المَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ المَرِيضِ مَرَضًا مَخُوفًا ، وَهِيَ كَالآتِي:
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى: خُلْعُ الزَّوْجِ الْمَرِيضِ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ (وَنَظَائِرُهُ فِي الْإِرْثِ: الْمُخَيَّرَةُ، وَالْمُمَلَّكَةُ، وَالْمُولَى مِنْهَا).
حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يَحْرُمُ الإِقْدَامُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً لِمَا فِيهِ مِنْ إِخْرَاجِ الْوَارِثِ، فَإِنْ وَقَعَ نَفَذَ وَلَزِمَ، وَتَرِثُهُ الزَّوْجَةُ إِذَا مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ (حَتَّى مِمَّا خَالَعَتْهُ بِهِ) وَلَا يَرِثُهَا هُوَ إِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إِرْثُ الزَّوْجَةِ الْمُلَاعَنَةِ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَمَنْ أَحْنَثَتْ زَوْجَهَا فِيهِ، وَإِسْلَامِ الْمُطَلَّقَةِ الْكِتَابِيَّةِ، وَعِتْقِ الأَمَةِ، وَتَزَوُّجِهَا بِغَيْرِهِ.
حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: ثُبُوتُ إِرْثِ الزَّوْجَةِ مِنَ الْمَرِيضِ فِيهَا كُلِّهَا إِذَا مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ، وَلَا يَرِثُهَا هُوَ إِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: إِرْثُ الْمُطَلَّقَةِ فِي الْمَرَضِ مِنْ أَزْوَاجٍ مُتَعَدِّدِينَ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَةٍ، وَضَابِطُ انْقِطَاعِ الإِرْثِ.
حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: تَرِثُ جَمِيعَ الأَزْوَاجِ الَّذِينَ طَلَّقُوهَا فِي مَرَضِهِمُ الْمَخُوفِ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَةِ زَوْجٍ حَيٍّ، وَلَا يَنْقَطِعُ هَذَا الإِرْثُ إِلاَّ بِحُصُولِ صِحَّةٍ بَيِّنَةٍ ظَاهِرَةٍ لِلزَّوْجِ بَعْدَ الطَّلَاقِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: إِقْوَامُ الطَّلَاقِ الثَّانِي فِي الْمَرَضِ الثَّانِي بَعْدَ الصِّحَّةِ الْبَيِّنَةِ.
حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: انْقِطَاعُ حَقِّ الإِرْثِ الْمُؤَبَّدِ بِالصِّحَّةِ الْبَيِّنَةِ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ الثَّانِي المُرْدَفِ فِي الْمَرَضِ الثَّانِي إِلاَّ إِذَا مَاتَ الزَّوْجُ فِي أَثْنَاءِ بَقِيَّةِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الأَوَّلِ الرَّجْعِيِّ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: إِقْرَارُ الْمَرِيضِ فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ بِأَنَّهُ كَانَ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فِي صِحَّتِهِ.
حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُجْعَلُ إِقْرَارُهُ كَإِنْشَاءِ طَلَاقٍ جَدِيدٍ فِي الْمَرَضِ فَتَرِثُهُ الْمَرْأَةُ، وَتُسْتَأْنَفُ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ الإِقْرَارِ لَا مِنْ يَوْمِ ادِّعَائِهِ، مَالَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أِصْلِ طَلَاقِهِ أَوْ إِقْرَارِهِ فِي الصِّحَّةِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: الشَّهَادَةُ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِذَا كَانَ الشُّهُودُ مَعْذُورِينَ فِي التَّأْخِيرِ.
حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُحْكَمُ فِيهَا كَطَلَاقِ الْمَرِيضِ فِي ثُبُوتِ إِرْثِ الزَّوْجَةِ مِنْهُ دَائِمًا لِفَوَاتِ الإِعْذَارِ لِلْمَيِّتِ، فَإِنْ سَكَتَ الشُّهُودُ الحَاضِرُونَ بِلاَ عُذْرٍ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ وَوَرِثَتْهُ أَيْضًا.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: إِبَانَةُ الْمَرِيضِ لِزَوْجَتِهِ فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ ثُمَّ عَقْدُهُ عَلَيْهَا نِكَاحًا جَدِيدًا قَبْلَ صِحَّتِهِ.
حُكْمُهَا فِي الْمَذْهَبِ أَيِ الْمُعْتَمَدُ: يُفْسَخُ النِّكَاحُ الثَّانِي وُجُوبًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ لِفَسَادِهِ، وَتَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ الإِرْثَ بِمُوجِبِ عَقْدِ النِّكَاحِ الأَوَّلِ.
من كتاب إقامة الدليل لمسائل مختصر خليل باب الخلع ج38