شَرِكَةِ الْعِنَانِ بِيَانًا وَتَحْرِيرًا، وَفِيمَا يَلِي تَصْنِيفُ هٰذِهِ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ وَتَبْوِيبُهَا :
الْفَصْلُ الأَوَّلُ: حَقِيقَةُ شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَمَوَاطِنُ الشِّرْكَةِ فِي النَّمَاءِ
نبذة عن الفصل: يَبْحَثُ هٰذَا الْفَصْلُ التَّأْسِيسَ النَّظَرِيَّ لِشَرِكَةِ الْعِنَانِ، مِنْ حَيْثُ حَقِيقَتُهَا الشَّرْعِيَّةُ الْمَبْنِيَّةُ عَلَى تَقْيِيدِ التَّصَرُّفِ وَنَفْيِ الاِسْتِبْدَادِ، مَعَ بَيَانِ صُوَرِ الاِشْتِرَاكِ فِي النَّمَاءِ وَالأَلْقَاحِ فِي الْحَيَوَانِ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِي الْحَضَانَةِ.
المسألة 1: حَقِيقَةُ شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَحُكْمُ اشْتِرَاطِ نَفْيِ الاِسْتِبْدَادِ بِالتَّصَرُّفِ
نبذة المسألة: لُزُومُ صِيغَةِ الْعِنَانِ بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ انْفِرَادِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِالتَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ إِلا بِإِذْنِ الآخَرِ.
مثال معاصر: كِتَابَةُ بَنْدٍ فِي عَقْدِ شَرِكَةٍ مَالِيَّةٍ يَمْنَعُ أَيَّ شَرِيكٍ مِنْ إِبْرَامِ صَفَقَاتِ الشِّرَاءِ إِلا بِمُوَافَقَةِ الشَّرِيكِ الثَّانِي.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَاللُّزُومُ.
المسألة 2: جَوَازُ الشَّرِكَةِ فِي الْفِرَاخِ بَيْنَ مَالِكِ الذَّكَرِ وَمَالِكِ الأُنْثَى مِمَّا يَشْتَرِكُ فِي الْحَضْنِ
نبذة المسألة: صِحَّةُ الاِتِّفَاقِ اِبْتِدَاءً عَلَى جَعْلِ النَّمَاءِ مُشْتَرَكًا فِي الطَّيْرِ الَّذِي يَتَعَاوَنُ ذَكَرُهُ وَأُنْثَاهُ فِي الْحَضَانَةِ كَالْحَمَامِ.
مثال معاصر: اتِّفَاقُ الْمُرَبِّينَ عَلَى إِيزَاجِ ذَكَرِ حَمَامٍ مَعَ أُنْثَى زَاجِلَةٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْفِرَاخُ النَّاتِجَةُ مُنَاصَفَةً بَيْنَهُمَا.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ وَالْجَوَازُ اِبْتِدَاءً.
الْفَصْلُ الثَّانِي: أَحْكَامُ التَّوْكِيلِ وَالسَّلَفِ وَالارْتِهَانِ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ
نبذة عن الفصل: يُفَصِّلُ هٰذَا الْفَصْلُ الْعَلاَقَاتِ الْمَالِيَّةَ النَّاشِئَةَ عَنِ التَّوْكِيلِ فِي الشِّرَاءِ، وَضَوَابِطَ اسْتِسْلَافِ الثَّمَنِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، مَعَ بَيَانِ مَنَاطَاتِ الْمَنَعِ عِنْدَ طُرُوقِ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ نَفْعًا أَوْ اسْتِغْلَالِ الْبَصِيرَةِ، وَأَحْكَامِ احْتِبَاسِ الْمَبِيعِ كَالرَّهْنِ.
المسألة 3: حُكْمُ التَّوْكِيلِ فِي الشِّرَاءِ لِلْمَأْمُورِ وَالآمِرِ وَحُكْمُ الاِسْتِسْلَافِ فِي الثَّمَنِ مَعَ اشْتِرَاطِ الْبَيْعِ
نبذة المسألة: انْعِقَادُ الشِّرَاءِ وَكَالَةً فِي نَصِيبِ الآمِرِ وَشَرِكَةً فِي الْمِلْكِ، وَجَوَازُ اسْتِسْلَافِ الثَّمَنِ مَا لَمْ يُشْتَرَطْ بَيْعُ نَصِيبِ الْمَأْمُورِ.
مثال معاصر: أَنْ يَقُولَ شَرِيكٌ لِزَمِيلِهِ اشْتَرِ هٰذِهِ الأَسْهُمَ لِي وَلَكَ وَادْفَعْ عَنِّي، فَيَجُوزُ إِلا إِذَا اشْتَرَطَ الآمِرُ أَنْ يَتَوَلَّى بَيْعَ حِصَّةِ الآخَرِ.
حكمها في المذهب: الصِّحَّةُ مَعَ خُلُوِّ السَّلَفِ عَنِ النَّفْعِ، وَالْمَنَعُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ الْبَيْعِ مَعَ صِحَّةِ الصَّفْقَةِ.
المسألة 4: حُكْمُ حَبْسِ الشَّرِيكِ الْمَأْمُورِ لِلسِّلْعَةِ الْمَشْتَرِكَةِ اسْتِيفَاءً لِلسَّلَفِ وَأَحْكَامُ ارْتِهَانِهَا
نبذة المسألة: حَظْرُ مَنَعِ السِّصْلَعَةِ عَنِ الآمِرِ عِنْدَ إِقْرَاضِ الثَّمَنِ لَهُ، إِلا إِذَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ وَاحْبِسْهَا فَتَصِيرُ كَالرَّهْنِ أَوْ خِيفَ لَدَدُهُ.
مثال معاصر: انْفِرَادُ الْمَأْمُورِ بِحَبْسِ الْمَعَدَّاتِ الْمَشْتَرَاةِ لِلْمَشْرُوعِ وَمَنَعُ الشَّرِيكِ مِنْ اسْتِلاَمِ حِصَّتِهِ دُونَ نَصٍّ صَرِيحٍ عَلَى الرَّهْنِيَّةِ.
حكمها في المذهب: عَدَمُ جَوَازِ الْحَبْسِ، وَلُزُومُ التَّسْلِيمِ، إِلا بِشَرْطِ الرَّهْنِ أَوْ خَوْفِ اللَّدَدِ.
المسألة 5: حُكْمُ إِقْرَاضِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي لِشَرِيكِهِ ثَمَنَ حِصَّتِهِ وَأَثَرُ الاِسْتِفَادَةِ مِنْ خِبْرَتِهِ وَبَصِيرَتِهِ
نبذة المسألة: جَوَازُ إِقْرَاضِ الآمِرِ أَوْ الأَجْنَبِيِّ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنَ حِصَّتِهِ إِذَا كَانَ لِلْمَعْرُوفِ، وَمَنَعُهُ إِذَا كَانَ لِقَصْدِ الاِسْتِفَادَةِ مِنْ بَصِيرَتِهِ.
مثال معاصر: عَرْضُ رَجُلٍ مَالِيٍّ إِقْرَاضَ خَبِيرٍ اسْتِثْمَارِيٍّ لِيَدْخُلَ مَعَهُ شَرِيكًا حَتَّى يَسْتَفِيدَ مِنْ خِبْرَتِهِ وَدِقَّتِهِ فِي السُّوقِ.
حكمها في المذهب: الْمَنَعُ وَالْفَسَادُ إِذَا كَانَ لِلْبَصِيرَةِ، وَالصِّحَّةُ إِذَا كَانَ لِلْمَعْرُوفِ الْمَحْضِ.