جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

البيوع الفاسدة

1. الشرط المناقض لمقتضى البيع

اشترى شخص شقة تمليكًا، واشترط البائع عليه: «لا يجوز لك بيع الشقة ولا هبتها ولا تأجيرها أبدًا».

فهذا ينافي مقتضى الملك، فيكون من الشروط المفسدة للبيع عند المالكية بحسب التفصيل.

2. الشرط المخل بالثمن أو الموجب لجهالته

قال البائع: «بعتك السيارة بـ50 ألفًا نقدًا، أو بـ60 ألفًا بالتقسيط، على أن نحدد عند التسليم أي الثمنين ستدفع»، وجاء الشرط على وجه لم يتعين معه الثمن وقت العقد.

فجهالة الثمن تفسد البيع.

3. البيع المشروط بالسلف

باع شخص عقارًا بـ200 ألف، وقال للمشتري: «بعتك البيت بهذا الثمن بشرط أن تقرضني 20 ألفًا لمدة سنة».

فجمع البيع مع السلف على الوجه الممنوع.

4. الشرط الذي يجعل العقد مترددًا بين البيع والسلف

مثال معاصر قريب من ذلك: شركة تمويل تشتري سيارة ثم تبيعها للعميل بشرط أن يعيدها إليها أو يرد مثل ثمنها في حالة معينة غير منضبطة، مع بقاء حقيقة المعاملة مترددة بين البيع والتمويل.

وهنا لا بد من دراسة حقيقة العقد، لا مجرد تسميته بيعًا.

5. شرط الخيار بمدة زائدة عن المعتبر

اشترى شخص سيارة وقال للبائع: «لي خيار فسخ البيع لمدة ستة أشهر»، مع أن مدة الخيار المعتبرة في مثل هذه السلعة عند التخريج المالكي لا تبلغ هذه المدة.

فهذه الزيادة في مدة الخيار مؤثرة في صحة البيع.

6. شرط الخيار بمدة مجهولة

قال المشتري: «اشتريت السيارة، ولي الخيار حتى أرى هل أجد سيارة أرخص في السوق».

فالمدة غير معلومة، ولا ينضبط وقت انتهاء الخيار.

7. تعليق البيع على مشورة شخص بعيد

قال المشتري: «اشتريت العقار، ولكن لي الخيار حتى أسافر إلى بلدي وأستشير أخي، ثم أقرر»، من غير تحديد مدة منضبطة.

فبقاء اللزوم معلقًا على أمر مجهول يوقع في الغرر.

8. شرط الثُّنيا

باع شخص مزرعة وقال: «بعتك المزرعة كلها بمليون، إلا الجزء الذي سأختاره لاحقًا».

فالمستثنى غير معين، فيدخل في الجهالة والغرر المفسد.

9. شرط النقد مع بيع الخيار

مثال معاصر: «بعتك السيارة بـ50 ألفًا، ولك الخيار ثلاثة أيام، بشرط أن تدفع الثمن كاملًا الآن»، إذا كانت الصورة هي المقصودة في تخريج المالكية لشرط النقد في بيع الخيار.

فهذه ليست مجرد مسألة «دفع الثمن مقدمًا»، بل اجتماع النقد مع الخيار على الصورة التي بحثها المالكية.

10. اشتراط سقوط الدين بالموت

باع شخص سلعة بالتقسيط، وقال للمشتري: «الثمن 120 ألفًا على خمس سنوات، فإن متَّ قبل إتمام الأقساط سقط باقي الدين عنك ولا أطالب ورثتك به».

هذه صورة معاصرة واضحة للشرط الذي يجعل الدين يسقط بالموت.

11. بيع السلعة مع شرط يتعلق بالوطء والعتق

هذه الصورة التاريخية لا يوجد لها نظير تجاري معاصر مطابق، لكن يمكن تصوير أصلها في بيع ما يملكه الإنسان من رقيق في زمن الرق، وهو أمر غير موجود في المعاملات المعاصرة المعتادة؛ ولذلك لا يصح التكلف في إيجاد نظير حديث لها.

12. الشروط المتعلقة بالعتق

كذلك هي من مسائل الرق القديمة، فلا يوجد لها تطبيق تجاري معاصر مباشر بعد زوال محلها. والعبرة بذكرها في كتب المالكية من جهة القاعدة الفقهية، لا من جهة تنزيلها على معاملات اليوم.

وأهم مثال بالنسبة : الشرط الجزائي

إذا قال شخص:

 «بعتك العقار بـ500 ألف، على أن تدفع 5000 دينار عن كل شهر تتأخر فيه عن دفع الأقساط».

فهذه الصورة لا تُخرَّج مباشرة على الشرط المنافي لمقتضى البيع، وإنما ينظر فيها من جهة أخرى، وهي أن المبلغ الإضافي زيادة على الدين لأجل التأخير.

أما إذا قال:

 «بعتك العقار، فإن تأخرتُ أنا عن تسليم العقار في الموعد التزمتُ بدفع 5000 دينار تعويضًا لك».

فهذه صورة مختلفة جذريًا؛ لأن الجزاء هنا ليس زيادة في دين سابق لأجل تأجيله، بل تعويض مشروط عن إخلال بالتزام، وتحتاج إلى تخريج مستقل على أصول المالكية في الضمان والضرر والشروط.


وهذا التفريق مهم جدًا؛ لأنه يمنع من القول: «كل شرط جزائي فاسد عند المالكية». بل ينبغي دراسة سبب الشرط ومحل الجزاء ومن يتحمله وما الذي يترتب عليه.

👁️ الـمشاهدون: جاري الحساب...
🎓 عدد حضور الأعضاء الدروس هذا اليوم: ...
0

جاري جلب أحدث المقالات...

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.
-->