جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

عندما تتدهور أخلاق الصوفية

 عندما تتدهور أخلاق الصوفية (!!)
من أكثر ما هزَّ مشاعري ومن أكثر ما آلمني في هذا الجدل أن أرى بعض الناس يخاطب الشيخ الدكتور سعيد فودة - وفقه الله- بقوله: "يا سعيد "! 
حتى الأقران لم يفعلوها  يا فتى (!!)
أيُّ أدبٍ هذا؟! وهل هكذا تُخاطَب قامات العلم؟! ولو كان رجلًا من عامة المسلمين لاشتهجنَّا هذه الطريقة، فكيف إذا كان عالمًا أفنى عمره في التدريس والتأليف والمناظرة، وهو من قامات أهل السنة في هذا العصر، بشهادة الموافق والمخالف، وباعتراف خصومه قبل محبيه؟
فإن من أبجديات الأدب أن تقول: الشيخ سعيد فودة، أو الدكتور سعيد فودة، أو الشيخ الدكتور سعيد فودة. أما أن تُجرِّده من كل لقبٍ علمي وتخاطبه مخاطبة الندِّ أو من هو دونه، فلا أراه إلا صورةً من صور الاستخفاف وقلة التوقير، وهو خلق لا يليق بطالب علم، فضلًا عمن يتصدر للكلام في مسائل الشريعة.
لقد قال النبي ﷺ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه». 
فتعظيم أهل العلم وتوقيرهم من أخلاق الإسلام، وليس من باب العصمة لهم أو منع نقدهم.
ولو كنت لا ترى الشيخ الدكتور سعيد فودة كبيرًا في العلم، أو لا توافقه في اجتهاداته، فهذا لا يسوغ لك أن تهبط بخطابك إلى هذا المستوى؛ فإن الرجل له منزلته العلمية المعروفة، واحترامه من احترام العلم نفسه. والخلاف العلمي لا يبيح إسقاط الأدب، ولا يحول العلماء إلى أنداد يُنادَون على سبيل الاستخفاف.
ثم جاء من شوَّه أصل القضية بقوله: «اعتراضي على أن يجعل اجتهاده ملزمًا للأمة». بل الواضح انهم من يريدون الشيخ ان يسكت او يقول بقولهم !!
وهذا قلبٌ لمحل النزاع؛ فإن الشيخ الدكتور سعيد فودة لم يقل يومًا: اقبلوا قولي لأنه قولي، وإنما يقرر ما يراه بالدليل، ثم يناقش الأدلة، ويطلب من مخالفه أن يناقشها. أو يسلموا للدليل لا لشخصه فمن رأى أن دليله ضعيفًا فليبين وجه ضعفه، ومن رأى أن استدلاله فاسدًا فليفنده، أما اختزال المسألة في شعار: «يريد أن يُلزم الأمة باجتهاده»، فليس جوابًا علميًا، بل هو هروب من مناقشة الحجة إلى التشنيع على صاحبها.
إن ميزان أهل العلم واضح: ناقش الدليل بالدليل، ولا تهدم هيبة العلماء بسوء الأدب، ولا تجعل الشعارات بديلًا عن البرهان.
والعجيب أن هؤلاء أنفسهم إذا وافقوا إمامًا من الأئمة رجحوا قوله وعدّوا مخالفه مخطئًا، ولا يرون ذلك إلزامًا للأمة، فإذا فعل غيرهم الشيء نفسه، واتبع ما أداه إليه الدليل، صاحوا: "يريد إلزام الأمة باجتهاده"!
إن ميزان أهل العلم لا يتغير: الدليل يُقابَل بالدليل، والحجة بالحجة، وأما سوء الأدب مع العلماء فلا يزيد صاحبه إلا سقوطًا، ولا يزيد العالم إلا رفعةً عند المنصفين.
#زياد_حبوب_ابورجائي
#مجالس_المذاهب
👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.