الحمد لله الجزء 19
وَقَدْ تَأَسَّسَ مَنْهَجُ الْكِتَابِ عَلَى مَسْلَكٍ تَحْقِيقِيٍّ بَاعِثٍ لِلْمَلَكَةِ، حَيْثُ نَعْمِدُ إِلَى تَفْكِيكِ الْفَرْعِ الْفِقْهِيِّ مَوْضُوعِيّاً دُونَ مُقَدِّمَاتٍ مُسْتَهْلَكَةٍ، مُقَيِّدِينَ النَّصَّ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ. ثُمَّ نَنْصِبُ مَنَاطَ الِاسْتِدْلَالِ الْأُصُولِيِّ بِتَرْتِيبٍ طَبِيعِيٍّ يَبْدَأُ بِقَوَاطِعِ التَّنْزِيلِ، فَالْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ الْمَرْوِيَّةِ، ثُمَّ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ الْحَاكِمَةِ، خِتَاماً بِأَقْيِسَةِ الْعِلَّةِ وَالطَّرْدِ. وَمَزِيَّةُ هَذَا الْعَمَلِ تَكْمُنُ فِي مَزْجِ الْفِقْهِ بِالْقَوَانِينِ الْمَنْطِقِيَّةِ الصَّارِمَةِ، حَيْثُ نُحَلِّلُ كُلَّ مَسْأَلَةٍ بِاعْتِبَارِ مَقُولَاتِهَا، وَجِهَةِ قَضَايَاهَا، وَصِيَاغَةِ أَقْيِسَتِهَا الِاقْتِرَانِيَّةِ وَالِاسْتِثْنَائِيَّةِ وَالتَّمْثِيلِيَّةِ، مَعَ سَبْرِ الْعِبَارَاتِ نَحْوِيّاً وَبَلَاغِيّاً لِتَفْسِيرِ الْأَلْفَاظِ الِالْتِزَامِيَّةِ، وَنَقْدِ الْمُغَالِطَاتِ النَّقْلِيَّةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ الْمِشْرَقِيَّةِ، لِيَسْتَقِرَّ الْمُعْتَمَدُ تَرْجِيحاً عَلَى سَنَنِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ.
رابط التحميل على التلجرام
https://t.me/majalesalmazaheb/366
