جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

حكم التعامل بالعملات الرقمية المشفرة (كالبتكوين)

 ما حكم التعامل بالعملات الرقمية المشفرة (كالبتكوين)؟

التعامل بالعملات الرقمية المشفرة لا يجوز على مشهور المذهب، نظرا لانتفاء الثمنية شرعا لعدم اعتمادها من الجهات الرسمية، فضلا عن تحقق علة الغرر الكبير والجهالة في حقيقتها وقيمتها، مما يلحقها ببيوع المخاطرة والميسر.

تحقيق القول في هذه المسألة يستدعي النظر في حقيقة "الثمنية" عند المالكية، والفرق بين الثمنية الحقيقية (كالذهب والفضة) والثمنية الحكمية (كالنقود الورقية والاصطلاحية).

النقود الورقية الحالية (كالدولار وغيره) وإن كانت غير مدعومة بالذهب، إلا أنها تستمد ثمنيتها الحكمية من "السلطنة" أي إلزام القانون والشرعية الدولية، وجعلها معيارا عاما لتقييم السلع وضمان الحقوق، وهو ما يرفع عنها الجهالة والغرر ويحقق بها معنى "الرواج" المستقر.

أما العملات الرقمية المشفرة، فلم يتحقق فيها هذا الشرط على مشهور المذهب لعدة اعتبارات:

أولا: الثمنية الحكمية عند المالكية لا تثبت بمجرد تراضي أفراد طائفة معينة على اتخاذ شيء ثمنًا في سوق خاصة (كالبورصات الرقمية)، بل تفتقر إلى الاستقرار العام والاعتراف السيادي الذي يحمي التمويل ويمنع تبخر الثروات فجأة.

ثانيا: قياسها على الدولار غير المدعوم بالذهب فيه نظر؛ لأن الدولار مدعوم بقوة اقتصاد دولة، ومحمٍ بقوانينها ومؤسساتها، وتضمن الدولة الوفاء به في المعاملات، بينما العملات الرقمية تفتقر إلى جهة ضامنة أو مرجعية قانونية تحمي المستهلك عند الانهيار.

ثالثا: التداول في البورصات لا يمنح الشيء ثمنية شرعية حكمية، بل قد يكون مجرد مضاربة على "أصول رقمية" مجهولة الحقيقة، والمالكية يشترطون في الثمن أن يكون مأمونا من الغرر العظيم، والتقلبات الحادة للعملات الرقمية تنقلها من مسمى "الثمن" إلى مسمى "المخاطرة والقمار".

👁️ الـمشاهدون:
تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.