جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

أحكام الرهن وأثاره في الفقع المالكي

 أَحْكَامُ الرَّهْنِ وَآثَارُهُ في الفقه المالكي
أَوَّلًا: نَفَقَاتُ الرَّهْنِ وَمُؤَنُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ
الْمَسْأَلَةُ 1: رُجُوعُ الْمُرْتَهِنِ بِالنَّفَقَةِ فِي الذِّمَّةِ:
حُكْمُهَا: يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى الرَّهْنِ (كَالْحَيَوَانِ أَوْ الإصْلَاحِ) فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ لَا فِي عَيْنِ الرَّهْنِ، سَوَاءٌ أَذِنَ الرَّاهِنُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ.
الْمَسْأَلَةُ 2: كَوْنُ الرَّهْنِ غَيْرَ مَرْهُونٍ بِالنَّفَقَةِ إِلا بِالتَّصْرِيحِ:
حُكْمُهَا: لَا يَكُونُ الرَّهْنُ مَرْهُونًا بِمَبْلَغِ النَّفَقَةِ مَعَ الدَّيْنِ الأَصْلِيِّ إِلا إِذَا صَرَّحَ الرَّاهِنُ صَرَاحَةً بِذَلِكَ (كَقَوْلِهِ: هُوَ رَهْنٌ بِمَا أُنْفِقُهُ).
الْمَسْأَلَةُ 3: قَوْلُ الرَّاهِنِ «أَنْفِقْ وَنَفَقَتُكَ فِي الرَّهْنِ»:
حُكْمُهَا (المُعْتَمَدُ): يَكُونُ الرَّهْنُ مَرْهُونًا بِالنَّفَقَةِ، وَيُقَدَّمُ بِهَا الْمُرْتَهِنُ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ عِنْدَ الإِفْلَاسِ.
الْمَسْأَلَةُ 4: الإِنْفَاقُ عَلَى الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ بَعْدَ انْهِدَامِ الْبِئْرِ وَإِبَاءِ الرَّاهِنِ:
حُكْمُهَا: إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ التَّلَفُ فَمَنْ أَنْفَقَ لِإِحْيَائِهِ بُدِئَ بِنَفَقَتِهِ مِنْ ثَمَنِ عَيْنِ الرَّهْنِ أَوْلًا قَبْلَ الدَّيْنِ، وَلَا يَتْبَعُ ذِمَّةَ الرَّاهِنِ بِالزَّائِدِ.
الْمَسْأَلَةُ 5: جَبْرُ الرَّاهِنِ عَلَى الإِصْلَاحِ وَالإِنْفَاقِ عَلَى العَقَارِ:
حُكْمُهَا (المُعْتَمَدُ): لاَ يُجْبَرُ الرَّاهِنُ حَاكِمًا عَلَى الإِنْفَاقِ أَوْ الإِصْلَاحِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي العَقْدِ أَوْ مُتَطَوَّعًا بِهِ بَعْدَهُ.
ثَانِيًا: عَقْدُ الرَّهْنِ وَمُقْتَضَيَاتُ صِيغَتِهِ وَالْحَوْزِ
الْمَسْأَلَةُ 6: بَيْعُ الْحَاكِمِ لِلرَّهْنِ عِنْدَ امْتِنَاعِ الرَّاهِنِ أَوْ أَلَدَادِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ:
حُكْمُهَا: يَبِيعُ الْحَاكِمُ الرَّهْنَ وَيَقْضِي الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا حَلَّ الأَجَلُ وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ، أَوْ مَا طَلَ وَشَدَّدَ فِي الخُصُومَةِ، أَوْ غَابَ غَيْبَةً بَعِيدَةً.
الْمَسْأَلَةُ 7: اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ:
حُكْمُهَا (المُعْتَمَدُ): يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ عَقْدِ الرَّهْنِ اللَّفْظُ الصَّرِيحُ الدَّالُّ بِالْمُطَابَقَةِ (كَـ رَهَنْتُكَ)، وَلاَ تَكْفِي دَلَالَةُ الالْتِزَامِ لِوَحْدِهَا.
الْمَسْأَلَةُ 8: ضَمَانُ الْمُسْتَعِيرِ فِي رَهْنِ الْعَارِيَةِ عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ:
حُكْمُهَا (المُعْتَمَدُ): يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ قِيمَةَ العَيْنِ لِلْمُعِيرِ مُطْلَقًا إِذَا خَالَفَ شَرْطَهُ فِي الرَّهْنِ وَتَلَفَتْ.
الْمَسْأَلَةُ 9: حُكْمُ الْحَوْزِ بَعْدَ طُرُوِّ المَانِعِ (كَالمَوْتِ أَوْ الإِفْلَاسِ):
حُكْمُهَا: لاَ يُفِيدُ الْحَوْزُ المَتَأَخِّرُ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ، وَتَكْفِي البَيِّنَةُ الشَّاهِدَةُ عَلَى أَنَّ الْحَوْزَ تَمَّ قَبْلَ طُرُوِّ المَانِعِ (وَبِهِ جَرَى العَمَلُ).
الْمَسْأَلَةُ 10: بَيْعُ الرَّاهِنِ لِلرَّهْنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ:
حُكْمُهَا (المُعْتَمَدُ): يَكُونُ البَيْعُ مَاضِيًا إِنْ فَرَّطَ الْمُرْتَهِنُ فِي القَبْضِ، وَيُرَدُّ البَيْعُ وَيُسَلَّمُ الرَّهْنُ لِلْمُرْتَهِنِ إِنْ لَمْ يُفَرِّطْ.
ثَالِثًا: أَحْكَامُ الضَّمَانِ وَالتَّلَفِ فِي الرَّهْنِ
الْمَسْأَلَةُ 11: ضَمَانُ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّهْنِ الْمُغَابِ عَلَيْهِ:
حُكْمُهَا: يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ الْمَا يُغَابُ عَلَيْهِ (كَالذَّهَبِ وَالثِّيَابِ) إِذَا ادَّعَى ضَيَاعَهُ، بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ القَبْضِ إِنْ كَانَ مُقَوَّمًا، إِلا أَنْ تُقِيمَ البَيِّنَةُ دَلِيلَ الجَائِحَةِ.
الْمَسْأَلَةُ 12: شَرْطُ الْبَرَاءَةِ مَعَ وُجُودِ الضَّمَانِ فِي الْمُغَابِ عَلَيْهِ:
حُكْمُهَا: يَلْغُو شَرْطُ الْبَرَاءَةِ وَيَسْتَمِرُّ الضَّمَانُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِقِيَامِ التُّهْمَةِ.
الْمَسْأَلَةُ 13: اشْتِرَاطُ الضَّمَانِ فِي الْمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ (كَالعَقَارِ وَالدَّابَّةِ):
حُكْمُهَا: لاَ يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ الْمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ بِلَا تَفْرِيطٍ، وَيَلْغُو شَرْطُ الضَّمَانِ لَوْ اشْتَرَطَهُ الرَّاهِنُ عَلَيْهِ.
الْمَسْأَلَةُ 14: ادِّعَاءُ تَلَفِ الْمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مَعَ تَكْذِيبِ الْعُدُولِ:
حُكْمُهَا: إِذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ هَلَاكَ الدَّابَّةِ أَوْ العَقَارِ وَكَذَّبَهُ شُهُودٌ عُدُولٌ أُخْذَ بِتَكْذِيبِهِمْ وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ.
الْمَسْأَلَةُ 15: يَمِينُ الْمُرْتَهِنِ فِي المَا يُغَابُ عَلَيْهِ:
حُكْمُهَا (المُعْتَمَدُ): يَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ مَعَ دَفْعِ القِيمَةِ يَمِينًا بِأَنَّهُ تَلَفَ بِلَا دُلْسَةٍ (إِخْفَاءٍ) وَأَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ.
الْمَسْأَلَةُ 16: اسْتِمْرَارُ الضَّمَانِ بَعْدَ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ (بِالقَبْضِ أَوْ الهِبَةِ):
حُكْمُهَا: يَسْتَمِرُّ ضَمَانُ الْمُرْتَهِنِ لِلْمَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَوْ سُدِّدَ الدَّيْنُ أَوْ وُهِبَ، حَتَّى يُسَلِّمَ العَيْنَ فِعْلًا لِلْمَالِكِ.
الْمَسْأَلَةُ 17: إِحْضَارُ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّهْنِ أَوْ قَوْلُ الرَّاهِنِ «اتْرُكْهُ عِنْدَكَ»:
حُكْمُهَا: يَزُولُ الضَّمَانُ عَنِ الْمُرْتَهِنِ وَتَتَحَوَّلُ حِيَازَتُهُ إِلَى يَدِ أَمَانَةٍ وَوَدِيعَةٍ مَحْضَةٍ.
رَابِعًا: الطَّوَارِئُ وَالْجِنَايَاتُ الْوَاقِعَةُ عَلَى الرَّهْنِ
الْمَسْأَلَةُ 18: اعْتِرَافُ الرَّاهِنِ الْمُعْدِمِ بِجِنَايَةِ الرَّهْنِ:
حُكْمُهَا: لاَ يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ الْمُعْسِرُ ضِدَّ الْمُرْتَهِنِ لِتُهْمَتِهِ فِي إِسْقَاطِ الرَّهْنِ، وَيَبْقَى الرَّهْنُ فِي يَدِ الدَّائِنِ.
الْمَسْأَلَةُ 19: اعْتِرَافُ الرَّاهِنِ الْمَلِيِّ بِجِنَايَةِ الرَّهْنِ وَامْتِنَاعُهُ عَنِ الْفِدَاءِ:
حُكْمُهَا: يَبْقَى الرَّهْنُ مَحْبُوسًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَلاَ يُسْلَمُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إِلا بَعْدَ حُلُولِ الأَجَلِ وَدَفْعِ الْمَلِيِّ لِلدَّيْنِ كَامِلًا.
~~*~~

👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.