جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

الغيبة ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ

1 تَعْرِيفُهَا وَحُكْمُهَا :

الْغِيبَةُ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ مِمَّا يَكْرَهُ أَنْ لَوْ سَمِعَهُ سَوَاءٌ كَانَ نَقْصًا فِي نَفْسِهِ أَوْ عَقْلِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ نَسَبِهِ أَوْ دَارِهِ أَوْ دَابَّتِهِ وَهِيَ حَرَامٌ كِتَابًا وَسُنَّةً وَإِجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا يَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ

2 كَيْفَ تَحْصُلُ :

تَحْصُلُ بِكُلِّ مَا يُفْهِمُ الْمَقْصُودَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالتَّعْرِيضِ كَالتَّصْرِيحِ وَالْإِشَارَةِ وَالْإِيمَاءِ وَالْغَمْزِ وَالرَّمْزِ وَالْكِتَابَةِ وَالْحَرَكَةِ وَالْمُحَاكَاةِ كَأَنْ يَمْشِيَ مُتَعَارِجًا وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ لَمَّا أَوْمَأَتْ بِيَدِهَا أَنَّهَا قَصِيرَةٌ فَقَالَ قَدْ اغْتَبْتِهَا وَيَدْخُلُ فِيهَا سُوءُ الظَّنِّ بِعَقْدِ الْقَلْبِ أَمَّا الْخَوَاطِرُ فَمَعْفُوٌّ عَنْهَا

3 مَرْتَبَتُهَا :

هِيَ كَبِيرَةٌ لِقَوْلِهِ إِنَّ مِنْ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةَ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَحَدِيثِ مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْدِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ هُمْ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَتَعَقَّبَ الْقُرْطُبِيُّ قَوْلَ النَّوَوِيِّ وَالرَّافِعِيِّ أَنَّهَا مِنْ الصَّغَائِرِ وَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَأَعْظَمُهَا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ كَقَذْفٍ أَوْ سَرِقَةٍ ثُمَّ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إِثْمٌ كَوَصْفِهِ بِتَطْفِيفٍ أَوْ تَهَاوُنٍ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ مَا هُوَ صِفَةٌ كَالْعَرَجِ وَالْعَوَرِ ثُمَّ مَا هُوَ رَاجِعٌ لِتَعَلُّقَاتِهِ كَبَيْتِهِ وَثَوْبِهِ

4 مَا تُبَاحُ فِيهِ وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْطِنًا جَمَعَهَا ابْنُ زَكْرِي :

وَالْإِبَاحَةُ بِمَعْنَى الْإِذْنِ وَقَدْ تَجِبُ وَقَدْ تُنْدَبُ :

- فِي الرِّوَايَةِ وَالشَّهَادَةِ تَجْرِيحًا فَتَجِبُ إِذَا خِيفَ إِمْضَاءُ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِ أَوْ الْعَمَلُ بِحَدِيثِهِ

- فِعْلُ الْمُحَدِّثِينَ بِتَعْرِيفِ الضُّعَفَاءِ وَهِيَ مَنْدُوبَةٌ

- فِي الْمُشَاوَرَةِ فِي مُصَاهَرَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ فَتَجِبُ وَالْمُبَاحُ هُوَ الْقَدْرُ الْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ فَإِنْ أَغْنَى التَّعْرِيضُ حَرُمَ التَّصْرِيحُ

- تَعْرِيفُ مَنْ لَمْ يُسْأَلْ إِذَا خِيفَ مُعَامَلَةُ مَنْ يَجْهَلُ حَالَهُ وَرُؤْيَةُ فَقِيهٍ يَتَرَدَّدُ إِلَى مُبْتَدِعٍ أَوْ وَلِيٍّ لَا يَقُومُ بِوِلَايَتِهِ

- فِي الِاسْتِفْتَاءِ كَقَوْلِهِ ظَلَمَنِي فُلَانٌ

- فِي الْخُصُومَاتِ وَالتَّظَلُّمِ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ لِحَدِيثِ لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ

- فِي حَقِّ الْمُجَاهِرِ بِالْفِسْقِ فِيمَا جَاهَرَ بِهِ وَالْمُجَاهِرِ بِالْبِدْعَةِ الدَّاعِي إِلَيْهَا أَوْ الَّذِي يُخْفِيهَا فَإِذَا ظَفِرَ بِأَحَدٍ أَلْقَاهَا إِلَيْهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا يُخْفِيهِ الْفَاسِقُ لَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ بِهِ

- لِضَرُورَةِ التَّعْرِيفِ كَالْأَعْمَشِ وَالْأَعْرَجِ وَأَبِي الزِّنَادِ إِذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا وَلَمْ يُمْكِنْ غَيْرُهُ وَإِلَّا فَالتَّعْرِيضُ أَوْلَى

- وَذِكْرُ غَيْرِ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ لَا يُعَدُّ غِيبَةً كَحَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ أَمَّا الْمَحْصُورُ كَأَهْلِ سُوقٍ كَذَا فَهُوَ كَالْمُعَيَّنِ

وَنخَتِمُ بِالتَّحْذِيرِ بِحَدِيثِ يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ وَحَدِيثِ نَظَرِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَوْلِهِ الْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ وَأَنَّ الْغِيبَةَ تَحْصُلُ بِذِكْرِ رَجُلَيْنِ مَا اطَّلَعَا عَلَيْهِ مِنْ عَيْبِ رَجُلٍ وَأَنَّ مَنْ سَتَرَ مَعْصِيَةً فِي دَارِهِ وَأَغْلَقَ بَابَهُ لَمْ يَجُزْ التَّجَسُّسُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُخْبِرَ عَدْلَانِ وَإِنْ كَانَ فِي انْتِهَاكَاتٍ يَفُوتُ اسْتِدْرَاكُهَا كَرَجُلٍ خَلَا بِرَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ أَوْ بِامْرَأَةٍ لِيَزْنِيَ بِهَا جَازَ التَّجَسُّسُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

👁️ الـمشاهدون:

جاري جلب أحدث المقالات...

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.