جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

الأنكحة المختلف في صحتها وبطلانها بين المذاهب الأربعة

 الأنكحة المختلف في صحتها وبطلانها بين المذاهب الفقهية الأربعة كثيرة، وأبرزها وأشهرها المتداولة في كتب الفقه والأصول تتلخص في سبعة أنكحة رئيسية، وفيما يلي بيانها وتفصيل أراء المذاهب فيها:

 1. نِكَاحُ الْمُحْرِمِ (الْعَقْدُ حَالَةَ الإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ)

 عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: بَاطِلٌ/فَاسِدٌ، لا يصح أن يَعْقِدَ المحرم لنفسه ولا لغيره بوكالة أو ولاية.

 عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: صَحِيحٌ، ويكره للمحرم أن يعقد، لكن العقد يقع صحيحاً وتترتب عليه أحكامه (إلا أنه لا يطأ حتى يحل من إحرامه).

 2. نِكَاحُ الشِّغَارِ (تَزْوِيجُ المَرْأَةِ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الأُخْرَى وَلا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا)

 عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: فَاسِدٌ يُفْسَخُ مطلقا (قبل الدخول وبعده) إذا خلى من المهر، فإن سمي فيه مهر للواحدة أو لكلتيهما ففيه تفصيل عندهم.

 عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: بَاطِلٌ وحرام إذا جعل بُضع كل واحدة منهما صداقاً للأخرى.

 عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: صَحِيحٌ مع الكراهة، ويجب لكل واحدة منهما "صداق المثل"؛ لأن النهي عندهم يرجع إلى الشغال والمهر لا إلى أصل العقد.

 3. النِّكَاحُ بِلا وَلِيٍّ (تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ الرَّاشِدَةِ نَفْسَهَا)

 عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: بَاطِلٌ/فَاسِدٌ، ولا يصح نكاح امرأة إلا بولي شرعي.

 عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: صَحِيحٌ، يصح للمرأة العاقلة البالغة (الرشيدة) أن تزوّج نفسها أو غيرها بغير إذن وليها، بشرط أن تتزوج كفئاً وبمهر المثل، فإن تزوجت غير كفء فللولي حق الاعتراض وفسخ العقد.

 4. النِّكَاحُ بِلا شُهُودٍ (أَوْ بِالشَّهَادَةِ دُونَ الإِعْلانِ)

 عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: بَاطِلٌ إذا لم يحضره شاهدان عدلان حال العقد؛ فالشهاد عندهم شرط صحة في أصل العقد.

 عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: صَحِيحٌ مع الكراهة إذا وقع بغير شهود حال العقد بشرط "الإِعْلانِ" قبل الدخول والوطء، فإن دخل بها بلا إعلان ولا شهود فُسِخَ النكاح وكان نكاح سرّ.

 5. نِكَاحُ التَّحْلِيلِ (الزَّوَاجُ بِنِيَّةِ أَوْ شَرْطِ تَحْلِيلِهَا لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ)

 عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (في قول) وَالْحَنَابِلَةِ: بَاطِلٌ وَمَحَرَّمٌ إذا اشترط ذلك في العقد أو اتفقوا عليه قبله، بل صرّح الحنابلة والمالكية ببطلانه ولو كانت نية بلا شرط.

 عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: صَحِيحٌ مع الكراهة التحريمية؛ فيصح العقد وتَحِلُّ به للأول بعد وطء الثاني وطلاقها وانقضاء عدتها، وإن كان الفاعل آثماً ملعوناً.

 6. نِكَاحُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ

 عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: فَاسِدٌ يُفْسَخُ قبل الدخول وبعده ولا توارث فيه؛ لتعلقه بحق الورثة ولئلا يقصد إدخال وارث جديد.

 عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: صَحِيحٌ؛ لأن المريض أهليته كاملة لعقد النكاح، ويثبت فيه المهر والتوارث.

 7. نِكَاحُ الْمُتْعَةِ (أَوْ النِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ)

 عِنْدَ الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ (الْحَنَفِيَّةِ، الْمَالِكِيَّةِ، الشَّافِعِيَّةِ، الْحَنَابِلَةِ): بَاطِلٌ وَمَحَرَّمٌ بِإِجْمَاعِ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ (وإنما وقع الخلاف فيه قديماً مع بعض السلف كابن عباس قبل رجوعه، أو عند غير أهل السنة كالإمامية، ولذلك يذكره الفقهاء ضمن أنكحة الفساد المخالفة لجمهور الأمة).



تَفْصِيلُ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ فِي «نِكَاحِ الشِّغَارِ»

 تَفْصِيلُ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ فِي «نِكَاحِ الشِّغَارِ»
أَوَّلًا: تَعْرِيفُ الشِّغَارِ وَسَبَبُ تَسْمِيَتِهِ
التَّعْرِيفُ الشَّرْعِيُّ: هُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ وَلِيَّتَهُ (كَابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ) لِرَجُلٍ آخَرَ، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ وَلِيَّتَهُ، وَيَجْعَلا بُضْعَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقًا لِلأُخْرَى، أَوْ يَكُونَ بُضْعُ إِحْدَاهُمَا مَشْرُوطًا فِي نِكَاحِ الأُخْرَى.
سَبَبُ التَّسْمِيَةِ: مَأْخُوذٌ مِنْ «شَغَرَ الْمَكَانُ» إِذَا خَلَا؛ لِأَنَّ العَقْدَ خَلَا عَنِ الصَّدَاقِ الْمَالِيِّ النَّاجِزِ، أَوْ مِنْ «شَغَرَ الْكَلْبُ» إِذَا رَفَعَ رِجْلَهُ، فِكأنَّهُمَا اسْتَبَاحَا الفُرُوجَ بِلا بَدَلٍ مَالِيٍّ.
ثَانِيًا: أَقْسَامُ الشِّغَارِ وَتَفَاصِيلُ أَحْكَامِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ
يَقْسِمُ الْمَالِكِيَّةُ النِّكَاحَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى هَذِهِ الْمُعَاوَضَةِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ رَئِيسِيَّةٍ، لِكُلِّ نَوْعٍ حُكْمُهُ الْمُعْتَمَدُ:
1. الشِّغَارُ الصَرِيحُ (الْمَحْضُ):
صُورَتُهُ: أَنْ يَقُولَ: «زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ، وَبُضْعُ هَذِهِ بَضَرٍّ أَوْ صَدَاقٌ لِبُضْعِ هَذِهِ»، وَلَا يُسَمِّيَا صَدَاقًا مَالِيًّا لِأَيٍّ مِنْهُمَا كُلِّيًّا.
حُكْمُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ: فَاسِدٌ يُفْسَخُ وُجُوبًا فِي كِلَا النِّكَاحَيْنِ مُطْلَقًا (قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ)، وَلَا يَثْبُتُ أَبَدًا؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ مَشْرُوطٌ فِيهِ إِسْقَاطُ الصَّدَاقِ وَتَشْرِيكُ الفَرْجِ فِي المَهْرِ.
الأَثَرُ المَالِيُّ:
قَبْلَ الدُّخُولِ: يُفْسَخُ وَلاَ شَيْءَ لِكِلْتَاهُمَا.
بَعْدَ الدُّخُولِ: يُفْسَخُ وَيَلْزَمُ لِكُلِّ واحِدَةٍ «صَدَاقُ المِثْلِ».
2. وَجْهُ الشِّغَارِ (الشِّغَارُ المَرْكُوبُ / وَجْهُ الشِّغَارِ):
صُورَتُهُ: أَنْ يَشْتَرِطَا التَّزْوِيجَ المُتَبَادَلَ، مَعَ تَسْمِيَةِ مَهْرٍ مَالِيٍّ لِإِحْدَاهُمَا دُونَ الأُخْرَى، أَوْ تَسْمِيَةِ مَهْرٍ لِكِلْتَاهُمَا لَكِنَّهُ قَلِيلٌ زَاهِدٌ لا يَرْضَى بِهِ المِثْلُ، مَعَ التَّصْرِيحِ أَوْ الشَّرْطِ بِتَبَادُلِ الأَنْكِحَةِ.
حُكْمُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ:
قَبْلَ الدُّخُولِ: يُفْسَخُ النِّكَاحَانِ وُجُوبًا لِوُجُودِ شَائِبَةِ الشِّغَارِ وَالتَّشْرِيكِ.
بَعْدَ الدُّخُولِ: يَثْبُتُ النِّكَاحَانِ (لَا يُفْسَخَانِ)، وَيُسْقَطُ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى فِي العَقْدِ، وَيَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا «صَدَاقُ المِثْلِ»؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ يُرَمِّمُ صِحَّةَ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِوُجُودِ أُصُولِ المَهْرِ.
3. مَا لَيْسَ بِشِغَارٍ (التَّزْوِيجُ المُتَبَادَلُ الخَالِي مِنَ التَّشْرِيكِ):
صُورَتُهُ: أَنْ يَتَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَلِيَّةَ الآخَرِ، مَعَ تَسْمِيَةِ صَدَاقِ المِثْلِ كَامِلًا مُسْتَقِلًّا لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يَكُنْ بُضْعُ إِحْدَاهُمَا شَرْطًا أَوْ بَدَلًا فِي الأُخْرَى (وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّوَافُقُ صُدْفَةً أَوْ تَطَوُّعًا دُونَ شَرْطٍ جَازِمٍ يُلْغِي المَهْرَ).
حُكْمُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ: صَحِيحٌ جَائِزٌ لَا يُفْسَخُ لَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ أُعْطِيَ حَقَّهُ المَالِيَّ المُسْتَقِلَّ، وَزَالَتْ عِلَّةُ الشِّغَارِ.
ثَالِثًا: خُلاَصَةُ الضَّابِطِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ
الْعِلَّةُ فِي الْبُطْلَانِ: هِيَ «التَّشْرِيكُ فِي البُضْعِ» وَ«جَعْلُ بُضْعِ امْرَأَةٍ صَدَاقًا لأُخْرَى»، حَيْثُ جُعِلَتِ المَرْأَةُ كَالسَّلْعَةِ الَّتِي يُعَاوَضُ بِهَا.
الْفَرْقُ بَيْنَ «الشِّغَارِ الصَّرِيحِ» وَ«وَجْهِ الشِّغَارِ»:
الشِّغَارُ الصَّرِيحُ (بلا مَهْرٍ مطلقاً): يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ.
وَجْهُ الشِّغَارِ (بِسَمِيٍّ ناقصٍ أو لإحداهما): يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِصَدَاقِ المِثْلِ.

الثوابت في الإعراب

 يمكن تصنيف الثوابت في الإعراب إلى مجموعات؛ لتسهيل حفظها، بدل حفظها كخمسين مسألة متفرقة:

أولًا: ثوابت الرفع (10)

  1. الفاعل.
  1. نائب الفاعل.
  1. المبتدأ.
  1. الخبر.
  1. اسم كان وأخواتها.
  1. خبر إن وأخواتها.
  1. الفعل المضارع إذا لم يسبقه ناصب ولا جازم.
  1. الأفعال الخمسة في حالة الرفع.
  1. المثنى في حالة الرفع.
  1. جمع المذكر السالم في حالة الرفع.
ثانيًا: ثوابت النصب (12)
  1. المفعول به.
  1. الحال.
  1. التمييز.
  1. المفعول المطلق.
  1. المفعول لأجله.
  1. المفعول فيه.
  1. خبر كان وأخواتها.
  1. اسم إن وأخواتها.
  1. المستثنى بإلا في الاستثناء التام الموجب.
  1. المنادى المضاف.
  1. المنادى الشبيه بالمضاف.
  1. الفعل المضارع بعد أدوات النصب.
ثالثًا: ثوابت الجر (6)
  1. الاسم المجرور بحرف الجر.
  1. المضاف إليه.
  1. التابع للمجرور.
  1. المثنى في حالة الجر.
  1. جمع المذكر السالم في حالة الجر.
  1. جمع المؤنث السالم في حالة الجر.
رابعًا: ثوابت الجزم (3)
  1. الفعل المضارع بعد أدوات الجزم.
  1. الأفعال الخمسة المجزومة بحذف النون.
  1. الفعل المضارع الصحيح الآخر المجزوم بالسكون.
خامسًا: ثوابت البناء (9)
  1. الفعل الماضي مبني.
  1. فعل الأمر مبني.
  1. المضارع مع نون النسوة مبني.
  1. المضارع مع نون التوكيد مبني.
  1. الضمائر كلها مبنية.
  1. أسماء الإشارة مبنية غالبًا.
  1. الأسماء الموصولة مبنية غالبًا.
  1. أسماء الاستفهام مبنية غالبًا.
  1. أسماء الشرط مبنية غالبًا.
سادسًا: ثوابت علامات الإعراب (10)
  1. المفرد يرفع بالضمة.
  1. المفرد ينصب بالفتحة.
  1. المفرد يجر بالكسرة.
  1. المثنى يرفع بالألف.
  1. المثنى ينصب بالياء.
  1. جمع المذكر السالم يرفع بالواو.
  1. جمع المذكر السالم ينصب بالياء.
  1. الأسماء الخمسة ترفع بالواو.
  1. الأسماء الخمسة تنصب بالألف.
  1. الأسماء الخمسة تجر بالياء.

والأحسن في نظري للتعليم أن تقسمها إلى خمس مراتب كبرى:

المرفوعات – المنصوبات – المجرورات – المجزومات – المبنيات.

ثم تجعل علامات الإعراب قسمًا تابعًا لها، لا قسمًا مستقلًا؛ لأن هذه طريقة أقرب إلى ترتيب كتب النحو.

حدود ولاية الأب بين الشفقة والعضل

مسائل رد الأكفاء وتأخير النكاح: متى تسقط ولاية الأب في الفقه المالكي
«أحكام العضل وتأخير النكاح عند أئمة المالكية» 
هَذِهِ هِيَ الْمَسَائِلُ التِّسْعُ فِي «ضَوَابِطِ وِلَايَةِ الْأَبِ بَيْنَ الشَّفَقَةِ وَالْعَضْلِ» 

المَسْأَلَةُ الأُولَى: رَدُّ الأَبِ الخُطَّابَ لِطَلَبِ الأَصْلَحِ
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا؛ لِأَنَّهُ يَطْلُبُ الْأَصْلَحَ لِابْنَتِهِ، وَشَفَقَتُهُ تُحْمَلُ عَلَى النَّصِيحَةِ لَا عَلَى الإِضْرَارِ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، وَمَنْ قَالَ بِهِ: الْمُدَوَّنَةُ وَالْحَطَّابُ وَالدَّرْدِيرُ وَالدُّسُوقِيُّ وَعَلِيشٌ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهُ يَكُونُ عَاضِلًا بِمُجَرَّدِ رَدِّ الْكُفْءِ وَإِنْ قَصَدَ الْأَصْلَحَ، وَهُوَ قَوْلٌ حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ فِي «التَّبْصِرَةِ» وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: رَدُّ الأَبِ الأَكْفَاءَ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَأَخْذِ مَالِهَا
حُكْمُهَا: أَنَّهُ إِذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ يَرُدُّهُمْ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَانَ عَاضِلًا، وَتَسْقُطُ وِلَايَتُهُ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ وَتَنْتَقِلُ لِلْحَاكِمِ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، وَمَنْ قَالَ بِهِ: «الذَّخِيرَةُ» لِلْقَرَافِيِّ، وَ«التَّاجُ وَالْإِكْلِيلُ» لِلْمَوَّاقِ، وَالدَّرْدِيرُ، وَعَلِيشٌ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا وَلَوْ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ لِأَنَّ لَهُ الْجَبْرَ، وَهُوَ قَوْلٌ حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ فِي «الْجَامِعِ» وَابْنُ رُشْدٍ فِي «الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ» وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: تَأْخِيرُ الأَبِ نِكَاحَ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ لِصِغَرِهَا
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا إِذَا كَانَ التَّأْخِيرُ لِمَصْلَحَةٍ كَصِغَرٍ أَوْ لِانْتِظَارِ كُفْءٍ أَصْلَحَ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، وَمَنْ قَالَ بِهِ: الْمُدَوَّنَةُ، وَالدَّرْدِيرُ، وَالصَّاوِيُّ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهُ يَكُونُ عَاضِلًا بِمُجَرَّدِ التَّأْخِيرِ، وَهُوَ قَوْلٌ حَكَاهُ أَشْهَبُ فِي «النَّوَادِرِ» وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: رَدُّ الأَبِ لِلْخَاطِبِ الدَّنِيءِ مَعَ رِضَا المَرْأَةِ بِهِ
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا؛ لِأَنَّ لِلْأَبِ وَالْعَشِيرَةِ حَقًّا فِي الْكَفَاءَةِ وَالنَّسَبِ وَشَرَفِ الْمَقَامِ، فَلَهُ رَدُّ غَيْرِ الْكُفْءِ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا فِي الْمَذْهَبِ، وَبِهِ جَزَمَ الدَّرْدِيرُ وَالدُّسُوقِيُّ وَعَلِيشٌ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهَا إِذَا رَضِيَتْ بِالدَّنِيءِ وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا لَزِمَهُ تَزْوِيجُهَا وَإِلَّا كَانَ عَاضِلًا، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: رَدُّ الأَبِ لِلْكُفْءِ لِطَلَبِ مَهْرٍ أَعْلَى
حُكْمُهَا: إِنْ كَانَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ لِصَالِحِ الْمَرْأَةِ لَمْ يَكُنْ عَاضِلًا، وَإِنْ كَانَ يَشْتَرِطُ الزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً فَهُوَ غَرَضٌ فَاسِدٌ يَثْبُتُ بِهِ الْعَضْلُ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْحَطَّابُ وَالدَّرْدِيرُ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّ لَهُ طَلَبَ الزِّيَادَةِ لِنَفْسِهِ لِكَوْنِهِ مُجْبِرًا، وَهُوَ قَوْلٌ مَهْجُورٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: تَكْرَارُ العَضْلِ مِنَ الأَبِ فِي خُطَّابٍ مُتَعَدِّدِينَ
حُكْمُهَا: إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الْعَضْلُ لِلأَكْفَاءِ لِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ ثَبَتَ عَسَفُهُ وَسَقَطَتْ وِلَايَتُهُ مُطْلَقًا، وَانْتَقَلَ التَّزْوِيجُ لِلْحَاكِمِ فِي هَذَا الْخَاطِبِ وَفِي غَيْرِهِ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِقْهًا وَعَمَلًا، وَجَزَمَ بِهِ الدَّسُوقِيُّ وَعَلِيشٌ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّ وِلَايَتَهُ لَا تَسْقُطُ مِصْلًا عَنْ غَيْرِ هَذَا الْخَاطِبِ لِعِظَمِ حَقِّ الْأُبُوَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: تَقَدُّمُ الوليِّ الأَبْعَدِ لِلتَّزْوِيجِ حَالَ عَنَتِ الأَبِ
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ (كَالْأَخِ) أَنْ يُزَوِّجَ بِمُجَرَّدِ امْتِنَاعِ الْأَبِ، بَلْ يَرْفَعُ الأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيَأْمُرَ الأَبَ أَوْ يَعْذِرَهُ، فَإِنْ أَبَى زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ لَا الْأَبْعَدُ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الإِمَامِ الدَّرْدِيرِ وَالشَّيْخِ الدَّسُوقِيِّ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: انْتِقَالُ الْوِلَايَةِ لِلْأَبْعَدِ فَوْرًا كَالْغَيْبَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ.
المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: اشْتِرَاطُ المَرْأَةِ عَلَى الأَبِ عَدَمَ العَضْلِ
حُكْمُهَا: أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَغْوٌ لَا اعْتِبَارَ بِهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْإِجْبَارِ وَالنَّظَرِ لِلأَبِ ثَابِتٌ بِالشَّرْعِ فَلَا يُبْطِلُهُ الشَّرْطُ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهَا، صَرَّحَ بِهِ ابْنُ جُزَيٍّ وَالْحَطَّابُ.
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّهُ يُلْزَمُ بِالشَّرْطِ وَتَسْقُطُ وِلَايَتُهُ إِذَا خَالَفَهُ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: رَدُّ الأَبِ لِلْخَاطِبِ لِفَسَادِ دِينِهِ أَوْ خُلُقِهِ
حُكْمُهَا: أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَاضِلًا اِتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الدِّينَ وَالْخُلُقَ مَشْرُوطَانِ فِي الْكَفَاءَةِ، فَلَهُ رَدُّ الْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ.
الْمُعْتَمَدُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ عَامَّةِ الشּُرَّاحِ (الدَّرْدِيرُ، وَالدُّسُوقِيُّ، وَعَلِيشٌ).
الْقَوْلُ الْمُقَابِلُ: أَنَّ رَضِيَهَا بِالْفَاسِقِ يُسْقِطُ حَقَّ الْأَبِ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ.

.

من كتابي : إقامة الدليل لمسائل مختصر خليل - باب النكاح الأول - ج 32

جاري جلب أحدث المقالات...

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.