جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحابيات وتابعيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحابيات وتابعيات. إظهار كافة الرسائل

السيدة زينب بنت الامام احمد الرفاعي

السيدة زينب بنت الامام احمد الرفاعي - رحمها الله -
حفظت القرآن وتفقهت بالحديث النبوي من خالها الشيخ أبي البدر الأنصاري الواسطي .. وكانت عظيمة القدر رفيعة المنزلة 
أقبل على مزارع أهل واسط، ... جيش الجراد فأكل الاخضر وخرب الزرع ...
فالتجأ الناس إليها مستغيثين بها ان تدعو الله لهم ليزيح عنهم افواج الجراد 
صعدت السطح وقالت:
[ إلهي .... عبيدك ساقهم حسن الظن لي ، [وأنت الذي ألقيت ذلك في قلوبهم] ,,,
وإني أقلُّ من أن أسألك لذنوبي... وسواد وجهي... 
وأنت أكرم من أن ترد المنكسرين 
يا أرحم الراحمين]
فزمَّ الله الجراد زمة واحدة وكأنه إبل ساقها رعاتها ,,,حتى لم يبق منه جرادة واحدة· 
.
فأين نساؤنا .. اليوم !!
.
.
________________________________
من كتاب الاعلام / خير الدين الزركلي الدمشقي (3/65)
بتصرف

فاطمة الزهراء...

جويرية بنت الحارث .... أعظم بركة على قومها

جويرية بنت الحارث أعظم بركة على قومها ، جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار الخزاعية المصطلقية أم المؤمنين رضي الله عنها ( من بنى المصطلق )
وأبو ضرار اسمه : حبيب ، ابن الحارث بن عائد بن مالك بن جذيمة ؛ وأخوها عمرو بن الحارث، له صحبة. وأختها : عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية روت عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الدنيا خضرة حلوة "
وكانت من سبايا المريسيع، وهو موضع من أرض خزاعة ، بني المصطلق من خزاعة ، أعتقها النبي صلى الله عليه وسلم واستنكحها، وجعل صداقها عتق كل أسير من بني المصطلق وقيل كانوا أربعون أسيرا كما ذكر في مصنف عبدالرزاق والمعجم الكبير للطبراني .,وقيل مائة بيت كما ذكر ابن كثير في "الفصول"
وأخرج مسلم وأبو داود والبخاري في " الأدب المفرد " عن ابن عباس قال : " كان اسم جويرية بنت الحارث برة ، فحول النبي صلى الله عليه وسلم اسمها فسماها جويرية ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تزكوا أنفسكم فإن الله أعلم بأهل البر منكم "
أقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لفداء ابنته فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء فرغب في بعيرين منها فغيبهما في شعب من شعاب العقيق ثم أتى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
فقال: يا محمد أصبتم ابنتي وهذا وفداؤها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا " .
فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله فأسلم الحارث وأسلم معه ابنان وناس من قومه " .
وفي رواية ذكرها ابن عبدالبر : " الإستيعاب في معرفة الأصحاب"
في غزوة بني المصطلق في سنة خمس من التاريخ. وقيل في سنة ست ولم يختلفوا أنه أصابها في تلك الغزوة وكانت قبله تحت مسافع بن صفوان المصطلقي وكانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له، فكاتبته على نفسها وكانت امرأة جميلة، قالت عائشة: كانت جويرية عليها حلاوة وملاحة لا يكاد يراها أحد إلا وقعت في نفسه قالت: فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه على كتابتها قلت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من الأمر ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس أو لابن عم له فكاتبته على نفسي وجئت أستعينك فقال لها: " هل لك في خير من ذلك " . قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: " أقضي كتابتك وأتزوجك " . قالت: نعم
قال قد فعلت
يقول ابن حجر في فتح الباري :
فيحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم عوض ثابت بن قيس عنها فصارت له فأعتقها وتزوجها كما صنع في قصة صفية ، أو يكون ثابت لما بلغته رغبة النبي صلى الله عليه وسلم وهبها له "
وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما في أيديهم من سبايا بني المصطلق قالت عائشة فلا نعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.
وروى الليث عن عقيل عن ابن شهاب، قال: سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار أحد بني المصطلق يوم المريسيع فحجبها وقسم لها وقال أبو عبيدة: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية في سنة خمس من التاريخ.
قال أبو عمر كان اسمها برة فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها وسماها جويرية هكذا رواه شعبة ومسعر وابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس. وروى إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت كريباً يحدث عن ابن عباس قال: كان اسم ميمونة برة، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة حفظت جويرية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروت عنه
وذكر البخاري لها حديثا :
" عن أبي أيوب عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها :
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال أصمت أمس قالت لا قال تريدين أن تصومي غدا قالت لا قال فأفطري ، وقال حماد بن الجعد سمع قتادة حدثني أبو أيوب أن جويرية حدثته فأمرها فأفطرت. "
وذكر في الترمذي حديثا آخر :
"عن ابن عباس عن جويرية بنت الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليها وهي في مسجدها ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم بها قريبا من نصف النهار فقال لها ما زلت على حالك فقالت نعم قال ألا أعلمك كلمات تقولينها سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته سبحان الله مداد كلماته سبحان الله مداد كلماته " قال شيخنا الألباني عنه صحيح
وتوفيت في ربيع الأول سنة ست وخمسين. في ولاية معاوية وصلى عليها مروان.


أم المؤمنين صفية بنت حيي

هي: صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن عامر بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن ينحوم من بني إسرائيل
من سبط هارون بن عمران عليه السلام، وأمها برة بنت سموأل أخت رفاعة بن سموأل من بني قريظة إخوة النضير .
وقال صاحب الإصابة: هي من سبط لاوى بن يعقوب ثم من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام
وقال أبو عمر: صفية بنت حيي من سبط هارون بن عمران عليه السلام
( وكانت صفية بنت حيي بن أخطب زعيم اليهود بين من أسرن من نساء خيبر وقعت في يد أحد الصحابة فاستردها منه الرسول صلى الله عليه وسلم ثم اعتقها وبنى بها وجعل مهرها عتقها
وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق
وقال النووي : َأَمَّا ( صَفِيَّة ) فَالصَّحِيح أَنَّ هَذَا كَانَ اِسْمهَا قَبْل السَّبْي ، وَقِيلَ : كَانَ اِسْمهَا ( زَيْنَب ) فَسُمِّيَتْ بَعْد السَّبْي وَالِاصْطِفَاء ( صَفِيَّة ) .
سار صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، واستخلف على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي، فلما انتهى إليها؛ حاصرها حصناً حصناً، يفتحه الله -عز و جل- عليه و يغنمه؛ حتى استكملها صلى الله عليه وسلم و خمسها، وقسم نصفها بين المسلمين، وكان جملتهم من حضر الحديبية فقط، وأرصد النصف الآخر لمصالحه ولما ينوبه من أمر المسلمين. وَكَانَ اِسْم الْحِصْن الَّذِي فَتَحَهُ عَلِيٌّ الْقَمُوصُ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ حُصُونِهِمْ ، وَمِنْهُ سُبِيَتْ صَفِيَّة بِنْت حُيَيِّ
واستعمل اليهود الذين كانوا فيها- بعد ما سألوا ذلك عوضاً عما كان صالحهم عليه من الجلاء- على أن يعملوها؛ و لرسول الله صلى الله عليه وسلم النصف مما يخرج منها؛ من ثمر، أو زرع
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فصلينا عندها الغداة بغلس فركب النبي صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فأخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل القرية قال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاث مرات .
فجاء دحية فقال يا نبي الله أعطني جارية من السبي قال اذهب فخذ جارية فأخذ صفية بنت حيي
فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك
قال ادعوه بها فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم – وقد وصف جمالها له - قال خذ جارية من السبي غيرها وقيل : اشترى صفية بنت حيى بسبعة أرؤس ، وفي الأم للشافعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل يومئذ كنانة بن الربيع وأعطى أخته لدحية الكلبي .
فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ .
وقيل : أَنْ تَكُون صَفِيَّة فَيْئًا لِأَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَة كِنَانَة بْن الرَّبِيع ، وَهُوَ وَأَهْله مِنْ بَنِي أَبِي الْحَقِيق كَانُوا صَالَحُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَكْتُمُوهُ كَنْزًا ، فَإِنْ كَتَمُوهُ فَلَا ذِمَّة لَهُمْ . وَسَأَلَهُمْ عَنْ كَنْز حُيَيّ بْن أَخْطَبَ فَكَتَمُوهُ ، وَقَالُوا : أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَات ، ثُمَّ عَثَرَ عَلَيْهِ عِنْدهمْ ، فَانْتَقَضَ عَهْدهمْ فَسَبَاهُمْ.
قَالَ الْمَازِرِيّ وَغَيْره يَحْتَمِل مَا جَرَى مَعَ دِحْيَة وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا أَنْ يَكُون رَدَّ الْجَارِيَة بِرِضَاهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي غَيْرهَا ، وَالثَّانِي أَنَّهُ إِنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي جَارِيَة لَهُ مِنْ حَشْو السَّبْي لَا أَفْضَلهنَّ . فَلَمَّا رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَخَذَ أَنْفَسهنَّ وَأَجْوَدهنَّ نَسَبًا وَشَرَفًا فِي قَوْمهَا وَجَمَالًا اِسْتَرْجَعَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَن فِيهَا ، وَرَأَى فِي إِبْقَائِهَا لِدِحْيَة مَفْسَدَة لِتَمَيُّزِهِ بِمِثْلِهَا عَلَى بَاقِي الْجَيْش ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ اِنْتِهَاكهَا مَعَ مَرْتَبَتهَا وَكَوْنهَا بِنْت سَيِّدهمْ ، وَلِمَا يَخَاف مِنْ اِسْتِعْلَائِهَا عَلَى دِحْيَة بِسَبَبِ مَرْتَبَتهَا ، وَرُبَّمَا تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ شِقَاق أَوْ غَيْره فَكَانَ أَخْذه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا لِنَفْسِهِ قَاطِعًا لِكُلِّ هَذِهِ الْمَفَاسِد الْمُتَخَوَّفَة ، وَمَعَ هَذَا فَعَوَّضَ دِحْيَة عَنْهَا
وقال النووي : وَقَوْله : ( اِشْتَرَاهَا ) أَيْ أَعْطَاهُ بَدَلهَا سَبْعَة أَنْفُس تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ ، لَا أَنَّهُ جَرَى عَقْد بَيْع ، وَعَلَى هَذَا تَتَّفِق الرِّوَايَات . وَهَذَا الْإِعْطَاء لِدِحْيَة مَحْمُول عَلَى التَّنْفِيل ، فَعَلَى قَوْل مَنْ يَقُول : التَّنْفِيل يَكُون مِنْ أَصْل الْغَنِيمَة لَا إِشْكَال فِيهِ
وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها فقال له ثابت يا أبا حمزة ما أصدقها قال نفسها أعتقها وتزوجها قال
حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها إليه من الليل فأصبح عروسا قال من كان عنده شيء فليجئ به
قال وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالأقط وجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن فحاسوا حيسة فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بنت حيي بسويق وتمر.
وثبت في الحديث الصحيح ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اصطفى لنفسه من سبي خيبر صفية بنت حيي قال الصحابة : ما ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد ؟ فقالوا : إن يحجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد . فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير فعرفوا أنه تزوجها ( وفي رواية : وسترها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملها وراءه وجعل رداءه على ظهرها ووجهها ثم شده من تحت رجلها وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه )
كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام على صفية بنت حيي بن أخطب بطريق خيبر ثلاثة أيام حين عرس بها ثم كانت فيمن ضرب عليها الحجاب .
وذكر أن بيت صفية كان فى دار أسامة خارج المسجد ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا ( في المسجد في العشر الأواخر من رمضان ) فأتيته أزوره ليلا ( وعنده أزواجه فرحن ) فحدثته ( ساعة ) ثم قمت لأنقلب ( فقال : لا تعجلي حتى أنصرف معك ) فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد ( حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أم سلمة ) فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( على رسلكما إنها صفية بنت حيي فقالا : سبحان الله يا رسول الله قال : إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا أو قال : شيئا أخرجه الشيخان وأبو داود والزيادة الأخيرة له وهو مخرج في " صحيح أبي داود .
وعن أنس بن مالك قال قدمنا خيبر فلما فتح الله تعالى الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي وقد قتل زوجها وكانت عروسا فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت فبنى بها .
وعن أنس قال وقع في سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها
.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ قَالَتْ " مَا رَأَيْت أَحَدًا أَحْسَن خُلُقًا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


أسماء بنت أبي بكر

أسماء بنت أبى بكر الصديق زوجة الزبير بن العوام ، و هى شقيقة عبد الله بن أبى بكر ، أمهما أم العزى قيلة ، و يقال : قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر ، و قيل : نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى .
كان إسلامها قديما بمكة و هاجرت إلى المدينة و هى حامل بعبد الله بن الزبير . اهـ .
و قال المزى :
و كانت تسمى ذات النطاقين ، و إنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبى صلى الله عليه وسلم سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسر عليها ما تشدها به ، فشقت خمارها ، فشدت السفرة بنصفه ، و انتطقت بالنصف الثانى ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذات النطاقين ، هكذا ذكر محمد بن إسحاق و غيره .
و قال الزبير بن بكار فى هذا الخبر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لها : أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين فى الجنة ، فقيل لها : ذات النطاقين .
و قال الأسود بن شيبان ، عن أبى نوفل بن أبى عقرب : قالت أسماء للحجاج : كيف تعيره بذات النطاقين ؟ يعنى : ابنها عبد الله .
أجل قد كان لى نطاق أغطى به طعام رسول الله صلى الله عليه و سلم من النمل
و نطاق لابد للنساء منه .
و قال أبو عمر بن عبد البر : لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلى :
و عيرها الواشون أنى أحبها و تلك شكاة نازح عنك عارها
فإن اعتذر منها فإنى مكذب و إن تعتذر يردى عليك اعتذارها
قال : و زعم ابن إسحاق أن أسماء بنت أبى بكر أسلمت بعد إسلام سبعة عشر إنسانا . قال : و توفيت أسماء بمكة فى جمادى الأولى سنة ثلاث و سبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة و دفنه إلا ليالى ، و كانت قد ذهب بصرها .
و اختلف فى مكثها بعد ابنها عبد الله ، فقيل : عاشت بعده عشرة أيام ، و قيل : عشرين ، و قيل : بضعة و عشرين يوما حتى أتى جواب عبد الملك فأنزل ابنها من الخشبة ، و ماتت و قد بلغت مئة سنة .
و قال هشام بن عروة ، عن أبيه : كانت أسماء قد بلغت مئة سنة لم يسقط لها سن و لم ينكر لها عقل .
روى لها الجماعة .

وقد روى عنها كل من :

تدرس ( جد أبى الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكى مولى حكيم بن حزام )
طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق
عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير
عباد بن عبد الله بن الزبير
عبد الله بن الزبير ( ابنها )
عبد الله بن عباس
عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة
عبد الله بن عروة بن الزبير
عبد الله بن كيسان ( مولاها )
عروة بن الزبير ( ابنها )
القاسم بن محمد الثقفى
مرزوق الثقفى ( خادم عبد الله بن الزبير )
مسلم القرى
أبو نوفل بن أبى عقرب
أبو واقد الليثى
صفية بنت شيبة
فاطمة بنت المنذر بن الزبير


أسماء بنت عميس الخثعمية

من بنى خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو ابن الغوث ، و قيل : أنمار بن الأرت بن معد بن عدنان لها صحبة ، و هى أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبى لأمها . اهـ .

و كانت أولا تحت جعفر بن أبى طالب ، و هاجرت معه إلى أرض الحبشة ، ثم قتل عنها يوم مؤتة ، فتزوجها أبو بكر الصديق فمات عنها ، ثم تزوجها على بن أبى طالب ، و ولدت لجعفر عبد الله بن جعفر ، و عون بن جعفر ، و محمد بن جعفر ، و ولدت
لأبى بكر محمد بن أبى بكر فى حجة الوداع ، و ولدت لعلى يحيى بن على فهم إخوة لأم .
و قال محمد بن إسحاق فى تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة :
جعفر بن أبى طالب و معه امرأته أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك بن قحافة من خثعم .
و قال خليفة بن خياط : أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن قحافة ابن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس ابن أفتل و هو خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث .
و قال الزبير بن بكار : أسماء بنت عميس بن معد بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن أفتل ، و هو جماع خثعم بن أنمار ، و أمها هند بنت عوف الجرشية .
روى لها الأربعة
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 12 / 399 :
كان عمر يسألها عن تعبير الرؤيا .
لما بلغها قتل ابنها محمد بن أبى بكر جلست فى مسجدها و كظمت غيظها ، حتى شخبت ثدياها دما .
و روى عنها أبو بردة بن أبى موسى فى " الصحيح " حديثها فى سؤالها النبى صلى الله عليه و آله وسلم عن فضل مهاجرة الحبشة ، و فى أول باب هجرة الحبشة من البخارى فيه : عن أبى موسى و أسماء ، و هى هذه . اهـ .
( هذا يدل على أن الصواب أن يرمز لمن روى لها : ع ، و انظر تحفة الأشراف 11 / 262 و تعليق عوامة على الكاشف )

روى عنها :
زيد الخثعمى
سعيد بن المسيب
عامر الشعبى
عبد الله بن جعفر بن أبى طالب ( ابنها )
عبد الله بن شداد بن الهاد ( ابن أختها )
عبد الله بن عباس
عبيد بن رفاعة
عتبة بن عبد الله
عروة بن الزبير
القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق ( ابن ابنها )
أبو بردة بن أبى موسى الأشعرى
أبو يزيد المدينى
مولى لمعمر التيمى
فاطمة بنت الحسين بن على بن أبى طالب
فاطمة بنت على بن أبى طالب


فاطمة بنت على بن أبى طالب

فاطمة بنت على بن أبى طالب القرشية الهاشمية ، و هى فاطمة الصغرى . أمها أم ولد .
قال الزبير بن بكار : كانت عند أبى سعيد بن عقيل بن أبى طالب فولدت له حميدة ، ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبى البخترى فولدت له برة ، و خالدة . ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام فولدت له عثمان و كثرة درجا .
و ذكرها ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
و قال موسى الجهنى : دخلت على فاطمة بنت على و هى ابنة ست و ثمانين سنة ، فقلت لها : تحفظين عن أبيك شيئا ؟ قالت : لا .
قال محمد بن جرير الطبرى : توفيت سنة سبع عشرة و مئة .
روى لها النسائى ، و ابن ماجة فى " التفسير " .
أخبرنا أبو العز ابن الصيقل الحرانى ، قال : أخبرنا أبو على بن أبى القاسم بن الخريف .
و أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأنماطى ، قال : أخبرنا
أبو اليمن الكندى ، قالا : أخبرنا القاضى أبو بكر الأنصارى ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسى ، قال : قرىء على الشيخ
أبى القاسم إدريس بن على المؤدب و أنا أسمع ، قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ابن السماك ، قال : حدثنا الحسن بن سلام السواق ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبى نعم البجلى ، قال : حدثتنى فاطمة بنت على بن أبى طالب ، قالت : قال أبى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من أعتق نسمة مسلمة أو مؤمنة وقى الله بكل عضو منها عضوا منه من النار " .
رواه النسائى ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبى نعيم ، فوقع لنا بدلا عاليا .
و أخبرنا أبو العز يوسف بن يعقوب الشيبانى ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن
الكندى ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد ابن على بن ثابت الخطيب الحافظ ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفى ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسى ، قال : حدثنا جعفر بن عون ، قال : حدثنى موسى الجهنى ، عن فاطمة بنت على . قالت : حدثتنى أسماء ابنة عميس أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول لعلى :
" أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدى نبى " .
و أخبرنا أبو الفرج بن قدامة ، و أبو الغنائم بن علان ، و أحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين ، قال : أخبرنا أبو على بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعى ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن موسى الجهنى ، قال : دخلت على فاطمة بنت على فقال لها رفيقى أبو مهل : كم لك ؟ قالت : ست و ثمانون سنة . قال : ما سمعت من أبيك شيئا ؟ قالت : حدثتنى أسماء بنت عميس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلى :
" أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدى نبى " .
رواه النسائى ، عن عمرو بن على ، عن يحيى بن سعيد ، فوقع لنا بدلا عاليا ، و هذا جميع ما لها عنده ، و الله أعلم .
و حديث ابن ماجة فى ترجمة نافع بن أبى نعيم القارىء

أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبى طالب

أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبى طالب القرشية الهاشمية ، و يقال : أم جعفر و هى زوجة محمد بن الحنفية ، و والدة عون بن محمد بن الحنفية . اهـ .
و قال المزى :
روى لها ابن ماجة ، و قد وقع لنا حديثها بعلو .
أخبرنا به إبراهيم بن حمد بن كامل المقدسى ، و محمد بن عبد المؤمن الصورى ، قالا : أخبرنا أبو البركات بن ملاعب ، قال : اخبرنا القاضى أبو الفضل الأرموى ، قال : أخبرنا جابر بن ياسين الحنائى ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوى ، قال : حدثنى سعيد بن يحيى الأموى ، قال : حدثنا أبى ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبى بكر ، عن أم عيسى الخزاعية أنها سمعت أسماء ـ يعنى بنت عميس ـ أو من حدثها عن أسماء ، قالت :
" دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم و قد عجنت عجين بنى جعفر و دبغت أهبا لأربعين إهابا . قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى جعفر فى اليوم الذى قتل فيه جعفر و أصحابه ، قالت : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشمهم و تذرف عيناه ، فقلت : يا رسول الله بأبى أنت و أمى أبلغك عن جعفر شىء ؟ قال : نعم ، قتل اليوم هو و أصحابه . قالت : فقمت أبكى ، فاجتمع إلينا النساء ،
قالت : و رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله ، فقال : اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنهم قد شغلوا عن أنفسهم يومهم هذا " .
و أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجى قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلانى فى جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قالت : أخبرنا أبو القاسم الطبرانى ، قال : حدثنا محمود بن محمد الواسطى ، قال : حدثنا يحيى بن خلف ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنى
عبد الله بن أبى بكر ، عن أم عيسى الجزار ، قالت : أخبرتنى أم عون بنت محمد بن جعفر ، عن جدتها أسماء بنت عميس أنها قالت :
" لما كان اليوم الذى أصيب فيه جعفر و أصحابه أتانى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث " .
و به ، قال : حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب صاحب " المغازى " ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنى عبد الله بن أبى بكر ، عن أم عيسى ، عن جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبى طالب ، عن جدتها أسماء بنت عميس ، نحوه .
رواه عن يحيى بن خلف ، فوافقناه فيه بعلو

أسماء بنت يزيد بن السكن

أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن
عبد الأشهل الأنصارية الأشهلية أم سلمة ، و يقال : أم عامر . اهـ .
و قال المزى :
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و روت عنه أحاديث صالحة ، و شهدت اليرموك و قتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود خبائها .
روى لها البخارى فى " الأدب " ، و الباقون سوى مسلم
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 12 / 399 :
و لها ذكر فى " صحيح مسلم " فى الغسل من الحيض فى حديث صفية عن عائشة قالت : دخلت أسماء بنت شكل ، فقالت : يا رسول الله كيف تغتسل إحدانا من المحيض ، كذا وقع عنده .
و قال الخطيب : هو وهم ، و الصواب أسماء بنت السكن ، و هى بنت يزيد بن السكن خطيبة الأنصار ، و تبع الخطيب على ذلك جماعة ، و هو متجه .
فقال الحافظ أبو أحمد الدمياطى : ليس فى الأنصار من اسمه شكل .
ففى البخارى فى هذا الحديث بعينه أن امراة من الأنصار سألت .
قلت : و ليس الوهم فى اسم أبيها من مسلم ، و إنما هو ممن فوقه ، فقد رواه كذلك أبو بكر بن أبى شيبة فى " مسنده " و أبو عوانة و أبو نعيم فى " مستخرجيهما " عن أبى الأحوص عن الأعمش عن إبراهيم عن صفية .
و ذكر أسماء بنت شكل ( فى الصحابة جماعة ) منهم : ابن سعد و البارودى و الطبرانى و ابن مندة و غيرهم .

أروي بنت عبد المطلب رضى الله عنها

أروي بنت عبد المطلب رضى الله عنها : هي أروى بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول الله صلى الله عليه و سلم .

زواجها : تزوجت أروى من كلدة بن مناف ابن عبد الدار بن قصي.
أسلمت أروى وأختها صفية - رضي الله عنهما- جميعا ،وهاجرتا إلى المدينة ، وأسلم ولدها طليب قبلها في دار الأرقم. ولما أسلم ابنها طليب بن عمير بن وهب في دار الأرقم ، توجه إليها ليدعوها إلى الإسلام ، ويبشرها بما من الله تعالى عليه من التوفيق إلى الهداية إلى دينه الحق ، فقال لها : ( تبعت محمد -صلى الله وعليه وسلم - ألمت لله ) فقالت له : ( إن أحق من وزرت وعضدت ابن خالك ! والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه ) فقال طليب: ( فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعينه ؟ فقد أسلم أخوك حمزة) فقالت أروى : ( أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن ) فقال لها : ( فإني أسألك بالله تعالى إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ) ثم كانت بعد ذلك تعضد النبي -صلى الله وعليه وسلم - بلسانها ، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره -صلى الله وعليه وسلم . فقد شهدت شهادة الحق، وقامت تدافع عنه، وتذب عنه بلسانها وتشيع بين نساء قريش صدقه وأمانته ، وأنه نبي الله ، وتدعوهن للإسلام - رضي الله عنها وأرضاها.

تزوجت أروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - من عمير بن وهب بن عبد قصي فولدت له طليبا. وكانت أروى قبل إسلامها تعضد النبي - صلى الله وعليه وسلم - فذكروا: أن ابنها طليب بن عمير أسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، ثم خرج فدخل على أمه أروى ، فقال لها: تبعت محمدا وأسلمت لله. فقالت له أمه: ( إن أحق من وازرت وعضدت ابن خالك ، والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه)، فقال طليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة؟. فقالت:انظر ما يصنع أخواتي، ثم كانت تعضد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره .

وهي شاعرة مجيدة وقد رثت أباها عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله صلى الله عليه و سلم شعرا ، فقالت :

بكت عيني وحق لها البكاء على سمح سجيته الحياء

على سهل الخليقة ابطحي كريم الخيم نيتة العلاء

على الفياض شبيه ذي المملي أبيك الخير ليس له كفاء

طويل الباع أملس شي ظمي أغر كان غرته ضياء

أقب الكشح أروع ذي فضول له المجد المقدم والثناء

أبي الضيم أبلج هبر زي قديم المجد ليس له خفاء

ومعقل مالك وربيع فهر وفاصلها إذا التمس القضاء

وكان هو الفتى كرما وجودا وبأسا حين تنكسب الدماء

إذا هاب الكماة الموت حتى
كأن قلوب أكثرهم هواء

مضى قدما بذي ربد خشيب
عليه حين تبصره البهاء

ووفاتها:

وتوفيت سنة 15 هجري في خلافة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه .


جدامة بنت وهب الأسدية

جدامة بنت وهب الأسدية يقال : بنت جندب ، و يقال : بنت جندل ، لها صحبة و هى أخت عكاشة بن محصن لأمه ، أسلمت بمكة و بايعت النبى
صلى الله عليه وسلم و هاجرت مع قومها إلى المدينة .
قال الواقدى كانت تحت أنيس بن قتادة بن ربيعة الأنصارى ممن شهد بدرا و قتل يوم أحد .

و قال الطبرى : جدامة بنت جندل ، و المحدثون قالوا : ابنة وهب ، و المختار أنها ابنة جندل الأسدية ، أسلمت قديما بمكة و بايعت ، و هاجرت مع قومها إلى المدينة . اهـ .

و قال الدارقطنى : هى بالجيم و الدال المهملة ، و من ذكرها بالذال المعجمة فقد صحف .
روى لها الجماعة سوى البخارى ، روت عن : النبى صلى الله عليه وسلم :
" لقد هممت أن أنهى عن الغيلة " .فعن عروة ، عن عائشة ، عن جدامة الأسدية ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن فارس و الروم يفعلون ذلك فلا يضر بأولادهم " .
قال مالك : و الغيلة أن يصيب الرجل امرأته و هى ترضع ولدها .
رواه مسلم عن خلف بن هشام ، و رواه من وجهين آخرين عن أبى الأسود .
و رواه أبو داود ، عن القعنبى ، عن مالك ،
و رواه الترمذى من حديث ابن وهب ، و غيره عن مالك
و رواه النسائى من حديث ابن مهدى ، عن مالك ،

و ابن ماجة من حديث يحيى بن أيوب ، عن أبى الأسود


صفية القرشية رضى الله عنها

هي صفيه بنت عبد الرحمن بن عمرو بن عمر بن موسى بن الفراء... عمّة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهي أخت حمزة بن عبد المطلب، أمها هالة بنت وهب خالة النبي، عليه الصلاة والسلام
كان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية، ثم هلك حارث فتزوجها العوام بن خويلد بن أسد فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة .أسلم أبنها طليب قبلها في دار الأرقم، كانت دائما تحض بلسانها على نصرة النبي صلى الله عليه وسلم.
بايع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصحابيات على الإسلام وما مسّت يدُهُ يد امرأة منهنّ. وكان من بين الصحابيات عمته صفية بنت عبد المطلب. وكانت لهذه البيعة أثرٌ واضح في حياتها، والأمانة والإخلاص في قولها وعملها.
كانت رضي الله عنها أديبة واعظه فاضلة أنشدت لنفسه في الوفاء فقال:

إذا ما خلت من أرض كد أحبتي فلا سال واديها ولا أخضر عودها.
وقد رثت الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا وكنت بنا برا ولم تك جافيا
وكنت رحيما هاديا معلما لبيك عليك اليوم من كان باكيا
لعمرك ما أبكي النبي لفقده ولكن لما أخشى من الهرج آتيا
كأن على قلبي لذكر محمد وما خفت من بعد النبي المكاويا
شاركت صفيه رضي اللة عنها في غزوة أحد . وذلك بقتال الأعداء بالرمح. وقد جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوه الناس وتقول: انهزمتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكان أخوها حمزة بن عبد المطلب قد قتل ومثل به.. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلة قال لابنها الزبير: أرجعها لكي لا ترى أخيها. فذهب إليها الزبير بن العوام وقال: يا أماه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي .
فقالت صفية بنت عبد المطلب: ولم؟ لقد بلغني أن أخي مات ، وذلك في الله، لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله. فلما جاء الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقول أمه صفية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خل سبيلها، فأتت صفية فنظرت إلى أخيها حمزة، وقد بقرت بطنه، فاسترجعت واستغفرت له.
وشهدت غزوة أحد الخندق، وكان لصفية - رضي الله عنها- موقف لا مثيل له في تاريخ نساء البشر. فحين خرج الرسول - صلى الله عليه وسلم- لقتال عدوة في معركة الأحزاب ( الخندق ) ...وقام بوضع الصبيان ونساء المسلمين وأزواجه في ( فارع ) حصن حسان بن ثابت، قالت صفية:" فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة، وقطعت ما بينها وبين رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) والمسلمون في غور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت، قالت: فقلت يا حسان، إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَن وراءنا من يهود، وقد شُغل عنا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) وأصحابه، فانزل إليه فاقتله. قال: والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت: فاحتجزت ثم أخذت عموداً، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن، وقلت: يا حسان، انزل إليه فاسلبه. فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل. قال: ما لي بسلبه من حاجة ( ما يأْخُذُه أَحدُ القِرْنَيْن في الحربِ من قِرْنِه، مما يكونُ عليه ومعه من ثِيابٍ وسلاحٍ ودابَّةٍ، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ أَي مَسْلُوب ). رواه الحاكم في المستدرك وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ورواه البيهقي في السنن ودلائل النبوة عن ابن اسحاق وقد صرح بالتحديث
وقد كان لهذا الفعل المجيد من عمة رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أثر عميق في حفظ ذراري المسلمين ونسائهم، ويبدو أن اليهود ظنوا أن هذه الآطام والحصون في منعة من الجيش الإسلامي -مع أنها كانت خالية عنهم تماماً- فلم يجترئوا مرة ثانية للقيام بمثل هذا العمل، إلا أنهم أخذوا يمدون الغزاة الوثنيين بالمؤن كدليل عملي على انضمامهم إليهم ضد المسلمين، حتى أخذ المسلمون من مؤنهم عشرين جملاً. ( وبذلك كانت أول امرأة مسلمة تقتل رجلا في سبيل الله).
توفيت - رضي الله عنها- في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة عشرين هجرية ، ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة، ودفنت في البقيع في دار المغيرة بن شعبة.

أسماء بنت عميس الخثعمية

قال المزي في تهذيب الكمال :
أسماء بنت عميس الخثعمية ، من بنى خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو ابن الغوث ، و قيل : أنمار بن الأرت بن معد بن عدنان لها صحبة ، و هى أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبى لأمها . اهـ .
و كانت أولا تحت جعفر بن أبى طالب ، و هاجرت معه إلى أرض الحبشة ، ثم قتل عنها يوم مؤتة ، فتزوجها أبو بكر الصديق فمات عنه ، ثم تزوجها على بن أبى طالب ، و ولدت لجعفر عبد الله بن جعفر ، و عون بن جعفر ، و محمد بن جعفر ، و ولدت
لأبى بكر محمد بن أبى بكر فى حجة الوداع ، و ولدت لعلى يحيى بن على فهم إخوة لأم .
و قال محمد بن إسحاق فى تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة :
جعفر بن أبى طالب و معه امرأته أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك بن قحافة من خثعم .
و قال خليفة بن خياط : أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن قحافة ابن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس ابن أفتل و هو خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث .
و قال الزبير بن بكار : أسماء بنت عميس بن معد بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن أفتل ، و هو جماع خثعم بن أنمار ، و أمها هند بنت عوف الجرشية .
روى لها الأربعة . اهـ .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 12 / 399 :


كان عمر يسألها عن تعبير الرؤيا .
لما بلغها قتل ابنها محمد بن أبى بكر جلست فى مسجدها و كظمت غيظها ، حتى شخبت ثدياها دما .
و روى عنها أبو بردة بن أبى موسى فى " الصحيح " حديثها فى سؤالها النبى صلى الله عليه و آله وسلم عن فضل مهاجرة الحبشة ، و فى أول باب هجرة الحبشة من البخارى فيه : عن أبى موسى و أسماء ، و هى هذه . اهـ .
( هذا يدل على أن الصواب أن يرمز لمن روى لها : ع ، و انظر تحفة الأشراف 11 / 262 و تعليق عوامة على الكاشف )

أم أيوب الأنصارية

قال المزي في تهذيب الكمال :
أم أيوب الأنصارية الخزرجية زوج أبى أيوب ، لها صحبة ، و هى بنت قيس ابن سعد بن قيس بن عمرو بن امرىء القيس ، نزل عليها النبى صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة مهاجرا . اهـ .
و قال المزى :
روى عبيد الله بن أبى يزيد ( ت ق ) ، عن أبيه ، عنها .
روى لها الترمذى ، و ابن ماجة ، و قد وقع لنا حديثها بعلو .
أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة و أبو الغنائم بن علان ، و أحمد بن شيبان ،
قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو على بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا
عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثنا عبيد الله بن أبى يزيد أخبره أبوه ، قال :
" نزلت على أم أيوب الذين نزل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نزلت عليها فحدثتنى بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم تكلفوا طعاما فيه بعض هذه البقول ، فقربوه ، فكرهه ، و قال لأصحابه : كلوا إنى لست كأحد منكم ، إنى أخاف أن أوذى صاحبى ، يعنى : الملك " .
أخرجاه من حديث سفيان بن عيينة ، فوقع لنا بدلا عاليا .
و قال الترمذى : حسن صحيح غريب . اهـ .
( لها رواية عند النسائى ( رقم 996 ) أبهمت فيها ، فقيل عن امرأة عن أبى أيوب ،
و الحديث نفسه عند الترمذى رقم 2896 بلفظ عن امرأة و هى امرأة أبى أيوب ، انظر حاشية الكاشف 2 / 521 بتحقيق عوامة )
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
فى "تهذيب التهذيب" 12 / 460 :
و كان قيس والدها جار أبى أيوب زوجها . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

أم الحصين بنت إسحاق الأحمسية

قال المزي في تهذيب الكمال :
أم الحصين بنت إسحاق الأحمسية جدة يحيى بن الحصين ، لها صحبة . اهـ .
و قال المزى :
روت عن : النبى صلى الله عليه وسلم و شهدت معه حجة الوداع .
روى لها الجماعة سوى البخارى .
أخبرنا أبو الفرج بن قدامة ، و أبو الغنائم بن علان ، و أحمد بن شيبان ،
قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعى ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنى أبى ،
قال : حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبى عبد الرحيم ، عن زيد بن أبى أنيسة ، عن يحيى ابن الحصين ، عن جدته أم الحصين ، قالت :
" حججت مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ، فرأيت أسامة و بلالا أحدهما أخذ بخطام ناقة النبى صلى الله عليه وسلم و الآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة " .
أخرجه مسلم من حديث معقل ، عن زيد بن أبى أنيسة .
و رواه أبو داود ، عن أحمد بن حنبل ، فوافقناه فيه بعلو .
و ليس لها عنده غيره .
و رواه النسائى ، عن عمرو بن هشام الحرانى ، عن محمد بن سلمة ، فوقع لنا بدلا عاليا .
و به ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنى أبى ، قال :
حدثنا أبو قطن ، قال : حدثنا يونس يعنى ابن أبى إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، عن أم الحصين الأحمسية ، قالت :
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع يخطب على المنبر عليه برد له قد التفع به من تحت إبطه ، قالت : فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج ، فسمعته يقول : يا أيها الناس اتقوا الله و إن أمر عليكم عبد حبشى مجدع فاسمعوا له
و أطيعوا ما قام فيكم كتاب الله " .
أخرجه الترمذى من حديث الفريابى ، عن يونس ، فوقع لنا عاليا ، و قال : حسن
صحيح ، و ليس لها عنده غيره ، و الله أعلم . اهـ .
ْ

أم الدرداء الصغرى - فقيهة كبيرة القدر

أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة وقيل جهيمة بنت حيى وقيل بنت حى الأوصابية وقيل الوصابية الدمشقية الأشعرية ( زوج أبى الدرداء )
الطبقة : 3 : من الوسطى من التابعين
الوفاة : 81 هـ
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبتها عند ابن حجر : ثقة فقيهة
رتبتها عند الذهبي : فقيهة كبيرة القدر

قال المزي في تهذيب الكمال :
أم الدرداء الصغرى ، زوج أبى الدرداء ، اسمها هجيمة ،
و يقال : جهيمة بنت حيى ، و يقال : بنت حى الأوصابية ، و يقال : الوصابية ،
و وصاب بطن من حمير ، و هى التى مات عنها أبو الدرداء ، و خطبها معاوية فلم تفعل . اهـ .
و قال المزى :
قال أبو الحسن بن سميع فى الطبقة الثانية من تابعى أهل الشام : أم الدرداء هجمية بنت حيى الأشعرية من أوصاب من حمير .
و قال أبو زرعة الدمشقى : سمعت أبا مسهر يقول : أم الدرداء هجيمة بنت حيى الوصابية ، و أم الدرداء الكبرى خيرة بنت أبى حدرد .
و قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة : سمعت أبا أحمد العسال يقول فى تسمية من يجمع حديثه : أم الدرداء حديثها و كلامها ، و هى الصغرى من أهل دمشق التى يروى عنها الحديث الكثير .
و قال أبو نصر الكلاباذى : هجيمة بنت حيى الوصابية قبيلة من حمير أم الدرداء الصغرى الفقيهة ، و أم الدرداء الكبرى لها صحبة ، و اسمها خيرة بنت أبى حدرد أخت عبد الله بن أبى حدرد و اسمه عبد .
و قال عمرو بن على : اسمه سلامة .
و كذلك قال الواقدى و هى أم بلال بن أبى الدرداء و ماتت قبل أبى الدرداء و هما جميعا كانتا تحت أبى الدرداء فيما يقال .
و قال الوليد بن مسلم ، عن عثمان بن أبى العاتكة ، و ابن جابر :
كانت أم الدرداء يتيمة فى حجر أبى الدرداء تختلف مع أبى الدرداء فى برنس تصلى فى صفوف الرجال ، و تجلس فى حلق القراء تعلم القرآن حتى قال أبو الدرداء يوما : الحقى بصفوف النساء .
و قال أبو عتبة أحمد بن الفرج ، عن بقية بن الوليد : أن إبراهيم بن أدهم قال : قال أبو الدرداء لأم الدرداء :
إذا غضبت أرضيتك و إذا غضبت فأرضينى ، فإنك إن لم تفعلى ذلك فما أسرع ما
نتفرق .
ثم قال إبراهيم بن أدهم لبقية : يا أخى ، و كان يؤاخيه ، هكذا الإخوان إن لم يكونوا كذا ما أسرع ما يتفرقون .
و قال أبو الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أم الدرداء :
أنها قالت لأبى الدرداء عند الموت :
إنك خطبتنى إلى أبوى فى الدنيا فأنكحونى ، و إنى أخطبك إلى نفسك فى الآخرة . قال : فلا تنكحى بعدى ، فخطبها معاوية بن أبى سفيان ، فأخبرته بالذى كان ، فقال : عليك بالصيام .
و قال فرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أم الدرداء : انها قالت :
اللهم إن أبا الدرداء خطبنى فتزوجنى فى الدنيا ، اللهم و أنا أخطبه إليك ،
و أسألك أن تزوجنيه فى الجنة . فقال لها أبو الدرداء :
فإن أردت ذلك و كنت أنا الأول فلا تتزوجى بعدى . قال : فمات أبو الدرداء و كان لها حسن و جمال ، فخطبها معاوية ، فقالت :
لا ، والله لا أتزوج زوجا فى الدنيا حتى أتزوج أبا الدرداء إن شاء الله فى الجنة .
و قال ثور بن يزيد ، عن مكحول : كانت أم الدرداء تجلس فى الصلاة جلسة الرجل و كانت فقيهة .
و قال الأوزاعى ، عن جسر بن الحسن ، عن عون بن عبد الله بن عتبة :
جلسنا إلى أم الدرداء فقلنا لها : أمللناك . فقالت :
أمللتمونى ، لقد طلبت العبادة فى كل شىء ، فما أصبت لنفسى شيئا أشفى من مجالسة العلماء و مذاكرتهم . ثم اجتنبت و أمرت رجلا يقرأ * ( و لقد وصلنا لهم القول ) * .
و قال المسعودى ، عن عون بن عبد الله : كنا نأتى أم الدرداء فنذكر الله عندها . قال : فاتكأت ذات يوم ، فقيل لها : لعلنا أن نكون قد أمللناك يا أم الدرداء ؟ فجلست فقالت : أزعمتم أنكم قد أمللتمونى و قد طلبت العبادة فى كل شىء فما وجدت شيئا أشفى لصدرى و لا أجرى أن أدرك به ما أريد من مجالسة أهل الذكر .
و قال إسماعيل بن عياش ، عن حجاج بن مهاجر الخولانى ، عن أبى مرحوم :
سمعت أم الدرداء تقول : أفضل العلم المعرفة .
و قال عبد ربه بن سليمان بن عمير بن زيتون : كانت أم الدرداء تكتب لى فى لوحى فيما تعلمنى من الحكمة : تعلموا الحكمة صغارا تعملوا بها كبارا ، و إن كل زارع حاصد ما زرع من خير أو شر .
و قال عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبى السائب ، عن أبيه : أن أم الدرداء كانت تشدق إذا قرأت .
و قال أبو المليح الرقى ، عن ميمون بن مهران : دخلت على أم الدرداء فرأيتها مختمرة بخمار صفيق قد ضربت على حاجبها ، و كان فيه قصر ، فوصلته بسير . قال : و ما دخلت عليها فى ساعة صلاة إلا وجدتها مصلية .
و قال الهيثم بن عمران العنسى : سمعت إسماعيل بن عبيد الله ، و يونس بن حلبس قالا : كن النساء يتعبدن مع أم الدرداء ، فإذا ضعفن عن القيام فى صلاتهن تعلقن بالحبال .
و قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عثمان بن حيان مولى أم الدرداء : سمعت أم الدرداء تقول :
ما بال أحدكم يقول اللهم ارزقنى و قد علم أن الله لا يمطر عليه من السماء دينارا و لا درهما ، و إنما يرزق بعضهم من بعض ، فمن أعطى شيئا فليقبله فإن كان عنه غنيا فليضعه فى ذى الحاجة من إخوانه ، و إن كان فقيرا فليستعن به على
حاجته ، و لا يرد على الله رزقه الذى رزقه .
و قال معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، و إسماعيل بن عبيد الله ،
عن أم الدرداء ، أنها قالت :
و لذكر الله أكبر ، إن صليت فهو من ذكر الله ، و إن صمت فهو من ذكر الله و كل خير تعمله فهو من ذكر الله و كل شر تجتنبه فهو من ذكر الله ، و أفضل ذلك
تسبيح الله عز و جل .
و قال رديح بن عطية المقدسى ، عن إبراهيم بن أبى عبلة ، عن أم الدرداء ، أن رجلا أتاها فقال : إن رجلا قد نال منك عند عبد الملك ، فقالت :
إن نؤبن بما ليس فينا فطالما زكينا بما ليس فينا .
قال : و رأيت أم الدرداء تصلى متربعة .
و قال محمد بن القاسم الأسدى ، عن ثور بن يزيد ، عن زياد ابن أبى سودة :
عوتبت أم الدرداء فى شىء ، فقالت : إنى أدركت زمانا انتقص الناس فيه ، فانتقصت معهم .
و قال سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله :
قالت لى أم الدرداء : ما يقول الناس فى الحارث الكذاب ؟
قال إسماعيل : يا أمه يزعمون أنك قد بايعته .
قال : فلم تسأل أم الدرداء من الذى قال ، لئلا يكون فى صدرها غل لأحد .
و قال عبد الله بن المبارك : أخبرنا إسماعيل بن عياش ، قال : أخبرنى عبد الله أو عبيد الله بن سليمان ، عن عثمان بن حيان ، قال : أكلنا مع أم الدرداء طعاما فأغفلنا الحمد لله ، فقالت :
يابنى لا تدعوا أن تؤدموا طعامكم بذكر الله ، أكل و حمد ، خير من أكل و صمت .
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة ، و أبو الحسن ابن البخارى فى آخرين ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهرى ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، و أبو بكر بن إسماعيل الوراق ، قالا : أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك فذكره .
قال عبد ربه بن سليمان بن زيتون : حجت أم الدرداء سنة إحدى و ثمانين .
روى لها الجماعة . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 12 / 466 :
و قال ابن حبان فى " الثقات " : كانت تقيم ستة أشهر ببيت المقدس ، و ستة أشهر بدمشق ، و ماتت بعد سنة إحدى و ثمانين ، و كانت من العابدات .
و وقع عند البيهقى : اسمها حمامة ، فينظر . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

شيوخها :

روت عن :

سلمان الفارسى
فضالة بن عبيد الأنصارى
كعب بن عاصم الأشعرى
أبى الدرداء ( زوجها )
أبى هريرة
عائشة ( أم المؤمنين ) .

تلاميذها :

قال المزي في تهذيب الكمال روى عنها :

إبراهيم بن أبى عبلة
الأزهر بن الوليد الحمصى
إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر
جبير بن نفير الحضرمى ( و هو أكبر منها )
الحارث بن عبيد الله الأنصارى
حبيب بن أبى عمرة
حكيم بن كيسان
حيان الدمشقى ( مولاها )
خليل الدمشقى ( مولاها )
راشد بن سعد المقرائى
رجاء بن حيوة
زيد بن أسلم
سالم بن أبى الجعد
أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج
شهر بن حوشب
صفوان بن عبد الله بن صفوان
طلحة بن عبيد الله بن كريز
عبد الله بن أبى زكريا
عبد الله بن صفوان
عبد ربه بن سليمان بن عمير بن زيتون
عثمان بن حيان الدمشقى
عطاء الكيخارانى
عمر بن حيان الدمشقى
عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
لقمان بن عامر الوصابى
محمد بن يزيد بن عفيف
مرزوق أبو بكر التيمى
معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله
مكحول الشامى
مهدى بن عبد الرحمن ( ابن أخيها )
ميمون بن مهران الجزرى
نمران بن عتبة الذمارى
هلال بن يساف
أبو هبيرة يحيى بن عباد الأنصارى
يعلى بن مملك
يونس بن ميسرة بن حلبس
أبو عمر الصينى ( سى ) ( على خلاف فيه )
أبو عمران الأنصارى ( مولاها )
أبو غالب ( صاحب أبى أمامة )
أبو قلابة الجرمى
أبو مرحوم .

أم سليم الأنصارية : من عقلاء النساء و فضلائهن

الاسم : أم سليم بنت ملحان بن خالد الأنصارية ( أم أنس ) قيل اسمها سهلة أو رميلة أو رميثة أو مليكة أو أنيسة هى الغميصاء أو الرميصاء
الوفاة : فى خلافة عثمان
روى له : ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي )
قال ابن حجر : و كانت من الصحابيات الفاضلات
قال المزي في تهذيب الكمال :
أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد الأنصارية ، أم أنس بن مالك ، و أخت أم حرام بنت ملحان .
و قال أبو داود : الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة ، و اسمها سهلة ، و يقال : رميلة ، و يقال : رميثة ، و يقال : أنيفة ، و قيل : مليكة . اهـ .
و قال المزى :
و كانت من عقلاء النساء و فضلائهن .
روى البخارى فى " صحيحه " عن حجاج بن منهال ، عن عبد العزيز الماجشون ، عن محمد ابن المنكدر ، عن جابر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
" دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبى طلحة " .
و روى مسلم فى " صحيحه " عن ابن أبى عمر ، عن بشر بن السرى ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال :
" دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذه الرميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك " .
و رواه عبد بن حميد ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن سلمة نحوه إلا أنه قال : الغميصاء .
و قال أبو عمر بن عبد البر : كانت تحت مالك بن النضر فى الجاهلية ، فولدت له أنس بن مالك ، فلما جاء الله بالإسلام أسلمت مع قومها ، و عرضت الإسلام على زوجها ، فغضب عليها ، و خرج إلى الشام ، فهلك هناك . ثم خلف عليها بعده أبو طلحة الأنصارى خطبها مشركا ، فلما علم أنه لا سبيل له عليها إلا بالإسلام أسلم و تزوجها ، و حسن إسلامه ، فولد له منها غلام كان قد أعجب به فمات
صغيرا ، فأسف عليه ، و يقال : إنه أبو عمير صاحب النغير ، ثم ولدت له عبد الله ابن أبى طلحة فبورك فيه ، و هو والد إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة الفقيه
و إخوته كانوا عشرة كلهم حمل عنه العلم . و روى عن أم سليم أنها قالت :
لقد دعا لى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ما أريد زيادة .
و مناقبها كثيرة مشهورة .
روى لها الجماعة سوى ابن ماجة . اهـ .

الشفاء بنت عبدالله العدوية .. معلمة الكتابة

الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف ، و يقال : خالد بن شداد ، و يقال : صداد ، و يقال : ضرار بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب .

و يقال : الشفاء بنت عبد الله بن هاشم بن خلف بن عبد شمس بن شداد القرشية العدوية ، أم سليمان بن أبى حثمة ، لها صحبة .

قال أحمد بن صالح : اسمها ليلى و غلب عليها الشفاء ، و أمها فاطمة بنت أبى وهب ابن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم .

أسلمت بمكة قبل الهجرة ، و هى من المهاجرات الأوائل اللاتى بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و كانت من عقلاء النساء و فضلائهن و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها فيقيل عندها ، و اتخذت له فراشا و إزارا ينام فيه ، فلم يزل هذا الفراش عند ولدها حتى أخذه منهم مروان بن الحكم .

تزوجت الشفاء بنت عبد الله من أبى خثمة بن حذيفة بن عامر القرشي العدوي

كانت الشفاء ترقى فى الجاهلية فلما أسلمت ، أتت الرسول تستأذنه فى متابعة عملها فأذن لها وبهذه الرخصة النبوية تابعت الشفاء مهنتها وكانت تعلمها للنساء ، قالت : لا أرقي حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي " أرقي ما لم يكن شرك بالله عز و جل " . أخرجه ابن حبان ( 1414 ) و الحاكم ( 4 / 57 ) من طريق الجراح بن الضحاك الكندي عن كريب به . و علقه ابن منده من هذا الوجه .

ثم رواه الحاكم و ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 332 / 1 ) من طريق عثمان ابن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي حدثني أبي عن جدي عثمان بن سليمان عن أبيه عن أمه الشفاء بنت عبد الله أنها كانت ترقي برقى الجاهلية ، و أنها لما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قدمت عليه فقالت : يا رسول الله إني كنت أرقي برقى في الجاهلية ، فقد رأيت أن أعرضها عليك ، فقال : اعرضيها فعرضتها عليه ، و كانت منها رقية النملة ، فقال ارقي بها و علميها حفصة : بسم الله ، صلوب ، حين يعود من أفواهها ، و لا تضر أحدا ، اللهم اكشف البأس ، رب الناس ، قال : ترقي بها على عود كركم سبع مرات ، و تضعه مكانا نظيفا ، ثم تدلكه على حجر ، و تطليه على النملة . سكت عليه الحاكم . و قال الذهبي : " سئل ابن معين عن عثمان فلم يعرفه " . يعني عثمان بن عمر ، و قال ابن عدي : " مجهول " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 289: و هذه الطريق مع ضعفها ، فلا بأس بهما في المتابعات .

و قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : علمى حفصة رضي الله عنها ( زوج النبي) رقية النملة(1) كما علمتها الكتابة . و هو حديث صحيح الإسناد كما هو مبين في السلسلة الصحيحة برقم ( 178 )
أخرجه أحمد ( 6 / 372 ) و أبو داود ( 2 / 154 ) و الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2 / 388 ) و النسائي أيضا كما في " الفتاوي الحديثية " للسخاوي ( 81 / 2 ) و " نيل الأوطار " للشوكاني ( 8 / 176 ) .

و أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا عند الحكاكين فنزلتها مع ابنها سليمان .

و كان عمر بن الخطاب يقدمها فى الرأى و يرضاها و يفضلها ، و ربما ولاها شيئا من أمر السوق . ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر . اهـ .

و قال المزى :

روى لها البخارى فى كتاب " الأدب " ، و فى كتاب " أفعال العباد " ،

و أبو داود ، و النسائى . اهـ .

توفيت الصحابية الجليلة رضي الله عنها في زمن عمر بن الخطاب سنة عشرين بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

من تلاميذها :

سليمان بن أبى حثمة ( ابنها )(2)

عثمان بن سليمان بن أبى حثمة (ابن ابنها)(3)

أبو إسحاق ( مولاها )(4)

أبو بكر بن سليمان بن أبى حثمة ( ابن ابنها )(5)

حفصة ( زوج النبى صلى الله عليه وسلم ) .


(1) وهو نوع من الأمراض الجلدية يسمى التنمل وهو من التقرحات التي تصيب الجلد ، قال الشوكاني في تفسيرها :

" هي كلام كانت نساء العرب تستعمله ، يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر و لا ينفع ، و رقية النملة التي كانت تعرف بينهن أن يقال للعروس تحتفل و تختضب ، و تكتحل ، و كل شيء يفتعل ، غير أن لا تعصي الرجل " .

(2) له ثلاث أولاد وهم : أبو بكر بن سليمان ، وعثمان بن سليمان ومحمد بن سليمان.

(3) روى له البخارى فى كتاب " أفعال العباد " حديثا واحدا ؛ وهو : عن عثمان ابن سليمان ، عن جدته أم أبيه ، قالت : جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنى أريد الجهاد فى سبيل الله . فقال : ألا أدلك على جهاد لا شوكة فيه ؟ قال : قلت : بلى . قال : حج البيت .

عن عثمان بن أبى حثمة ، عن جدته الشفاء ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم و سأله رجل : أى الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله ، و جهاد فى سبيل الله ، و حج مبرور .

(4) رافع بن إسحاق الأنصارى المدنى؛ قال ابن عبد البر : هو من تابعى أهل المدينة ، ثقة فيما نقل ، و الشفاء امرأة قرشية ، و هى أم سليمان بن أبى حثمة .

(5) من التابعين ، روى له : ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي ) ، رتبته عند ابن حجر : ثقة ، عارف بالنسب ، رتبته عند الذهبي : من علماء قريش ، روي له حديث عن الزهرى ، قال : أخبرنى سالم ، و أبو بكر بن سليمان أن عبد الله بن عمر ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فى آخر حياته ، فلما سلم قام ، فقال : " أرايتكم ليلتكم هذه ، فإن على رأس مئة سنة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد " .


زياد أبو رجائي

تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.