جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

أحكام السكن للمعتدة

أحْكَامِ السُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّةِ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ

أَحْكَامِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ

أَوَّلًا: أُصُولُ اسْتِحْقَاقِ السُّكْنَى وَصِفَةُ الْمَسْكَنِ

1. سُكْنَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَشُرُوطُهَا:

تَسْتَحِقُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا السُّكْنَى فِي تَرِكَتِهِ إِذَا كَانَتْ الدَّارُ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ كَانَ قَدْ نَقَدَ كِرَاءَهَا فِي حَيَاتِهِ، بِشَرِطِ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَوْ أُسْكِنَتْ مَعَهُ حَالَ الْعِصْمَةِ، وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا لَكِنَّهَا انْتَقَلَتْ لِدَارِهِ بِإِذْنِهِ.

2. صِفَةُ مَسْكَنِ الْمُعْتَدَّةِ وَنَقْلُ الزَّوْجِ:

تَعْتَدُّ الْمُعْتَدَّةُ فِي المَسْكَنِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ حِينَ لُزُومِ السَّبَبِ (مَوْتًا أَوْ طَلَاقًا). فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ نَقَلَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، أُعْتُبِرَتْ نِيَّتُهُ؛ فَإِنْ اتُّهِمَ بِقَصْدِ إِسْقَاطِ السُّكْنَى عَنْهَا أَوْ إِضْرَارِهَا رُدَّتْ وُجُوبًا إِلَى مَسْكَنِهَا الأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ النَّقْلُ سَابِقًا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ صَحِيحٍ لَزِمَهَا الثَّانِي.

3. حُكْمُ السُّكْنَى فِي مِلْكِ الزَّوْجَةِ (إِذَا سَكَّنَتْ زَوْجَهَا):

إِذَا أَبَرَّتِ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا بِإِسْكَانِهِ فِي دَارِهَا المَمْلُوكَةِ لَهَا طَوْعًا ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَالْمُعْتَمَدُ الراجِحُ انْقِطَاعُ الْمُكَارَمَةِ بِالطَّلَاقِ، فَيَلْزَمُ الْمُطَلِّقَ أَدَاءُ كِرَاءِ الْمِثْلِ لَهَا عَنْ مُدَّةِ الْعِدَّةِ.

 ثَانِيًا: تَقَاطُعُ السُّكْنَى مَعَ الإِجَارَاتِ وَالْعُقُودِ

4. تَعَارُضُ السُّكْنَى مَعَ إِجَارَةِ الرَّضَاعِ:

إِذَا كَانَتْ الْمُعْتَدَّةُ مُسْتَأْجَرَةً لِرَضَاعٍ فِي غَيْرِ مَسْكَنِهَا (وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي العَقْدِ)، ثُمَّ طَرَأَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، قُدِّمَ حَقُّ السُّكْنَى الشَّرْعِيُّ عَلَى حَقِّ الإِجَارَةِ لِكَوْنِهِ حَقًًّا لِلَّهِ تَعَالَى؛ فَتَرْجِعُ إِلَى مَسْكَنِهَا، وَتَنْفَسِخُ إِجَارَةُ الرَّضَاعِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ إِذَا تَعَذَّرَ جَمْعُهُمَا.

 ثَالِثًا: أَحْكَامُ السَّفَرِ، وَالنُّسُكِ، وَالاعْتِكَافِ

5. طَرَيَانُ الْعِدَّةِ فِي حَجَّةِ الإِسْلَامِ وَالتَّطَوُّعِ:

 سَفَرُ النُّسُكِ الواجِبِ (حَجَّةُ الإِسْلَامِ): إِنْ طَرَأَ الْمَوْتُ أَوْ الطَّلَاقُ قَبْلَ الاِبْتِعَادِ عَنِ المِصْرِ أَوْ فِي الْمَسَافَةِ القَرِيبَةِ، لَزِمَهَا الرُّجُوعُ إِلَى مَسْكَنِهَا؛ وَإِنْ بَعُدَتْ مَضَتْ فِي حَجِّهَا.

 سَفَرُ التَّطَوُّعِ أَوْ التِّجَارَةِ أَوْ الرِّبَاطِ: يَلْزَمُهَا الرُّجُوعُ إِلَى مَسْكَنِهَا الأَصْلِيِّ مُطْلَقًا، وَلَوْ أَقَامَتْ فِي سَفَرِهَا سَنَةً أَوْ أَشْهُرًا؛ لِأَنَّهُ سَفَرُ عَرَضٍ لَا سَفَرُ نُقْلَةٍ (وَهُوَ القَوْلُ المُسْتَحْسَنُ، وَتَضْعِيفُ اخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ).

6. تَنَازُعُ الإِحْرَامِ وَالاعْتِكَافِ مَعَ الْعِدَّةِ (الصُّوَرُ السِّتُّ):

 السَّابِقُ مِنَ الإِحْرَامِ أَوْ الاعْتِكَافِ: يَلْزَمُ إِتْمَامُهُ، وَيَسْقُطُ حَقُّ السُكْنَى حِينِئِذٍ لِقُوَّةِ سَبَقِ العِبَادَةِ البَدَنِيَّةِ.

 الإِحْرَامُ الطَّارِئُ عَلَى العِدَّةِ: تَمْضِي فِيهِ قَهْرًا لِلُزُومِ عَقْدِهِ، مَعَ ثُبُوتِ الإِثْمِ وَالعِصْيَانِ بِتَرْكِ المَبِيتِ.

 الاعْتِكَافُ الطَّارِئُ عَلَى العِدَّةِ: لَا يَنْفُذُ، وَيَنْفَسِخُ لِتُتِمَّ عِدَّتَهَا فِي بَيْتِهَا.

7. سَفَرُ الاِنْتِقَالِ (النُّقْلَةِ الدَّائِمَةِ):

إِذَا طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فِي سَفَرِ انْتِقَالٍ دَائِمٍ، سَقَطَ لُزُومُ المَسْكَنِ الأَوَّلِ، وَتَخَيَّرَتِ الاِعْتِدَادَ حَيْثُ شَاءَتْ (فِي الأَقْرَبِ أَوْ الأَبْعَدِ أَوْ مَكَانِهَا). وَإِذَا لَزِمَهَا الرُّجُوعُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ، فَعَلَى الْمُطَلِّقِ نَقْدُ كِرَاءِ الرُّجُوعِ وَأُجْرَةِ المَسْكَنِ الَّذِي تَرْجِعُ إِلَيْهِ؛ بِخِلَافِ المَوْتِ فَلَا كِرَاءَ عَلَى التَّرِكَةِ.

 رَابِعًا: أَحْكَامُ الرَّقِيقِ وَالأَعْذَارِ الطَّارِئَةِ

8. سُكْنَى الأَمَةِ (المُبَوَّأَةِ وَغَيْرِ المَبُوَّأَةِ):

الأَمَةُ الَّتِي لَمْ تُبَوَّأْ (أَيْ لَمْ تُفْرَدْ بِبَيْتٍ مَعَ زَوْجِهَا) لَا سُكْنَى لَهَا عَلَى الزَّوْجِ، وَتَنْتَقِلُ مَعَ سَادَتِهَا كَيْفَ شَاؤُوا. أَمَّا المُبَوَّأَةُ فَلَهَا السُّكْنَى فِي العِدَّةِ، وَيُجْبَرُ سَيِّدُهَا عَلَى تَرْكِهَا دَاخِلَ البَلَدِ، إِلَّا إِذَا أَرَادَ الاِنْتِجَاعَ وَالسَّفَرَ بِهَا خَارِجَ البَلَدِ فَلَهُ إِخْرَاجُهَا.

9. ارْتِحَالُ البَدَوِيَّةِ وَالاِنْتِقَالُ لِلْعُذْرِ:

 البَدَوِيَّةُ: تَرْتَحِلُ مَعَ أَهْلِهَا إِذَا ارْتَحَلُوا فَقَطْ عِنْدَ المَشَقَّةِ وَتَعَذُّرِ اللُّحُوقِ بَعْدَ العِدَّةِ، بِخِلَافِ الحَضَرِيَّةِ.

 الاِنْتِقَالُ لِلْعُذْرِ: يَجُوزُ لِلْمُعْتَدَّةِ كَافَّةً الاِنْتِقَالُ عَنْ مَسْكَنِهَا لِلْعُذْرِ الْقَاهِرِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ المَقَامُ مَعَهُ (كَخَوْفِ سُقُوطِ الدَّارِ أَوْ اللُّصُوصِ أَوْ جَارِ السُّوءِ)؛ وَإِذَا انْتَقَلَتْ لَزِمَتِ المَسْكَنَ الثَّانِيَ أَوْ الثَّالِثَ، وَيُحْرَمُ خُرُوجُهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ فَتُرَدُّ قَضَاءً.

10. حَظْرُ الاِنْتِقَالِ لِضَرَرِ الجِوَارِ فِي الحَاضِرَةِ وَأَحْكَامُ التَّشَاكِي:

لاَ تَنْتَقِلُ الحَضَرِيَّةُ اسْتِقْلَالًا لِضَرَرِ الجِوَارِ، بَلْ تَرْفَعُ أَمْرَهَا لِلْحَاكِمِ؛ فَإِنْ ثَبَتَ ظُلْمُ الجَارِ أُخْرِجَ، وَإِنْ ثَبَتَ شَرُّهَا هِيَ أُخْرِجَتْ (كَحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ)؛ فَإِنْ أُشْكِلَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتِ البَيِّنَاتُ، أَقْرَعَ الإِمَامُ بَيْنَهُمَا فِي الخُرُوجِ حَسْمًا لِلنِّزَاعِ.

 خَامِسًا: ضَوَابِطُ التَّصَرُّفِ وَسُقُوطُ الحُقُوقِ وَالتَّصَرُّفَاتُ المَالِيَّةُ

11. خُرُوجُ المُعْتَدَّةِ لِحَوَائِجِهَا وَضَوَابِطُهُ:

يَجُوزُ لِلْمُعْتَدَّةِ الخُرُوجُ فِي طَرَفَيِ النَّهَارِ (سَحَرًا وَبَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ) لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا فَقَطْ، وَفِي صَرِيحِ النَّهَارِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ (كَعِيَادَةٍ أَوْ عُرْسٍ شَرْعِيٍّ إِذَا أَمِنَتِ الفِتْنَةَ وَتَرَكَتِ الزِّينَةَ)؛ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا المَبِيتُ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مُطْلَقًا، وَتُؤَدَّبُ قَضَاءً إِنْ أَبَتِ الامْتِثَالَ. (مَعَ مُرَاعَاةِ انْخِرَامِ هَذِهِ الرُّخْصَةِ فِي أَعْرَاسِ الزَّمَانِ المُمُتَأَخِّرِ لِلْمُخَالَفَاتِ اللَّيْلِيَّةِ).

12. سُقُوطُ أُجْرَةِ المَسْكَنِ وَنَفَقَةِ الوَلَدِ المَهْرُوبِ بِهِ:

إِذَا تَرَكَتِ المُعْتَدَّةُ مَسْكَنَهَا وَأَقَامَتْ فِي غَيْرِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، سَقَطَتْ أُجْرَةُ المَسْكَنِ عَنِ الزَّوْجِ مُطْلَقًا؛ وَكَذَا تَسْقُطُ نَفَقَةُ الوَلَدِ الَّذِي هَرَبَتْ بِهِ أُمُّهُ أَوْ غَيْرُهَا إِذَا جَهِلَ الأَبُ مَكَانَهُ أَوْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهِ، أَمَّا إِنْ عَلِمَ وَقَدَرَ عَلَى الاِسْتِرْدَادِ فَتَرَكَهُ فَلَا تَسْقُطُ.

13. بَيْعُ الدَّارِ فِي عِدَّةِ الوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ وَشَرْطُ الرِّيبَةِ:

 بَيْعُ الغُرَمَاءِ أَوْ الوَرَثَةِ لِلدَّيْنِ: يَجُوزُ بَيْعُ دَارِ المَيِّتِ الشَّاغِرَةِ بِالْعِدَّةِ بِشَرْطِ اسْتِثْنَاءِ مَنْفَعَةِ السُّكْنَى (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) وَبَيَانِهَا لِلْمُشْتَرِي؛ فَإِنْ كُتِمَ صَحَّ البَيْعُ وَثَبَتَ الخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي.

 طَرَيَانُ الرَّيْبَةِ: إِذَا ارْتَابَتِ المُعْتَدَّةُ فِي الحَمْلِ فَهِيَ أَحَقُّ بِالْمَسْكَنِ، وَيَثْبُتُ خِيَارُ الفَسْخِ لِلْمُشْتَرِي.

 بَيْعُ الزَّوْجِ فِي الطَّلَاقِ: يَجُوزُ لِلزَّوْجِ بَيْعُ دَارِهِ الْمُعْتَدِّ فِيهَا إِذَا كَانَتِ العِدَّةُ بِمُدَّةٍ مُنْضَبِطَةٍ (فِي الأَشْهُرِ)، وَيَمْنَعُ فِي الأَقْرَاءِ وَوَضْعِ الحَمْلِ لِلْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ.

 اشْتِرَاطُ زَوَالِ الرِّيبَةِ: إِذَا اشْتُرِطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ لُزُومُهُ أَوْ رَدُّهُ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ الرِّيبَةِ أَوْ مُكْثِ الْمُعْتَدَّةِ إِلَى زَوَالِهَا، فَسَدَ الْبَيْعُ قَطْعًا لِلْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ فِي أَمَدِ التَّسْلِيمِ.

 سَادِسًا: أَحْكَامُ الإِبْدَالِ وَعَوَارِضِ الْمَسَاكِنِ وَالنِّزَاعِ

14. إِبْدَالُ الْمَسْكَنِ الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَأْجَرِ:

يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْحَيِّ فِي الطَّلَاقِ إِبْدَالُ الْمُعْتَدَّةِ مَسْكَنًا آخَرَ إِذَا انْهَدَمَ مَسْكَنُهَا أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الإِعَارَةِ أَوْ الإِجَارَةِ. أَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَتُنْقَلُ إِلَى مَقْصُورَةٍ أُخْرَى فِي دَارِ الْمَيِّتِ إِنْ انْهَدَمَتْ مَقْصُورَتُهَا؛ فَإِنْ انْهَدَمَتِ الدَّارُ كُلُّهَا أَوْ انْقَضَى كِرَاؤُهَا الْمُنْقُودُ سَقَطَ حَقُّهَا وَلَا تُبْدَلُ لَهَا دَارٌ أُخْرَى مِنْ التَّرِكَةِ.

15. نِزَاعُ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَكَانِ الْبَدِيلِ:

إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْمَكَانِ الْبَدِيلِ عِنْدَ الإِبْدَالِ، أُجِيبَتِ الْمُعْتَدَّةُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي اخْتَارَتْهُ وُجُوبًا، بِشَرْطِ خُلُوِّهِ مِنْ الضَّرَرِ الْمَالِيِّ (كَالْكِرَاءِ الزَّائِدِ عَنْ مِثْلِهِ) أَوْ الضَّرَرِ الشَّرْعِيِّ (كَجِوَارِ السُّوءِ أَوْ الْبُعْدِ النَّائِي الَّذِي يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ التَّحَفُّظِ عَلَى نَسَبِهِ)؛ فَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ أُجِيبَ الزَّوْجُ إِلَى المَأْمُونِ اللَّائِقِ بِهَا.

16. سُكْنَى دُورِ الإِمَارَةِ وَالْحَبْسِ حَيَاتَهُ وَدُورِ الْمَسَاجِدِ:

 امْرَأَةُ الأَمِيرِ وَالْقَاضِي: لاَ يُخْرِجُهَا الأَمِيرُ أَوْ الْقَاضِي الْقَادِمُ مِنْ دَارِ بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَتِمَّ عِدَّتَهَا، وَلَوْ ارْتَابَتْ إِلَى خَمْسِ سِنِينَ.

 الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ: تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ فِي الْمَسْكَنِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ وَلَا يُخْرِجُهَا الْمُسْتَحِقُّ الْجَدِيدُ.

 حُبُسُ الْمَسْجِدِ (دَارِ الإِمَامَةِ): لِجَمَاعَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ الإِمَامِ الْقَادِمِ إِخْرَاجُ زَوْجَةِ الإِمَامِ الأَوَّلِ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ عَزْلِهِ لِتَعَلُّقِ السُّكْنَى بِالْوَظِيفَةِ وَعُمَّارِ الْمَسْجِدِ.

 سَابِعًا: أَحْكَامُ اسْتِبْرَاءِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ وَالْمُرْتَدَّاتِ وَالْمُشْتَبِهَاتِ

17. سُكْنَى وَنَفَقَةُ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَالْمُشْتَبِهَةِ:

 أُمُّ الْوَلَدِ: تَسْتَحِقُّ السُّكْنَى فِي اسْتِبْرَائِهَا (بِحَيْضَةٍ) عِنْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا أَوْ عِتْقِهِ لَهَا فِي دَارِهِ؛ وَيُزَادُ لَهَا «نَفَقَةُ الْحَمْلِ» إِذَا كَانَ الْعِتْقُ مُنَجَّزًا حَيًّا، بِخِلَافِ الْمَوْتِ فَلَا نَفَقَةَ لِحَمْلِهَا لِأَنَّهُ وَارِثٌ.

 الْمُرْتَدَّةُ وَالْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ: تَجُبُ لَهُمَا السُّكْنَى وَنَفَقَةُ الْحَمْلِ إِذَا حَمَلَتَا؛ فَإِنْ لَمْ تَحْمِلاَ فَلَهُمَا السُّكْنَى فَقَطْ (بِشَرْطِ جَهْلِ الْمُشْتَبِهَةِ بِالتَّحْرِيمِ كَيْلاَ تَكُونَ زَانِيَةً).

18. نَفَقَةُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ ذَاتِ الزَّوْجِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا:

إِذَا وَطِئَ أُجْنَبِيٌّ غَالِطٌ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا وَلَمْ تَحْمِلْ مِنَ الْوَاطِئِ، فَالْمُعْتَمَدُ الرَّاجِحُ أَنَّ نَفَقَةَ اسْتِبْرَائِهَا فِي مَالِهَا هِيَ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ لِعَدَمِ الْبِنَاءِ، وَلَا عَلَى الْوَاطِئِ لِعَدَمِ الْحَمْلِ، وَتَجِبُ السُّكْنَى فَقَطْ عَلَى الْوَاطِئِ الْغَالِطِ.



من كتاب إقامة الدليل لمسائل مختصر خليل  الجزء 44

👁️ الـمشاهدون: جاري الحساب...
🎓 عدد حضور الأعضاء الدروس هذا اليوم: ...
0

جاري جلب أحدث المقالات...

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.
-->