جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

أقسام البدعة

 أقسام البدعة عند من يقسمها إلى الأحكام الخمسة
يظن بعض الناس أن لفظ البدعة إذا أطلق فلا يراد به إلا المحرم، وهذا ليس على إطلاقه، بل هو مبني على اختلاف العلماء في تعريف البدعة.
فمن عرَّف البدعة بأنها: كل أمر مُحدث لم يكن في العهد الأول، سواء كان في العبادات أو الوسائل أو العادات، قسَّمها بحسب حكمها الشرعي إلى خمسة أقسام.
أما من عرَّف البدعة بأنها: ما أُحدث في الدين مما لا أصل له في الشرع، فإنه يقول: البدعة الشرعية كلها ضلالة، ولا يدخل في اسم البدعة ما كان له أصل شرعي أو كان من المصالح المرسلة أو الوسائل.
ولذلك فالنزاع في كثير من صوره اصطلاحي أكثر منه حقيقي.
وقد قال العلامة ابن غازي المكناسي المالكي:
 تابعًا وفاقًا لِمَنْ قَسَّمَا    هذي البدعَ خمسةً فانظما
 واجبةٌ كنقطِ كتبِ العلمِ   ومصحفٍ لأجلِ حفظِ الفهمِ
 ومستحبةٌ كالمحاريبِ والجسورِ  والمدارسِ وما أشبهها من الأمورِ
 ثم مباحةٌ كدقيقِ المنخولِ  وما جرى مجراه من المأكولِ
 وذاتُ كرهٍ نحوُ أكلِ الخِوانِ  على مثالٍ ذكره بعضُ أهلِ الشأنِ
 ثم حرامٌ كالتشبُّهِ بالكفارِ  فيما هو من خصائصِ شعارِهم الظاهرِ

 شرح الأقسام

 أولًا: البدعة الواجبة

وهي ما كان إحداثه وسيلةً لا بد منها لحفظ الدين وإقامة الواجبات، مثل:
 نقط المصحف وشكله.
 تدوين علوم العربية.
 تدوين مصطلح الحديث وأصول الفقه وغيرها من العلوم الخادمة للشريعة.
وهذه لم تكن في عصر النبوة بهذه الصورة، ثم أُحدثت لمصلحة شرعية راجحة.

 ثانيًا: البدعة المستحبة

وهي ما كان فيه مصلحة راجحة دون أن يبلغ حد الوجوب، كإنشاء:
 المدارس.  الجسور.
 بعض الأبنية التي تعين على إقامة شعائر الدين، كالمحاريب عند من عدها من هذا الباب.

 ثالثًا: البدعة المباحة
وهي ما استحدث من أمور العادات التي لا يتعلق بها مدح ولا ذم شرعي، مثل:
 استعمال الدقيق المنخول.
 التوسع في أنواع الأطعمة والملابس والمراكب والمساكن مما أباحه الشرع.

 رابعًا: البدعة المكروهة
ذكر بعض المتقدمين لها أمثلة كالأكل على الخوان، إلا أن هذا المثال محل خلاف، وليس من أقوى أمثلتها.
والأولى أن يقال:
هي كل أمر محدث لا مصلحة فيه، ويشتمل على مخالفة الأولى أو ترك هديٍ مستحب، من غير أن يبلغ حد التحريم.

 خامسًا: البدعة المحرمة

وهي ما اشتمل على مخالفة الشرع أو أدى إلى تغيير الدين، كإحداث العقائد الفاسدة أو العبادات التي لا أصل لها.

وأما التشبه بالكفار فإنما يحرم إذا كان فيما هو من خصائصهم الدينية أو شعارهم المختص، وليس لأنه مجرد أمر محدث.



 تنبيه مهم

هذا التقسيم ليس محل اتفاق بين العلماء.
فهو مشهور عند كثير من المالكية والشافعية وجماعة من الأصوليين، بناءً على تعريفهم الواسع للبدعة.
أما طائفة أخرى من العلماء، ككثير من الحنابلة، فلا يقسمون البدعة إلى الأحكام الخمسة؛ لأنهم يقصرون اسم البدعة على ما أُحدث في الدين بلا أصل شرعي، ويقولون: البدعة الشرعية كلها ضلالة، أما هذه الأمثلة فهي عندهم من المصالح المرسلة أو الوسائل أو العادات المباحة، فلا يسمونها بدعة أصلًا.


👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.