الْفَصْلُ الأَوَّلُ: الأَرْكَانُ وَالشُّرُوطُ الْعَامَّةُ وَإِعْدَادُ رَأْسِ الْمَالِ
نبذة عن الفصل: يَتَنَاوَلُ هَذَا الْفَصْلُ القَوَاعِدَ الأَسَاسِيَّةَ لِتَأْسِيسِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ، مِنْ حَيْثُ بَيَانُ حَقِيقَتِهَا، وَمَا يُشْتَرَطُ فِي العَاقِدَيْنِ مِنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ وَالتَّوْكِيلِ، وَالصِّيَغِ المُنْعَقِدَةِ بِهَا عُرْفًا، مَعَ بَيَانِ جِنْسِ رَأْسِ المَالِ المَقْبُولِ مِنْ نَقْدٍ وَعُرُوضٍ، وَأَحْكَامِ طُرُوءِ التَّلَفِ عَلَى أَمْوَالِ الشُّرَكَاءِ قَبْلَ الخَلْطِ أَوْ الشِّرَاءِ.
المسألة 1: حقيقة الشركة وحدودها الشرعية
نبذة المسألة: الإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ مَعَ الاِشْتِرَاكِ فِي أَمْوَالِ الشَّرِكَةِ وَنَمَائِهَا.
مثال معاصر: اتِّفَاقُ صَاحِبَيِ مَالٍ عَلَى اسْتِثْمَارِ أَمْوَالِهِمَا المَخْلُوطَةِ فِي مَشْرُوعٍ سِجِلُّهُ التِّجَارِيُّ مُشْتَرِكٌ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَالْجَوَازُ.
نبذة المسألة: اشْتِرَاطُ كَمَالِ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ وَالتَّوْكِيلِ وَالتَّوَكُّلِ فِي كُلٍّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ.
مثال معاصر: إِبْرَامُ عَقْدِ شَرِكَةٍ اسْتِثْمَارِيَّةٍ بَيْنَ طَرَفَيْنِ بَالِغَيْنِ أَهْلِيَّةَ التَّصَرُّفِ المَالِيِّ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ، وَيُمْنَعُ عَقْدُ الْقَاصِرِ حَتَّى يَأْذَنَ وَلِيُّهُ.
المسألة 3: لزوم الشركة بالصيغة الدالة عرفا
نبذة المسألة: انْعِقَادُ الشَّرِكَةِ وَلُزُومُهَا بِمُجَرَّدِ الإِيجَابِ وَالْقَبُولِ أَوْ المَعَاطَاةِ الدَّالَّةِ عُرْفًا.
مثال معاصر: التَّوْقِيعُ عَلَى اتِّفَاقِيَّةِ الشَّرِكَةِ عَبْرَ العُقُودِ الإِلِكْتِرُونِيَّةِ أَوْ تَحْوِيلِ المَالِ لِحِسَابٍ مُشْتَرِكٍ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَاللُّزُومُ بِمُجَرَّدِ الصِّيغَةِ أَوْ الْفِعْلِ الدَّالِّ عُرْفًا.
المسألة 4: أنواع رأس المال الذي تصح به الشركة
نبذة المسألة: جَوَازُ كَوْنِ رَأْسِ المَالِ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا إِذَا قُوِّمَ بِالنَّقْدِ يَوْمَ العَقْدِ.
مثال معاصر: دُخُولُ أَمْوَالِ الشَّرِكَةِ مَقْسُومَةً بَيْنَ مَبْلَغٍ نَقْدِيٍّ وَبَيْنَ أُصُولٍ ثَابِتَةٍ كَعَقَارٍ أَوْ سَيَّارَاتٍ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَالْجَوَازُ.
المسألة 5: تقويم العروض في الشركة وشرط الخلط للضمان
نبذة المسألة: اعْتِبَارُ قِيمَةِ العُرُوضِ يَوْمَ العَقْدِ أَوْ الإِحْضَارِ رَأْسَ مَالٍ دُونَ اشْتِرَاطِ الخَلْطِ الفِعْلِيِّ لِلُّزُومِ.
مثال معاصر: تَقْوِيمُ بَضَائِعِ شَرِيكٍ بِعُمْلَةِ الْبَلَدِ يَوْمَ كِتَابَةِ العَقْدِ لاِعْتِمَادِ حِصَّتِهِ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ، وَاعْتِبَارُ الْقِيمَةِ يَوْمَ العَقْدِ أَوْ الإِحْضَارِ.
المسألة 6: حكم تلف أحد المالين قبل الخلط وحكم ما اشتري بالمال السالم
نبذة المسألة: انْفِسَاخُ الشَّرِكَةِ فِي التَّالِفِ قَبْلَ العَمَلِ، وَاخْتِصَاصُ الشَّرِيكِ بِمَا اشْتَرَاهُ بِمَالِهِ السَّالِمِ.
مثال معاصر: هَلَاكُ بَضَاعَةِ أَمْوَالِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِحَرِيقٍ قَبْلَ دَمْجِ الحِسَابَاتِ وَبَدْءِ الشِّرَاءِ.
حكمها في المذهب: انْفِسَاخُ الشَّرِكَةِ فِي المَالِ التَّالِفِ، وَاخْتِصَاصُ صَاحِبِ السَّالِمِ بِمَا اشْتَرَى.
المسألة 7: في حكم الشراء بعد تلف مال أحد الشريكين قبل الخلط تردد
نبذة المسألة: التَّرَدُّدُ فِي لُزُومِ الشِّرَاءِ لِلشَّرِكَةِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي بِمُفْرَدِهِ إِذَا اشْتَرَى بَعْدَ هَلَاكِ مَالِ الآخَرِ وَقَبْلَ عِلْمِهِ.
مثال معاصر: إِبْرَامُ الشَّرِيكِ صَفْقَةً بِاسْمِ الْمَشْرُوعِ بَعْدَ تَلَفِ خَزِينَةِ الشَّرِيكِ الآخَرِ قَبْلَ الخَلْطِ.
حكمها في المذهب: التَّرَدُّدُ، وَالْمُعْتَمَدُ خُصُوصُ الشِّرَاءِ بِالْمُشْتَرِي وَتَحَمُّلُهُ الثَّمَنَ.
المسألة 8: صحة الشركة في النقد الغائب وبطلانها باختلاف الجنسين كبذهب وورق
نبذة المسألة: مَنَعُ خَلْطِ النَّقْدَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ جِنْسًا كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حَالَ كَوْنِهِمَا رَأْسَ مَالٍ بِلَا تَقْوِيمٍ خَشْيَةَ الرِّبَا.
مثال معاصر: دُخُولُ شَرِيكَيْنِ فِي المَشْرُوعِ؛ الأَوَّلُ بِسَبَائِكَ ذَهَبِيَّةٍ وَالثَّانِي بِنَقْدٍ وََرِقِيٍّ دُونَ تَقْوِيمِ الذَّهَبِ بِالنَّقْدِ يَوْمَ العَقْدِ.
حكمها في المذهب: الْفَسَادُ وَالْمَنَعُ.
المسألة 9: منع الشركة في الطعامين ولو اتفقا
نبذة المسألة: بَطَلَانُ الشَّرِكَةِ إِذَا كَانَ رَأْسُ المَالِ طَعَامَيْنِ خَشْيَةَ الْوُقُوعِ فِي رِبَا النَّسِيئَةِ وَالْفَضْلِ.
مثال معاصر: تَقْدِيمُ الشَّرِيكَيْنِ شُحْنَتَيْ قَمْحٍ لِجَعْلِهِمَا رَأْسَ مَالِ الشَّرِكَةِ دُونَ تَقْوِيمِ هَذَا الطَّعَامِ بِنَقْدِ الْبَلَدِ.
حكمها في المذهب: الْفَسَادُ وَالْمَنَعُ عَلَى المَشْهُورِ.
الْفَصْلُ الثَّانِي: أَحْكَامُ تَصَرُّفَاتِ الشُّرَكَاءِ وَصَلَاحِيَاتِهِمْ فِي شَرِكَةِ التَّفْوِيضِ وَالْعَنَانِ
نبذة عن الفصل: يُفَصِّلُ هَذَا الْفَصْلُ المَنَاطَاتِ الشَّرْعِيَّةَ لِصَلَاحِيَاتِ الشَّرِيكِ الوَكِيلِ، مِنْ حَيْثُ شُمُولِ سُلْطَتِهِ لِتَصَرُّفَاتِ التِّجَارَةِ الرَّاتِبَةِ، وَالتَّصَرُّفَاتِ الْمَمْنُوعَةِ عَلَيْهِ إِلا بِإِذْنٍ، مَعَ بَيَانِ طَرَائِقِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَأَحْكَامِ التَّعَدِّي عَلَى أَمْوَالِ الْغَيْرِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ.
المسألة 10: حقيقة شركة المفاوضة [شركة التفويض] وأحكامها
نبذة المسألة: إِطْلَاقُ أَيْدِي الشَّرِيكَيْنِ فِي سَائِرِ عُقُودِ التِّجَارَةِ لِاسْتِنَادِهَا إِلَى الْوَكَالَةِ وَالْوِلَايَةِ الْمُتَبَادَلَةِ.
مثال معاصر: إِعْطَاءُ كُلِّ شَرِيكٍ فِي الشَّرِكَةِ الآخَرَ حَقَّ التَّوَقِيعِ الْبَنْكِيِّ وَالإِدَارِيِّ وَإِبْرَامِ صَفَقَاتِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَالْجَوَازُ.
المسألة 11: تصرفات أحد المتفاوضين في التبرع والإبضاع والمقارضة
نبذة المسألة: نَفَاذُ تَصَرُّفِ الشَّرِيكِ فِي الإِبْضَاعِ وَالمُقَارَضَةِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ، وَبُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ فِي التَّبَرُّعِ إِلا بِإِذْنٍ.
مثال معاصر: دَفْعُ الشَّرِيكِ مَالًا لِعَامِلٍ لِلْمُضَارَبَةِ بِهِ لِلْمَشْرُوعِ أَوْ الاِعْتِذَارِ عَنْ أُجْرَةٍ، أَوْ تَبَرُّعُهُ بِمَالِ الشَّرِكَةِ لِجَهَةٍ خَيْرِيَّةٍ دُونَ إِذْنِ شَرِيكِهِ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ فِي الإِبْضَاعِ وَالْقِرَاضِ، وَالْمَنَعُ فِي التَّبَرُّعِ.
المسألة 12: حكم إيداع مال الشركة والمشاركة في سلعة معينة لأحد المتفاوضين
نبذة المسألة: جَوَازُ إِيدَاعِ مَالِ الشَّرِكَةِ حِفْظًا، وَمَنَعُ خَصْصَةِ سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِلشَّرِيكِ دُونَ شَرِيكِهِ إِلا بِإِذْنٍ.
مثال معاصر: إِيدَاعُ الشَّرِيكِ مَالاً فِي خَزِينَةِ أَمَانَاتٍ، أَوْ دُخُولُهُ بِمَالِ الشَّرِكَةِ فِي مَشْرُوعٍ مُسْتَقِلٍّ لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ فِي الإِيدَاعِ، وَالْمَنَعُ فِي الشِّرْكِ الخَاصِّ إِلا بِإِذْنٍ.
المسألة 13: صلاحيات الشريك في الإقالة والتولية وقبول المعيب
نبذة المسألة: نَفَاذُ قَبُولِ الشَّرِيكِ لِلإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَقَبُولِ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مُفَوَّضٌ.
مثال معاصر: قَبُولُ الشَّرِيكِ الْمُدِيرِ فَسْخَ عَقْدِ بَيْعٍ مَعَ عَمِيلٍ أَوْ حَطَّ شَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ لِعَيْبٍ طَارِئٍ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَالنَّفَاذُ.
المسألة 14: الإقرار بالدين وأحكام البيع والشراء بالنسيئة في الشركة
نبذة المسألة: نَفَاذُ شِرَاءِ الشَّرِيكِ وَبَيْعِهِ بِالدَّيْنِ، وَصِحَّةُ إِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ الشَّائِعِ حَالَ قِيَامِ الشَّرِكَةِ.
مثال معاصر: شِرَاءُ الشَّرِيكِ بَضَائِعَ بِالأَجَلِ، أَوْ إِقْرَارُهُ الصَّرِيحُ بِيُمَبْلَغٍ يَلْزَمُ الشَّرِكَةَ لِمُوَرِّدٍ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَالنَّفَاذُ.
المسألة 15: التصرفات الممنوعة على الشريك في شركة المفاوضة إلا بإذن
نبذة المسألة: حَظْرُ مُحَابَاةِ الشَّرِيكِ أَقَارِبَهُ أَوْ السَّفَرِ بِالمَالِ إِلَى أَمَاكِنِ المخَاطَرَةِ إِلا بِإِذْنٍ.
مثال معاصر: بَيْعُ الشَّرِيكِ بَضَاعَةَ الشَّرِكَةِ لِأَحَدِ أَقْرِبَائِهِ بِأَقَلَّ مِنْ سِعْرِ التَّكْلِفَةِ بِلَا إِذْنِ شَرِيكِهِ.
حكمها في المذهب: الْمَنَعُ وَعَدَمُ النَفَاذِ، وَتَحَمُّلُ الشَّرِيكِ الْمُتَعَدِّي لِلْغَرَمِ.
المسألة 16: استبداد آخذ القراض ومستعير الدابة بالربح والخسر
نبذة المسألة: انْفِرَادُ الشَّرِيكِ الْمُتَعَدِّي بِالرِّبْحِ وَالْخُسْرِ إِذَا اتَّجَرَ بِمَالِ القِرَاضِ أَوْ العَارِيَّةِ لِنَفْسِهِ.
مثال معاصر: أَخْذُ الشَّرِيكِ مَالًا مُسْتَعَارًا لِلْمَشْرُوعِ وَاسْتِثْمَارِهِ فِي صَفْقَةٍ خَاصَّةٍ بِهِ.
حكمها في المذهب: انْفِرَادُ المِتَعَدِّي بِالرِّبْحِ كَامِلًا وَتَحَمُّلُهُ الضَّمَانَ وَالْخُسْرَانَ.
المسألة 17: استبداد الشريك المتجر بوديعة بالربح والخسر واستثناء علم الشريك ورضاه
نبذة المسألة: انْفِرَادُ الْمُتَعَدِّي بِالْوَدِيعَةِ بِالرِّبْحِ وَالْخُسْرِ، إِلا إِذَا عَلِمَ الشَّرِيكُ وَرَضِيَ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا.
مثال معاصر: اسْتِغْلَالُ الشَّرِيكِ مَبْلَغَ أَمَانَةٍ لِعَمِيلٍ فِي صَفْقَةٍ، وَعِلْمُ الشَّرِيكِ الثَّانِي بِهَذَا الاِسْتِثْمَارِ وَرِضَاهُ.
حكمها في المذهب: الاِخْتِصَاصُ لِلْمُتَعَدِّي إِلا مَعَ عِلْمِ الشَّرِيكِ وَرِضَاهُ، فَيَكُونُ الرِّبْحُ وَالضَّمَانُ بَيْنَهُمَا.
المسألة 18: نفاذ تصرفات الشريك المالكي بالوكالة وحكم الرد بالعيب على الشريك الحاضر عند غيبة البائع
نبذة المسألة: جَوَازُ رَدِّ السِلْعَةِ المَعِيبَةِ عَلَى الشَّرِيكِ الحَاضِرِ إِذَا بَعُدَتْ غَيْبَةُ الْبَائِعِ، وَانْتِظَارِهِ إِنْ قَرُبَتْ.
مثال معاصر: اكْتِشَافُ زَبُونٍ عَيْبًا خَفِيًّا فِي بَضَاعَةٍ مَبِيعَةٍ مَعَ سَفَرِ الشَّرِكِ الْبَائِعِ لِلْخَارِجِ مَسَافَةً بَعِيدَةً.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ فِي رَدِّهَا عَلَى الحَاضِرِ عِنْدَ بُعْدِ الْغَيْبَةِ، وَوُجُوبُ الاِنْتِظَارِ عِنْدَ قُرْبِهَا.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: قِسْمَةُ الأَرْبَاحِ وَالْخَسَائِرِ وَالمَعْرُوفِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ
نبذة عن الفصل: يَبْحَثُ هَذَا الْفَصْلُ المَعَايِيرَ الشَّرْعِيَّةَ العَادِلَةَ لِتَوْزِيعِ النَّمَاءِ وَالتَّلَفِ، مَعَ التَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ وَالْخُسْرَانَ يَتْبَعَانِ نِسْبَةَ رَأْسِ المَالِ، وَبَطَلَانِ اشْتِرَاطِ التَّفَاوُتِ فِي صُلْبِ العَقْدِ، وَبَيَانِ المَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ المَقْبُولِ بَعْدَ العَقْدِ.
المسألة 19: وجوب قسمة الربح والخسر والعمل بقدر المالين وفساد الشركة بشرط التفاوت وما يترتب عليه بعد العمل
نبذة المسألة: وُجُوبُ قِسْمَةِ الرِّبْحِ وَالْخُسْرِ وَالْعَمَلِ عَلَى نِسْبَةِ رَأْسِ المَالِ، وَفَسَادُ الشَّرِكَةِ إِذَا اشْتُرِطَ التَّفَاوُتُ.
مثال معاصر: دُخُولُ شَرِيكَيْنِ بِرَأْسِ مَالٍ مِتَسَاوٍ، مَعَ اشْتِرَاطِ أَنْ يَأْخُذَ الأَوَّلُ ثُلُثَيِ الأَرْبَاحِ بِلَا عِوَضٍ.
حكمها في المذهب: الفَسَادُ وَوُجُوبُ الفَسْخِ قَبْلَ العَمَلِ، وَقِسْمَةُ الرِّبْحِ بِقَدْرِ المَالَيْنِ مَعَ إِعْطَاءِ أُجْرَةِ المِثْلِ لِلْعَمَلِ الزَّائِدِ بَعْدَهُ.
المسألة 20: جواز التبرع والسلف والهبة بين الشريكين بعد العقد وعدم جوازها قبله أو فيه
نبذة المسألة: صِحَّةُ التَّطَوُّعِ وَالهِبَةِ وَالإِقْرَاضِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ إِذَا صَدَرَتْ طَوْعًا بَعْدَ تَمَامِ العَقْدِ، وَحَظْرُهَا فِي العَقْدِ.
مثال معاصر: تنازُلُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ طَوْعًا عَنْ جُزْءٍ مِنْ أَرْبَاحِهِ لِشَرِيكِهِ بَعْدَ شَهْرَيْنِ مِنْ الانْطِلَاقِ الصَّحِيحِ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَالْجَوَازُ بَعْدَ العَقْدِ، وَالْمَنَعُ وَالْفَسَادُ إِذَا اشْتُرِطَتْ قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ.
الْفَصْلُ الرَّابِعُ: النِّزَاعَاتُ وَالدَّعَاوَى وَالإِثْبَاتُ بَيْنَ الشُّرَكاءِ
نبذة عن الفصل: يُعَالِجُ هَذَا الْفَصْلُ القَوَاعِدَ المُرَجِّحَةَ عِنْدَ الشَّكِّ وَالنِّزَاعِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، سَوَاءٌ فِي ادِّعَاءِ تَلَفِ أَمْوَالِ الشَّرِكَةِ أَوْ خُسْرَانِهَا، أَوْ ادِّعَاءِ مِلْكِيَّةِ أَعْيَانٍ مَحُوزَةٍ، أَوْ الشَّكِّ فِي المَبَالِغِ المَأْخُوذَةِ مَعَ عِلَّتَيِ التَّوَثُّقِ وَطُولِ الزَّمَنِ.
المسألة 21: الدعوى في التلف والخسر والاختصاص بالمشتروات ومقدار النصيبين عند التنازع
نبذة المسألة: قَبُولُ قَوْلِ الشَّرِيكِ الأمِينِ بِيَمِينِهِ فِي التَّلَفِ وَالْخُسْرِ وَمَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَلْبُوسٍ يَلِيقُ بِهِ.
مثال معاصر: ادِّعَاءُ الْمُدِيرِ شِرَاءَ وَجَبَاتِ طَعَامٍ لِعِيَالِهِ أَوْ كِسْوَةٍ يَلِيقُ بِهِ، أَوْ ادِّعَاؤُهُ خَسَارَةَ البُورْصَةِ بِلَا تَقْصِيرٍ.
حكمها في المذهب: قَبُولُ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ، وَعَدَمُ قَبُولِ ادِّعَاءِ الاِخْتِصَاصِ فِي العُقَارِ وَالأُصُولِ.
المسألة 22: حكم المال المحوز بيد أحد المتفاوضين وشروط إثبات الاختصاص والشهادة بالمفاوضة
نبذة المسألة: حَمْلُ كُلِّ مَالٍ مَحُوزٍ بِيَدِ الشَّرِيكِ الْمُفَوَّضِ عَلَى الاِشْتِرَاكِ، إِلا إِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى سَبَبِ الاِخْتِصَاصِ كَالإِرْثِ.
مثال معاصر: ادِّعَاءُ الشَّرِيكِ أَنَّ المَبْلَغَ المَوْجُودَ فِي حِسَابِهِ المَالِيِّ هُوَ مَالٌ خَاصٌّ بِهِ دُونَ أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةَ إِرْثٍ.
حكمها في المذهب: جَعْلُ المَالِ مُشْتَرِكًا، إِلا لِبَيِّنَةٍ تُثْبِتُ أَنَّهُ كَإِرْثٍ.
المسألة 23: حكم دعوى بقاء المال المأخوذ من الشركة عند الشريك أو تركته وأثر الإشهاد للتوثق وطول المدة وقصرها
نبذة المسألة: لُزُومُ الضَّمَانِ لِلْمَالِ المَأْخُوذِ بِإِشْهَادِ تَوَثُّقٍ طَالَتِ الْمُدَّةُ أَمْ قَصُرَتْ، أَوْ بِغَيْرِ تَوَثُّقٍ إِذَا قَصُرَتْ الْمُدَّةُ.
مثال معاصر: سَحْبُ الشَّرِيكِ مَبْلَغًا مِنْ خَزِينَةِ الشَّرِكَةِ وَتَوْقِيعُهُ عَلَى المَسْحُوبَاتِ لِلتَّوَثُّقِ ثُمَّ ادِّعَاءُ وَرَثَتِهِ الرَّدَّ.
حكمها لفي المذهب: لُزُومُ الضَّمَانِ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ تَرِكَتِهِ إِلا إِذَا أَقَامَ بَيِّنَةَ رَدٍّ، أَوْ طَالَتِ الْمُدَّةُ سَنَةً بِلَا إِشْهَادِ تَوَثُّقٍ.
المسألة 24: حكم ادعاء كون الصداق المدفوع عن الشريك من مال المفاوضة وأثر طول المدة والبينة
نبذة المسألة: قَبُولُ قَوْلِ مَنْ ادَّعَى أَنَّ الصَّدَاقَ المَدْفُوعَ عَنْ شَرِيكِهِ كَانَ مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ إِلا أَنْ يَطُولَ الزَّمَنُ كَسَنَةٍ.
مثال معاصر: سَدَادُ الشَّرِيكِ مَهْرَ زَوْجَةِ شَرِيكِهِ مِنْ المَالِ المُمَوَّلِ ثُمَّ مُطَالَبَتُهُ بِإِعَادَةِ نِصْفِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.
حكمها في المذهب: قَبُولُ قَوْلِ الدَّافِعِ فِي انْصِرَافِهِ لِلْمُفَاوَضَةِ، وَبَرَاءَةُ الزَّوْجِ إِذَا سَكَتَ الدَّافِعُ سَنَةً فَأَكْثَرَ.
المسألة 25: إقرار أحد الشريكين بالدين بعد التفرق أو الموت وأحكام إلغاء نفقة وكسوة الشريكين وعيالهما
نبذة المسألة: نَفَاذُ إِقْرَارِ الشَّرِيكِ بِالدَّيْنِ بَعْدَ الاِنْفِصَالِ فِي حِصَّتِهِ فَقَطْ، وَإِلْغَاءُ نَفَقَةِ المَعِيشَةِ الْمُتَقَارِبَةِ لِلشَّرِيكَيْنِ.
مثال معاصر: إِقْرَارُ الشَّرِيكِ بَعْدَ تَصْفِيَةِ الْمَشْرُوعِ بِذِمَّةٍ مَالِيَّةٍ لِمُوَرِّدٍ، فِيمَا كَانَا يُنْفِقَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَيَّامَ العَمَلِ.
حكمها في المذهب: لُزُومُ الإِقْرَارِ فِي نَصِيبِ الْمُقِرِّ وَاعْتِبَارُهُ شَاهِدًا فِي حِصَّةِ الآخَرِ، وَإِلْغَاءُ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ الرَّاتِبَةِ.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: أَحْكَامُ النَّفَقَاتِ الْخَاصَّةِ وَاسْتِعْمَالِ أَعْيَانِ الشَّرِكَةِ
نبذة عن الفصل: يَتَنَاوَلُ هَذَا الْفَصْلُ الحَالَاتِ الاِسْتِثْنَائِيَّةَ الَّتِي يَرْتَفِعُ فِيهَا حُكْمُ إلْغَاءِ النَّفَقَةِ عِنْدَ عَدَمِ تَقَارُبِ العِيَالِ أَوْ تَفَاوُتِ الأَنْصِبَاءِ، مَعَ بَيَانِ احْتِرَازَاتِ اسْتِعْمَالِ أَعْيَانِ الشَّرِكَةِ لِلْمَنَافِعِ الخَاصَّةِ، وَالأَحْكَامِ المُمَيَّزَةِ لِلتَّقْوِيمِ الجَبْرِيِّ فِي الشَّرِكَةِ.
المسألة 26: وجوب محاسبة الشريكين على نفقة العيال عند عدم التقارب أو تفاوت الأنصباء أو انفراد أحدهما بالعيال
نبذة المسألة: وُجُوبُ المَحَاسَبَةِ وَاحْتِسَابِ النَّفَقَةِ إِذَا اِخْتَلَفَ العِيَالَانِ عَدَدًا أَوْ سِنًّا أَوْ كَانَتِ الشَّرِكَةُ عَلَى التَّفَاوُتِ.
مثال معاصر: كَوْنُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ ذَا أَبْنَاءٍ كُثُرٍ يَسْحَبُ كُلَفَهُمْ المَدْرَسِيَّةَ مِنْ خَزِينَةِ الْمَشْرُوعِ دُونَ الآخَرِ الأَعْزَبِ.
حكمها في المذهب: وُجُوبُ الْمُحَاسَبَةِ، وَاحْتِسَابُ كُلِّ أُمُورِ الإِنْفَاقِ فِي حِصَّةِ صَاحِبِهَا دُونَ إلْغَاءٍ.
المسألة 27: شراء الشريك جارية لنفسه من مال الشركة وأثر الإذن بالوطء أو الخدمة
نبذة المسألة: ثُبُوتُ الخِيَارِ لِلشَّرِيكِ فِي رَدِّ مَا اشْتَرَاهُ شَرِيكُهُ لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ بِلَا إِذْنٍ، وَلُزُومُهُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ الإِذْنِ.
مثال معاصر: سَحْبُ الشَّرِيكِ مَالاً مِنْ خَزِينَةِ الشَّرِكَةِ وَشِرَاؤُهُ أُصُولًا أَوْ مَنَافِعَ شَخْصِيَّةً لِنَفْسِهِ بِلَا إِذْنِ شَرِيكِهِ.
حكمها في المذهب: ثُبُوتُ الخِيَارِ لِلشَّرِيكِ الآخَرِ بَيْنَ رَدِّ المَبِيعِ لِلَّشَرِكَةِ أَوْ إِمْضَائِهِ لِلْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ.
المسألة 28: أحكام وطء الجارية المشتركة بين الشريكين وآثار الإذن والحمل في التقويم والإبقاء
نبذة المسألة: وُجُوبُ التَّقْوِيمِ الجَبْرِيِّ عِنْدَ اسْتِهْلَاكِ العَيْنِ المُمَازَجَةِ أَوْ الاِسْتِيلَاءِ، وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الإِبْقَاءِ وَالمُقَاوَاةِ عِنْدَ عَدَمِهِ.
مثال معاصر: اسْتِهْلَاكُ الشَّرِيكِ لِعَيْنٍ مَمْلُوكَةٍ لِلْمَشْرُوعِ اسْتِهْلَاكًا كَامِلًا يَمْنَعُ الاِشْتِرَاكِ فِيهَا بِلَا إِذْنٍ.
حكمها في المذهب: وُجُوبُ التَّقْوِيمِ الجَبْرِيِّ مَعَ الإِذْنِ أَوْ التَّلَفِ المانِعِ، وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الإِبْقَاءِ أَوْ المُقَاوَاةِ عِنْدَ عَدَمِهِ.
وهذا شرح مختصر خليل
من كتاب اقامة الدليل لمسائل مختصر خليل الجزء 31
باب الشركات
زياد حبُّوب أبو رجائي