حكم منع اجتماع صفتي الوكيل والمستحق للزكاة في شخص واحد خشية المحاباة، لكن إطلاق المنع ليس محل اتفاق بين الفقهاء.
وعلى المذهب المالكي: إذا كان الوكيل فقيراً أو غارماً مستحقاً للزكاة، فلا مانع من أن يأخذ منها لنفسه إذا أذن له الموكِّل أو فوَّض إليه توزيعها تفويضاً عاماً، وكان أميناً، وأعطى نفسه بقدر استحقاقه دون محاباة. ولا يشترط أن يعيّن له المزكي نصيباً معيناً مسبقاً.قال الدردير في الشرح الكبير (2/120):
> «وللوكيل أن يدفع لنفسه إن كان من أهلها».
وقال الدسوقي في حاشيته:
> «أي إذا وكله رب المال في تفريقها وكان الوكيل مستحقاً لها، جاز أن يأخذ منها قدر استحقاقه».
وكذلك عند الحنفية والشافعية والحنابلة يوجد أصل الجواز مع الأمانة وعدم التهمة، وإن كان بعض أهل العلم يستحب أن لا يأخذ لنفسه خروجاً من الخلاف.
أما التعليل بأن «القابض والمقبض والأصيل والوكيل قد اجتمعوا» فليس مانعاً مطرداً عند الجمهور، لأن الوكيل إنما يقبض نيابة عن المزكي ثم يملك ما يستحقه بوصفه من أهل الزكاة، والأصل في الوكالة الأمانة.
فالصواب أن القول بالمنع المطلق ليس محل إجماع، بل المذهب المالكي على الجواز إذا كان الوكيل من أهل الزكاة وأُمن من المحاباة، وإن نص المزكي على إعطاء الوكيل أو رضي بذلك فهو أولى وأبعد عن التهمة.
👁️ الـمشاهدون:
0