أحْكَامِ الزَّوَاجِ مِنَ الْأُخْتِ وَجَمْعِهَا مَعَ أُخْتِهَا أَوْ مَحْرَمِهَا فِي الشَّرِيعَةِ وَالْمَذْهَبِ:
حُرْمَةُ الْجَمْعِ ابْتِدَاءً: يَحْرُمُ شَرْعًا وَإِجْمَاعًا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ (أَوْ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا) فِي عِصْمَةٍ وَاحِدَةٍ، سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ بِنِكَاحَيْنِ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ أَوْ بِهِمَا مَعًا.
الْجَمْعُ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ: إِذَا عَقَدَ عَلَى الْأُخْتَيْنِ مَعًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ فِيهِمَا وَيُفْسَخُ النِّكَاحَانِ حَتْمًا بِلا طَلَاقٍ، وَتَحِلُّ لَهُ أَيَّتُهُمَا شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ (مَا لَمْ يَدْخُلْ بِإِحْدَاهُمَا فَتَحْرُمُ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا تَأْبِيدًا).
الْجَمْعُ فِي عَقْدَيْنِ مُتَرَتِّبَيْنِ: إِذَا عَقَدَ عَلَى الْأُولَى ثُمَّ عَقَدَ عَلَى الثَّانِيَةِ، صَحَّ نِكَاحُ الْأُولَى وَبَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ وَوُجِبَ فَسْخُهُ.
حِلُّ الْأُخْتِ الثَّانِيَةِ بِبَيْنُونَةِ الْأُولَى: لا تَحِلُّ الْأُخْتُ الثَّانِيَةُ لِلزَّوْجِ حَتَّى تَبِينَ الْأُولَى بَيْنُونَةً كَامِلَةً؛ إِمَّا بِفَسْخٍ، أَوْ خُلْعٍ، أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ (ثَلَاثٍ أَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ)، أَوْ بِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ تَمَامًا (إِذْ المُرَجَّعَةُ فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ).
حِلُّ أُخْتِ الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ: إِذَا كَانَتِ السَّابِقَةُ أَمَةً مَمْلُوكَةً يَطَؤُهَا، فَلَا تَحِلُّ أُخْتُهَا حَتَّى يَمْنَعَ فَرْجَ الْأُولَى عَنْ نَفْسِهِ بِـ: زَوَالِ مِلْكِهَا (بِعِتْقٍ نَاجِزٍ أَوْ مُؤَجَّلٍ)، أَوْ كِتَابَتِهَا، أَوْ إِخْدَامِهَا سِنِينَ كَثِيرَةً، أَوْ تَزْوِيجِهَا لِغَيْرِهِ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ.
التَّصَرُّفُ حَالَ الْوَطْءِ بِلَا مُسَوِّغٍ: إِذَا جَسَرَ فَوَطِئَ الْأُخْتَيْنِ بِلَا مُسَوِّغٍ، يُوقِفُهُ الْحَاكِمُ عَنْهُمَا جَمِيعًا جَبْرًا حَتَّى يُحَرِّمَ فَرْجَ إِحْدَاهُمَا بِمُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ، وَيَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاءُ الثَّانِيَةِ إِذَا أَبْقَاهَا لِلْوَطْءِ.