جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

الظهار في فقه المالكية

بَابِ الظِّهَارِ من معتمد المالكية

حَقِيقَةُ الظِّهَارِ وَحُدُودُهُ الشَّرْعِيَّةُ وَتَحْرِيقُ أَرْكَانِهِ:
الظِّهَارُ هُوَ تَشْبِيهُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ بَِذَاتِ أَوْ ظَهْرِ مَحْرَمٍ مَؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ؛ وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ (مُظَاهِرٌ، وَمُظَاهَرٌ مِنْهَا، وَمُظَاهَرٌ بِهِ، وَصِيغَةٌ). وَيَثْبُتُ بِهِ حَظْرُ الْمَسِيسِ وَالدَّوَاعِي حَتَّى يُكَفِّرَ.
صِفَةُ تَعْلِيقِ الظِّهَارِ بِمَشِيئَةِ الزَّوْجَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَأَحْكَامُ الْإِيقَافِ وَالْمَجْلِسِ:
إِذَا عُلِّقَ الظِّهَارُ عَلَى مَشِيئَةِ الزَّوْجَةِ أَوْ غَيْرِهَا (كَـ «إِنْ شِئْتِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي»)، انْعَقَدَ الشَّرْطُ، وَتُوقَفُ الزَّوْجَةُ فِي الْمَجْلِسِ لِلْمَشِيئَةِ، فِإِنْ شَاءَتْ فِي الْمَجْلِسِ لَزِمَ الظِّهَارُ، وَإِنْ قَامَتْ أَوْ رَدَّتْ بَطَلَ الشَّرْطُ.
صِفَةُ تَعْلِيقِ الظِّهَارِ بِمُحَقَّقٍ أَوْ تَقْيِيدِهِ بِوَقْتٍ أَوْ تَعْلِيقِهِ بِعَدَمِ الزَّوَاجِ:
إِذَا عُلِّقَ الظِّهَارُ بَِأَمْرٍ مُحَقَّقِ الْوُقُوعِ أَوْ بَِوَقْتٍ زَمَنِيٍّ (كَـ «إِنْ جَاءَ غَدٌ»)، لَزِمَ الظِّهَارُ نَاجِزًا، وَلَا يُفِيدُ تَقْيِيدُهُ بَِزَمَنٍ لِأَنَّ الظِّهَارَ لَا يَقْبَلُ التَّأْقِيتَ؛ كَمَا أَنَّ تَعْلِيقَهُ بِعَدَمِ الزَّوَاجِ يَلْزَمُ بِهِ مَتَى حَصَلَ النِّكَاحُ.
حُكْمُ تَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ الْمُعَلَّقِ قَبْلَ لُزُومِهِ:
لَا تُجْزِئُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ الْمُعَلَّقِ إِذَا أُخْرِجَتْ قَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ وَالْحِنْثِ؛ لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ قَدَّمَتْ عَلَى سَبَبِ لُزُومِهَا، فَيَجِبُ إِعَادَتُهَا بَعْدَ الْحِنْثِ.
صِفَةُ الظِّهَارِ مِنَ الأَمَةِ الْمُكَاتَبَةِ وَأَحْكَامُ الْعَجْزِ:
الظِّهَارُ مِنَ الأَمَةِ أَوْ الْمُكَاتَبَةِ صَحِيحٌ يَلْزَمُ بِهِ الْحَظْرُ، وَإِذَا عَجَزَتِ الْمُكَاتَبَةُ وَعَادَتْ إِلَى الرِّقِّ يَبْقَى الظِّهَارُ لَازِمًا فِي عِصْمَةِ سَيِّدِهَا إِلاَّ بَِالْكَفَّارَةِ.
صِفَةُ ظِهَارِ الْمَجْبُوبِ وَمَقْطُوعِ الذَّكَرِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي وَالْمُعْتَرِضِ:
يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ الْمَجْبُوبِ وَالْمَعْتُورِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي وَالْمُعْتَرِضِ؛ لِأَنَّ الْأَهْلِيَّةَ مَنُوطَةٌ بِالْعَقْلِ وَالتَّكْلِيفِ لَا بِقُدْرَةِ الْوَطْءِ، وَيَثْبُتُ فِي حَقِّهِمْ حُرْمَةُ الْمُبَاشَرَةِ وَوُجُوبُ الْكَفَّارَةِ (بِالصِّيَامِ أَوْ الإِطْعَامِ).
صِفَةُ صَرِيحِ الظِّهَارِ وَتَحْقِيقُ أَلْفَاظِهِ وَحُكْمُ نِيَّةِ الطَّلَاقِ فِيهِ:
صَرِيحُ الظِّهَارِ هُوَ مَا جَمَعَ بَيْنَ ذِكْرِ «الظَّهْرِ» وَ«الْمَحْرَمِ الْمُؤَبَّدَةِ» (كَـ «أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي»)، وَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ، وَلَا يَنْصَرِفُ لِلطَّلَاقِ فَتْوًى وَلَوْ نَوَاهُ الزَّوْجُ.
صِفَةُ نِيَّةِ الطَّلَاقِ فِي صَرِيحِ الظِّهَارِ وَتَحْقِيقُ أَلْفَاظِهِ فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى:
الْمَشْهُورُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ صَرِيحَ الظِّهَارِ لَا يَنْصَرِفُ إِلَى الطَّلَاقِ مُطْلَقًا لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ اللَّفْطَ الصَّرِيحَ أَقْوَى مِنَ النِّيَّةِ الْمُخَالِفَةِ.
صِفَةُ كِنَايَاتِ الظِّهَارِ الظَّاهِرَةِ وَأَحْكَامُ نِيَّةِ الطَّلَاقِ وَالْبَتَاتِ فِيهَا:
الكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ هِيَ مَا سَقَطَ مِنْهَا «الظَّهْرُ» أَوْ «الْمَحْرَمُ الْمُؤَبَّدَةُ»؛ وَيَلْزَمُ بِهَا الظِّهَارُ إِلاَّ إِذَا قَصَدَ الْكَرَامَةَ أَوْ الإِهَانَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ لَزِمَهُ الْبَتَاتُ (الثَّلَاثُ)، إِلاَّ لِمُسْتَفْتٍ يَنُوِي الظِّهَارَ فَيُصَدَّقُ فَتْوًى.
صِفَةُ كِنَايَةِ الظِّهَارِ الْخَفِيَّةِ وَحُكْمُ مَقُولَةِ «إِنْ وَطِئْتُكِ وَطِئْتُ أُمِّي»:
الكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ (كـَ اسْقِينِي الْمَاءَ) يَلْزَمُ بِهَا الظِّهَارُ إِذَا نَوَاهُ الزَّوْجُ بَِإِقْرَارِهِ؛ أَمَّا مَقُولَةُ «إِنْ وَطِئْتُكِ وَطِئْتُ أُمِّي» فَالْمَعْتَمَدُ أَنَّهَا لَغْوٌ لَا يَلْزَمُ بِهَا شَيْءٌ عِنْدَ خُلُوِّهَا عَنِ القَصْدِ.
صِفَةُ نَفْيِ الظِّهَارِ فِي أَلْفَاظِ الِامْتِنَاعِ وَتَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ فِي الْمَذْهَبِ:
أَلْفَاظُ الِامْتِنَاعِ (كـَ «لَا أُرَاجِعُكِ حَتَّى أُرَاجِعَ أُمِّي») لَغْوٌ لاَ شَيْءَ فِيهَا حَتَّى يَنْوِيَ؛ وَتَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ إِذَا ظَاهَرَ ثُمَّ وَطِئَ أَوْ كَفَّرَ ثظَاهَرَ ثَانِيَةً، أَوْ إِذَا خَاطَبَ زَوْجَاتِهِ بَِأَلْفَاظِ الآحَادِ؛ لَا فِي خِطَابِ الأَجْنَبِيَّاتِ بِالْعُمُومِ.
صِفَةُ نَفْيِ تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ فِي الظِّهَارِ بِالَّلَفْظِ الْوَاحِدِ وَالتَّكْرِيرِ وَالتَّعْلِيقِ الْمُتَّحِدِ:
لَا تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ إِذَا ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ بِصِيغَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ كَرَّرَ اللَّفْطَ بِلَا إِفْرَادِ خِطَابٍ، أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ مُتَّحِدٍ؛ بَلْ تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، إِلاَّ إِذَا صَرَّحَ أَوْ نَوَى كَفَّارَاتٍ مُتَعَدِّدَةً فَتَلْزَمُهُ بِحَسَبِ نِيَّتِهِ.


من كتابي
إقامة الدليل لمسائل مختصر خليل - باب الايلاء والظهار الجزء 42

👁️ الـمشاهدون: جاري الحساب...
🎓 عدد حضور الأعضاء الدروس هذا اليوم: ...
0

جاري جلب أحدث المقالات...

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.
-->