قواعد فرعية لها تعلق بقاعدة المقاصد والوسائل

تَطْبِيقًا لِلْقَوَاعِدِ الْفَرْعِيَّةِ الْمُتَفَرِّعَةِ عَنْ قَاعِدَةِ "الْوَسَائِلُ تَأْخُذُ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ"،  تَحْتَ كُلِّ قَاعِدَةٍ مِثَالُهَا الْفِقْهِيُّ لِتَوْضِيحِ مَنَاطِهَا:
 1. قَاعِدَةُ: مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ
 الْمِثَالُ: وُجُوبُ السَّعْيِ وَالْمَشْيِ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ؛ فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ مَقْصِدٌ وَاجِبٌ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْمَقْصِدُ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ، صَارَ الْمَشْيُ (وَهُوَ الْوَسِيلَةُ) وَاجِبًا شَرْعًا بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ.
 2. قَاعِدَةُ: مَا أَدَّى إِلَى الْحَرَامِ فَهُوَ حَرَامٌ
 الْمِثَالُ: مَنْعُ بَيْعِ الْعِنَبِ لِمَنْ عُلِمَ أَنَّهُ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا؛ فَإِنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ صِنَاعَتَهُ مَقْصِدٌ مُحَرَّمٌ، وَبَيْعُ الْعِنَبِ فِي أَصْلِهِ مُبَاحٌ، لَكِنَّهُ لَمَّا صَارَ وَسِيلَةً مُفْضِيَةً إِلَى الْحَرَامِ يَقِينًا أَوْ غَلَبَةَ ظَنٍّ، أُعْطِيَ حُكْمَ الْمَقْصِدِ وَصَارَ الْبَيْعُ حَرَامًا.
 3. قَاعِدَةُ: مَا لَا يَتِمُّ تَرْكُ الْحَرَامِ إِلَّا بِتَرْكِهِ فَهُوَ حَرَامٌ
 الْمِثَالُ: حُرْمَةُ الْخَلْوَةِ بِالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ؛ فَإِنَّ الْمَقْصِدَ الْمَحْظُورَ هُوَ الْوُقُوعُ فِي الْفَاحِشَةِ، وَلَمَّا كَانَ الِاحْتِرَازُ عَنْ هَذَا الْحَرَامِ وَتَرْكُهُ لَا يَتِمُّ تَمَامًا إِلَّا بِإِغْلَاقِ كُلِّ طَرِيقٍ يُؤَدِّي إِلَيْهِ، صَارَتِ الْخَلْوَةُ (وَهِيَ الْوَسِيلَةُ) مُحَرَّمَةً لِعَدَمِ إِمْكَانِ تَرْكِ الْحَرَامِ إِلَّا بِتَرْكِهَا.
 4. قَاعِدَةُ: التَّابِعُ تَابِعٌ
 الْمِثَالُ: طَهَارَةُ النَّقْلِ لِلْمَاءِ الْمُتَطَهَّرِ بِهِ؛ فَإِنَّ الْوُضُوءَ هُوَ الْمَقْصِدُ، وَغَسْلَ الْأَعْضَاءِ وَجَرَيَانَ الْمَاءِ عَلَيْهَا هُوَ الْفِعْلُ التَّابِعُ لَهُ، فَإِذَا صَحَّتِ الطَّهَارَةُ حَكَمْنَا بِصِحَّةِ جَمِيعِ الْأَفْعَالِ التَّابِعَةِ لَهَا دُونَ إِفْرَادِ كُلِّ حَرَكَةٍ بِحُكْمٍ مُنْفَصِلٍ عَنِ الْغَايَةِ الرَّئِيسِيَّةِ.
 5. قَاعِدَةُ: إِذَا سَقَطَ الْمَقْصِدُ سَقَطَتِ الْوَسِيلَةُ
 الْمِثَالُ: سُقُوطُ الرَّمَلِ (وَهُوَ الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ) فِي طَوَافِ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّ مَقْصِدَ الرَّمَلِ فِي أَصْلِهِ هُوَ إِظْهَارُ الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ أَمَامَ الْمُشْرِكِينَ، وَهَذَا الْمَقْصِدُ لَيْسَ مَطْلُوبًا مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ مُنَافَاةِ السَّتْرِ، فَلَمَّا سَقَطَ الْمَقْصِدُ فِي حَقِّهِنَّ سَقَطَتِ الْوَسِيلَةُ تِلْقَائِيًّا فَلَا يُشْرَعُ لَهُنَّ الرَّمَلُ.
👁️ الـمشاهدين: