جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تغريدات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تغريدات. إظهار كافة الرسائل

منهج البحث في كتاب إقامة الدليل لمسائل مختصر خليل

 الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَفَ العِلْمَ بِشَرَفِ مَعْلُومِهِ، وَجَعَلَ الفِقْهَ فِي الدِّينِ سَبِيلاً لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً مَحْتُومًا، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلَانِ عَلَى مَنْ بُعِثَ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ دُسْتُورًا وَقَانُونًا، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ×، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ حَمَلُوا أَمَانَةَ البَلَاغِ، وَشَيَّدُوا صُرُوحَ الِاسْتِنْبَاطِ عَلَى قَوَاعِدِ الوَحْيِ المُبِينِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ 
إِنَّ الفِقْهَ المَالِكِيَّ قَدْ تَبَوَّأَ مَنْزِلَةً سَامِيَةً بَيْنَ المَذَاهِبِ الإِسْلَامِيَّةِ، لِمَا اتَّسَمَ بِهِ مِنْ قُوَّةِ الأُصُولِ، وَسَعَةِ المَقَاصِدِ، وَرِعَايَةِ المَصَالِحِ. وَقَدْ كَانَ كِتَابُ "المُخْتَصَرِ" لِلإِمَامِ الضِّيَاءِ الشَّيْخِ خَلِيلِ بْنِ إِسْحَاقَ الجُنْدِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- هُوَ القُطْبَ الَّذِي دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَى الدَّرْسِ المَالِكِيِّ فِي القُرُونِ المُتَأَخِّرَةِ، حَتَّى صَارَ عُمْدَةَ المَسَائِلِ، وَمَلَاذَ الفَتْوَى، وَمِعْيَارَ التَّحْقِيقِ لَدَى عُلَمَاءِ المَغْرِبِ وَالمَشْرِقِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.
إِنَّ مَنْزِلَةَ "مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ" جَاءَتْ مِنْ دِقَّةِ عِبَارَتِهِ، وَجَزَالَةِ لَفْظِهِ، وَحَصْرِهِ لِلْمَشْهُورِ وَالرَّاجِحِ مِنَ الأَقْوَالِ. بَيْدَ أَنَّ هَذَا الِاخْتِصَارَ الشَّدِيدَ الَّذِي رَامَهُ المُؤَلِّفُ لِجَمْعِ الشَّتَاتِ، جَعَلَ المَسَائِلَ تَبْدُو فِي صُورَةِ نَتَائِجَ فِقْهِيَّةٍ مُجَرَّدَةٍ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيليَّةِ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالقَوَاعِدِ الكُلِّيَّةِ. وَمِنْ هُنَا نَشَأَتِ الحَاجَةُ المُلِحَّةُ لِرَبْطِ هَذِهِ "الفُرُوعِ" بـ "أُصُولِهَا"، وَبَيَانِ أَنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ صَاغَهَا الشَّيْخُ خَلِيلٌ إِنَّمَا هِيَ ثَمَرَةٌ لِنَظَرٍ مَقَاصِدِيٍّ، أَوْ أَثَرٍ مَرْوِيٍّ، أَوْ قِيَاسٍ جَلِيٍّ.
أَوّلاً : تَوْطِئَةُ الدِّرَاسَةِ
يَأْتِي هَذَا البَحْثُ المَوْسُومُ بِـ (إِقَامَةُ الدَّلِيلِ لِمَسَائِلِ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ) لِيَكُونَ جِسْراً بَيْنَ المَتْنِ وَالدَّلِيلِ، وَمِحَكّاً لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ أَوْرَدَهَا المِصْنِفُ، بَدْءًا مِنْ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ، وَلَيْسَ المَقْصُودُ مِنْ هَذَا الجُهْدِ مُجَرَّدَ سَرْدِ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، بَلْ هُوَ تَحْرِيرٌ لِمَنَاطَاتِ الأَحْكَامِ، وَاسْتِظْهَارٌ لِوَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ خَلِيلٌ تَرْجِيحَاتِهِ، مَعَ رَعَايَةِ القَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ المَالِكِيَّةِ الَّتِي تُمَيِّزُ هَذَا المَذْهَبَ العَرِيقَ.
وَمِمَّا يَنْبَغِي التَّأْكِيدُ عَلَيْهِ، أَنَّ عَمَلِيَّةَ (إِقَامَةِ الدَّلِيلِ) لِمَسَائِلِ هَذَا المَتْنِ لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ سَرْدٍ لِلنُّصُوصِ، بَلْ هِيَ دِرَاسَةٌ تَأْصِيلِيَّةٌ اسْتَنَدَتْ إِلَى المَصَادِرِ التَّشْرِيعِيَّةِ الأَرْبَعَةِ؛ الكِتَابِ العَزِيزِ، وَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ المُطَهَّرَةِ، وَ الإِجْمَاعِ المَنْقُولِ، وَ القِيَاسِ الصَّحِيحِ.
وَقَدْ جَاءَ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ مَبْنِيّاً عَلَى نِظَامٍ مَنْهَجِيٍّ يَسْتَصْحِبُ القَوَاعِدَ الفِقْهِيَّةَ الكُلِّيَّةَ، وَالضَّوَابِطَ الأُصُولِيَّةَ المَالِكِيَّةَ؛ كَمُرَاعَاةِ المَقَاصِدِ، وَسَدِّ الذَّرَائِعِ، وَالِاسْتِصْلَاحِ، وَمُرَاعَاةِ الخِلَافِ. وَذَلِكَ لِإِثْبَاتِ أَنَّ فُرُوعَ الشَّيْخِ خَلِيلٍ لَيْسَتْ أَقْوَالاً مُرْسَلَةً، بَلْ هِيَ مَحْكُومَةٌ بِضَوَابِطِ النَّظَرِ المَقَاصِدِيِّ، وَمُسْتَمِدَّةٌ مِنْ مِشْكَاةِ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي ارْتَضَاهَا جَهَابِذَةُ المَذْهَبِ، مِمَّا يُضْفِي عَلَى البَحْثِ صِبْغَةً مَتِينَةً تَجْمَعُ بَيْنَ النَّقْلِ وَالعَقْلِ
ثانِيَاً : أَهْدَافُ البَحْثِ
يَسْعَى هَذَا البَحْثُ إِلَى تَحْقِيقِ المَقَاصِدِ الآتِيَةِ:
الِاسْتِدْلَالُ لِلمَسَائِلِ الخِلَافِيَّةِ: بَيَانُ أَدِلَّةِ المَالِكِيَّةِ فِيمَا انْفَرَدُوا بِهِ أَوْ فِيمَا كَانَ مَحَلَّ نِزَاعٍ مَعَ المَذَاهِبِ الأُخْرَى دَاخِلَ "المُخْتَصَرِ".
إِبْرَازُ الخُصُوصِيَّةِ المَنْهَجِيَّةِ: كَاعْتِمَادِ "عَمَلِ أَهْلِ المَدِينَةِ" وَ"الِاسْتِحْسَانِ" فِي تَوْجِيهِ بَعْضِ المَسَائِلِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الشَّيْخُ خَليلُ.
تَنْقِيحُ المَنَاطَاتِ: شَرْحُ الشُّرُوطِ وَالقُيُودِ الَّتِي وَضَعَهَا الشيخ خليل لِكُلِّ حُكْمٍ، وَرَبْطُهَا بِالمَقَاصِدِ الشَّرْعِيَّةِ.
ثَالِثًا: مَنْهَجِيَّةُ الدِّرَاسَةِ
اعْتَمَدْتُ فِي هَذَا العَمَلِ المَنْهَجَ "الِاسْتِقْرَائِيَّ التَّحْلِيلِيَّ"، وَذَلِكَ وَفْقَ الخُطُوَاتِ التَّالِيَةِ:
إِيرَادُ النَّصِّ الخَلِيلِيِّ: يَبْدَأُ المَبْحَثُ بِذِكْرِ عِبَارَةِ الشيخ خليل مَضْبُوطَةً بِالشَّكْلِ التَّامِّ لِتَحْرِيرِ المَحَلِّ.
تَحْلِيلُ المَفْرَدَاتِ: شَرْحُ المُصْطَلَحَاتِ الفِقْهِيَّةِ الدَّقِيقَةِ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا المُؤَلِّفُ حُكْمَهُ.
سِيَاقُ الأَدِلَّةِ: وَتَنْقَسِمُ إِلَى:
الأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ: مِنَ الآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ.
الأَدِلَّةُ الأُصُولِيَّةُ: كَـ "الِاسْتِصْحَابِ"، أَوْ "سَدِّ الذَّرَائِعِ"، أَوْ "مُرَاعَاةِ الخِلَافِ" الَّتِي كَثُرَ اعْتِمَادُ الشيخ خليل عَلَيْهَا.
تَوْجِيهُ الدَّلِيلِ: بَيَانُ وَجْهِ الدَّلَالَةِ وَكَيْفِيَّةِ انْتِزَاعِ الحُكْمِ مِنَ المَصْدَرِ الشَّرْعِيِّ.
خَاتِمَةُ:
وَمَا هَذَا الجُهْدُ إِلَّا مُحَاوَلَةٌ لِخِدْمَةِ هَذَا المَتْنِ المُبَارَكِ، وَتَقْرِيبِهِ لِأَفْهَامِ الطَّلَبَةِ المُعَاصِرِينَ بِلُغَةٍ تَجْمَعُ بَيْنَ أَصَالَةِ المَنْقُولِ وَحَدَاثَةِ المَنْهَجِ. فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ صَوَابٍ فَمِنَ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَطَأٍ فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَرَسُولُ اللَّهِ × بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ.
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ هَذَا البَحْثَ لَبِنَةً خَالِصَةً فِي صَرْحِ الخِدْمَةِ الفِقْهِيَّةِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ الكَاتِبَ وَالقَارِئَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

زياد حبوب أبو رجائي
عمان - الأردن

عن التصوف السني لا التصوف الفلسفي الوجودي

كتاب الصيام شرح مختصر خليل

كبار أهل السنة والجماعة

 1. أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ: بَعْدَ رُجُوعِهِ عَنِ الِاعْتِزَالِ، كَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ (بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ الطَّبَقَاتِ كَالسُّبْكِيِّ). ، وَنِسْبَتُهُ لِلْمَالِكِيَّةِ جَاءَتْ لِأَنَّ الْمَالِكِيَّةَ تَبَنَّوْا مَذْهَبَهُ بِالْكَامِلِ، لَكِنَّهُ فِقْهِيّاً "شَافِعِيٌّ". أَمَّا نِسْبَتُهُ لِلْحَنَابِلَةِ فَهِيَ "نِسْبَةُ مُوَافَقَةٍ فِي الْعَقِيدَةِ" (أَهْلُ الْحَدِيثِ) لَا فِي الْفُرُوعِ الْفِقْهِيَّةِ

2. السَّعْدُ التَّفْتَازَانِيُّ: هُوَ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ ابْتِدَاءً وَأَصَالَةً، وَلَكِنَّهُ لِإِمَامَتِهِ فِي "الْمَعْقُولَاتِ" وَشُهْرَةِ شُرُوحِهِ عَلَى كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ (مِثْلَ شَرْحِ الْعَقَائِدِ النَّسَفِيَّةِ)، ظَنَّ الْبَعْضُ أَنَّهُ حَنَفِيُّ. هُوَ "شَافِعِيُّ الْفُرُوعِ، أَشْعَرِيُّ الْأُصُولِ".


قراءة منهجية لمختصر خليل

 سِمَاتُ  فِي قِرَاءَةِ الْمُخْتَصَرِ:

من مقدمة كتابي مفاتيح مختصر خليل:

١. الصِّيَاغَةُ فِي قَوَالِبَ ذِهْنِيَّةٍ: تَعْمَدُ هَذِهِ الدِّرَاسَةُ إِلَى إِعَادَةِ بِنَاءِ الْمَسْأَلَةِ الْفِقْهِيَّةِ مِنْ كَوْنِهَا نَصّاً لُغَوِيّاً إِلَى قَالَبٍ ذِهْنِيٍّ مُنْضَبِطٍ؛ حَيْثُ يَتِمُّ اسْتِيعَابُ جُزْئِيَّاتِ الْفَرْعِ دَاخِلَ كُلِّيَّاتِ الْعَقْلِ، مِمَّا يَمْنَعُ تَشَتُّتَ الذِّهْنِ وَيُسَهِّلُ حَصْرَ الصُّورَةِ الْفِقْهِيَّةِ.

٢. التَّشْرِيحُ بِمِعْيَارِ الْمَقُولَاتِ الْعَشْرِ: مِنْ أَبْرَزِ سِمَاتِ هَذَا الْبَحْثِ اسْتِخْدَامُ "الْمَقُولَاتِ" (مِثْلَ: الْجَوْهَرِ، وَالْكَيْفِ، وَالْمَتَى، وَالْأَيْنِ) كَأَدَوَاتٍ تَشْرِيحيَّةٍ لِلنَّصِّ؛ لِتَحْدِيدِ مَنَاطِ الْحُكْمِ بِدِقَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ، وَتَمْيِيزِ الْأَعْرَاضِ الطَّارِئَةِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ عَنْ جَوْهَرِهَا الْأَصِيلِ.

٣. الْبِنَاءُ عَلَى النَّسَقِ الْبُرْهَانِيِّ (الْأَقْيِسَةِ): لَا يَقِفُ الْبَحْثُ عِنْدَ ذِكْرِ الْحُكْمِ، بَلْ يُعِيدُ تَرْكِيبَهُ فِي صُورَةِ (قِيَاسٍ مَنْطِقِيٍّ) يَتَكَوَّنُ مِنْ مُقَدِّمَاتٍ وَنَتَائِجَ؛ لِيَتَحَوَّلَ الْفِقْهُ مِنْ "مَحْفُوظَاتٍ" إِلَى "مُبَرْهَنَاتٍ" تَقْبَلُهَا الضَّرُورَةُ الْعَقْلِيَّةُ وَيَعْضُدُهَا النَّقْلُ الشَّرْعِيُّ.

٤. التَّحْقِيقُ بِمَنْطِقِ الطَّرْدِ وَالْعَكْسِ: يَتَمَيَّزُ الْمَنْهَجُ بِاخْتِبَارِ صِحَّةِ الْفُرُوعِ عَبْرَ "قِيَاسِ الطَّرْدِ" لِتَحْقِيقِ التَّلَازُمِ بَيْنَ الْعِلَّةِ وَالْحُكْمِ، وَفَقَ مَوَازِينِ الْمَنْطِقِ الَّتِي تَنْفِي التَّنَاقُضَ وَتُحَقِّقُ الِاتِّسَاقَ فِي كَامِلِ أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ وَمَا يَلِيهَا.

٥. التَّجْرِيدُ الصُّورِيُّ لِلْمَسَائِلِ الْخَلِيلِيَّةِ: تَحْوِيلُ النُّصُوصِ "الْمُتَزَاحِمَةِ" فِي الْمُخْتَصَرِ إِلَى نَمَاذِجَ صُّورِيَّةٍ ؛ مِمَّا يُجَلِّي الْغُمُوضَ وَيَكْشِفُ عَنِ الْهَنْدَسَةِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا الشَّيْخُ خَلِيلٌ مُخْتَصَرَهُ.

مَا رَأْيُكَ يَا بَاشَا؟ هَذِهِ النِّقَاطُ إِذَا وُضِعَتْ بَعْدَ الْعُنْوَانِ الَّذِي سَتَخْتَارُهُ، سَتَجْعَلُ بَحْثَكَ "مَدْرَسَةً" مُسْتَقِلَّةً فِي فَهْمِ الْمَذْهَبِ.

مُخْتَصَرُ الشَّيْخِ خَلِيلٍ لَيْسَ مُجَرَّدَ كِتَابِ فِقْهٍ، بَلْ هُوَ «قَلْعَةٌ مَنْطِقِيَّةٌ» صِيغَتْ بِدِقَّةِ الْمُهَنْدِسِينَ. إِلَيْكَ نَمَاذِجَ سَرِيعَةً تُبَيِّنُ كَيْفَ يَتَجَلَّى (الذَّكَاءُ الْمَنْطِقِيُّ) فِي هَذَا الْمَتْنِ الْمُبَارَكِ:

1. اِسْتِخْدَامُ (الدَّلَالَاتِ اللُّغَوِيَّةِ) كَمَوَازِينَ مَنْطِقِيَّةٍ

الشَّيْخُ خَلِيلٌ يَعْتَمِدُ عَلَى «دَلَالَةِ الِالْتِزَامِ» وَ «دَلَالَةِ الْمَفْهُومِ» بِشَكْلٍ بَاهِرٍ:

دَلَالَةُ الْمَفْهُومِ (مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ): عِنْدَمَا يَقُولُ: «وَرَفَعَ الْحَدَثَ بِمُطْلَقٍ»، فَمَنْطِقِيّاً يُفْهَمُ مِنْ قَيْدِ (مُطْلَقٍ) أَنَّ (الْمُقَيَّدَ) لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ. هُنَا اسْتَخْدَمَ مَنْطِقَ «الْحَصْرِ بِالْوَصْفِ».

2. بِنَاءُ (التَّعَارِيفِ) بِالْجِنْسِ وَالْفَصْلِ

فِي الْمَنْطِقِ، التَّعْرِيفُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ مَا جَمَعَ (الْجِنْسَ) وَ (الْفَصْلَ)، وَخَلِيلٌ يُطَبِّقُ ذَلِكَ بِدِقَّةٍ:

مِثَالٌ: فِي تَعْرِيفِ الطَّهَارَةِ (صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ... إلخ)، تَجِدُهُ يَضَعُ الْجِنْسَ لِيُدْخِلَ الْمَسْأَلَةَ فِي عِلْمِهَا، ثُمَّ يَضَعُ الْفُصُولَ (الْقُيُودَ) لِيُخْرِجَ مَا لَيْسَ مِنْهَا. هَذَا هُوَ «الْحَدُّ التَّامُّ».

3. اسْتِخْدَامُ (تَقْسِيمِ الْمَقُولَاتِ) وَالْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ

خَلِيلٌ يُبَوِّبُ مَتْنَهُ بِنَاءً عَلَى «الْقِسْمَةِ الْعَقْلِيَّةِ الثُّنَائِيَّةِ»:

إِمَّا عِبَادَاتٌ أَوْ مُعَامَلَاتٌ.

وَفِي الطَّهَارَةِ: إِمَّا طَهَارَةُ خَبَثٍ أَوْ طَهَارَةُ حَدَثٍ. هَذَا التَّقْسِيمُ لَا يُوجَدُ فِيهِ (تَدَاخُلٌ) بَيْنَ الْأَقْسَامِ، وَهُوَ شَرْطُ «السَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ» الْمَنْطِقِيِّ.

4. مَنْطِقُ (الرُّمُوزِ) وَالْإِيجَازِ الشَّدِيدِ

اسْتِعْمَالُهُ لِلْكَلِمَاتِ الرَّابِطَةِ مِثْلَ: (لَا)، (إِنْ)، (وَلَوْ)، (أَوْ).

وَلَوْ: لِلْإِشَارَةِ إِلَى خِلَافٍ قَوِيٍّ (هِيَ أَدَاةُ رَبْطٍ لِقَضِيَّةٍ شَرْطِيَّةٍ مَحْذُوفَةِ الْمُقَدِّمِ).

أَوْ: لِلتَّنْوِيعِ أَوْ لِلتَّقْسِيمِ الْحَاصِرِ. هَذَا يُشْبِهُ إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ «الْمَنْطِقَ الرَّمْزِيَّ» الْحَدِيثَ، حَيْثُ تَقُومُ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ مَقَامَ جُمْلَةٍ كَامِلَةٍ.

5. تَرْتِيبُ (الْأَقْيِسَةِ) الْفِقْهِيَّةِ

غَالِباً مَا يَسُوقُ خَلِيلٌ الْفُرُوعَ بِحَيْثُ يُمْكِنُكَ صِيَاغَتُهَا فِي (قِيَاسٍ حَمْلِيٍّ):

مُقَدِّمَةٌ كُبْرَى: كُلُّ نَجِسٍ حَرَامٌ.

مُقَدِّمَةٌ صُغْرَى: هَذَا الدَّمُ نَجِسٌ.

نَتِيجَةٌ: هَذَا الدَّمُ حَرَامٌ. خَلِيلٌ يَذْكُرُ (النَّتِيجَةَ) مُبَاشَرَةً، لَكِنَّ بِنَاءَ الْمَتْنِ يُجْبِرُكَ عَلَى اسْتِحْضَارِ (الْمُقَدِّمَاتِ) مَنْطِقِيّاً.

فَالْعُنْوَانُ الرَّئِيسُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كَالرَّأْسِ، جَامِعاً مَانِعاً، وَالْعَنَاوِينُ الْأُخْرَى تَكُونُ كَالْأَطْرَافِ تُفَصِّلُ فِيهِ.


اشتركوا في القناة

دعم مواقعنا

مجالسنا العلمية مختصة بفقه المذاهب الاربعة

 

مجالس المذاهب متاح للاستفادة للجميع

 

دعم صغحتي على الفيسبوك " مجالس المذاهب"

 

رضي الله عن الفاروق عمر

رضي الله عن الفاروق عمر ..
وياتي من لا يساوي قشرة بصل
ويطعن في سيدنا وصاحب سيدنا
"لو سلك عمر درباً لسلك الشيطان درباً غيره"


صوفية الجنيد والجيلاني صوفية معتبرة عند أهل السنة

ليس كل صوفي أكبري ؛ أي: يعتقد بما يعتقده الشيخ ابن عربي ولقب اكبري من لقب الشيخ الأكبر
وليس كل أكبري أشعري
وهؤلاء هم الذين يعتقدون بظاهر كلام ابن عربي او يعتقدون بعقيدة خواص الخواص التي بددها في كتبه لغموضها كما وصفها هو نفسه
وغموض ما فيها  ومخالفتها لعقيدة أهل السنة الاشاعرة والماتريدية وفضلاء الحنابلة



تهنئة بالعيد السعيد





محتويات مجالس المذاهب

تهنئة برمضان الكريم


الطعن بالبخاري عبر الدارقطني

من أراد الطعن في البخاري
مهّد لذلك بـ"الدارقطني"
طيب يا عم المحدث ! ايش اخبار الستماية الف ناقد لم يفعل بل ولم يقبل صنيع الدارقطني

الدين ليس فلسفة






وسائل الحجر الصحي لمحاصرة عدوى كورونا

كورونا
#كورونا .. (3)
أحدهم قال يشترط الحصول او تيقن الحصول !! وآخر قال يشترط ان يكون الضر والتلف واقع عل النفس يقترب من شدة الضرر التي عندها يكون الموت محققا!!
حتى احكام القصاص لم توجد إلا بعد أن قدم الشرع نواهي وزواجر لمنع الوقوع فيما يوجب القصاص ... (!!)
قلت :
(1) . ولو صح كلامه لما جاءت نصوص الوقاية من اي أذى او ضرر قبل حصولها
. قال أهل العلم : (إن المقصد الأصلي من شرعه الانزجار) يعني الانزجار بعده لأن التحقيق أن العلم بشرعية الحدود مانع قبل الفعل (درر الحكام 61/2)
فالوقاية من أمر متوقع على الظن مستحب وآكد عند التيقن هذا هو التخريج الفقهي الاصولي على التفصيل
والظن بالقرائن ينقلب من عادي الى غالب الى تيقن وأظن القرائن في حالة كورونا ظاهر لا يخفى على عاقل !!

(2) . لا يشنرط تيقن الوقوع كما زعم أحدهم والا ما فائدة نصوص الوقاية من الضر قبل وفوعه!!
من زعم ذلك فقد جانب الفقه وأصوله ... والأجدر القول أن حفظ النفس في منزلتين مستحب وواجب
والآكد عند تيقن الحصول بل يأثم بتركه
ويستحب عند غلية الظن
فلا يلزم تيقن الحصول بل التحرٌّز عن فعله ممكن وحفظ النفس عندها مقدور عليه لذلك جاز ان يؤاخذ عليه شرعا لعدم المبادرة في منع ما يمكن وقوعه على وجه الظن الغالب وانقاذ ما يمكن انقاذه

(3) . وكم من أحكام شرعية جاءت وقائية .. ولا ادل على ذلك قولهم في الفقه :

1). الرغبة في النكاح إما باعتبار ذاته، وإما باعتبار ما يترتب عليه من النسل (قولهم: لخطر الزنا) يفيد تقييد الواجب بما لم يكن أهم من العفة كحفظ النفس (ضوء الشموع/250/2)
الشاهد : تم بموجب الوقاية من الوقوع من الزنا ولا يلزم منه التيقن !
وكيف اذا علمنا ان الوقاية مطلب شرعي يكثر في الأصلين بقول الشرع " اتقوا" والتمدح في "المتقين"
ومنها :
2). (وجب) الفطر على الصائم مريضا كان أو صحيحا (إن خاف) أي تحقق أو "ظن" (هلاكا أو شديد أذى) بتلف منفعة كبصر بصومه؛ لأن حفظ النفس والمنافع واجب
الشاهد : ظن : فالظن الغالي على الوقوع يقوم بمقام التحقق والتيقن لانه غن تيقن أصالة فالمنع قولا واحدا (منح الجليل 150/2)
3) . ويصح النكاح على المشهور من مذهب السادة المالكية إن أمن عليها من الفاسق وإلا رده الإمام وإن رضيت قال أبو الحسن: (لحق الله تعالى لوجوب حفظ النفس)، وفاسق الاعتقاد على المشهور من تفسيقه كفاسق الجارحة !!
ودليل الخطاب من النص : لا يصح إن لم يأمن..... الخ
الشاهد : فاسق الجارحة وفاسق الاعتقاد لا يلزم تيقن حصول الأذى او الضرر عليها بأن توافقه على مذهيه او ان يتهجم عليها فليس من الضرورة حصول ذلك وانه يبقى في حيز الظن
.
والله ولي التوفيق
.
.

والحمد لله على الاسلام والسنة
كتبه : زياد حبوب ابو رجائي



الاعلان عن صدور كتاب التعليقات الدواني على جوهرة اللقاني



رابط التحميل على ارشيف

حمل من هنا

الاذن مفتوح لنشر مما انشره


تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

على ما يبدو أنك زائر جديد لشبكتنا، أو عضو مسجل غير مفعل للاشتراك، أو عضو مسجل ومفعل لكن غير مثبت للحضور للمجلس الحالي.

يرجى الضغط على أحد الأزرار أدناه للتوجه إلى بوابة طالب العلم وإثبات حضورك للمجلس العلمي الحالي ليتسنى لك متابعة القراءة.