جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

حكم التصوير والتماثيل ولعب الاطفال

 يمكن ترتيب الحكم في المذهب المالكي على النحو الآتي:
التماثيل المجسمة (ذات الظل): يحرم صنعها إذا كانت لذوات الأرواح، وهو المعتمد في المذهب، لورود النصوص الصحيحة في ذلك.
الصور المسطحة (غير المجسمة): المشهور عند المالكية كراهة تصوير ذوات الأرواح إذا كانت كاملة الخِلقة، والنهي فيها أخف من المجسمات، وإن كان بعض أهل المذهب يميل إلى التشديد.
الصور الممتهنة: كالموجودة في البسط والوسائد ونحوها مما يُوطأ أو يُستعمل استعمالًا فيه امتهان، فهي أخف حكمًا، وقد أجاز المالكية اقتناءها في الجملة.
لُعب الأطفال: رخَّص الفقهاء في لعب البنات بالعرائس ونحوها، واستدلوا بحديث لعب عائشة بنت أبي بكر بالبنات وإقرار النبي ﷺ لها، ولذلك استثنى كثير من أهل العلم لعب الأطفال من عموم النهي؛ لما فيها من تدريب الصغار وتعليمهم، وهو ما جرى عليه كثير من فقهاء المالكية.
التصوير الفوتوغرافي: لم يتكلم فيه فقهاء المذهب المتقدمون لأنه حادث بعد عصرهم، فلا يُنسب فيه قولٌ إلى المذهب المالكي. وإنما اختلف فيه العلماء المعاصرون:
فمنهم من رأى أنه ليس من التصوير المنهي عنه، وإنما هو حبسٌ للظل أو نقلٌ للصورة، فأجازه إذا خلا من المحرم.
ومنهم من ألحقه بالتصوير الوارد في الأحاديث فمنعه إلا لحاجة أو ضرورة.
وعليه، فلا يوجد في المذهب المالكي

حكم بيع السلعة قبل تملكها وضوابط بيع ما لا يملك

 المسألة :   شخص يتصل عليك و يقول لك أريد سلعة مواصفاتها كذا و كذا فتقول له موجودة و ثمنها كذا و هي ليست عندك بل ستذهب لتشتريها من عند آخر و تدفعها له بالثمن الذي اتفقتما عليه و تارة يقدم لك هو الثمن أو بعضه قبل أن تأتيه بالسلعة و تارة تقدم له أنت السلعة أولا ثم يدفع لك هو الثمن الذي اتفقتما عليه
الجواب "  بسم الله والصلاة على رسول الله
على مذهب الإمام مالك وأصحابه
من اتفق مع غيره على سلعة لا يملكها فالمعاملة تدور بين الحظر والإباحة؛ فإن وقع بينهما عقد جازم وملزم على سلعة معينة أو على سلعة موصوفة مع تأخير الثمن والمثمن فهذا عقد ممنوع، وإن قدم الثمن كاملا في الذمة بأجل معلوم فهو سلم جائز، وإن كان الاتفاق على سبيل الوعد غير الملزم حتى يشتريها العاقد ثم يبيعها بعقد جديد فهو جائز أيضا.
تصنيف هذه المسألة وما يتفرع عنها إلى صور ممنوعة وصور جائزة:
الصور الممنوعة

 الصورة الأولى: العقد الجازم على غير المملوك مع تأخير الثمن والسلعة
وهي أن يقع العقد ملزماً بين الطرفين على السلعة الوصفية أو المعينة والثمن غير مقبوض، مع كون السلعة غير مملوكة للعاقد وقتئذٍ؛ فهذا شرط أول يقع في النهي عن «بيع ما ليس عندك»، ويلزم منه بيع الكالئ بالكالئ (أي الدين بالدين)، وهو ممنوع.
 الصورة الثانية: العقد الجازم على عين معينة لا يملكها العاقد
وهي أن يلتزم العاقد ببيع عين شخصية محددة بذاتها (كرقم هيكل سيارة معينة أو دار محددة) وهي ليست في ملكه وقت العقد، سواء تعجل الثمن أو تأخر؛ فهذا شرط ثاني ممنوع لكونه بيعاً لما لا يملك.
 الصورة الثالثة: تعجيل بعض الثمن مع الإلزام وإهمال شروط السلم
وهي أن يأخذ العاقد جزءاً من الثمن على وجه العقد اللازم لسلعة موصوفة في الذمة، مع اشتراط تأخير باقي الثمن لغير أجل معلوم، أو تأخير رأس مال السلم لأكثر من ثلاثة أيام؛ فهذا شرط ثالث فاسد لتخلف شروط السلم الشرعية.

الصور الجائزة

 الصورة الأولى: عقد السلم المستوفي لشروطه
وهي أن يقع الاتفاق على سلعة موصوفة في الذمة ضبطاً تاماً، مع تعجيل رأس المال كاملاً (أو جلّه بشرط ألا يتأخر بقية رأس المال عن ثلاثة أيام)، وتأجيل تسليم السلعة إلى أجل معلوم؛ فهذا شرط رابع جائز شرعاً لاستيفائه أحكام باب السلم.

 الصورة الثانية: المواعدة غير الملزمة ثم إنشاء عقد جديد
وهي أن يقتصر الطرفان على مجرد التواعد والرغبة دون وقوع عقد جازم أو التزام بينهما، فيذهب العاقد ويشتري السلعة لنفسه اتدخل في ملكه وضمانه، ثم يحضرها للمشتري وينشئان بعد ذلك عقداً جديداً برضاهما وخيارهما؛ فهذا شرط خامس جائز لا حرج فيه.

القول المقابل :
أما الجمهور  يصح السلم وتجوز المعاملة جزئياً بقدر ما دُفع من الثمن فقط (وينفسخ العقد فيما لم يُقْبَض). أما المالكية يرون أن الصفقة لا تتجزأ؛ فمتى قُبض بعض الثمن وأُخّر البعض الآخر (فوق الأجل المغتفر شرعاً)، فسد العقد في الجميع ويبطل بطلاناً تاماً؛ لعلة جمع الصفقة بين جائز وممنوع، ولدخول دين بدين.  
تفنيد قول الجمهور والتنصير لمذهب المالكية أصوليا وفقهيا:
إن القول بتصحيح عقد السلم فيما قبض من الثمن وإبطاله فيما لم يقبض (تفريق الصفقة) أوردت عليه اعتراضات أصولية وفقهية قوية، ويتوجه الترجيح لمذهب المالكية القائل بفساد العقد كله؛ وبيان ذلك من خلال الوجوه الآتية:
 1. بناء العقد على أهلية الإرادة وامتناع إحداث عقد جديد
العقد شريعة المتعاقدين، وهو ينعقد بارتباط الإيجاب بالقبول على مجموع الصفقة (كمية السلعة كاملة في مقابلة كامل الثمن).
 تفنيد قول الجمهور: إن القول بتصحيح العقد في نصف المبيع مثلا وإبطاله في النصف الآخر، يلزم العاقدين بعقد لم تتجه إليه إرادتهما ابتداء؛ إذ قد يكون غرض المشتري شراء الكمية كاملة ولا يفيه بعضها، وقد يكون غرض البائع بيع الكل لا البعض. فتجزئة الصفقة قهرا إنشاء لعقد جديد لم يتراضيا عليه، وهو مخالف لأصل التراضي المشروط في البيوع.
 2. سراية الفساد من باب "ما بني على الفاسد فهو فاسد"
السلم رخصة استثنائية خرج بها عن أصل نهي "بيع ما ليس عندك"، وشرط هذه الرخصة الأعظم هو "تعجيل رأس المال كاملا" في المجلس كيلا يقع الملام في نهي "بيع الكالئ بالكالئ" (الدين بالدين).
 التنصير للمالكية: متى اشترط تأخير بعض الثمن أو دفع بعضه وتفرقا عن طوع قبل كماله، فقد دخل الفساد في العقد في لحظة انعقاده. والأصل الأصولي عند المالكية أن العقد وحدة حكمية واحدة لا تتجزأ إذا كان موجب الفساد مقارنا لأصله؛ فيسري الفساد من الشق الممنوع إلى الشق المأذون فيه لاشتراكهما في علة الصفقة الواحدة، فيفسد الجميع طردا لأصل الحظر.
 3. إعمال قاعدة: «إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام»
هذه القاعدة الأصولية الترجيحية تقدم عند تعارض الممكنات في العقد الواحد.
 وجه الاستدلال: الصفقة هنا اشتملت على شقين: شق مأذون فيه (ما قبض ثمنه)، وشق حرام ممنوع شرعا لكونه دينا بدين (ما تأخر ثمنه). وتغليب جانب المنع والحظر أولى سدا لذريعة الربا ومنعا للمعاملات المغشوشة؛ فتبطُل الصفقة بكليتها رعاية لجانب النهي.
 4. قوة قياس المالكية على العبادات والمركبات
يقيس المالكية الصفقات المالية المشروطة بشروط محددة على العبادات المركبة؛ فكما أن الصلاة إذا بطل بعضها بطلت كلها لكونها عملا واحدا، فكذلك عقد السلم إذا بطل بعض رأس ماله المشروط شرعا بطل العقد برمته.
 خلاصة الموقف الأصولي
مذهب المالكية يمتاز بالاطراد الأصولي وسد الذرائع؛ فمتى خرج الممارس عن ضوابط الرخصة (وهي تعجيل كامل رأس المال)، عاد العقد إلى الأصل المنيع وهو حرمة بيع ما لا يملك وحرمة بيع الكالئ بالكالئ، ولا معنى لتجزئة العقد لتصحيح بعضه مع التلبس بالمنشئ للفساد في الصفقة ذاتها.

تكييف المال الناشئ عن المعاملات الممنوعة والعذر بالجهل عند الجمهور:
 أولاً: حكم المال الأرباح والمكتسبات عند الجمهور
يفرق الجمهور بين أصل المال (الثمن) وبين الربح المكتسب من المعاملة الفاسدة:
1. أصل الثمن والسلعة (القبض في العقد الفاسد):
 القبض لا يفيد الملك التام: القبض الناشئ عن عقد فاسد أو بيع ممنوع لا ينقل الملكية نقل استقرار عند الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة).
 وجوب التراد: يجب شرعاً فسخ العقد وتراد العوضين؛ فيرجع المشتري بثمنه، ويرجع البائع بسلعته إن كانت قائمة. فإن تلفت السلعة لزم المشتري رد مثلها أو قيمتها يوم القبض.

2. حكم الأرباح الناشئة عن المعاملة (الربح والمكسب):

 عند الحنفية: الملك يثبت في العقد الفاسد بالقبض ملكاً خبيثاً غير طيب، وتطيب الأرباح إذا كانت ناتجة عن تصرف جديد أخرج السلعة عن يد المشتري، مع الإثم ووجوب الاستغفار.
 عند الشافعية والحنابلة: الغلة والربح يتبعان الضمان استناداً للحديث: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ»؛ فما دام المشتري أو البائع هو الضامن للسلعة لو تلفت، فالربح يطيب له ولا يلزمه التصدق به بعد فسخ العقد ورد الأصول لصحابها، وإن كان أصل الفعل معصية يجب التوبة منها.

 ثانياً: هل يُعذر المتعاقد بالجهل في هذه المسائل؟
في مسألة العذر بالجهل بالتفاصيل الفقهية للمعاملات المال مع وجود الشبهة:
1. الجهل بالحكم الشرعي مع حسن النية:
 رفع الإثم: يُعذر الشخص بالجهل في الجانب الجنائي والإثم الشرعي إذا كان حديث عهد بإسلام، أو نشأ في بادية بعيدة، أو كان من عامة الناس الذين يجهلون دقائق أحكام البيوع وتفاصيل شروط السلم وبيع ما لا يملك؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وقوله ×: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ».

2. أثر الجهل على وضع المال والمعاملة:
 الجهل لا يقلب العقد الفاسد صحيحاً: الجهل يرفع الإثم والذنب عن المكلف، ولكنه لا يصحح العقد الفاسد ولا يغير حكمه الوضعِي؛ فالواجب متى علم بالحرمة والفساد أن يصحح معاطاته في المستقبل، ويلتزم بالصور الجائزة شرعاً.
 الطيب والحلية في الماضي: ما مضى وقُبض واستهلك بناءً على الجهل وعفوه قبل العلم بالحكم، فالأظهر عدم لزوم التصدق بأرباحه السابقة أو تتبع الصفقات القديمة للفسخ، لقوله تعالى في ربا المعاملات: ﴿فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾؛ فالجهل بالشرط يُسقط الإثم والتضمين المالي الفائض عن الأصول الماضية.

مسألة استظهار المعتادة بثلاثة أيام

من المسائل التي تحتاج إلى تحرير علمي، لا إلى مجرد التقليد، مسألة استظهار المعتادة بثلاثة أيام.
فإن كثيرًا من الشراح والمتأخرين يذكرون حديث أم سلمة رضي الله عنها في معرض الاستدلال على الاستظهار، مع أن المتأمل في لفظ الحديث لا يكاد يجد فيه إشارة إلى ذلك، فضلاً عن تحديده بثلاثة أيام.
فالحديث إنما يقول:
 «لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك.»
وهذا نصٌّ ظاهر في الرجوع إلى العادة، لا في الزيادة عليها.
ولو تُرك الحديث وظاهره، لكان مقتضاه أن المرأة إذا انقضت عادتها اغتسلت وصلّت، ولم يذكر النبي ﷺ استظهارًا بيوم، ولا يومين، ولا ثلاثة.
ولهذا استدل به الشافعي ومن وافقه على عدم الاستظهار أصلًا.
أما المالكية، فإنهم لم يبنوا القول بالثلاثة على منطوق الحديث، وإنما جمعوا بينه وبين ما رأوه من أصول أخرى، كعمل أهل المدينة والاجتهاد في باب الحيض، فصار الحديث عندهم دليلًا على أصل اعتبار العادة، لا على مقدار الاستظهار.
والذي يلفت النظر أكثر أن الباحث إذا فتش عن مستند الثلاثة، لم يجد - فيما صح من الآثار - حديثًا مرفوعًا يحددها، ولا أثرًا صحيحًا صريحًا عن صحابي يقول: تستظهر ثلاثة أيام.
بل إن الأثر المشهور عن ابن عباس - إن ثبت - إنما فيه: يوم أو يومان، لا ثلاثة.
وهنا تظهر أهمية الأمانة العلمية؛ فليس من التحقيق أن يُقال: دل الحديث على الاستظهار بثلاثة أيام، لأن الحديث لا يدل على ذلك بلفظه، ولا بإشارته الظاهرة.
والصواب أن يقال:
 الحديث أصل في الرجوع إلى العادة، وأما الاستظهار بثلاثة أيام فهو حكم مذهبي استند فيه المالكية إلى أدلة أخرى، وليس إلى ظاهر هذا الحديث وحده.
وهذا التفريق هو الذي يحفظ للنص دلالته، وللاجتهاد منزلته؛ فلا يُحمَّل الحديث ما لا يحتمله، ولا يُنسب إلى النبي ﷺ ما لم يدل عليه كلامه.
والمالكية قالوا: الحديث سكت عما بعد العادة، وقد جاءت آثار أخرى من قول الإمام مالك نفسه، وهو آخر قوليه كما نقله معن بن عيسى ورواية ابن القاسم عن مالك، أن المعتادة تستظهر بثلاثة أيام، وهو الذي استقر عليه المذهب وعمل أهل المدينة تدل على أنها تستظهر بثلاثة أيام، فضموا هذه الأدلة إلى الحديث.
فليس معنى الحديث عند المالكية:
"اجلسي العادة مع الثلاثة."
بل معناه:
المرجع أولًا هو العادة، ثم ثبت عندنا بدليل آخر أن المرأة لا تنتقل مباشرة إلى حكم الاستحاضة، بل تستظهر ثلاثًا عند توفر شروط الاستظهار.
ولهذا لا يرون أن الحديث نفسه نص في الثلاثة.
فالعلم إنما يقوم على تحرير محل الاستدلال، لا على مجرد موافقة النتيجة للمذهب. ومن أعظم الإنصاف أن نفرق بين دليل الحكم، ووجه الاستدلال به، والدليل المكمل له؛ فبذلك تستقيم مناهج البحث، وتسلم نسبة الأحكام إلى أدلتها.
نقل  ابن المنذر في الأوسط:
«وروي عن ابن عباس أنه قال: إذا استحيضت المرأة فلتقعد أيام أقرائها التي كانت تقعد، ثم تقعد بعده يوماً أو يومين، ثم تصلي.»
يثبت الاستظهار بأيام ، و أصل الاستظهار، لا في الثلاثة.
وقول الحسن البصري بمثل ذلك.
وقول الأوزاعي: تستظهر يومًا أو يومين.
أما الثلاثة فهي المشهور عن الإمام مالك، وآخر قوله
ولهذا قال شراح المالكية: إن الاستظهار زيادة ثبتت بعمل أهل المدينة، وليست مستفادة من منطوق هذا الحديث وحده.
وذكر المالكية لذلك عدة توجيهات، أشهرها:
أنه عمل أهل المدينة الذي رآه مالك حجة.
وأنه اجتهاد مبني على الاحتياط في الدماء والعبادات.
وأن الثلاثة ليست تعبدًا محضًا، بل تقديرًا فقهيًا لا يتجاوز به أكثر الحيض (خمسة عشر يومًا).

كتاب البيوع والمعاملات المالية اقامة الدلبل لمئل مختصر خليل

سبع عشرة مسألة لا تبطل صلاة المأموم وتبطل على الإمام

 كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على مأمومه إلا في سبع عشرة مسألة (المذهب المالكي)
1) إمام سبقه الحدث وغلبه أثناء الصلاة ؛ فتبطل صلاته دونهم 
2) إمام صلى ناسيا من غير طهارة ؛ فتبطل صلاته دونهم
3) إمام ضحك في الصلاة غلبة أو نسيانا ؛ فتبطل صلاته دونهم
4) إمام رَعَفَ فاستخلف ، فتكلم لغير ضرورة ؛ فتبطل صلاته دونهم
5) إمام علم المأموم بنجاسة ثوبه فأعلمه فورا ؛ فتبطل صلاته دونه
6) إمام سقط ثوبه فانكشفت عورته ؛ فتبطل صلاته دونهم
7) إمام ترك سجدة ثم سلم وسجدها المأمومون ؛ فتبطل صلاته دونهم
8) إمام ترك القبلي المترتب على ثلاث سنن وفعلوه فتبطل صلاته دونهم
9) إمام مستخلَف لم ينو الاستخلاف ؛ فتبطل صلاته دونهم
10) إمام أبطل صلاة الخوف بعد الطائفة الأولى ؛ فتبطل صلاته دونهم
11) إمام انحرف عن القبلة ففارقه المأمومون بالنية ؛ فتبطل صلاته دونهم. 
12) إمام خاف على نفس أو مال له بال فاستخلف؛ فتبطل صلاته دونهم
13) إمام قطع صلاة الصبح لتذكره صلاة الوتر ؛ فتبطل صلاته دونهم
14) إمام مسافر قصر ثم نوى الإقامة أثناء الصلاة ؛ فتبطل صلاته دونهم
15) إمام تذكر النجاسة في ثوبه أو سقطت عليه ؛ فتبطل صلاته دونهم
16) إمام قطع الصلاة لتذكره يسير الفوائت ؛ فتبطل صلاته دونهم
17) إمام ظن أنه رعف فاستخلف فلم يجد دما ؛ فتبطل صلاته دونهم .

صور الرق والعبودية في القرن الحديث

: لا، لم ينتهِ الرق بمعناه الاجتماعي تمامًا، لكنه انتهى في صورته القانونية التقليدية في معظم دول العالم، إذ أُلغي نظام تملك الإنسان للإنسان، وأصبح محظورًا في القانون الدولي والوطني في أغلب الدول. لكن ظهرت أنظمة تعاقدية واقتصادية قد تُفضي عمليًا إلى تقييد حرية الإنسان أو استغلاله استغلالًا شديدًا، حتى صار بعض الباحثين يسميها: الرق الحديث ، مع ضرورة التنبيه إلى أن هذا وصف اجتماعي أو حقوقي، وليس حكمًا فقهيًا بأن هذه العقود هي عين الرق الشرعي.

ويمكن تقسيم المسألة إلى ثلاث درجات:

  1. الرق الحقيقي: وهو ملك اليمين المعروف في الفقه.

  2. العمل الجبري والاتجار بالبشر: وهو محرم قانونًا ودوليًا، ويعده كثير من الباحثين من صور الرق الحديث.

  3. العقود المجحفة أو عقود الإذعان: وهي ليست رقًا، لكنها قد تسلب أحد الطرفين كثيرًا من حريته الاقتصادية بسبب اختلال القوة التفاوضية.

أولًا: عقود الإذعان

عقد الإذعان هو العقد الذي يضع شروطه الطرف القوي سلفًا، ولا يملك الطرف الآخر إلا:

  • أن يقبل جميع الشروط.

  • أو يرفض العقد كله.

دون قدرة حقيقية على التفاوض.

ومن أمثلته:

  • الاشتراك في الإنترنت.

  • شركات الهاتف.

  • برامج الحاسوب.

  • التأمين.

  • بعض خدمات البنوك.

  • تذاكر الطيران.

ولهذا يقرر الفقهاء المعاصرون أن مجرد الإذعان لا يبطل العقد، لكنه يوجب إزالة الشرط الظالم إذا بلغ حد الغبن أو الضرر.


ثانيًا: نظام الكفيل

من أشهر الأمثلة المعاصرة.

يقوم على ربط إقامة العامل الأجنبي بكفيل أو صاحب عمل، فيصبح انتقاله أو بقاؤه مرتبطًا بموافقته في بعض الدول أو في بعض الأنظمة السابقة، وقد تعرض هذا النظام لانتقادات واسعة بسبب ما قد يتيحه من استغلال إذا غابت الضمانات القانونية. وقد أجرت عدة دول خليجية إصلاحات واسعة خلال السنوات الأخيرة لتخفيف هذه القيود أو إلغائها في كثير من الحالات. 

ولهذا يرى كثير من الباحثين الحقوقيين أنه من أقرب صور الرق الحديث إذا اقترن بمنع العامل من ترك العمل أو احتجاز جوازه أو منعه من السفر.

أما إذا كان مجرد تنظيم للإقامة مع حفظ الحقوق وحرية الانتقال وفق القانون، فلا يصح وصفه بالرق.


ثالثًا: شرط الشريك المحلي 51٪ مقابل 49٪

هذه المعلومة كانت صحيحة في دول معينة، وعلى رأسها الإمارات سابقًا؛ إذ كان القانون يشترط في كثير من الأنشطة أن يملك المواطن المحلي 51٪، والأجنبي 49٪.

لكن هذا تغيّر؛ ففي الإمارات أُلغي هذا الشرط في معظم الأنشطة منذ تعديل قانون الشركات، وأصبح يجوز في غالب الأنشطة تملك الأجنبي 100٪، مع بقاء استثناءات تتعلق بالأنشطة الاستراتيجية. (يو إيه)

إذن لا يصح اليوم إطلاق القول بأن جميع الاستثمارات الأجنبية لا بد فيها من 49٪ و51٪؛ فهذا كان هو الأصل سابقًا في بعض الدول، أما الآن فقد تغيرت الأنظمة في كثير من القطاعات.


رابعًا: صور أخرى للإذعان الاقتصادي

منها:

  • عقود الامتياز التجاري .

  • عقود الوكالات الحصرية.

  • عقود متاجر التطبيقات.

  • شروط المنصات الرقمية.

  • عقود العمل التي تمنع المنافسة مدة طويلة.

  • شروط شركات البرمجيات.

  • عقود التمويل التي تفرض غرامات باهظة.

  • عقود الاحتكار التي لا يجد المستهلك بديلًا عنها.

فهذه كلها تقوم على تفاوت القوة بين المتعاقدين.


الربط الفقهي

من جهة الفقه الإسلامي، فإن الجامع بين هذه الصور ليس أنها رق، وإنما أنها قد تدخل تحت:

  • الغرر.

  • الغبن.

  • أكل المال بالباطل.

  • الشرط الجائر.

  • استغلال الحاجة.

  • الإكراه الاقتصادي عند بعض الباحثين المعاصرين.

ولهذا فإن الفقه الإسلامي يقرر قاعدة عامة:

كل شرط يؤدي إلى ظلم أحد المتعاقدين أو الإضرار به أو أكل ماله بغير حق فهو شرط مردود، ولو رضي به حال اضطراره.

وبناءً على ذلك، فالأدق علميًا أن يقال:

لقد انتهى الرق القانوني في صورته التقليدية، لكن ظهرت بدائل اقتصادية وتعاقدية قد تُقيد حرية الإنسان أو تستغل حاجته، ولذلك يصفها كثير من الباحثين المعاصرين بأنها من صور "الرق الحديث"، مع أنها ليست رقًا بالمعنى الفقهي الموروث، بل هي عقود قد تكون صحيحة في أصلها وتفسد بما يلحقها من شروط مجحفة أو استغلال أو إكراه اقتصادي.

بعض فقهاء مذهب الإمام مالك

أعلام مذهب أهل المدينة - المذهب المالكي

اسْمُ الْفَقِيهِسَنَةُ الْوَفَاةتَرْجَمَةٌ مُوجَزَةٌ فِي الْمَذْهَبِ
أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ240 هـ / 854 ممِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْبَصْرَةِ، أَخَذَ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَزِيَادٍ سَبْلَانَ.
عِيسَى بْنُ دِينَارٍ212 هـ / 827 مفَقِيهُ الأَنْدَلُسِ، أَنَسُ مَالِكِيِّ الأَنْدَلُسِ وَمُفْتِيهَا، رَوَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَطَبَقَتِهِ.
زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (شَبْطُونُ)193 هـ / 808 ممَنْ أَدْخَلَ الْمُوَطَّأَ وَالْمَذْهَبَ الْمَالِكِيَّ إِلَى الأَنْدَلُسِ، وَرَوَى عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ.
ابْنُ نَافِعٍ (سَبْلَانُ)186 هـ / 802 مأَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، مِنْ كِبَارِ أِصْحَابِ مَالِكٍ وَأَعْلَمِهِمْ بِفَتَاوِيهِ.
ابْنُ مَاجَشُونَ (عَبْدُ الْمَلِكِ)212 هـ / 827 ممِنْ أَعْلَامِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَابْنُ صَاحِبِ مَالِكٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ (ابْنُ الْمَوَّازِ)269 هـ / 882 مصَاحِبُ "الْمَوَّازِيَّةِ" الَّتِي هِيَ أَرْجَحُ الأُمَّهَاتِ عِنْدَ أَهْلِ إِفْرِيقِيَةَ.
ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ (مُحَمَّدٌ)268 هـ / 881 مفَقِيهُ مِصْرَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، لَهُ اخْتِيَارَاتٌ وَتَفَارِيعُ مَعْرُوفَةٌ فِي الْمَذْهَبِ.
مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونَ256 هـ / 870 مابْنُ الإِمَامِ سَحْنُونَ صَاحِبِ الْمُدَوَّنَةِ، مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْقَيْرَوَانِ.
أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ (ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ)318 هـ / 930 ممِنْ فُقَهَاءِ الأَنْدَلُسِ وَالْمُشَاوَرِينَ فِي الأَحْكَامِ.
ابْنُ مَحْرَزٍ (أَبُو بَكْرٍ)450 هـ / 1058 مصَاحِبُ "التَّبْصِرَةِ"، مِنْ حُذَّاقِ الْمَغَارِبَةِ وَمِنْ كِبَارِ شُرَّاحِ الْمُدَوَّنَةِ.
أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ430 هـ / 1039 مشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِالْقَيْرَوَانِ، يُنْقَلُ عَنْهُ فِي شُرُوحِ الْمُدَوَّنَةِ وَتَعْلِيقَاتِ الخِيَارِ.
أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ466 هـ / 1074 مإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَسَنٍ، مِنْ كِبَارِ مَشَايِخِ التَّعْلِيقِ وَالتَّحْقِيقِ فِي الْقَيْرَوَانِ.
الْعَاتِقِيُّ (أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ)303 هـ / 915 ممِنْ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ بِمِصْرَ، وَمِنْ رُوَاةِ الْمُسْنَدِ وَالْمَذْهَبِ.
عِيسَى بْنُ سَهْلٍ (الأَسَدِيُّ)486 هـ / 1093 مقَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ، صَاحِبُ كِتَابِ "الإِعْلَامِ بِنَوَازِلِ الأَحْكَامِ".
ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ399 هـ / 1008 مصَاحِبُ "الْمُخْتَصَرِ فِي الأَحْكَامِ"، مِنْ أَعْلَامِ قُرْطُبَةَ وَفُقَهَائِهَا.


تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.