جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقه الطلاق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقه الطلاق. إظهار كافة الرسائل

مفردات المالكية في باب الخلع

أَهَمُّ الْمَسَائِلِ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا الْمَالِكِيَّةُ عَنْ جُمْهُورِ الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ فِي بَابِ الْخُلْعِ

تَمَيَّزَ المَذْهَبُ المَالِكِيُّ فِي بَابِ الْخُلْعِ بِأُصُولٍ وَفُرُوعٍ فِقْهِيَّةٍ دَقِيقَةٍ، تُعَبِّرُ عَنْ مَنْهَجِهِمْ فِي المَوَازَنَةِ بَيْنَ حِمَايَةِ الْعِصْمَةِ الزَّوْجِيَّةِ وَإِعْمَالِ مَقَاصِدِ المُعَاوَضَاتِ المَالِيَّةِ وَإِلْغَاءِ الْغَرَرِ المَغْتَفَرِ.

وَتَتَلَخَّصُ أَبْرَزُ الْمَسَائِلِ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا المَالِكِيَّةُ أَوْ كَانَ لَهُمْ فِيهَا مَسْلَكٌ مَخْصُوصٌ يُخَالِفُ ظَاهِرَ مَذَاهِبِ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ) فِي الفَصْلِ الْمَذْكُورِ فِي النِّقَاطِ الآتِيَةِ:

1. لُزُومُ الْبَيْنُونَةِ وَالطَّلَاقِ بِإِعْطَاءِ النَّقْدِ أَوْ النَّوْعِ الْغَالِبِ عِنْدَ إِطْلَاقِ الْمَالِ

مَذْهَبُ المَالِكِيَّةِ: إِذَا خَالَعَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى مَالٍ مُطْلَقٍ (كَأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ أَوْ شَاةٍ) وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ أَوْ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ؛ فَإِنَّ الْخُلْعَ يَلْزَمُ وَيُنَفَّذُ حَتْمًا بِصَرْفِ اللَّفْظِ إِلَى النَّقْدِ أَوْ النَّوْعِ الْغَالِبِ فِي التَّعَامُلِ، وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى قَبُولِهِ.

مَوْقِفُ الْجُمْهُورِ: يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ أَنَّ الإِطْلَاقَ مَعَ اخْتِلَافِ النُّقُودِ يوجِبُ فَسَادَ الْمُسَمَّى، فَيَجِبُ «مَهْرُ الْمِثْلِ» مَكَانَ الْمُسَمَّى مَعَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، دُونَ جَبْرِهِ عَلَى النَّقْدِ الْغَالِبِ عِنْدَ عَدَمِ التَّصْرِيحِ.


2. لُزُومُ الطَّلَاقِ بِصِيغَةِ «أُفَارِقُكِ» الْمُضَارِعَةِ أَوْ الْوَعْدِ عِنْدَ "التَّوْرِيطِ" المَالِيِّ

مَذْهَبُ المَالِكِيَّةِ: إِذَا اسْتَعْمَلَ الزَّوْجُ صِيغَةَ الْمُضَارِعِ («أُفَارِقُكِ») أَوْ صِيغَةَ «الْوَعْدِ» الْمُعَلَّقَةِ عَلَى دَفْعِ الْمَالِ، فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَلْزَمُهُ قَضَاءً صَرِيحًا فِي حَالَتَيْنِ:

1. إِذَا فُهِمَ مِنْهُ الِالْتِزَامُ بَسَاطًا أَوْ قَرِينَةً.

2. إِذَا فُهِمَ مِنْهُ الْوَعْدُ وَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ "تَوْرِيطُ الزَّوْجَةِ" (بِأَنْ أَدْخَلَهَا فِي كُلْفَةٍ مَالِيَّةٍ، كَبَيْعِ مَتَاعِهَا لِتَجْمَعَ الْمَالَ). فَإِنَّهُ يُجْبَرُ شَرْعًا عَلَى إِيقَاعِ الطَّلَاقِ رَفْعًا لِلضَّرَرِ المَالِيِّ.

مَوْقِفُ الْجُمْهُورِ: عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالْحَنَفِيَّةِ؛ صِيَغُ الْمُضَارِعِ وَالْوَعْدِ (مِثْلُ: أُفَارِقُكِ أَوْ أَوْعِدُكِ) لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ وَلَا يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ دَفْعِ الْمَالِ وَلَوْ تَكَلَّفَتِ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّ الْوَعْدَ غَيْرُ مُلْزِمٍ قَضَاءً فِى إِسْقَاطِ الْعِصَمِ عِنْدَهُمْ.

3. لُزُومُ المَالِ كَامِلًا وَنَفَاذُ الْبَيْنُونَةِ إِذَا طَلَبَتْ «ثَلَاثًا بِأَلْفٍ» فَطَلَّقَهَا «وَاحِدَةً»

مَذْهَبُ المَالِكِيَّةِ (قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَجَزْمُ خَلِيلٍ): إِذَا قَالَتِ الزَّوْجَةُ «طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ» فَأَوْقَعَ الزَّوْجُ «طَلْقَةً وَاحِدَةً»؛ تَبِينُ الْمَرْأَةُ فَوْرًا وَتَلْزَمُهَا الأَلْفُ كَامِلَةً؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهَا الأصْلِيَّ هُوَ «الْبَيْنُونَةُ»، وَقَدْ حَصَلَتْ كَامِلَةً بِالْوَاحِدَةِ فِي الْخُلْعِ، وَالثَّلَاثُ زِيَادَةٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ شَرْعِيٌّ مُعْتَبَرٌ.

مَوْقِفُ الْجُمْهُورِ: يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا خَالَفَ عَدَدَ الطَّلَاقِ الْمَطْلُوبِ فَلَمْ يُوَقِّعِ الثَّلَاثَ، لَا تَلْزَمُهَا الأَلْفُ كَامِلَةً؛ بَلْ إِمَّا أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ بِنِصْفِ أَوْ ثُلُثِ الْمَالِ (بِالْحِسَابِ)، أَوْ يَقَعَ رَجْعِيًّا بِلَا مَالٍ لِعَدَمِ خُضُوعِ الْمُعَاوَضَةِ لِشَرْطِهَا.

4. صِحَّةُ الْخُلْعِ وَنَفَاذُهُ عَلَى «مَا فِي يَدِهَا» وَلَوْ خَلَتِ الْيَدُ مِنَ الْمَالِ (أَوْ لَا عَلَى الأَحْسَنِ)

مَذْهَبُ المَالِكِيَّةِ: إِذَا خَالَعَهَا الزَّوْجُ عَلَى «مَا فِي يَدِهَا» وَالْمَالُ مَجْهُولٌ عَنْهُ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ يَدَهَا خَالِيَةٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُتَمَوَّلٌ (كَحَصَاةٍ أَوْ خِرْقَةٍ)؛ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَبِينُ مِنْهُ وَيَنْفُذُ الطَّلَاقُ عَلَى القَوْلِ الأَحْسَنِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ خَلِيلٌ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ دَخَلَ عَلَى عَقْدِ الْغَرَرِ طَائِعًا وَأَبَانَهَا مُجَوِّزًا لِلْفَرَاغِ.

مَوْقِفُ الْجُمْهُورِ: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ) أَنَّ الْخُلْعَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ، فَإِذَا خَالَعَهَا عَلَى «مَا فِي يَدِهَا» فَظَهَرَتِ الْيَدُ خَالِيَةً، فَإِمَّا أَنْ يَبْطُلَ الْخُلْعُ أَوْ يَقَعَ الطَّلَاقُ مَعَ وُجُوبِ «مَهْرِ الْمِثْلِ» عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَا يَصِحُّ إِسْقَاطُ المَالِ مَجَّانًا بِغَرَرِ الْيَدِ.

5. انْتِقَالُ الضَّمَانِ فِي المَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَسُقُوطُ العُهْدَةِ

مَذْهَبُ المَالِكِيَّةِ: الضَّمَانُ فِي بَابِ الْخُلْعِ يَنْتَقِلُ إِلَى الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ تَمَامِ الْعَقْدِ؛ فَإِذَا خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ أَوْ مَالٍ غَائِبٍ ثُمَّ ثَبَتَ مَوْتُهُ أَوْ تَلَفُهُ بَعْدَ عَقْدِ الْخُلْعِ؛ فَلَا عُهْدَةَ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الزَّوْجَةِ أَبَدًا، وَتَكُونُ الْمُصِيبَةُ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ.

مَوْقِفُ الْجُمْهُورِ: يَقِيسُ الْجُمْهُورُ (وَخَاصَّةً الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَفِيَّةَ) الْخُلْعَ عَلَى الْبَيْعِ فِي حُكْمِ الْقَبْضِ؛ فَيَرَوْنَ أَنَّ المَالَ الْمُخَالَعَ بِهِ إِذَا تَلِفَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الزَّوْجُ فِعْلًا (وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ)، يَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَى الزَّوْجَةِ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ.

6. لُزُومُ الْبَيْنُونَةِ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي أَصْلِ الْعِوَضِ نَظَرًا لإِقْرَارِ الزَّوْجِ

مَذْهَبُ المَالِكِيَّةِ: إِذَا اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ خُلْعٌ بِمَالٍ، وَادَّعَتِ الزَّوْجَةُ أَنَّهُ طَلَاقٌ مَجَّانِيٌّ بِلَا عِوَضٍ؛ تَحْلِيفُ الزَّوْجَةِ، وَتَبِينُ مِنْهُ فَوْرًا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ مُقِرٌّ بِإِسْقَاطِ الْعِصْمَةِ وَالطَّلَاقُ مَتَى وَقَعَ لاَ يَرْتَفِعُ، وَالأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا مِنَ المَالِ.

مَوْقِفُ الْجُمْهُورِ: عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ (كَالْحَنَابِلَةِ فِي وَجْهٍ أَوْ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ)؛ إِذَا اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ العِوَضِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ، بَطَلَتِ الدَّعْوَى وَبَقِيَتِ الزَّوْجِيَّةُ كَمَا كَانَتْ، أَوْ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ ثُبُوتِ الصِّفَةِ المَالِيَّةِ المَانِعَةِ مِنَ الرَّجْعَةِ.

من كتاب إقامة الدليل لمسائل مختصر خليل - زياد حبوب أبو رجائي
باب الطلاق فصل أحكام الخلع - الجزء 38


مسائل في الخلع

مسائل في الخلع - 2

1. الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: طَلَاقُ المَرِيضِ مَرَضًا مَخُوفًا زَوْجَتَهُ ثُمَّ تَزَوُّجِهَا فِي المَرَضِ قَبْلَ صِحَّتِهِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُفْسَخُ النِّكَاحُ الثَّانِي وُجُوبًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ لِفَسَادِهِ، وَتَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ الإِرْثَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ الأَوَّلِ.

2. الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: حُكْمُ خُلْعِ الزَّوْجَةِ الْمَرِيضَةِ مَرَضًا مَخُوفًا، وَمَصِيرِ الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا ابْتِدَاءً، فِإِنْ وَقَعَ نَفَذَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَلَا إِرْثَ بَيْنَهُمَا، وَيُرَدُّ الْمُجَاوِزُ (الزَّائِدُ) عَلَى قَدْرِ نَصِيبِ الزَّوْجِ فِي الإِرْثِ يَوْمَ مَوْتِهَا، وَيُوقَفُ جَمِيعُ الْمَالِ لَدَى أَمِينٍ إِلَى يَوْمِ الْمَوْتِ.

3. الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: نَقْصُ وَكِيلِ الزَّوْجِ عَنِ الْمَقْدَارِ الْمُسَمَّى لَهُ صَرِيحًا فِي الْخُلْعِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ الْخُلْعُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، إِلَّا أَنْ يُتِمَّ الْوَكِيلُ أَوْ الزَّوْجَةُ الْمَقْدَارَ الْمُسَمَّى فَيَلْزَمُ قَهْرًا.

4. الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إِطْلَاقُ اللَّفْظِ لِلْوَكِيلِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ فِي الْخُلْعِ وَنَقْصُ المَبْذُولِ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَحْلِفُ الزَّوْجُ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إِلَّا أَنْ تُتِمَّ لَهُ هِيَ أَوْ الْوَكِيلُ خُلْعَ الْمِثْلِ.

5. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُ الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ "إِنْ أَعْطَيْتِنِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ".

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: فَلَهُ خُلْعُ الْمِثْلِ بِلَا يَمِينٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ إِنْ أَعْطَتْهُ أَقَلَّ مِنْ خُلْعِ الْمِثْلِ.

6. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُ الزَّوْجِ لَهَا "إِنْ دَعَوْتِنِي إِلَى الصُّلْحِ" (بِالتَّعْرِيفِ).

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: فَلَهُ مَا ادَّعَاهُ وَلَوْ فَوْقَ خُلْعِ الْمِثْلِ بِيَمِينٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إِذَا أَعْطَتْهُ دُونَ ذَلِك.

7. الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: زِيَادَةُ وَكِيلِ الزَّوْجَةِ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ عَلَى الْمَقْدَارِ الْمُسَمَّى لَهُ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَلْزَمُ الطَّلَاقُ الْبَائِنُ، وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ الْمَالِيَّةُ عَلَى عَهْدَةِ الْوَكِيلِ فِي مَالِهِ، وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ إِلاَّ دَفْعُ الْمَقْدَارِ الْمُسَمَّى.

8. الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: اسْتِرْدَادُ مَالِ الْخُلْعِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ عَلَى الإِضْرَارِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُرَدُّ الْمَالُ الْمَبْذُولُ لِلزَّوْجَةِ (وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالرَّضَاعِ) بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ مُسْتَفِيضٍ بِلَا يَمِينٍ، وَتَثْبُتُ الْبَيْنُونَةُ.

9. الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: اسْتِرْدَادُ الْمَالِ بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ عَلَى الضَّرَرِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُرَدُّ الْمَالُ إِلَى الزَّوْجَةِ بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِهَا، أَوْ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ مَعَ يَمِينِهَا لِكَوْنِ الدَّعْوَى آيِلَةً لِلْمَالِ.

10. الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: التَّأْدِيبُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: لَا يُعَدُّ هَذَا مِنَ الإِضْرَارِ الْمُحَرَّمِ، فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهَا أَوْ يُخَالِعَهَا وَيَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهَا وَلَا يُرَدُّ لَهَا شَيْءٌ.

11. الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: إِقْرَارُ الْمَرْأَةِ الْمَضْرُورَةِ فِي عَقْدِ الْخُلْعِ بِالطَّوْعِ وَإِسْقَاطُهَا لِلْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعَاةِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: هَذَا الإِسْقَاطُ لَا يَضُرُّهَا عَلَى الأَصَحِّ، وَلَهَا الرُّجُوعُ وَاسْتِرْدَادُ جَمِيعِ الْمَالِ إِذَا أَثْبَتَتِ الضَّرَرَ.

12. الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: كِتَابَةُ إِسْقَاطِ الِاسْتِرْعَاءِ فِي الِاسْتِرْعَاءِ إِلَى أَبْعَدِ غَايَاتِهِ فِي وَثِيقَةِ الْخُلْعِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: لَا يُسْقِطُ هَذَا الْكَتْبُ حَقَّهَا أَبَدًا لِأَنَّهُ صَادِرٌ تَحْتَ إِكْرَاهِ الضَّرَرِ.

13. الْمَسْأَلَةُ الْعِشْرُونَ: نَفَاذُ شَهَادَةِ الِاسْتِرْعَاءِ فِي التَّطَوُّعَاتِ (كَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ وَالطَّلَاقِ).

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَنْفَعُ فِيهَا الِاسْتِرْعَاءُ وَلَوْ لَمْ يَرَ الشُّهُودُ سَبَبَ الإِكْرَاهِ حَالًا (بِخِلَافِ الْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ الْمَحْضَةِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا رُؤْيَةُ الإِكْرَاهِ).

14. الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: حُكْمُ حَمِيلِ (ضَامِنِ) الدَّرَكِ عِنْدَ خُلْعِ الْمَضْرُورَةِ إِذَا ثَبَتَ الضَّرَرُ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَرُدُّ الزَّوْجُ الْمَالَ لِلْمَرْأَةِ، وَلَا يَرْجِعُ الْحَمِيلُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَكْرُوهَةً بِالضَّرَرِ.

15. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: خُلْعُ الْمَرْأَةِ بِمَالٍ ثُمَّ ثُبُوتُ كَوْنِهَا طَالِقًا طَلَاقًا بَائِنًا وَقْتَ الْخَلْعِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: أُلْزِمَ الزَّوْجُ بِرَدِّ جَمِيعِ الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ لِلْمَرْأَةِ لِعَدَمِ صُدُوفِ الْخُلْعِ مَحَلًّا مَمْلُوكًا.

16. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ: حُكْمُ الْخُلْعِ فِيمَا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُطَلَّقَةً طَلَاقًا رَجْعِيًّا.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: لَا يُرَدُّ لَهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَالِ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ الشَّرْعِيُّ.

17. الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: الْخُلْعُ فِي النِّكَاحِ الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ (الَّذِي يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ كَالْخَامِسَةِ).

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُرَدُّ جَمِيعُ الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ لِلْمَرْأَةِ لِعَدَمِ مِلْكِيَّةِ الزَّوْجِ لِلْعِصْمَةِ.

18. الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: الْخُلْعُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِي فَسَادِهِ (الَّذِي يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ).

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: لَا يُرَدُّ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ بَلْ يَسْتَقِرُّ لِلزَّوْجِ لِأَنَّ فَسْخَهُ يَكُونُ بِطَلَاقٍ.

19. الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: اطِّلَاعُ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الْخُلْعِ عَلَى عَيْبِ خِيَارٍ بِالزَّوْجِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُرَدُّ لَهَا الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ لِأَنَّ لَهَا حَقَّ الْفَسْخِ مَجَّانًا بِلَا عِوَضٍ.

20. الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْلُ الزَّوْجِ "إِنْ خَالَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا" ثُمَّ عَقْدُهُ لِلْخُلْعِ بِمَالٍ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَلْزَمُهُ رَدُّ جَمِيعِ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا مِنَ الْمَالِ لِعَدَمِ وُجُودِ الْخُلْعِ مَحَلًّا مَمْلُوكًا (مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ).

21. الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ: إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ اثْنَتَيْنِ وَكَانَ قَدْ طَلَّقَهَا سَابِقًا وَاحِدَةً.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُرَدُّ لَهَا الْمَالُ أَيْضًا لِتَكْمِلَةِ الثَّلَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى.

22. الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: صُدُورُ تَعْلِيقِ الثَّلَاثِ فِى حَقِّ زَوْجَةٍ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُرَدُّ لَهَا الْمَالُ وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ وَاحِدَةً لِأَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا تَبِينُ بِالْوَاحِدَةِ فَوْرًا.

23. الْمَسْأَلَةُ الثَّلَاثُونَ: حُكْمُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ عَلَى الصُّلْحِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: حَنِثَ بِطَلْقَةِ الْيَمِينِ ثُمَّ وَقَعَتْ عَلَيْهِ طَلْقَةُ الصُّلْحِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهِ فَلَا يُرَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً.

24. الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: اسْتِرْدَادُ الْمَالِ بَعْدَ الصِّحَّةِ الْبَيِّنَةِ فِيمَنْ خَالَعَتْ فِي مَرَضِهَا.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَسْتَحِقُّ الزَّوْجُ جَمِيعَ الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ لِزَوَالِ عِلَّةِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ.

25. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: إِبَانَةُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ ثُمَّ العَقْدُ عَلَيْهَا بَعْدَ الصِّحَّةِ.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَصِحُّ النِّكَاحُ الثَّانِي وَيَلْزَمُ وَيَزُولُ حُكْمُ الْفَسْخِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ

26. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ: دَفْعُ أَجْنَبِيٍّ لِلصَّدَاقِ عَنِ الْمَرِيضِ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي.

 حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَبْقَى النِّكَاحُ الثَّانِي عَلَى حُكْمِ الْفَسْخِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّ الْفَسَادَ لِذَاتِ الْعَقْدِ فِى الْمَرَضِ.

👁️ الـمشاهدون: جاري الحساب...
🎓 عدد حضور الأعضاء الدروس هذا اليوم: ...
0

جاري جلب أحدث المقالات...

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.
-->