فِي حِنْثِ الْحَالِفِ عَلَى الْعِنَبِ بِأَكْلِ الزَّبِيبِ، وَبَيَانِ امْتِنَاعِ طَرْدِ الْعَكْسِ بِالْحِنْثِ فِي يَمِينِ الزَّبِيبِ بِأَكْلِ الْعِنَبِ لِتَبَايُنِ الْأَوْصَافِ وَالْحَقَائِقِ خَارِجاً. وَذَلِكَ نَظَراً لِقُرْبِ الْمَادَّةِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ أَصْلِهَا قُرْباً قَوِيّاً يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْيَمِينِ بِهَا عُرْفاً وَشَرْعاً.
أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ أَكْلِ الزَّبِيبِ مُطْلَقاً مَعْرِفَةً أَوْ نَكِرَةً كَقَوْلِهِ "لَا آكُلُ الزَّبِيبَ" أَوْ "لَا آكُلُ زَبِيباً"، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِشُرْبِ نَبِيذِ الزَّبِيبِ، وَهَذَا هُوَ الِاسْتِثْنَاءُ الْأَوَّلُ مِنَ الْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ الَّتِي مَنَعَتِ الْحِنْثَ بِالْفَرْعِ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ مِنْ وَالْإِشَارَةِ، وَهُوَ الشَّرْطُ الْعِشْرُونَ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الْيَمِينِ وَهُوَ رِعَايَةُ الْقُرْبِ الْمَادِّيِّ الْقَوِيِّ بَيْنِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الذَّاتِ. وَمَعْنَاهَا : أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الَّذِي صَدَّرَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَصَرَ فِيهِ الْحِنْثَ بِمَا تَقَرَّبَ مِنَ الْفُرُوعِ، وَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ عِنَباً حَنِثَ بِأَكْلِ الزَّبِيبِ لِأَنَّ الزَّبِيبَ عِنَبٌ مَآلاً، وَأَمَّا الْعَكْسُ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يَأْكُلُ زَبِيباً فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْعِنَبِ لِأَنَّ الْعِنَبَ هُوَ الْأَصْلُ وَلَمْ تَتَحَقَّقْ فِيهِ صِفَةُ الْجَفَافِ وَالتَّزَبُّبِ الَّتِي انْعَقَدَ اللَّفْظُ عَلَى مَنْعِهَا، وَهَذَا هُوَ الشَّرْطُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الْيَمِينِ وَهُوَ ضَبْطُ جِهَةِ التَّوَلُّدِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الْإِشَارَةِ.
وَمِثَالُهَا : أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا أَكَلْتُ زَبِيباً، فَيُؤْتَى إِلَيْهِ بِعِنَبٍ رَطْبٍ جَدِيدٍ فَيَأْكُلُهُ، فَلَا يَحْنَثُ بِهِ قَوْلاً وَاحِداً، لِأَنَّ الْعِنَبَ لَيْسَ فَرْعاً عَنِ الزَّبِيبِ بَلْ هُوَ أَصْلُهُ، خِلَافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ سَرَيَانَ الْمَنْعِ فِى الِاتِّجَاهَيْنِ. وَمِثَالُهَا : أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ "عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا أَكَلْتُ زَبِيباً"، ثُمَّ يُؤْتَى بِمَاءٍ قَدْ نُقِعَ فِيهِ الزَّبِيبُ حَتَّى جَادَ حَلَاوَةً وَصَارَ نَبِيذاً (قَبْلَ أَنْ يُسْكِرَ) فَيَشْرَبَهُ، فَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ قَائِمَةٌ فِيهِ قُرْباً وَطَعْماً.
أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ أَكْلِ الزَّبِيبِ مُطْلَقاً مَعْرِفَةً أَوْ نَكِرَةً كَقَوْلِهِ "لَا آكُلُ الزَّبِيبَ" أَوْ "لَا آكُلُ زَبِيباً"، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِشُرْبِ نَبِيذِ الزَّبِيبِ، وَهَذَا هُوَ الِاسْتِثْنَاءُ الْأَوَّلُ مِنَ الْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ الَّتِي مَنَعَتِ الْحِنْثَ بِالْفَرْعِ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ مِنْ وَالْإِشَارَةِ، وَهُوَ الشَّرْطُ الْعِشْرُونَ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الْيَمِينِ وَهُوَ رِعَايَةُ الْقُرْبِ الْمَادِّيِّ الْقَوِيِّ بَيْنِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الذَّاتِ. وَمَعْنَاهَا : أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الَّذِي صَدَّرَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَصَرَ فِيهِ الْحِنْثَ بِمَا تَقَرَّبَ مِنَ الْفُرُوعِ، وَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ عِنَباً حَنِثَ بِأَكْلِ الزَّبِيبِ لِأَنَّ الزَّبِيبَ عِنَبٌ مَآلاً، وَأَمَّا الْعَكْسُ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يَأْكُلُ زَبِيباً فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْعِنَبِ لِأَنَّ الْعِنَبَ هُوَ الْأَصْلُ وَلَمْ تَتَحَقَّقْ فِيهِ صِفَةُ الْجَفَافِ وَالتَّزَبُّبِ الَّتِي انْعَقَدَ اللَّفْظُ عَلَى مَنْعِهَا، وَهَذَا هُوَ الشَّرْطُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الْيَمِينِ وَهُوَ ضَبْطُ جِهَةِ التَّوَلُّدِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الْإِشَارَةِ.
وَمِثَالُهَا : أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا أَكَلْتُ زَبِيباً، فَيُؤْتَى إِلَيْهِ بِعِنَبٍ رَطْبٍ جَدِيدٍ فَيَأْكُلُهُ، فَلَا يَحْنَثُ بِهِ قَوْلاً وَاحِداً، لِأَنَّ الْعِنَبَ لَيْسَ فَرْعاً عَنِ الزَّبِيبِ بَلْ هُوَ أَصْلُهُ، خِلَافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ سَرَيَانَ الْمَنْعِ فِى الِاتِّجَاهَيْنِ. وَمِثَالُهَا : أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ "عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَا أَكَلْتُ زَبِيباً"، ثُمَّ يُؤْتَى بِمَاءٍ قَدْ نُقِعَ فِيهِ الزَّبِيبُ حَتَّى جَادَ حَلَاوَةً وَصَارَ نَبِيذاً (قَبْلَ أَنْ يُسْكِرَ) فَيَشْرَبَهُ، فَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ قَائِمَةٌ فِيهِ قُرْباً وَطَعْماً.
👁️ عدد المشاهدات:
250
0