جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

حكم أخذ الوكيل من الزكاة

حكم  منع اجتماع صفتي الوكيل والمستحق للزكاة في شخص واحد خشية المحاباة، لكن إطلاق المنع ليس محل اتفاق بين الفقهاء.
وعلى المذهب المالكي: إذا كان الوكيل فقيراً أو غارماً مستحقاً للزكاة، فلا مانع من أن يأخذ منها لنفسه إذا أذن له الموكِّل أو فوَّض إليه توزيعها تفويضاً عاماً، وكان أميناً، وأعطى نفسه بقدر استحقاقه دون محاباة. ولا يشترط أن يعيّن له المزكي نصيباً معيناً مسبقاً.
قال الدردير في الشرح الكبير (2/120):
> «وللوكيل أن يدفع لنفسه إن كان من أهلها».
وقال الدسوقي في حاشيته:
> «أي إذا وكله رب المال في تفريقها وكان الوكيل مستحقاً لها، جاز أن يأخذ منها قدر استحقاقه».
وكذلك عند الحنفية والشافعية والحنابلة يوجد أصل الجواز مع الأمانة وعدم التهمة، وإن كان بعض أهل العلم يستحب أن لا يأخذ لنفسه خروجاً من الخلاف.
أما التعليل بأن «القابض والمقبض والأصيل والوكيل قد اجتمعوا» فليس مانعاً مطرداً عند الجمهور، لأن الوكيل إنما يقبض نيابة عن المزكي ثم يملك ما يستحقه بوصفه من أهل الزكاة، والأصل في الوكالة الأمانة.
فالصواب أن القول بالمنع المطلق ليس محل إجماع، بل المذهب المالكي على الجواز إذا كان الوكيل من أهل الزكاة وأُمن من المحاباة، وإن نص المزكي على إعطاء الوكيل أو رضي بذلك فهو أولى وأبعد عن التهمة.

الحلف بالنبي ومعتمد المالكية

  أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالنَّبِيِّ × أَوْ الْمُصْطَفَى أَوْ الْمُخْتَارِ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ شَرْعاً، وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحِنْثِ، وَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ بَيْنَ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ. فقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ عُلَيْشٌ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالتَّحْرِيمِ هُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ هُوَ الْمَشْهُورَ لِكَثْرَةِ الْقَائِلِينَ بِهِ، وَقَدْ عَزَّزَ هَذَا الِاتِّجَاهَ مَا حَقَّقَهُ فُحُولُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ حَيْثُ قُوَّةُ الِاسْتِدْلَالِ الْأُوصُولِيِّ، حَيْثُ بَرِهَنَ الشَّيْخُ الْعَدَوِيُّ —شَيْخُ الدَّرْدِيرِ وَالدَّسُوقِيِّ— عَلَى رُجْحَانِهِ، مُصَرِّحاً بِأَنَّهُ الرَّاجِحُ الَّذِي يَعْضُدُهُ النَّظَرُ الصَّحِيحُ. وَإِذَا اسْتَقَرَّ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَالرَّاجِحُ مَعاً، فَلَا مَحِيدَ عَنْ كَوْنِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَكَيْفَ لَا يُقَالُ بِاعْتِمَادِ مَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ كَثْرَةُ الْقَائِلِينَ مَعَ قُوَّةِ الدَّلِيلِ؟ وَيُظَاهِرُ هَذَا الْمَنْزَعَ صَنِيعُ الشَّيْخِ الدَّرْدِيرِ الَّذِي صَدَّرَ الْقَوْلَ بِالْحُرْمَةِ وَأَطْلَقَهُ دُونَ تَقْيِيدٍ، وَسُكُوتُ الدَّسُوقِيِّ عَنْ تَعَقُّبِهِ يُومِئُ إِلَى التَّسْلِيمِ بِهِ، وَهُوَ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ شُرَّاحُ الرِّسَالَةِ حِينَ جَعَلُوا التَّحْرِيمَ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ. أَمَّا قَوْلُ الْفَاكِهَانِيِّ بِالْكَرَاهَةِ، فَقَدْ وَهَّنَهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَمَا جُنُوحُ الصَّاوِي إِلَيْهِ وَزَعْمُهُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ إِلَّا تَنْزُّلٌ عِنْدَ مَقَامِ الْفَتْوَى صِيَانَةً لِهَيْبَةِ الْعُلَمَاءِ، لَا عَلَى سَبِيلِ التَّحْقِيقِ الْمَذْهَبِيِّ الصِّرْفِ، وَشَاهِدُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّاوِيَّ قَرَّرَ مَشْهُورَ الْمَذْهَبِ بِتَفْصِيلٍ وَافٍ قَبْلَ أَنْ يَعْرِجَ عَلَى مَنْحَى الْفَاكِهَانِيِّ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى رُسُوخِ التَّحْرِيمِ فِي قَوَاعِدِ الصِّنَاعَةِ الْفِقْهِيَّةِ عِنْدَ مَنْ فَقِهَ كَيْفَ تَجْرِي أُمُورُ الْمَذْهَبِ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

ما هو السياق

  السياق هل هو مراد المتكلم؟ 
السياق في أصل استعماله اللغوي من السَّوق والتتابع، وأما في الاصطلاح فليس هو مراد المتكلم نفسه، ولا مجرد ترتيب الألفاظ على نسق معين، بل هو أوسع من ذلك. فالسياق هو: ما يحيط بالكلام من ألفاظ وأحوال وقرائن تُعين على فهم المراد منه.
وله جانبان:
1. السياق المقالي (اللفظي): وهو ترتيب الكلام وما قبله وما بعده، وترابط الجمل والموضوع الذي سيق له الكلام.
2. السياق الحالي (المقامي): وهو حال المتكلم والمخاطب والظروف والملابسات والقرائن المصاحبة للكلام.
أما مراد المتكلم فهو الغاية التي يُراد الوصول إليها من خلال الاستدلال بالسياق والقرائن، وليس هو عين السياق؛ إذ قد يُخطئ السامع في فهم المراد مع وجود السياق.
فالصواب أن يقال:
 السياق هو مجموع القرائن اللفظية والحالية المحيطة بالكلام، التي يُستدل بها على مراد المتكلم.
وعند الأصوليين والمفسرين إذا قالوا: «يدل عليه السياق» فمرادهم غالبًا ما يفهم من انتظام الكلام، وما قبله وما بعده، والقرائن المصاحبة له، لا مجرد قصد المتكلم المجرد عن الدلالة.

أحكام سبق المأموم للإمام

ملخص أحكام سبق المأموم للإمام في الصلاة على المذهب المالكي
الأصل: المأموم مأمور بمتابعة الإمام، فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه عمداً.
أولاً: سبقٌ حرام مبطل للصلاة
وهو ما كان في الدخول في الصلاة أو الخروج منها:
1. في تكبيرة الإحرام قبل الإمام: لا تنعقد الصلاة.
2. في السلام قبل الإمام: تبطل الصلاة، سواء فعله عمداً أو جهلاً بالحكم، والناسي يرجع ويتابع الإمام، فإن لم يرجع بطلت صلاته.
القاعدة: ما كان من السبق في الدخول أو الخروج من الصلاة فهو مبطل.
ثانياً: سبقٌ حرام لا يبطل الصلاة
وهو التقدم على الإمام في:
التكبيرات الانتقالية.
التحميد (ربنا ولك الحمد).
أفعال الصلاة كالركوع والسجود والرفع منهما والجلوس.
الحكم:  لفعل محرم.
الصلاة صحيحة.
لا إعادة عليه.
القاعدة: السبق في أفعال الصلاة محرم مع صحة الصلاة.
ثالثاً: سبقٌ جائز لا حرج فيه
القراءة: يجوز أن يفرغ المأموم من الفاتحة أو السورة قبل الإمام.
الأذكار والأدعية: كالتسبيح وأدعية الركوع والسجود.
التشهد: يجوز أن ينتهي منه قبل الإمام.
فإذا انتهى من السورة قبل الإمام فله:
أن يسكت وينتظر.
أن يعيد السورة.
أن يقرأ سورة أخرى.
أهم النتائج
سبق الإمام في تكبيرة الإحرام أو السلام مبطل للصلاة.
السبق في الركوع والسجود والرفع منهما محرم لكنه لا يبطل الصلاة.
السبق في القراءة والأذكار والتشهد جائز.
الأفضل للمأموم أن يحرص على متابعة الإمام امتثالاً لقوله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به».

الاستثناءات التي تبطل فيها صلاة الإمام وحده وتصح صلاة المأمومين

 الأصل أن فساد صلاة الإمام يوجب فساد صلاة المأموم، إلا إذا كان سبب الفساد مختصاً بالإمام بعد انعقاد الاقتداء الصحيح، ولم يتعدَّ أثره إلى المأموم، فإن صلاة المأموم صحيحة.

سبعة عشر مثالاً، وهي ترجع إلى خمسة أبواب:

١. الطهارة والنجاسة (٥ مسائل)

سبق الحدث للإمام.

صلاته بغير طهارة ناسياً.

تذكر النجاسة أثناء الصلاة.

سقوط النجاسة على ثوبه أو تذكرها.

انكشاف عورته أو اختلال إزاره.

٢. أفعال الصلاة (٣ مسائل)

الضحك الكثير.

ترك سجدة ثم تذكرها بعد السلام.

ترك ثلاث سنن فأكثر مما يوجب السجود القبلي.

٣. الاستخلاف (٤ مسائل)

رعاف الإمام فاستخلف.

استخلف من لم ينو الخلافة.

استخلف لخوف على نفسه أو ماله.

ظن أنه رعف فاستخلف ثم ظهر خلافه.

٤. القبلة (مسألة واحدة)

انحراف الإمام عن القبلة وبقاء المأمومين على الجهة الصحيحة.

٥. مسائل خاصة ببعض الصلوات (٤ مسائل)

قطع صلاة الصبح لتذكر الوتر.

المسافر القاصر إذا نوى الإقامة أثناء الصلاة.

قطع الصلاة لتذكر يسير الفوائت.

بطلان صلاة الخوف بعد انفصال الطائفة الأولى.


تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.