!!)
أيُّ أدبٍ هذا؟! وهل هكذا تُخاطَب قامات العلم؟! ولو كان رجلًا من عامة المسلمين لاشتهجنَّا هذه الطريقة، فكيف إذا كان عالمًا أفنى عمره في التدريس والتأليف والمناظرة، وهو من قامات أهل السنة في هذا العصر، بشهادة الموافق والمخالف، وباعتراف خصومه قبل محبيه؟
فإن من أبجديات الأدب أن تقول: الشيخ سعيد فودة، أو الدكتور سعيد فودة، أو الشيخ الدكتور سعيد فودة. أما أن تُجرِّده من كل لقبٍ علمي وتخاطبه مخاطبة الندِّ أو من هو دونه، فلا أراه إلا صورةً من صور الاستخفاف وقلة التوقير، وهو خلق لا يليق بطالب علم، فضلًا عمن يتصدر للكلام في مسائل الشريعة.
لقد قال النبي ﷺ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه». 
فتعظيم أهل العلم وتوقيرهم من أخلاق الإسلام، وليس من باب العصمة لهم أو منع نقدهم.
ولو كنت لا ترى الشيخ الدكتور سعيد فودة كبيرًا في العلم، أو لا توافقه في اجتهاداته، فهذا لا يسوغ لك أن تهبط بخطابك إلى هذا المستوى؛ فإن الرجل له منزلته العلمية المعروفة، واحترامه من احترام العلم نفسه. والخلاف العلمي لا يبيح إسقاط الأدب، ولا يحول العلماء إلى أنداد يُنادَون على سبيل الاستخفاف.
ثم جاء من شوَّه أصل القضية بقوله: «اعتراضي على أن يجعل اجتهاده ملزمًا للأمة». بل الواضح انهم من يريدون الشيخ ان يسكت او يقول بقولهم !!
وهذا قلبٌ لمحل النزاع؛ فإن الشيخ الدكتور سعيد فودة لم يقل يومًا: اقبلوا قولي لأنه قولي، وإنما يقرر ما يراه بالدليل، ثم يناقش الأدلة، ويطلب من مخالفه أن يناقشها. أو يسلموا للدليل لا لشخصه فمن رأى أن دليله ضعيفًا فليبين وجه ضعفه، ومن رأى أن استدلاله فاسدًا فليفنده، أما اختزال المسألة في شعار: «يريد أن يُلزم الأمة باجتهاده»، فليس جوابًا علميًا، بل هو هروب من مناقشة الحجة إلى التشنيع على صاحبها.
إن ميزان أهل العلم واضح: ناقش الدليل بالدليل، ولا تهدم هيبة العلماء بسوء الأدب، ولا تجعل الشعارات بديلًا عن البرهان.
والعجيب أن هؤلاء أنفسهم إذا وافقوا إمامًا من الأئمة رجحوا قوله وعدّوا مخالفه مخطئًا، ولا يرون ذلك إلزامًا للأمة، فإذا فعل غيرهم الشيء نفسه، واتبع ما أداه إليه الدليل، صاحوا: "يريد إلزام الأمة باجتهاده"!
إن ميزان أهل العلم لا يتغير: الدليل يُقابَل بالدليل، والحجة بالحجة، وأما سوء الأدب مع العلماء فلا يزيد صاحبه إلا سقوطًا، ولا يزيد العالم إلا رفعةً عند المنصفين.
#زياد_حبوب_ابورجائي
#مجالس_المذاهب

لا حجة معهم ولا دليل يدافعون عن ابن عربي

 لماذا لا نرى من أكثر المعترضين إلا التشويش والتهويل، ولا نرى ردًّا علميًا على أدلة الشيخ سعيد؟
الجواب واضح؛ لأن الرد العلمي يقتضي دليلًا، والدليل هو ما يفتقدونه. ولو كان لديهم نص واحد صريح من الكتاب أو السنة أو إجماع معتبر يشهد لتلك الأقوال، لسارعوا إلى إبرازه، لكنهم يكتفون بإثارة الضجيج، والطعن في الأشخاص، وصرف الأنظار عن أصل المسألة.
ثم إذا أُلزموا بالحجة قالوا: هذا فوق طور العقل! وكأن المطلوب من المسلم أن يعتقد ما يصادم العقل السليم الذي جعله الله طريقًا لفهم الوحي. نعم، قد تأتي الشريعة بما تحار فيه العقول، لكنها لا تأتي بما يحيله العقل الصريح. ولذلك امتلأ القرآن بالدعوة إلى التعقل والتفكر والتدبر: ﴿أفلا تعقلون﴾، ﴿أفلا يتدبرون﴾، ﴿لقوم يعقلون﴾، ﴿لقوم يتفكرون﴾.
أما ابن عربي، فله ما اختاره من الأقوال، وحسابه على الله تعالى، ولسنا نتولى الحكم على مصيره. لكن أقواله ليست وحيًا، ولا هي فوق النقد، ولا يجوز أن تُجعل معيارًا تُحمَل عليه الشريعة.
إنما الشريعة لها حراس من العلماء، يذبون عنها، ويميزون صحيح الأقوال من سقيمها. ولو تُرك كل أحد يقول في دين الله ما شاء، ثم مُنع الناس من مناقشته بحجة مكانته أو شهرته، لاختلط الحق بالباطل، والتبس الهدى بالضلال، ولما بقي للعلم ميزان ولا للشرع ضابط.
فإن كنتم ترون أن الشيخ سعيد قد أخطأ، فهاتوا الدليل، وناقشوا الحجة بالحجة. أما الصخب، والاتهامات، وتقديس الأشخاص، فلن تجعل الباطل حقًا، ولن تُسقط دليلًا واحدًا من أدلة الشيخ.

كون ابن عربي شخصيةً جدلية، لها مؤيدون ولها مخالفون، فهذا أمر لا ينازع فيه أحد، وليس هو محل النقاش أصلًا، ولا هو موضوع المنشور.
إنما الكلام في أمرين:
الأول: رفض رفع أي عالم -ومنهم ابن عربي- فوق النقد العلمي، بحيث يُستنكر مجرد مناقشة أقواله.
والثاني: رفض ما يصاحب ذلك من إساءة الأدب في الحوار والطعن في العلماء.
فمن رأى أن الشيخ سعيد أخطأ، فليأت بالحجة والدليل، وليناقش كلامه مناقشة علمية، فهذا هو سبيل أهل العلم.
أما تحويل النقاش إلى تجريح وسخرية وسوء أدب، فهذا لا يخدم الحقيقة، ولا يليق بطالب علم، فضلًا عن أن يكون مع شيخ جليل له مكانته العلمية، هو عند كثير من أهل السنة أحد أبرز رموزهم في هذا العصر.
فلتُقارع الحجة بالحجة، والبرهان بالبرهان، مع حفظ أدب الخلاف وتوقير أهل العلم، فهذا هو المنهج الذي ينبغي أن يسود.

ومن قال ان ابن عربي منزه عن الخطأ
ومن قال ان ابن عربي لا يخضع للمسائلة هل جعلتموه نبياً
قولك: *"شيخكم لا شغل له إلا ابن عربي"* ليس وصفًا دقيقًا للواقع، وإنما هو اختزال لا يغيّر من حقيقة المسألة شيئًا.
إنما يكثر الكلام على ابن عربي لكثرة ما وقع في كتبه من العبارات المخالفة التي استدعت بيانها والتحذير منها عند طائفة كبيرة من أهل العلم، فلا يُستغرب أن يكثر الرد عليه بقدر كثرة ما أثاره من إشكالات.
ثم إن ابن عربي نفسه لم يكن متابعًا للأشاعرة في كثير من المسائل، بل خالفهم في مواضع عديدة، بل واختار في بعض القضايا أقوالًا أقرب إلى المعتزلة، فكيف يُستنكر أصل الرد عليه؟! وهل صار مجرد الانتساب إلى التصوف مانعًا من مناقشة آرائه؟
ويبقى السؤال: هل قرأتَ **الفتوحات المكية** قراءةً متأنية؟ وهل وقفت على المواضع الكثيرة التي خالف فيها عقيدة أهل السنة، ومنهم الأشاعرة؟ هذا فضلًا عن كتبه الأخرى، وعلى رأسها **فصوص الحكم**، الذي اشتمل على عبارات طالما أنكرها كبار العلماء وحذروا منها.
فالرد على ابن عربي ليس لشخصه، وإنما هو ردٌّ على ما يُرى أنه مخالف للحق، والميزان في ذلك الدليل، لا الأسماء ولا المكانة.

نقد دعوى حسن السقاف حول النابلسي والفاطميين

 ذكر حسن السقاف مقالا  طويلا وفيه عدة دعاوى تاريخية تحتاج إلى التفريق بين ما ثبت تاريخياً وما هو محل جدل مذهبي.

أولاً: هل قصة قتل أبي بكر النابلسي مختلقة؟

القول بأنها "كذبة لا أصل لها" فيه مبالغة شديدة؛ لأن القصة لم ينفرد بها الذهبي أو ابن كثير، بل ذكرها قبلهما مؤرخون متعددون، منهم و وغيرهما.

بل إن ابن الأثير - وهو ليس تلميذاً لابن تيمية ولا من المدرسة السلفية المتأخرة - ذكر أن النابلسي أُخذ إلى مصر وسُئل عن مقولته في المغاربة، ثم عوقب عقوبة شديدة انتهت بسلخه. فوجود أصل القصة في المصادر التاريخية القديمة أمر يصعب إنكاره.

لكن يبقى سؤال آخر:

هل أسانيد القصة صحيحة على طريقة المحدثين؟

الجواب: أكثر الأخبار التاريخية في هذا الباب ليست بأسانيد قوية كأحاديث الأحكام، ولذلك يناقش الباحثون درجة ثبوت التفاصيل، كمسألة من باشر السلخ، أو بعض الحوارات المنقولة، أو العبارات المنسوبة للنابلسي.

أما نفي أصل الحادثة من أساسها فليس هو الرأي الغالب عند المؤرخين.


ثانياً: هل كان أبو بكر النابلسي قرمطياً؟

هذه الدعوى تحتاج إلى دليل واضح.

المصادر المشهورة التي ترجمت له تصفه بالزهد والعبادة والإنكار على الدولة الفاطمية، ولا تصفه بأنه من زعماء القرامطة أو من المشاركين في اقتلاع الحجر الأسود.

نعم، ورد في بعض الأخبار أنه تقرّب من بعض خصوم الفاطميين أو تحرك في مناطق كان فيها نفوذ قرمطي، لكن هذا لا يكفي للحكم عليه بأنه "قرمطي" بالمعنى العقدي والتنظيمي المعروف.

لذلك فالجزم بأنه كان من أتباع القرامطة الذين اقتلعوا الحجر الأسود يحتاج إلى برهان تاريخي أقوى مما ورد في النص.


ثالثاً: هل الفاطميون هم الذين أجبروا القرامطة على إعادة الحجر الأسود؟

المسألة محل نقاش بين المؤرخين.

بعض المصادر تذكر أن الخليفة الفاطمي أنكر على القرامطة فعلتهم وهددهم، وأن ذلك كان من أسباب إعادة الحجر.

لكن هناك خلافاً بين المؤرخين في مقدار تأثير هذا التهديد، وفي الأسباب السياسية والعسكرية الأخرى التي دفعت القرامطة إلى الإرجاع.

لذلك فقول: "الفاطميون هم الذين أرغموا القرامطة قطعاً" أقوى من المقدار الذي تسمح به المصادر التاريخية.


رابعاً: هل مدح بعض المؤرخين المعز لدين الله؟

نعم.

كثير من المؤرخين أثنوا على ذكائه وسياسته وكرمه وحسن تدبيره، ومنهم و و.

لكن هؤلاء أنفسهم انتقدوا عقائد الدولة الفاطمية أو بعض سياساتها.

ولهذا فمنهج المؤرخين غالباً لم يكن: "إما ملاك أو شيطان"، بل كانوا يجمعون بين الثناء على بعض الصفات والنقد في مواضع أخرى.


خامساً: هل الطعن في نسب الفاطميين بدأ بسبب القادر بالله فقط؟

لا.

صحيح أن أصدر محاضر رسمية للطعن في نسب الفاطميين، وأن للصراع السياسي دوراً واضحاً في ذلك.

لكن النزاع حول نسب الفاطميين أقدم وأوسع من مجرد قرار سياسي واحد؛ فقد ناقش النسب عدد من العلماء والمؤرخين من اتجاهات مختلفة، فمنهم من أثبته ومنهم من أنكره.

ولهذا لا يمكن إرجاع القضية كلها إلى دعاية عباسية فحسب.



  • كما أن تقييم الدولة الفاطمية لا ينبغي أن يكون مبنياً على كتابات السلفيين وحدهم ولا على كتابات المدافعين عنها وحدهم، بل على جمع الروايات وتمحيصها وفق المنهج التاريخي النقدي.

ومن الناحية الأكاديمية البحتة، فإن أقوى اعتراض على النص ليس دفاعه عن الفاطميين، وإنما الجزم بأمور متنازع فيها تاريخياً دون تقديم أدلة كافية عليها، مثل نفي قصة النابلسي مطلقاً، أو الجزم بقرمطيته، أو ردّ كل النقد للفاطميين إلى دعاية سياسية عباسية فقط.

شبهة لم يصم النبي تاسوعاء

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

همام

همام الشوابكه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

اسعد الله اوقاتكم بكل خير سيدي 


كيف نوفق بين الحديثين  في صيام عاشوراء وتاسوعاء


عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: (مَا هَذَا؟)، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: (فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ)، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ" رواه البخاري.

والحديث الثاني 

في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم

فكيف صام النبي عند قدومه للمدينة عاشوراء ولم يصم التاسع وتوفي وقد مكث في المدينة 10 سنوات 



الجواب
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

اهل العلم على انه صلى الله عليه وسلم كان يصومه قبل قدومه  ولم يعرف ان اليهود كانوا يصومونه كذلك

وذلك ان العرب في الجاهلية كانوا يقلدون اليهود في صيامه فعلى الاغلب انه كان معلوما عند قريش وكانوا يصومنه فلما اخبر عن اليهود بانهم كذلك يصةمنه  قال ما قاله من نحن احق بموسى منهم وخالفوا اليهود

وكذلك الامر نقطة ثانية قد يقال انه لم يؤمر بمخالفتهم في هذا اليوم فلما جاءه الوحي وامره قال ما قال

وربما هذه اشارة من الله عز وجل ان المقصود بالصوم عاشوراء العاشر من محرم فمنع رسول الله من صيان التاسع بالموت للدبلبلة على ان المقصود حصرا ومعين عند الله هو العاشر بغض النظر فيما لو حصل غلط ببداية تحقق هلال شهر محرم وكذلك اشارة للعاشر بالتعيين كون العرب كانوا يطلوقون عاشوراء على التاسع وهذا مشتهر في لسان العرب فقطع هذا التأويل بان  طلب صيام عاشوراء ويعني العاشر وليس التاسع

هذه بعض الردود باختصار

تقديم رواية ابن القاسم بكراهة القبض عند المالكية

 الرويات عن الامام مالك التي وردت في حكم السدل اي ارسال اليدين وكراهة القبض اليمنى على اليسرى تحت الصدر في الفريضة

[1]   ابن القاسم : الكراهة  . وابن وهب : الكراهة

[2] القرينان : متساوية الطرفين

اشهب و ابن نافع

[3] الاخوان : الاستحباب

مطرف  و ابن الماجشون

[4] العراقيون : المنع

الباجي

الترجيح : 

حسب ضوابط المذهب تشير الى رواية ابن القاسم في المدونة لذلك اعتمدها المحققون من مئات من السنين وليس انها تختص بالمتأخرين كما يظن من خاب سعيهم في هدم المذهب كالحويني ولفيفهم المفسد. وترجيحنا للأسباب التالية :-

(1) لضابط المذهب :  تقديم  رواية ابن القاسم عن مالك عن غيره 

(2) لضابط المذهب : تقديم رواية  ابن القاسم في "المدونة" عن  اي رواية لابن القاسم في غيرها

(3) لضابط المذهب :  المرويات المعارضة لعمل اهل المدينة ينبغي تركها وتقديم العمل عليها لقوة النقل بالتواتر العملي عن النقل بروايات الآحاد

(4)  وشهادة ابن وهب لابن القاسم انه هو من ينقل حقيقة المذهب كما قال : إِذَا أَرَدْتَ هَذَا الشَّأْنَ – يَعْنِي الْفِقْهُ – عِنْدَ الْإمَامِ مَالِكٍ، فَعَلَيْكَ بِاِبْنِ الْقَاسِمِ فَإِنَّهُ اِنْفَرَدَ بِهِ وَشُغِلْنَا بِغَيْرِهِ

(5) وشهادة يونس بن عبدالأعلى في تحديثه عن ابن وهب كما نقل الطحاوي ان ابن وهب خالف الامام مالك في ذلك  جاء في احكام القران : حدثني يونس ققال :   وَخَالَفَهُ فِيهِ اِبْنُ وَهَبْ فاسْتَحَبَّهُ اي ابن وهب

(6)  وينبغي ترجيح طرف الكراهة في رواية القرينين اشهب وابن نافع اذ أصلها الإباحة وهي متساوية الطرفين وذلك :

أ ] ان الترجيح ينبغي أن  يكون من بين ما نقل من اقوال مالك حتى يكون الترجيح من جنس المرجح للمسألة المعنية. ويقدم على الترجيح من  المرويات الحديثية ثبت فيها القبض عند الاخرين كون ان هذه الروايات وفق اصول المذهب لم يعمل بها عند جمهور اهل المدينة كما قال ابن القاسم ليحيى لما وجده يذهب لابن وهب فقال : اتق الله يا يحيى فإن هذه الروايات ما جرى العمل بها وهي دليل لاحتمال النسخ من خلال تأخر تاريخ النص فيقتضي تقديم المتأخر عن المتقدم والمتأخر حتما هو عمل اهل المدينة والبقاء على السدل

ب]  على ضابط المذهب في سد الذرائع من دع ما يريبك الى ما لا يربك وتأويلها المعتمد في المذهب نقل  ما يريب الى ما لا يريب . باليقين او الظن الغالب  . ولا شك ان المتساوي الطرفين بين الكراهة وعدم الكراهة هو الكراهة لجانب اليقين والظن الغالب قيكون على هذه القاعدة  نقل الجواز الى عدم الجواز يجري على قاعدة المذهب هذه

جـ] على القاعدة الاصولية :  إذا اجتمع حظر وإباحة غُلِّب جانب الحظر   وقاعدة : إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع

(7)  ضابط المذهب : تقديم الأحوط والاورع للاحتياط  : فينبغي النظر الى رواية ابن القاسم وابن وهب بالكراهة على انها وسط بين  الحظر والمنع كما رواية العراقيين وبين رواية  الواضحة عن الاخوين بالاستحباب وهذا من باب الاحوط والاحتياط للدين  

(8) رواية القرينين بالاباحة لا تعني بالاولوية لطرف الجواز بل كما تقرر في الاصول ان حكم الاباحة ليس مطلوب فيه العمل أصالة بل على التخيير ومن رجّح فقد رجّح من كيسه ومن نسب ذلك للإمام مالك فقد قوّله ما لم يقل !! بل ينسب لمالك سكوته لصالح الكراهة  على تقدير ان  السكوت في معرض الحاجة بيان فلو اراد الامام الجواز لما تأخر او غفل عنه فيكون قوله بالاباحة تحقيقا لا تشكيكا

(9)  رواية الاخوين تستبعد على قاعدة أهل الحديث في علم الرجال والعلل الحديثية  من رواية ابن حبيب في الواضحة  وترجيح رواية سحنون في المدونة عليها للاسباب التالية :

أ )  ابن حبيب وفق علم الرجال لا يحتج بروايته لأنه ضعيف ومتهم من جانب كثير من اهل هذا الشأن فعلى تقدير قواعد المحدثين فهو لا يقارن بالامام سحنون الذي وثقه عامة اهل هذا الشان 

ب) رواية سحنون كتابية في حضرة ابن القاسم فهي أثبت   وكما في القواعد فان الكتاب كالخطاب فتفيد أن العبارات الكتابية كالمخاطبات الشفهية، لأن المراد بالخطاب هنا المخاطبة والمكالمة، فما يترتب على المكالمات الشفوية يترتب على المكالمة الكتابة وكما قيل: القلم أحد اللسانين  . بخلاف رواية ابن حبيب فنقلها بالسمع  عنهما  فليس الخبر كالمعاينة

(10) يجب عدم الاطاحة برواية الحظر والمنع عن العراقيين باعتبار تشددها وأنما تحمل على الكراهة الشديدة  فقد نقلها الامام الباجي رحمه الله عنهم ومثل هؤلاء ما قام المذهب في العراق  امام انتشار مذهب الاحناف رضي الله عنهم  ومنهم علماء وفقهاء واصوليون شهد لهم اهل المذهب بل شهد لهم علماء المذاهب الاخرى.

(11) رواية القرينين بالاباحة هي من باب التلميح للجواز فهي ظاهر وليس نصاً بخلاف رواية ابن القاسم وابن وهب عن مالك بالتصريح فصارت نصا وعلى قاعدة لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح فتقدم رواية الكراهة

(12)  التفريق بين جواز القبض في النافلة وكراهته في الفريضة له وجه من الصحة من خلال تتبع الروايات التي جاءت بالقبض فاغلبها لا يفيد الا حصر ذلك بالنافلة على وجه الخصوص كحديث ابن مسعود قال ان رسول الله رآه واضعا شماله على يمينه فذهب اليه  وابدل اليمين بالشمال فلولا ان ابن مسعود كان متنفلا ومشي رسول الله بعدما  رآه . فلا يتصور ان الرسول مشى له وهو في الجماعة اماما واحتمال ان ابن مسعود كان في الفريضة فمستبعد لما عرف عنه رضي الله عنه الحرص على الجماعة مع رسول الله

(13) باثبات ان هذا عمل اهل المدينة فنقلب الطاولة على  من تعسف  واستمات لاثبات عكسه لظنهم إذا سقط الأصل سقط الفرع.  وانتزع عنه صفة أصل المذهب  المبني على عمل اهل المدينة كبرى المرجحات في الاحكام عند تعارض الروايات او وجود احاديث مطلقة إزاء أحاديث مخصصة لها .  فعامة الاحاديث لو سلمنا انها سالمة من القدح على قواعدهم الحديثية فأن فيها مطلق بلا تقييد وأكثرها على نفي مطلق الرفع باستثناء الرفع للاحرام

أ ) فمنها ما رواه أبو زرعه في تاريخه بسند صحيح رجاله ثقات وممن روى لهم البخاري :  عن بكر بن عمرو انه لم يرَ أبا أمامة بن سهل  واضعا شماله على يمينه حتى قدم الشام فرأى الأوزاعي وجماعة يضعون . وزاد فقال :  ولا أحدا من أهل المدينة !!

ب ) الامام مالك قال لا أعرفه دليلا . ولو تتبعنا مصطلح لا اعرفه في المدونة فإنه يفيد  بظاهر شديد لمن ألقى السمع  انه بمعنى  لم يعمل به اهل المدينة

جـ ) جمع محمد بن الحسن  صاحب ابي حنيفة عندما نزل المدينة ليتتلمذ على الامام مالك جمع رحمه الله بين الدليلين فقال بالارسال سنة القيام والقبض سنة الذكر  خلافا لهما وهذا شاهد قوي على ما رآه من الامام وتلاميذ ه واهل المدينة في السدل والا لما قال ذلك فنحن نربأ به ان يقول حكما بلا دليل يستدل عليه رآه من القوة  يصلح كدليل !!

د ) لم يرو ان الشافعي ذم الارسال كدليل وانما اقتضى مذهبه القبض لبنائه المنهجي على الترجيبح بين الروايات وقبول زيادة الثقة وقوة الرواة ... الخ.  دون النظر لعمل اهل المدينة بل روى الصباغ الشافعي في الحاوي  نقلا عن الشيخ ابي اسحق المروزي في شرحه على مختصر المزني ان الشافعي جوّز السدل اذا أمن عدم الحركة في اليدين وتسكينهما

هـ ) وكذلك روى المرداوي "مصحح المذهب" عند الحنابلة رواية عن الامام احمد بالسدل  كما في  كتاب لانصاف

(14) ورواية الحديث في الموطأ  لا شبهة فيها وإنما كانت من منهج الموطأ فيقال : روى فيه الحديث الصحيح والمقبول الذي عمل به والذي لم يعمل به

فيكون اسم الموطأ الافتراضي  : 

"الموطأ لأحاديث  رسول الله الصحيحة التي عمل بها والتي لم يعمل بها" على غرار ما فعله الترمذي  في مصنفه فسماه : "الجامع المختصر من السنن ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل"

فتلك مناهج  في طلريقة تصنيفهم للكتب كل في زمانه  ليس اكثر من ذلك

وأخيرا وليس آخرا ...

وعلى ذلك قام تحقيق المذهب في المسألة ولا عبرة بمن خالف وتخطى حدود قواعد وضوابط المذهب فإن تقليد  "فهم الامام مالك" اولى من تقليد فهم من هم أدنى منه رتبة في العلم وقربه من اهل المدينة والذين منهم كبار التابعين من أحفاد وابناء الصحابة وتلاميذهم الذين اخذوا عنهم عيانا وشفاها وسماعا

وكلنا إن شاء الله  ما بين مسدد ومقارب كما قال سيدي رسول الله قاربوا وسددوا فمن اخطأ فله اجر ومن اصاب له اجران .. فكلنا مأجورون لا مأزورون ان شاء الله

وهذا ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي فاسأله ان يتقبله مني ويغفر لنا جميعا

والله الموفق لكل خير

زياد بن بشير آل حبُّوب 

عمان - الاردن

الفقه المقارن المعاصر معول هدم

 سمعت فيديو لفضيلة أ.د صلاح ابو الحاج عميد كلية الفقه الحنفي  في جامعة العلوم الاسلامية ورأيته على حق  وهو كلام مؤصل صحيح في بيان خطر الفقه المقارن المعاصر على المسلمين

اقول :

 الفقه المقارن ليس مجرد عرض أقوال فهذا لا يسمى فقه مقارن ابتداء ومن ظنه كذلك فهذه "سطحية" من قائلها جهل بها الحد والرسم للفقه المقارن

إن عرض الاقوال هذا منهج السلف فلا تجد كتاب فقه حنفي الا ويذكر قول الشافعي او مالك وكذا كتب الفقه المالكي  والشافعي ويكاد يتكاثر هذا ولا يخفى على باحث لملاحظة ذلك !!

اما الفقه المقارن معنيٌّ في علم الخلاف ومناقشة الخلافات والترجيح بينها!!

والفقه المقارن هو في صورته المعاصرة ضرر كبير ولا يختلف على ما يفعله أصحاب الفقه الاوحد !! من ترجيح باقامة المحاكمات الفقهية واسقاط منهج على منهج وما الى ذلك من المغالطات المنطقية

ولعل أهم ضرر  خدم فيه هذا الفقه المقارن الطعن بالمذهبية في جعل المسلم يترك الالتزام باحد المذاهب الاربعة  والتشويش عليه 

وإن الالتزام باحدها منهج السلف فقد كان لكل صحابي "فقيه" اصحاب يسمون باسمه  كاصحاب ابن مسعود واصحاب زيد واصحاب ابن عباس ....

وكذلك فيما بعدهم فكانوا يلتزمون بمذهب  خشية الوقوع في الهوى في الاختيار  واتباع ما تستهوي النفس سواء باختيار الاسهل او كثرة الانتقال بين المذاهب...

وهذا منهجنا في مجالس المذاهب "نعرض ولا نفرض" و "لا نرجح" فكل مذهب صحيح في نفسه

وعرض الاقوال ليستفيد منه طالب العلم في محاولة لتصحيح أفعال الناس اذا كان له مخرج مبني على فقه الاربعة للتخفيف من التبديع والتكفير الذي بلينا به في السنوات الثلاثين السابقة قبل ان يترجل فارس المذاهب في البيان والتوضيح ورد الطغيان من اللامذهبية

.#مجالس_المذاهب

شبهة ان القران ذكر ٣ اوقات ولم يذكر 5 صلوات

عدد ركعات التراويج عشرون ركعة اتفاقا


وان كان مشهور المذهب المالكي 36 ركعة لعمل اهل المدينة الا ان الراجح عند اصحابنا هو عشرين مع الجمهور فيكون الحكم اتفاقا بين المذاهب الاربعة

ولم يخالف احدا الا الالباني ورد عليه اهل ملته ومذهبه كابن باز والفوزان 


 

الاختلاف بين المذاهب ضئيل ولا يعد تفرقة

قمنا بعمل احصائية لآخر 25 مسألأة شرحناها لطلبة العلم على صفحتي في الفيسبوك لغايات معرفة نسبة الاختلاف بين المذاهب الاربعة بالنظر الى الاتفاق بين ثلاث منهم او بين اثنين منهم مقابل الكل

فتفاجانا ان نسبة الخلاف تكاد تكون معدومة بالنظر الى اختلاف مناهج الاستنباط الخاصة بكل مذهب  شواء قي اختلافهم في تصحيح او تضعيف الاحاديث او اختلافهم في الحد الممكن للحديث الصحيح ان يكون حجة او في طريقة اعتمادهم للهدف الاجتهاد  

والجدول التالي يبين النسب كاملا سواء ما اتفقوا فيه او ماختلفوا او تساززا فيه غي الاحتلاف

وكانت النتيجة

اتفقوا 5 مسائل من اصل 25 مسألة

تساووا في الاختلاف في 5 مسائل

ومن بين هذه المتساوية كان

المالكية مع الحنابلة قس 3 منها

وكان المالكية مع الاحناف قي 2 منها

ولم يجتمع المالكية والشافعية 

ثم كانت نسبة  الاختلاف  لكل مذهب من اصل 25 مسألة عن الثلاث مذاهب الاخرى او ما نسميه الجمهور كالتالي

1. انفردالمالكية 4 مسائل فقط بنسبة 16%

2. انفرد الشافعية 4 مسائل فقط ما نسبته 16%

3. انفرد الاحناف 3 مسائل  12%

4. انفرد الحنابلة 3 مسائل 12%


فكون نسبة الاحتلاف هذه عن الجمهور لا تتعدى 12-15% فالامر طبيعي ولا يعتبر هذا الخلاف  شق جماعة المسلمين انما لتفاوت العقول وطرق الاستنباط لها التأثر الطبيعي ..

والحمد لله على الاسلام والسنة

المسألة

المالكي

الحنفي

الشافعي

الحنبلي

المنفرد

1.    المولاة في الوضوء

فرض

سنة

سنة

فرض

تساوي

2.    الترتيب في الوضوء

سنة

سنة

فرض

غرض

تساوي

3.    التسمية في الوضوء

سنة

سنة

سنة

واجب

الحنابلة

4.    المضمضة

سنة

سنة

سنة

قرض

الحنابلة

5.    الاستنشاق

سمة

سنة

سنة

فرض

الحنابلة

6.    شرط المضمضة تحريك الماء في القم

شرط

شرط

لا شرط

شرط

الشافعية

7.    التسوك باي شيء خشن

يصح

يصح

يصح

لا يصح

الحنبلي

8.    التسوك بالأصبع

يصح

يصح

لايصح

لايصح

تساوي

9.    التشريك بنية التبرد ونية الوضوء

يصح

يصح

يصح

يصح

اتفاق

10.تغيين الصلاة في نية الوضوء لا يلزم

يصح

يصح

يصح

يصح

اتفاق

11.يجوز التلفظ بالنية

لا يجوز

يجوز

يجوز

يجوز

المالكية

12.نية الوضؤ

فرض

شرط ك

فرض

شرط.ص

الأحناف

13.وصول الماء للبشرة

شرط.ص

شرط.ص

شؤط.ص

شرط.ص

اتفاق

14.تقسيم المياه ثلاثي

نعم

نعم

نعم

نعم

اتفاق

15.الشك في الحدث بعد تأكد الوضوء

ناقض

غير ناقض

غيرناقض

غيرناقض

المالكية

16.الردة  من نواقض الوضوء

نعم

لا

لا

نعم

تساوي

17. التيمم بوجود الماء خوف فوات الوقت

نعم

لا

لا

لا

المالكية

18.التبول واقفا بلا عذر

يصح

لايصح

لايصح

يصح

تساوي

19.القهقهة في الصلاة  لا تنقض الوضوء

نعم

لا

نعم

نعم

حنفي

20.مس الرجل ذكره ينقض الوضوء

نعم

لا

نعم

نعم

حنفي

21. مس المرأة فرج طفلها اثناء الغيار

لاينقض

لاينقض

ينقض

لاينقض

الشافعية

22. مس بشرة الرجل لزوجته

لاينقض

لاينقض

ينقض

لاينقض

الشافعية

23.النوم الخفيف ولو مضجعا

لا ينقض

ينقض

ينقض

بنقص

المالكية

24.بيعع الكلب للصيد والحراسة

يجوز

يجوز

يجوز

يجوز

 

25.الماء ينجس بملاقاة النجاسة

لا ينجس

لا ينجس

ينجس

لا ينجس

الشافعية


تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.