قالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ ( وَهَلْ بِغَيْرِ الْقِيَامِ تَأْوِيلَانِ )
أَنَّ هُنَاكَ تَرَدُّداً فِي فَهْمِ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ الْمَسْنُونَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ هَلْ تَكُونُ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ مِنَ السُّجُودِ فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ سِتّاً أَمْ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْقِيَامِ هِيَ إِحْدَى هَذِهِ الْخَمْسِ فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ خَمْساً وَهَذَا النِّزَاعُ يَرْجِعُ إِلَى فَهْمِ مَقْصُودِ النَّقْلِ عَنِ السَّلَفِ فِي مِقْدَارِ الزِّيَادَةِ الْمَطْلُوبَةِ لِتَمْيِيزِ هَذِهِ الشَّعِيرَةِ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ النَّوَافِلِ
مَا رُوِيَ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِ صَلَاةِ الْعِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ فَدَلَّ إِطْلَاقُ هَذَا الْعَدَدِ عَلَى أَنَّهُ مَقْصُودٌ لِذَاتِهِ وَبِمَا أَنَّ الصَّلَاةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ تَكْبِيرِ انْتِقَالٍ تَرَدَّدَ الْعُلَمَاءُ فِي دُخُولِهِ فِيهَا رِعَايَةً لِظَاهِرِ اللَّفْظِ الْعَدَدِيِّ الْمَنْقُولِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ
مَا نُقِلَ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي صِفَةِ تَكْبِيرِهِمْ حَيْثُ جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمُوَطَّإِ أَنَّهُ كَبَّرَ خَمْساً فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَهَذَا الظَّرْفُ الزَّمَانِيُّ بَعْدَ الِاسْتِتْمَامِ قَائِماً يُقَوِّي تَأْوِيلَ مَنْ جَعَلَهَا خَمْساً زَائِدَةً عَلَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الْقِيَامِ تَقَعُ حَالَ الشُّرُوعِ فِي النُّهُوضِ لَا بَعْدَ تَمَامِهِ
يَنْقَسِمُ فَهْمُ الشَّارِحِينَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى قَوْلَيْنِ:
التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ فَهْمُ ابْنِ رُشْدٍ وَسَنَدٍ: أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ، حَيْثُ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ تَكْبِيرَةَ الِانْتِقَالِ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَى قَائِماً أَتَى بِسِتِّ تَكْبِيرَاتٍ زَائِدَةٍ تَكْبِيرُ الْعِيدِ، فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ سَبْعاً بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ
التَّأْوِيلُ الثَّانِي فَهْمُ عَبْدِ الْحَقِّ وَاللَّخْمِيِّ: أَنَّهُ يَقْضِي مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَدُّ بِالتَّكْبِيرَةِ الَّتِي كَبَّرَهَا حِينَ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ لِيَجْلِسَ، فَلَا يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ الرَّكْعَةِ الْمَقْضِيَّةِ، بَلْ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ ثُمَّ يَأْتِي بِالسِّتِّ
ثَانِيًا: الْقَوْلُ الْمُعْتَمَدُ
الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ هُوَ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ فَهْمُ ابْنِ رُشْدٍ وَسَنَدٍ، وَهُوَ أَنَّ التَّكْبِيرَ يَكُونُ سَبْعاً بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ؛ وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ بِتَقْدِيمِهِ فِي الذِّكْرِ، وَبِاعْتِبَارِهِ الْأَصْلَ فِي صِفَةِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى
ثَالِثًا: التَّرْجِيحُ حَسَبَ قُوَّةِ الدَّلِيلِ وَقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ
يَتَرَجَّحُ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ لِعِدَّةِ اعْتِبَارَاتٍ فِقْهِيَّةٍ وَقَاعِدِيَّةٍ:
قُوَّةُ الدَّلِيلِ النَّقْلِيِّ نَصُّ "الْأُمِّ": كَمَا نَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ، نَصُّ اللَّفْظِ فِي "الْأُمِّ" فَإِذَا قَضَى الْإِمَامُ صَلَاتَهُ قَامَ فَكَبَّرَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْبِيرِ؛ وَبِمَا أَنَّهُ كَبَّرَ وَاحِدَةً لِلدُّخُولِ، فَإِنَّ تَمَامَ السَّبْعِ يَقْتَضِي سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ أُخْرَى وَلَكِنَّ فِقْهَ الْمَالِكِيَّةِ يَقْصِدُ بِهَذَا أَنْ يَقُومَ بِتَكْبِيرَةٍ ثُمَّ يُكْمِلُ، لِيَبْقَى نَظْمُ الصَّلَاةِ مُتَّسِقاً، فَلَا يَخْلُو الِانْتِقَالُ مِنْ رُكْنٍ لِرُكْنٍ الْقِيَامُ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ ذِكْرٍ مَشْرُوعٍ
📢 جَدِيدُنَا:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه استعين، ، والحمد لله رب العالمين ، لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
أَهْلًا وَسَهْلًا بِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالْأَثَرِ، وَمَرْحَبًا بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ الْمُقْبِلِينَ عَلَى دِرَاسَةِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ الْمَعْمُورِ بِأَنْوَارِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ الْمُعْتَمَدَةِ، حَيْثُ نَسْعَى فِي هَذَا الْمَوْقِعِ إِلَى تَقْرِيبِ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَتَحْرِيرِ أَدِلَّتِهَا النَّقْلِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ بِأُسْلُوبٍ عِلْمِيٍّ رَصِينٍ، مُعْتَمِدِينَ فِي مَنْهَجِنَا تَتَبُّعَ أَقْوَالِ الْمُتُونِ الْمُعْتَمَدَةِ وَشُرُوحِهَا الْمُعْتَبَرَةِ دُونَ تَحَيُّزٍ، مَعَ الْعِنَايَةِ التَّامَّةِ بِالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَالْمَقَاصِدِيةِ وَتَوْجِيهِ الْأَقْيِسَةِ الْفِقْهِيَّةِ كَقِيَاسِ الطَّرْدِ وَقِيَاسِ الْعِلَّةِ عَلَى مَشْهُورِ مَا قَرَّرَهُ الْأَئِمَّةُ، لِيَجِدَ الْبَاحِثُ بُغْيَتَهُ وَالْمُتَفَقِّهُ طَرِيقَهُ الصَّحِيحَ فِي دَرْكِ مَآخِذِ الْأَحْكَامِ وَتَنْقِيحِهَا. ، اللهم امين
الشيخ د. زياد حبوب أبو رجائي
وبه استعين، ، والحمد لله رب العالمين ، لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
أَهْلًا وَسَهْلًا بِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالْأَثَرِ، وَمَرْحَبًا بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ الْمُقْبِلِينَ عَلَى دِرَاسَةِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ الْمَعْمُورِ بِأَنْوَارِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ الْمُعْتَمَدَةِ، حَيْثُ نَسْعَى فِي هَذَا الْمَوْقِعِ إِلَى تَقْرِيبِ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَتَحْرِيرِ أَدِلَّتِهَا النَّقْلِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ بِأُسْلُوبٍ عِلْمِيٍّ رَصِينٍ، مُعْتَمِدِينَ فِي مَنْهَجِنَا تَتَبُّعَ أَقْوَالِ الْمُتُونِ الْمُعْتَمَدَةِ وَشُرُوحِهَا الْمُعْتَبَرَةِ دُونَ تَحَيُّزٍ، مَعَ الْعِنَايَةِ التَّامَّةِ بِالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَالْمَقَاصِدِيةِ وَتَوْجِيهِ الْأَقْيِسَةِ الْفِقْهِيَّةِ كَقِيَاسِ الطَّرْدِ وَقِيَاسِ الْعِلَّةِ عَلَى مَشْهُورِ مَا قَرَّرَهُ الْأَئِمَّةُ، لِيَجِدَ الْبَاحِثُ بُغْيَتَهُ وَالْمُتَفَقِّهُ طَرِيقَهُ الصَّحِيحَ فِي دَرْكِ مَآخِذِ الْأَحْكَامِ وَتَنْقِيحِهَا. ، اللهم امين
الشيخ د. زياد حبوب أبو رجائي
عدد تكبيرات الركعة الثانية بصلاة العيد
👁️ الـمشاهدين:
0