جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

المذهب حمابة للفرد من سلطان الهوى

 من فوائد التمذهب المنضبط أنه يحمي المكلَّف من أن يجعل هواه حاكمًا على الشرع؛ إذ يلزمه بأصول وقواعد وضوابط تمنعه -في الجملة- من انتقاء الأقوال لمجرد موافقتها لرغبته. وهذا داخل في المعنى العام لتحذير الله تعالى من اتباع الهوى، قال سبحانه: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: 23]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: 26]. فالمتمذهب يجعل المرجع في اختياره أصولًا علمية منضبطة، لا مجرد ما تميل إليه نفسه، بخلاف من يتنقل بين الأقوال طلبًا للأسهل والأوفق لهواه، فإن هذا يُخشى أن يكون قد جعل هواه قائدًا لا تابعًا للدليل.

التمذهب تربية للنفس على الانقياد للدليل عبر منهج علمي منضبط، لا على جعل الأحكام تابعة للأهواء. فمن أخطر ما يفسد الفتوى والعمل أن يتحول البحث عن حكم الله إلى البحث عما يوافق رغبة النفس، وقد ذم الله هذا المسلك بقوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ﴾، فالهوى إذا صار هو الموجِّه لا الدليل، اختل ميزان الاستقامة. والتمذهب الصحيح من أهم الوسائل التي تحد من هذا الانفلات، لأنه يلزم صاحبه بمنهج في الاستدلال والترجيح، فلا يكون اختياره محكومًا بمجرد ميل النفس.

👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.